الشيخ الفاضل سعيد حفظه الله
قبل أن أجيبكم على سؤال الماهية أحب أن أقول لكم وللشيخ الفاضل بلال حفظه الله تعليقا على مسار حورانا هذا ، أنني أستشعر وجود فاصل ثقافي بيننا ، فأنا قرأت المنطق ضمن تخصص الفلسفة ، ولم نسلك فيه مسلك المتون المعروفة ، بل درسناه من خلال أرسطو ثم بحثنا في التطورات اللاحقة التي ابتدأت بنقده منذ إشارات ديكارت وسبينوزا ، ثم خاصة مع لايبنز ، ثم لا حقا مع الفكر الفلسفي المعاصر الذي شهد ثورة جذرية على منطق أرسطو بدءا من نهاية القرن التاسع عشر.. وإلى القرن العشرين حيث شاع المنطق الرياضي والمنطق الطبيعي.
عندما طرحت هذا الموضوع للنقاش ، حصرته منذ مداخلتي الأولى، ثم خاصة في المداخلة الثانية، في مناقشة منطق أرسطو..
لكن يبدو أنكما لا يعنيكما كثيرا أمر أرسطو .. وهذا حقكما فيما تتبنياه من تصورات ومعارف وقواعد منهجية.. رغم أن حوارنا في النظريات المنطقية المعاصرة أراه ذا فائدة كبرى في إعادة بناء فهمنا للمنطق.ونظم قواعد جديدة في الفهم .
لكن بناء على مطلبكما سأحاول في مداخلتي المقبلة حصر النقاش في منطق أرسطو كما تمن نقده في تراثنا من قبل مفكرين مسلمين ، ومن خلال هذا النقد سنقترب من فهم المؤاخذات التي تمت على هذا المنطق بالشكل الذي تبناه بن سينا - مثلا - أو بالشكل الذي تبناه علماء الكلام مع إيضاح نقط التجديد التي أضافوها والتي سأحرص على إبرازها بكل موضوعية.
المراجع التي سأستحضرها هي :
الشفاء والنجاة لأبن سينا.
ومتن السلم.
وصون المنطق للسيوطي
والجزء الخاص بالمنطق من موسوعة الفتاوى لأبن تيمية ، وإن كنت لاحظت أن كتاب السيوطي هو مجرد تلخيص لكتاب ابن تيمية.
بهذا لن أثقل عليكم لا بسبينوزا و لا براسل ولا وايتهايد..
------
ثم أعرف أنكم تريدون أن أجيبكم على سؤال الماهية حتى تأخذ على قولا تمسكه علي من بعد ، وتلزمني بلوازمه ،وهي طريقة في الجدل لا عجب أن تكون بارعا في اقتناص اللحظة المناسبة لأعمالها يا شيخ سعيد
، لكن لا بأس فلست هنا أحاور من أجل الأنتصار ،بل أحاور طلبا للحق ، ولو وجدته عند مخالفي سارعت إلى أخذه و الضرب برأيي عرض الحائط.
قلتم حفظكم الله:
هل تقول بالصفات الداخلة في الماهية (الذاتية) والصفات الخارجة عنها لازمة وعارضة.
أجل أقول بهذا .
ولكني أقول بأكثر منه .. وإذا رأيتم أن نفتح موضوع مستقلا نسميه مبحث الماهية أنا على استعداد.
أو يمكن أن نبحثه داخل موضوعنا هذا ، وأنتم تعلمون أن مبحث التصور في المنطق يقوم في أهم ركن منه على مطلب الماهية.
سأضطر للتغيب في اليومين المقبلين ، ولكن أعدكم بصياغة مداخلتي الأولى بعد ذلك ، مع بعض التعليقات على تعقيب الشيخ الفاضل بلال.
وفقكم الله لخدمة الأسلام وجعلنا جميعا من جنود دعوته .
قبل أن أجيبكم على سؤال الماهية أحب أن أقول لكم وللشيخ الفاضل بلال حفظه الله تعليقا على مسار حورانا هذا ، أنني أستشعر وجود فاصل ثقافي بيننا ، فأنا قرأت المنطق ضمن تخصص الفلسفة ، ولم نسلك فيه مسلك المتون المعروفة ، بل درسناه من خلال أرسطو ثم بحثنا في التطورات اللاحقة التي ابتدأت بنقده منذ إشارات ديكارت وسبينوزا ، ثم خاصة مع لايبنز ، ثم لا حقا مع الفكر الفلسفي المعاصر الذي شهد ثورة جذرية على منطق أرسطو بدءا من نهاية القرن التاسع عشر.. وإلى القرن العشرين حيث شاع المنطق الرياضي والمنطق الطبيعي.
عندما طرحت هذا الموضوع للنقاش ، حصرته منذ مداخلتي الأولى، ثم خاصة في المداخلة الثانية، في مناقشة منطق أرسطو..
لكن يبدو أنكما لا يعنيكما كثيرا أمر أرسطو .. وهذا حقكما فيما تتبنياه من تصورات ومعارف وقواعد منهجية.. رغم أن حوارنا في النظريات المنطقية المعاصرة أراه ذا فائدة كبرى في إعادة بناء فهمنا للمنطق.ونظم قواعد جديدة في الفهم .
لكن بناء على مطلبكما سأحاول في مداخلتي المقبلة حصر النقاش في منطق أرسطو كما تمن نقده في تراثنا من قبل مفكرين مسلمين ، ومن خلال هذا النقد سنقترب من فهم المؤاخذات التي تمت على هذا المنطق بالشكل الذي تبناه بن سينا - مثلا - أو بالشكل الذي تبناه علماء الكلام مع إيضاح نقط التجديد التي أضافوها والتي سأحرص على إبرازها بكل موضوعية.
المراجع التي سأستحضرها هي :
الشفاء والنجاة لأبن سينا.
ومتن السلم.
وصون المنطق للسيوطي
والجزء الخاص بالمنطق من موسوعة الفتاوى لأبن تيمية ، وإن كنت لاحظت أن كتاب السيوطي هو مجرد تلخيص لكتاب ابن تيمية.
بهذا لن أثقل عليكم لا بسبينوزا و لا براسل ولا وايتهايد..
------
ثم أعرف أنكم تريدون أن أجيبكم على سؤال الماهية حتى تأخذ على قولا تمسكه علي من بعد ، وتلزمني بلوازمه ،وهي طريقة في الجدل لا عجب أن تكون بارعا في اقتناص اللحظة المناسبة لأعمالها يا شيخ سعيد
، لكن لا بأس فلست هنا أحاور من أجل الأنتصار ،بل أحاور طلبا للحق ، ولو وجدته عند مخالفي سارعت إلى أخذه و الضرب برأيي عرض الحائط.قلتم حفظكم الله:
هل تقول بالصفات الداخلة في الماهية (الذاتية) والصفات الخارجة عنها لازمة وعارضة.
أجل أقول بهذا .
ولكني أقول بأكثر منه .. وإذا رأيتم أن نفتح موضوع مستقلا نسميه مبحث الماهية أنا على استعداد.
أو يمكن أن نبحثه داخل موضوعنا هذا ، وأنتم تعلمون أن مبحث التصور في المنطق يقوم في أهم ركن منه على مطلب الماهية.
سأضطر للتغيب في اليومين المقبلين ، ولكن أعدكم بصياغة مداخلتي الأولى بعد ذلك ، مع بعض التعليقات على تعقيب الشيخ الفاضل بلال.
وفقكم الله لخدمة الأسلام وجعلنا جميعا من جنود دعوته .
تعليق