سامحك الله
أنا لما أشرت لك إلى السبب الذي من أجله فروا إلى إرجاع السمع والبصر إلى العلم، لم يكن ما ذكرت من لزوم قدم المتعلَّق، أو حلول الحوادث، أظننت أن مثل هذا الجواب يغيب عني؟
وكل كلامك فيما يتعلق بذلك لا داعي له ولا يفيد مطلوبك.
وأنا إنما قصدت أن أنبهك إلى مواطن الاختلال في كلامك أيها الأخ العزيز.
وأما ما ذكرته على الوجود الذهني فلا يفيدك أيضا، لأني أشرت إلى أن الأصل عدم بناء الأحكام على مفاهيم الخصوم، ثم قلت لك سابقا إنا إن فرضنا أن المقصود بالوجود الذهني مطابق للعلم ثم فرضنا أن السمع والبصر متعلقان بالعلم من حيث هو موجود، فتعلقه بالعلم مسلم وليس محل خلاف، أصلا، ولكن هذا التعلق ليس تعلقا بالممكنات أصلا بل هو تعلق بالواجب، وليس تعلقا بالمعدومات كما لا يخفى. فهذه هي النقطة الأساسية التي ينبغي أن تركز الكلام عليها، وأرجو الاختصار ما أمكن.
ومباحث الوجود الذهني فيها تفاصيل دقيقة ، وقد كتبت فيه بحوثا دقيقة، وليس هذا محل الكلام فيها.
وأما تعلق علم الله تعالى بما في ذهن الإنسان وخياله، فلا محل للخلاف فيه لأنه معلوم قطعا، ولكونه وجوديا، فهو مسموع مبصر. ولكن كلامنا على تعلق سمع الله تعالى وبصره بالمعدومات الخارجية. لا بعلم الله تعالى، فقد نص عليه السنوسي في كتبه الصغار، وهو ليس محل بحث عندنا كما قلت لك.
فأرجو أن تركز على هذه النقطة، مع الاختصار ما أمكن.
وتوجد مواضع عدة في كلامك الأخير هي محل اعتراض، ولكن أريد أن أركز على هذه النقطة الآن.
والله الموفق.
أنا لما أشرت لك إلى السبب الذي من أجله فروا إلى إرجاع السمع والبصر إلى العلم، لم يكن ما ذكرت من لزوم قدم المتعلَّق، أو حلول الحوادث، أظننت أن مثل هذا الجواب يغيب عني؟
وكل كلامك فيما يتعلق بذلك لا داعي له ولا يفيد مطلوبك.
وأنا إنما قصدت أن أنبهك إلى مواطن الاختلال في كلامك أيها الأخ العزيز.
وأما ما ذكرته على الوجود الذهني فلا يفيدك أيضا، لأني أشرت إلى أن الأصل عدم بناء الأحكام على مفاهيم الخصوم، ثم قلت لك سابقا إنا إن فرضنا أن المقصود بالوجود الذهني مطابق للعلم ثم فرضنا أن السمع والبصر متعلقان بالعلم من حيث هو موجود، فتعلقه بالعلم مسلم وليس محل خلاف، أصلا، ولكن هذا التعلق ليس تعلقا بالممكنات أصلا بل هو تعلق بالواجب، وليس تعلقا بالمعدومات كما لا يخفى. فهذه هي النقطة الأساسية التي ينبغي أن تركز الكلام عليها، وأرجو الاختصار ما أمكن.
ومباحث الوجود الذهني فيها تفاصيل دقيقة ، وقد كتبت فيه بحوثا دقيقة، وليس هذا محل الكلام فيها.
وأما تعلق علم الله تعالى بما في ذهن الإنسان وخياله، فلا محل للخلاف فيه لأنه معلوم قطعا، ولكونه وجوديا، فهو مسموع مبصر. ولكن كلامنا على تعلق سمع الله تعالى وبصره بالمعدومات الخارجية. لا بعلم الله تعالى، فقد نص عليه السنوسي في كتبه الصغار، وهو ليس محل بحث عندنا كما قلت لك.
فأرجو أن تركز على هذه النقطة، مع الاختصار ما أمكن.
وتوجد مواضع عدة في كلامك الأخير هي محل اعتراض، ولكن أريد أن أركز على هذه النقطة الآن.
والله الموفق.
تعليق