إليكم فتوى الشيخ محمد أسعد العبجي مفتي الشافعية في حلب مع تعليقين لطيفين من كتاب (ردود على أباطيل) للشيخ محمد الحامد
ما قول السادة الشافعية أئمة الدين رحمة الله تعالى عليهم أجمعين في الصلاة على النّبي صلى الله عليه وسلم بالصيغة الكمالية أو النارية أو غيرها من الصيغ التي ورد فيها العدد ، وكالتسبيحات الواردة عن السيد أحمد بن إدريس بصيغة سبحان الله العظيم عدد خلقه ورضاء نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ومنتهى علمه هل تجوز الصلاة بها أم لا أفيدوا.
الجواب : الحمد لله وحده . نعم تجوز الصلاة بها وبغيرها من الصيغ التي ورد فيها العدد كالصلوات التي في ( دلائل الخيرات ) كما ذكره الشيخ يوسف النبهاني في ( سعادة الدارين ) صحيفة 365 ، وهو أن العلماء أجازوا بهذا الصيغة ونحوها كالسيد مصطفى البكري الذي هو من أكابر أئمة الحنفية ، والشيخ أبي المواهب الشاذلي الحنبلي وهو من أكابر أئمة الحنابلة ، وشيخ الإسلام الحفني وهو من أكابر أئمة الشافعية ، والشيخ أحمد الدردير وهو من أكابر أئمة المالكية .وإن المراد بهذه الألفاظ المعنى المجازي لا المعنى الحقيقي ( 1 ) . والمعنى اللهم صلِّ على محمد صلاة لا تتناهى كما أن كمالات الله لا تتناهى مع أن العبرة بمقاصدهم الصحيحة لا بظواهر العبارات فإنهم قصدوا من تلك الصلوات الكثرة لا المعنى الحقيقي الذي يتناهى ، وإن الشيخ محمد بخيت وهو المفتي الأكبر للديار المصرية والمرجع الأعظم في المذهب الحنفي ألَّف رسالة في جواز الصلاة الكمالية وقال في آخرها فخذ ما آتيتك واعتمد على الله تعالى واستفت قلبك وإن أفتاك المفتون فإن الحلال بيِّن والحرام بيِّن . وأكثر من الصلاة على النَّبي صلى الله عليه وسلم بالصيغة الكمالية عسى أن تدرك كمال الوصول والدخول إلى حضرة الرَّب سبحانه من باب الرسول صلى الله عليه وسلم انتهى ملخصاً . فإذا قال بعض العلماء بكراهة ذلك قياساً ( 2 ) لا يلزم جميع الناس أن يمشوا على قوله ويتركوا عمل السلف والخلف بها والله سبحانه وتعالى أعلم. كتبه : محمد أسعد العبجي . مفتي الشافعية في حلب .
27 ربيع أول سنة 1963 م
( 1 ) اعتقاد أن كمالات ربِّنا سبحانه وتعالى عديدة لا تتناهى ، وتعدد الصفات الكمالية له عز وجل لا يعني تعدد ذاته .فالذات العلية القدسية واحدة ، والصفات متعددة ، عرفنا عشرين منها في علم التوحيد . أما هو تبارك وتعالى فيعلم صفاته بوصفها غير المتناهي كما قاله الفخر الرازي فلا تناهي لعلمه ولا انحصار لصفاته في عدد فهي غير متناهية . وهذا هو الذي ارتضاه عدد ضخم من العلماء الفقهاء أولي البصر بالدين ، والتحقيق المتين ، وإني متبعهم في هذا وسائر وراءهم.
( 2 ) منع بعض العلماء من هذه الصيغة أخذاً بقياس مذهب أبي حنيفة رحمه الله في منع إطلاق هذه الصيغة الموهمة وأمثالها لدى من لا يجد لهذا الوهم تأويلاً سائغاً ، فبعضهم منع لما قد يترتب عليه من الخطر العقدي و( درء المفاسد مقدّم على جلب المصالح ) ، ولو كانت الدوافع لهذا الوهم قائمة، فالاحتياط له مكانه في الدين .
ما قول السادة الشافعية أئمة الدين رحمة الله تعالى عليهم أجمعين في الصلاة على النّبي صلى الله عليه وسلم بالصيغة الكمالية أو النارية أو غيرها من الصيغ التي ورد فيها العدد ، وكالتسبيحات الواردة عن السيد أحمد بن إدريس بصيغة سبحان الله العظيم عدد خلقه ورضاء نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ومنتهى علمه هل تجوز الصلاة بها أم لا أفيدوا.
الجواب : الحمد لله وحده . نعم تجوز الصلاة بها وبغيرها من الصيغ التي ورد فيها العدد كالصلوات التي في ( دلائل الخيرات ) كما ذكره الشيخ يوسف النبهاني في ( سعادة الدارين ) صحيفة 365 ، وهو أن العلماء أجازوا بهذا الصيغة ونحوها كالسيد مصطفى البكري الذي هو من أكابر أئمة الحنفية ، والشيخ أبي المواهب الشاذلي الحنبلي وهو من أكابر أئمة الحنابلة ، وشيخ الإسلام الحفني وهو من أكابر أئمة الشافعية ، والشيخ أحمد الدردير وهو من أكابر أئمة المالكية .وإن المراد بهذه الألفاظ المعنى المجازي لا المعنى الحقيقي ( 1 ) . والمعنى اللهم صلِّ على محمد صلاة لا تتناهى كما أن كمالات الله لا تتناهى مع أن العبرة بمقاصدهم الصحيحة لا بظواهر العبارات فإنهم قصدوا من تلك الصلوات الكثرة لا المعنى الحقيقي الذي يتناهى ، وإن الشيخ محمد بخيت وهو المفتي الأكبر للديار المصرية والمرجع الأعظم في المذهب الحنفي ألَّف رسالة في جواز الصلاة الكمالية وقال في آخرها فخذ ما آتيتك واعتمد على الله تعالى واستفت قلبك وإن أفتاك المفتون فإن الحلال بيِّن والحرام بيِّن . وأكثر من الصلاة على النَّبي صلى الله عليه وسلم بالصيغة الكمالية عسى أن تدرك كمال الوصول والدخول إلى حضرة الرَّب سبحانه من باب الرسول صلى الله عليه وسلم انتهى ملخصاً . فإذا قال بعض العلماء بكراهة ذلك قياساً ( 2 ) لا يلزم جميع الناس أن يمشوا على قوله ويتركوا عمل السلف والخلف بها والله سبحانه وتعالى أعلم. كتبه : محمد أسعد العبجي . مفتي الشافعية في حلب .
27 ربيع أول سنة 1963 م
( 1 ) اعتقاد أن كمالات ربِّنا سبحانه وتعالى عديدة لا تتناهى ، وتعدد الصفات الكمالية له عز وجل لا يعني تعدد ذاته .فالذات العلية القدسية واحدة ، والصفات متعددة ، عرفنا عشرين منها في علم التوحيد . أما هو تبارك وتعالى فيعلم صفاته بوصفها غير المتناهي كما قاله الفخر الرازي فلا تناهي لعلمه ولا انحصار لصفاته في عدد فهي غير متناهية . وهذا هو الذي ارتضاه عدد ضخم من العلماء الفقهاء أولي البصر بالدين ، والتحقيق المتين ، وإني متبعهم في هذا وسائر وراءهم.
( 2 ) منع بعض العلماء من هذه الصيغة أخذاً بقياس مذهب أبي حنيفة رحمه الله في منع إطلاق هذه الصيغة الموهمة وأمثالها لدى من لا يجد لهذا الوهم تأويلاً سائغاً ، فبعضهم منع لما قد يترتب عليه من الخطر العقدي و( درء المفاسد مقدّم على جلب المصالح ) ، ولو كانت الدوافع لهذا الوهم قائمة، فالاحتياط له مكانه في الدين .
تعليق