محمد نشأت الخلوتى يرد على شركيات صوفية الطريقة الخلوتية العونية العيونية

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد نشأت
    طالب علم
    • Dec 2006
    • 118

    #1

    محمد نشأت الخلوتى يرد على شركيات صوفية الطريقة الخلوتية العونية العيونية

    محمد نشأت الخلوتى يرد على شركيات صوفية الطريقة الخلوتية العونية العيونية 1



    محمد نشأت الخلوتى يرد على شركيات صوفية الطريقة الخلوتية العونية العيونية 2
  • محمد نشأت
    طالب علم
    • Dec 2006
    • 118

    #2
    الحمد لله رب العالمين . والصلاة والسلام على إمام المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه .
    أما بعد ،
    فقد تفضلت الأخت زينب فى منتدى موقع الدكتور محمود صبيح فى عقائد أهل السنة تحت عنوان (الخلوتية) بكتابة ردى على التسجيل المرئى الذى يحمل اسم شركيات صوفية الطريقة الخلوتية العونية العيونية وعلقت قائلة : ( رد يحتاج للفهم بل للحفظ لمن يعترض ..... نستمع ثم نكتبه بإذن الله ) فقمت بتصحيح الأخطاء الإملائية فجزاها الله عنى وعن المسلمين خير الجزاء ونفع الله بها وزادها علما وفقها فى الدين فعزمت على طبع هذا الرد طبعة خاصة فى جزءسميته : ( الفتوحات الربانية فى الرد على شركيات صوفية الطريقة الخلوتية العونية العيونية ) . فأقول مبتدئا :
    بسم الله الرحمن الرحيم

    المسألة الأولى اعترض الشيخ هداه الله على أولية النور المحمدى وعلى قول سيدى محمود أفندى عونى :ـ ( صاحب القبضة الأصلية الطاهرة الفاخرة السنية الباهرة التى قلت لها كونى حبيبى محمداوصارت عمودا من النور فتشعشعت وارتفعت بسر تكوينك وقدرتك واخترقت جميع حجب عظمتك وتساقطت منها قطرات عدد أنبيائك فخلقت كل نبى بقطرة منه فهم منه وإليه.
    نقــــول :ـ حديث جابر صحيح وعمدتنا فى ذلك رواية الإمام عبد الرزاق فى الجزء المفقود الذى تم العثور عليه من مصنفه فرواه عبد الرزاق عن معمر عن ابن المنكدر وهذا سند لا غبار عليه ، وقد تم العثور على الجزء المفقود بعد وفاة الحافظ عبد الله الصديق الغمارى بزمن فربما لوصل إليه هذا الجزء لتغير الحال وما كتب (مرشد الحائر لبيان وضع حديث جابر) إذ أنه بحث عن الحديث فى مصنف عبد الرزاق وفى جامعه وفى تفسيره ولم يجده كما أشار إلى ذلك .
    فلقد عزاه إلى مصنف عبد الرزاق الإمام القسطلانى فى المواهب وابن حجر فى شرح الهمزيه والعجلونى فى كشف الخفا وغيرهم ولا شك أنه من المعروف عند المشتغلين فى الحديث الشريف أن مصنف عبد الرزاق الصنعانى قد طبع ناقصا وذكر هذا محققه الأول الشيخ حبيب الرحمن الأعظمى رحمه الله تعالى وقد بين ذلك خادم العلم الشريف الدكتور عيسى بن عبد الله بن محمد بن مانع الحميرى فى تحقيق الجزء المفقود من المصنف وقدم للعمل المذكور الدكتور محمود سعيد ممدوح تلميذ الحافظ عبد الله الصديق الغمارى .
    ويؤيد ماذهبنا إليه من صحة الحديث :ـ تصحيح ابن أبى جمرة والقسطلانى والهيتمى والعقيلى والقرافى والخركوشى والديلمى وزروق وعبد الغنى النابلسى ومحمد بن جعفر الكتانى فى ((شرح نظم المتناثر من الحديث المتواتر)) وكثير من غيرهم ، وقال المحدث محمد بن حعفر الكتانى فى كتابه ((جلاء القلوب من الأصداء الغينية)) بعد سرد حديث جابر مانصه : إن العلماء العاملين والصوفية المخلصين وأولياء الله الصالحين كلهم أو جلهم قد تلقوا معناه بالقبول والتسليم وتناولوه فى مصنفاتهم و أسفارهم وكتاباتهم جازمين من غير تردد أو بحث أن المعنى إذا تلقى بالقبول حكم بصحته وإن لم يكن له إسناد ولا دليل ظاهرلأنهم يحملون على أنهم وقفواعلى شواهد تثبته وإن لم تصل إلينا أو نعلمها ثم ذكر شواهد تقويه.ا.هـ.
    وثبوت أولية النور المحمدى ليست بحديث جابر فقط بل هناك عدة أحاديث منها :ـ ماروى أحمد فى مسنده من طريق بديل عن عبد الله بن شقيق عن ميسرة الفجر قال :ـ قلت يارسول الله متى كنت نبيا قال : ( وآدم بين الروح والجسد ) . رواه البغوى وذكره البخارى فى التاريخ الكبير وقال الحافظ ابن حجر وهذا سند قوى .. وروى أحمد فى مسنده من طريق عبد الله بن شقيق عن رجل قال :ـ قلت يا رسول الله متى جعلت نبيا قال : (وآدم بين الروح والجسد) قال الهيثمى فى مجمع الزوائد : رجاله رجال الصحيح .
    ومما يثبت النورانية المحمدية ما رواه على بن الحسين عن أبيه عن جده صلى الله عليه وسلم قال :ـ (كنت نورا بين يدى ربى) المواهب اللدنية .. وهذا الحديث ذكره الحافظ أبو الحسين على بن محمد بن القطان فى أحكامه . وابن القطان من نقاد الحديث المعروفين بصناعته ومن أشد العلماء عناية بالحفظ والرواية والإتقان.
    ومما يثبت هذه النورانية المحمدية قول الله تعالى :ــ (( قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين )) . فقد قال كثير من العلماء أن المراد بالنور هو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم كذا فى تفسير الطبرى وابن حاتم والقرطبى. وقال قتادة يعنى بالنور محمد صلى الله عليه وسلم كذا فى تفسير ابن الجوزى.
    ومما يدل على هذه النورانية أيضا ما ثبت بالطرق المستفيضة أنه صلى الله عليه وسلم لما ولد رأت أمه نورا وخرج معه نورا أضاء لها قصورالشام قال ابن حجر وصحح ذلك ابن حبان والحاكم كذا فى المواهب اللدنية ...ولا يعارض حديث الترمذى : ( أول ما خلق الله القلم) إذ يمكن الجمع بينهما بإن أولية القلم بالنسبة إلى ماعدا النور المحمدى. وقيل : الأولية فى كل شيىء بالإضافة إلى جنسه أى أن أول ماخلق الله من الأنوار هو نور النبى صلى الله عليه وسلم .

    اعترض الشيخ هداه الله على قول سيدى محمود أفندى عونى : صاحب القبضة الأصلية الطاهرة فقال نور النبى من القبضة الأصلية أى نور الله وطبيعة القبضة هى طبيعة المقبوض منه نرد عليه قائلين : إن ذات الله ليست نورا ومن يقول غير ذلك يكفر ...فقول الشيخ سيدى محمود أفندى عونى (صاحب القبضة الأصلية ) أى القبضة التى قبضها الله وجعلها أصلا خلق منهاالموجودات ، وطبيعة القبضة نور ( قد جاءكم نور من الله ) لأنها مقبوضة من نور وإضافة النور إلى الله فى بعض الروايات إضافة تشريف كقولك : بيت الله. فقد جاء فى الأثر عن جابر أنه قال سألت النبى صلى الله عليه وسلم عن أول شيىء خلقه الله تعالى فقال هو نور نبيك ياحابر خلقه الله ثم خلق فيه كل خير وخلق بعد كل شيىء ثم قال صلى الله عليه وسلم وأقام الجزء الرابع فى مقام الحياء إثنى عشر ألف سنة ثم نظر إليه سبحانه وتعالى فترشح النور عرقا فقطر منه ألف و إربع وعشرون ألف وأربعة آلاف قطرة من نور فخلق من كل قطرة روح نبى أو روح رسول ...... وهكذا قال الشيخ محمود عونى فى مقدمة المحامد العونية وذكر نصها .

    واعترض الشيخ هداه الله على قول سيدى محمود إفندى عونى اللهم صلى على سيدنا محمد نقطة وحدة الوجود وأصل الموجودات .... وربما فهمها الفهم الخاطىء الذى يفهمه الكثير عن الصوفية وهو إعتقاد وحدة الوجود.
    فنقول هناك فرق بين وحدة الوجود ووحدة الموجود. فالموجود متعدد سماء وأرض وأشجار وأناس...إلى آخره ولم يقل أحد من الصوفيين الحقيقين ومنهم ابن عربى والحلاج بوحدة الوجود ..... فقد أتت هذه الفكرة الخاطئة التى يعتقدها كثير من الناس من أن الصوفية يقولون بوحدة الوجود من فريق من الفلاسفة قديما وحديثا يقولون بوحدة الموجود بمعنى أن الله سبحانه هو والمخلوقات شيىء واحد. ووحدة الوجود بمعنى وحدة الموجود لها أنصار فى كل زمان .... ولما قال الصوفية بالوجود الواحد شرح خصومهم الوجود الواحد بالفكرة الفلسفية عن وحدة الوجود بمعنى وحدة الموجود وفرق كبير بينهما.....
    وهل الوجود الواحد من شك أنه وجودالله المستغنى بذاته عن غيره وهو الوجود الحق الذى أعطى ومنح الوجود لكل كائن كقوله تعالى : (ولكن الله قتلهم )..( أنا صببنا الماء صبا ثم شققنا الأرض شقا فأنبتنا فيها حبا وعنبا وقضبا ( فشهد الصوفيون حقيقة قول الموحد : ( لا إله إلا الله ) فهم لايرون غيره سبحانه وتعالى مصرفا للأمور ومالكا للملك وقد قال شاعرهم:
    وفى كل شىء له آية تدل على أنه الواحد
    فالله هو الذى بأمره الإحراق وهو الذى يحرق والنارلا تحرق بطبيعتها ....وهذا هو إعتقاد أهل السنة .وما دس على الحلاج وغيره فهو برىء منه ولقد كان مقتله كما قال شيخ الأزهر العلامة الدكتور عبد الحليم محمود رضى الله عنه كان قتله سياسيا بحتا وليس دينيا قط... فعباد الأوثان لم يجرؤا على أن يجعلوا آلهتهم عين الله بل قالوا إنما نعبدهم ليقربونا إلى الله زلفى. فكيف يظن بأولياء الله أن يدعوا الإتحاد بالحق سبحانه وتعالى هذا محال فى حقهم رضوان الله عليهم .

    وأما أعتراض الشيخ على قول سيدى محمود أفندى عونى (إنسان عين عين الكل فى حضرة الوحدانية ) نقول : أنه صلى الله عليه وسلم إنسان عين وهو جزء تركيبى فى عين الإنسان يعرفه المتخصصون فى تشريح العين ...عين الكل أى إنسان عين الكل أى هو غال على كل إنسان يتحقق بحب المصطفى صلى الله عليه وسلم أكثر من نفسه التى بين جنبيه..
    فالمحبة توحيد والتوحيد محبة .
    ثم إعترض الشيخ على قول سيدى محمود عونى أفندى رضى الله عنه(وبنور مشكاة الوجود وسره) وهو لا يتوسل بالنبى صلى الله عليه وسلم وقد بسطت الأدلة على التوسل به صلى الله عليه وسلم فى رسالتى ( النور الجلى فى جواز التوسل بالنبى والولى ) وهى منشورة على الإنترنت لمن يبحث عنها وفيها فوائد كثيرة ونافعة فلتراجع ....

    وقد اعترض الشيخ هداه الله على قول سيدى محمود أفندى عونى:
    سر سرى سره فى الملك والملكوت النور إنسان عين الكل خير نبى
    الأول الآخر المحيى الأمين
    فاعترض الشيخ على تسمية النبى صلى الله عليه وسلم بالأول والآخر والمحيى .فنقول قال القاضى عياض فى الشفا وقد خصه الله تعالى بأن سماه من أسمائه الحسنى بنحو ثلاثين إسما. وقال القسطلانى فى المواهب: إن الله سماه من أسمائه الحسنى بنحو سبعين كما بينت ذلك فى أسمائه انتهى ... وقال الإمام يوسف النبهانى فرأيت أن أسماء النبى صلى الله عليه وسلم التى جمعتها فى هذا الكتاب يقصد كتاب ( الأسمى فيما لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من الأسما ) على الحروف يوجد منها واحد وثمانون اسما من أسمائه تعالى المذكورة فى روايات أبى هريرة الثلاث وماروى عن جعفر الصادق وهى هذه ثم ذكر الواحد وثمانين أسما ومنها الاول والآخر والمحيى ... وهنا بقى إشكال فى هذه المسألة يحله لنا الشهاب الخفاجى فى شرح الشفا حيث قال فى شرح قوله صلى الله عليه وسلم لى خمسة أسماء الحديث .. قال السيوطى أنه قبل أن يطلعه الله تعالى على بقية أسمائه قال القاضى عياض فالحق أن مفهوم العدد غير معتبر فلا يفيد الحصر .

    واعترض الشيخ هداه الله على قول السادة الخلوتية العونية العيونية فى دعاء آية الكرسى ( من أحب فرقتهم من أنا الأنانية ووصلتهم بأسرار الهوية فلم يبق فيهم لغيرك بقية(
    فنقول فقد جاء فى الأثر من قال أنا قال الله له بل أنا. فمن أكرمه الله بتخليصه من أنا التى تحوى كل معانى الأنانيه ووصله بأسرار الهوية أى نسبته إلى الحق تعالى فقد قال السادة الصوفية أن الصاد فى الصوفى من الصفاء والواو من الوفاء والفاء فناء والياء نسبته إلى الحق متى استوفى الأركان و بذلك لم يبقى له فى غير الله بقية.

    وصلى الله على سيدنا محمد النبى الأمى وعلى آله وصحبه وسلم . والحمد لله فى بدء ومختتم. وليس لنا إلى غير الله حاجة ولا مذهب .
    الملفات المرفقة

    تعليق

    يعمل...