كنت في أحد المجالس المباركة لأستاذ لي. وختم مجلسه بمعني شريف وقع من قلبي موقعا عظيما.. قال:
أسأل الله أن نكون ممن يحبون رسول الله.. نحن نحبه علي قدر فهمنا للحب.. وكلما عرفنا معني الحب كلما أحببناه.. فلعله يقبل منا محبتنا له علي قدر فهومنا و شفافية أرواحنا.. وهو كريم واسع الكرم صلي الله عليه وسلم..
فأحببت أن أضع هذا المعني في محاولة شعرية.. وقد أجملته في المقطع الخامس من هذه القصيدة .. وزدت عليه بعض الأبيات الأخري قبله و بعده..
والقصيدة علي مجزوء بحر الكامل.. وهي مقاطع رباعية يعبر كل مقطع فيها عن معني قائم بذاته.. وفيها ضعفٌ قي ربط المقاطع بعضها ببعض..
وأنا لا أعتبر ما أكتبه شعرا فهو يتقاصر عن الشعر العادي فضلا عن المتميز في معانيه و أخيلته و ألفاظه.. ولكني أجتهد في الكتابة كل فترة حتي أعلّم نفسي القدرة علي النظم و إعمال الخيال.. فلتؤاخذوني علي شغل أوقاتكم بهذا الجهد الضعيف..
وبارك الله في أستاذي هذا الذي به أبصرت النور في هذه الدنيا.. ويارب لا تحرمني منه و من علمه و من بركته وسائر مشايخنا في الدارين..
ضرير في بحار النور
(1)
يا رحلةً إنّ المطايا سوف تُحمَلُ من غدِ
في صحبةِ الأحزانِ نغدو.. عن سواها نغتدي
وأنا الفقيرُ النفسَ.. ذا ماءٍ و غيرَ موزّدَ
لم تسقني إلا الحقيقةُ في كِيان محمّدِ
(2)
الحبُ دينك.. هل بغير الحبّ عبّدت القلوب؟
الجذعُ حنّ و طفلةٌ بيديك آخذةٌ تثوب
حتي البهيمة عندما تبكي لها قلبٌ يذوب (1)
ما لي سوي نبضات حبّكَ عند غفّار الذنوب
(3)
يا من حوي بالحلم من يلقي أذاه ببابكَ (2)
ولزهرةِ النجّارِ فاضت رحمةٌ بفؤادكَ (3)
قد جأتُ أحتملُ الأذي متوسّلا بإهابكَ
ظنّي بأني واجدٌ ما أبتغيه بقلبكَ
(4)
من خلف بيتِ العنكبوتِ يكادُ يَحطِمُهُ الوَهَن
وحمامةٌ مُذ ودّعَتْكَ دموعها تحكي الشجن
من وحشة الأيام آوي في حراءَ و أطمئن
فحراءُ يجذبني كما شوق المسافرِ للوطن
(5)
أوكلّما أدركتُ كنهَ الحبِّ زدتّ بمهجتي؟
وتقاصُري عن فهمِ سرّ العشقِ سبّب جفوتي
إن اشتدادَ الضوءِ لا أقدرْ أراه بمقلتي
فأنا ضريرٌ في بحارِ النورَ فاقبل عثْرتي
(6)
يا أيُّها الأميُّ إنّا قدرَ عِلمكَ نجْهلكْ
وجنودُ رايتِك التي قد أنزل الرحمن لكْ
قد أُشغلوا بذُبالةِ المصباحِ عن نور الفلك (4)
يا رب فاهدي أمّتي .. إني بطهَ أسألك
(7)
يا قبّةً خضراءَ منكِ يشفّني مسكٌ ونور
يا روضةً فلتُنسِني جرح المشاعر و الصدور
يا نفحةً بك يا ابن عبد الله تأتلقُ البدور
يا رحمةّ الضعفاءِ و الجوعي و ربّات الخدور..
(8)
صلّي عليك الله ما صُبحٌ تبدّل بالغَلَس (5)
صلّي عليك الله ما أبقي لنفْسي من نَفَس
صلّي عليك الله ما ذُكِرت ليالي الأندلس
صلّي عليك اللهُ في جَمْعِ الملائكِ و القُدُس (6)
(1) من وصفه صلي الله عليه وسلم: "كان يبكي للبهيمة المثقلة"
(2) إشارة إلي اليهودي الذي كان يلقي الأذي ببابه صلي الله عليه وسلم.. فلما لم يجد النبي الأذي يوما سأل عنه.. فوجده مريضا.. فعاده
(3) زهرة النجار مقصود بها الفتيات من بني النجار.. اللائي رأين رسول الله صلي الله عليه وسلم فأخذن يداعبنه.. فسألهن صلي الله عليه وسلم: أتحببنني.. فقالوا: نعم.. فقال: الله يشهد أن قلبي يحبّكن
(4) ذُبالة المصباح هو الفتيل الذي يسرج في المصباح ليضيء.. وفيه إشارة إلي تعلق المسلمين بالنور الخافت الضعيف عن شمسه المشرقة صلي الله عليه وسلم.. وإشارة إلي تعلّقهم بالأسباب عن الحقائق.. و بشكل الكأس عن المُدامة التي فيها..
(5) الغَلَس: ظلامُ آخر الليل
(6) القُدُس: أي الروح القُدُس
أسأل الله أن نكون ممن يحبون رسول الله.. نحن نحبه علي قدر فهمنا للحب.. وكلما عرفنا معني الحب كلما أحببناه.. فلعله يقبل منا محبتنا له علي قدر فهومنا و شفافية أرواحنا.. وهو كريم واسع الكرم صلي الله عليه وسلم..
فأحببت أن أضع هذا المعني في محاولة شعرية.. وقد أجملته في المقطع الخامس من هذه القصيدة .. وزدت عليه بعض الأبيات الأخري قبله و بعده..
والقصيدة علي مجزوء بحر الكامل.. وهي مقاطع رباعية يعبر كل مقطع فيها عن معني قائم بذاته.. وفيها ضعفٌ قي ربط المقاطع بعضها ببعض..
وأنا لا أعتبر ما أكتبه شعرا فهو يتقاصر عن الشعر العادي فضلا عن المتميز في معانيه و أخيلته و ألفاظه.. ولكني أجتهد في الكتابة كل فترة حتي أعلّم نفسي القدرة علي النظم و إعمال الخيال.. فلتؤاخذوني علي شغل أوقاتكم بهذا الجهد الضعيف..
وبارك الله في أستاذي هذا الذي به أبصرت النور في هذه الدنيا.. ويارب لا تحرمني منه و من علمه و من بركته وسائر مشايخنا في الدارين..
ضرير في بحار النور
(1)
يا رحلةً إنّ المطايا سوف تُحمَلُ من غدِ
في صحبةِ الأحزانِ نغدو.. عن سواها نغتدي
وأنا الفقيرُ النفسَ.. ذا ماءٍ و غيرَ موزّدَ
لم تسقني إلا الحقيقةُ في كِيان محمّدِ
(2)
الحبُ دينك.. هل بغير الحبّ عبّدت القلوب؟
الجذعُ حنّ و طفلةٌ بيديك آخذةٌ تثوب
حتي البهيمة عندما تبكي لها قلبٌ يذوب (1)
ما لي سوي نبضات حبّكَ عند غفّار الذنوب
(3)
يا من حوي بالحلم من يلقي أذاه ببابكَ (2)
ولزهرةِ النجّارِ فاضت رحمةٌ بفؤادكَ (3)
قد جأتُ أحتملُ الأذي متوسّلا بإهابكَ
ظنّي بأني واجدٌ ما أبتغيه بقلبكَ
(4)
من خلف بيتِ العنكبوتِ يكادُ يَحطِمُهُ الوَهَن
وحمامةٌ مُذ ودّعَتْكَ دموعها تحكي الشجن
من وحشة الأيام آوي في حراءَ و أطمئن
فحراءُ يجذبني كما شوق المسافرِ للوطن
(5)
أوكلّما أدركتُ كنهَ الحبِّ زدتّ بمهجتي؟
وتقاصُري عن فهمِ سرّ العشقِ سبّب جفوتي
إن اشتدادَ الضوءِ لا أقدرْ أراه بمقلتي
فأنا ضريرٌ في بحارِ النورَ فاقبل عثْرتي
(6)
يا أيُّها الأميُّ إنّا قدرَ عِلمكَ نجْهلكْ
وجنودُ رايتِك التي قد أنزل الرحمن لكْ
قد أُشغلوا بذُبالةِ المصباحِ عن نور الفلك (4)
يا رب فاهدي أمّتي .. إني بطهَ أسألك
(7)
يا قبّةً خضراءَ منكِ يشفّني مسكٌ ونور
يا روضةً فلتُنسِني جرح المشاعر و الصدور
يا نفحةً بك يا ابن عبد الله تأتلقُ البدور
يا رحمةّ الضعفاءِ و الجوعي و ربّات الخدور..
(8)
صلّي عليك الله ما صُبحٌ تبدّل بالغَلَس (5)
صلّي عليك الله ما أبقي لنفْسي من نَفَس
صلّي عليك الله ما ذُكِرت ليالي الأندلس
صلّي عليك اللهُ في جَمْعِ الملائكِ و القُدُس (6)
(1) من وصفه صلي الله عليه وسلم: "كان يبكي للبهيمة المثقلة"
(2) إشارة إلي اليهودي الذي كان يلقي الأذي ببابه صلي الله عليه وسلم.. فلما لم يجد النبي الأذي يوما سأل عنه.. فوجده مريضا.. فعاده
(3) زهرة النجار مقصود بها الفتيات من بني النجار.. اللائي رأين رسول الله صلي الله عليه وسلم فأخذن يداعبنه.. فسألهن صلي الله عليه وسلم: أتحببنني.. فقالوا: نعم.. فقال: الله يشهد أن قلبي يحبّكن
(4) ذُبالة المصباح هو الفتيل الذي يسرج في المصباح ليضيء.. وفيه إشارة إلي تعلق المسلمين بالنور الخافت الضعيف عن شمسه المشرقة صلي الله عليه وسلم.. وإشارة إلي تعلّقهم بالأسباب عن الحقائق.. و بشكل الكأس عن المُدامة التي فيها..
(5) الغَلَس: ظلامُ آخر الليل
(6) القُدُس: أي الروح القُدُس
..
تعليق