{ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ }
قال الامام القرطبى فى تفسيره
ولأجل هذا قلنا: إن الله راض عن عمر في الوقت الذي كان يعبد الأصنام، ومريد لثوابه ودخوله الجنة؛ لا لعبادته الصنم، لكن لإيمانه الموافي به. وإن الله تعالى ساخط على إبليس في حال عبادته؛ لكفره الموافي به.
وخالفت القَدَريةُ في هذا وقالت: إن الله لم يكن ساخطاً على إبليس وقت عبادته، ولا راضياً عن عمر وقت عبادته للصنم. وهذا فاسد؛ لما ثبت أن الله سبحانه عالم بما يوافى به إبليس لعنه الله، وبما يوافى به عمر رضي الله عنه فيما لم يزل؛ فثبت أنه كان ساخطاً على إبليس محباً لعمر. ويدل عليه إجماع الأمة على أن الله سبحانه وتعالى غير محب لمن علم أنه من أهل النار، بل هو ساخط عليه؛ وأنه محب لمن علم أنه من أهل الجنة؛ وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " وإنما الأعمال بالخواتيم "
ولهذا قال علماء الصوفية: ليس الإيمان ما يتزيّن به العبد قولاً وفعلاً؛ لكن الإيمان جَرْيُ السعادة في سوابق الأزل، وأما ظهوره على الهياكل فربما يكون عارياً، وربما يكون حقيقة.انتهى
رضى الله عن امام اهل السنة القرطبى
قال الامام القرطبى فى تفسيره
ولأجل هذا قلنا: إن الله راض عن عمر في الوقت الذي كان يعبد الأصنام، ومريد لثوابه ودخوله الجنة؛ لا لعبادته الصنم، لكن لإيمانه الموافي به. وإن الله تعالى ساخط على إبليس في حال عبادته؛ لكفره الموافي به.
وخالفت القَدَريةُ في هذا وقالت: إن الله لم يكن ساخطاً على إبليس وقت عبادته، ولا راضياً عن عمر وقت عبادته للصنم. وهذا فاسد؛ لما ثبت أن الله سبحانه عالم بما يوافى به إبليس لعنه الله، وبما يوافى به عمر رضي الله عنه فيما لم يزل؛ فثبت أنه كان ساخطاً على إبليس محباً لعمر. ويدل عليه إجماع الأمة على أن الله سبحانه وتعالى غير محب لمن علم أنه من أهل النار، بل هو ساخط عليه؛ وأنه محب لمن علم أنه من أهل الجنة؛ وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " وإنما الأعمال بالخواتيم "
ولهذا قال علماء الصوفية: ليس الإيمان ما يتزيّن به العبد قولاً وفعلاً؛ لكن الإيمان جَرْيُ السعادة في سوابق الأزل، وأما ظهوره على الهياكل فربما يكون عارياً، وربما يكون حقيقة.انتهى
رضى الله عن امام اهل السنة القرطبى
تعليق