{ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْيَ قَالَ يٰبُنَيَّ إِنِّيۤ أَرَىٰ فِي ٱلْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَٱنظُرْ مَاذَا تَرَىٰ قَالَ يٰأَبَتِ ٱفْعَلْ مَا تُؤمَرُ سَتَجِدُنِيۤ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّابِرِينَ }
قال الامام البقلى فى عرائس البيان
قوله تعالى { فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْيَ قَالَ يٰبُنَيَّ إِنِّيۤ أَرَىٰ فِي ٱلْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ } لما احتوى الولد خلة ابيه وكل حقايقه صار اهلا لقربان الحق وفداء كشف جماله وذلك ايضا محل امتحان الخليل وبه فانه لما وجده اهل الحق استانس فغار به الحق وأراد أن يتجرد سره من الغير حتى لا يبقى بين الخليلين شئ من الحدثان قال ابن عطا لما سعى فى الطاعة سعيه وقام بحقوق الله حسب ما رضى به الخليل قرت عينه بقيامه بحقوق مولاه انس الخليل به وفرح بمكانه فقيل له اذبحه فانه لا يصلح للخليل ان يفرح الى شئ دون خليله ولا يفرح بسواه فابتلى بذبحه ثم لما سلم وقام مقام الاستقامة وابتع الامر فداة بذبح عظيم قال الواسطى نقل الله ابراهيم من حال البشرية اغلى غيرها وهو انه لما متحنه بذبح ابنه ارادان يزيل عن سره محبة غيره ويثبت فى قلبه محبته لان وجود محبة الله فى قلب ابراهيم مع رحمة الولد محال فنظر الى أقرب الاشياء الى قلبه ووجد ابنه اقرب فامر بذبحه وليس المبتغى منه تحصيل الذبح انما هو اخلاء السر منه وترك عادة الطبيعة وحينئذ نودى وفديناه بذبح عظيم اى قد حصلت ما طالبناك به وافيا وحصل لنا منك ما اردناه .....انتهى
سؤال
كيف يقول الخليل لابنه عليهما السلام فانظر ماذا ترى هل يستشيره فى امر امره الله به؟
هل الخليل لم يكن متاكدا من تاويل الرؤيا انها امر من الله فقال لابنه فانظر ماذا ترى فى تفسير الرؤيا فقال له ابنه ياابت افعل ما تؤمر اى ان رؤياك امر من الله ؟؟
قال الامام القشيرى فى تفسيره
فقال لإسماعيل: { يٰبُنَيَّ إِنِّيۤ أَرَىٰ فِي ٱلْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَٱنظُرْ مَاذَا تَرَىٰ }؟ فقال إسماعيل: { يٰأَبَتِ ٱفْعَلْ مَا تُؤمَرُ }: أي لا تحكم فيه بحكم الرؤيا، فإنها قد تصيب وقد يكُون لها تأويل، فإن كان هَذا أمراً فافعل بمقتضاه، وإن كان له تاويل فتثبت، فقد يمكنك ذبح ابنك كلّ وقتٍ ولكن لا يمكنك تلافيه.
ويقال بل قال: أُتركْ حَديثَ الرؤيا واحمله عَلَى الأمر، واحملْ الأمر عَلَى الوجوب، ثم احمله عَلَى الفور ولا تُقصِّرْ.......
ويقال أيهما كان أشدَّ بلاءً؟ قيل: إسماعيل؛ لأنه وَجَد الذَّبحَ من يد أبيه، ولم يتعوَّد من يده إلا التربية بالجميل، وكان البلاءُ عليه أشدَّ لأنه لم يتوقع منه ذلك.
ويقال بل كان إبراهيم أشدَّ بلاءً لأنه كان يحتاج أن يذبح ابنه بيده ويعيش بعدَه.
رحم الله الامام القشيرى
قال الامام البقلى فى عرائس البيان
قوله تعالى { فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْيَ قَالَ يٰبُنَيَّ إِنِّيۤ أَرَىٰ فِي ٱلْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ } لما احتوى الولد خلة ابيه وكل حقايقه صار اهلا لقربان الحق وفداء كشف جماله وذلك ايضا محل امتحان الخليل وبه فانه لما وجده اهل الحق استانس فغار به الحق وأراد أن يتجرد سره من الغير حتى لا يبقى بين الخليلين شئ من الحدثان قال ابن عطا لما سعى فى الطاعة سعيه وقام بحقوق الله حسب ما رضى به الخليل قرت عينه بقيامه بحقوق مولاه انس الخليل به وفرح بمكانه فقيل له اذبحه فانه لا يصلح للخليل ان يفرح الى شئ دون خليله ولا يفرح بسواه فابتلى بذبحه ثم لما سلم وقام مقام الاستقامة وابتع الامر فداة بذبح عظيم قال الواسطى نقل الله ابراهيم من حال البشرية اغلى غيرها وهو انه لما متحنه بذبح ابنه ارادان يزيل عن سره محبة غيره ويثبت فى قلبه محبته لان وجود محبة الله فى قلب ابراهيم مع رحمة الولد محال فنظر الى أقرب الاشياء الى قلبه ووجد ابنه اقرب فامر بذبحه وليس المبتغى منه تحصيل الذبح انما هو اخلاء السر منه وترك عادة الطبيعة وحينئذ نودى وفديناه بذبح عظيم اى قد حصلت ما طالبناك به وافيا وحصل لنا منك ما اردناه .....انتهى
سؤال
كيف يقول الخليل لابنه عليهما السلام فانظر ماذا ترى هل يستشيره فى امر امره الله به؟
هل الخليل لم يكن متاكدا من تاويل الرؤيا انها امر من الله فقال لابنه فانظر ماذا ترى فى تفسير الرؤيا فقال له ابنه ياابت افعل ما تؤمر اى ان رؤياك امر من الله ؟؟
قال الامام القشيرى فى تفسيره
فقال لإسماعيل: { يٰبُنَيَّ إِنِّيۤ أَرَىٰ فِي ٱلْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَٱنظُرْ مَاذَا تَرَىٰ }؟ فقال إسماعيل: { يٰأَبَتِ ٱفْعَلْ مَا تُؤمَرُ }: أي لا تحكم فيه بحكم الرؤيا، فإنها قد تصيب وقد يكُون لها تأويل، فإن كان هَذا أمراً فافعل بمقتضاه، وإن كان له تاويل فتثبت، فقد يمكنك ذبح ابنك كلّ وقتٍ ولكن لا يمكنك تلافيه.
ويقال بل قال: أُتركْ حَديثَ الرؤيا واحمله عَلَى الأمر، واحملْ الأمر عَلَى الوجوب، ثم احمله عَلَى الفور ولا تُقصِّرْ.......
ويقال أيهما كان أشدَّ بلاءً؟ قيل: إسماعيل؛ لأنه وَجَد الذَّبحَ من يد أبيه، ولم يتعوَّد من يده إلا التربية بالجميل، وكان البلاءُ عليه أشدَّ لأنه لم يتوقع منه ذلك.
ويقال بل كان إبراهيم أشدَّ بلاءً لأنه كان يحتاج أن يذبح ابنه بيده ويعيش بعدَه.
رحم الله الامام القشيرى