حكى الأديب ابن عنين أنه حضر درس الإمام الرازي، وقد وقع ثلج كبير فسقطت بالقرب منه حمامة، وقد طردها بعض الجوارح، فلم تقدر الحمامة على الطيران من الخوف والبرد، فلما قام الإمام من الدرس وقف عليها ورق لها وأخذها، قال ابن عنين: فقلت فالحال:
يا ابن الكرامِ المطعمينَ إذا شتوا ... في كلِ مسغبة ٍ وثلجٍ خاشفِ
العاصمينَ إِذا النفوسُ تطايرتْ ... بينَ الصوارمِ والوشيجِ الراعفِ
مَن أنبأ الورقاءَ أنَّ محلكم... حرمٌ وأنكَ ملجأٌ للخائفِ
وفدتْ عليكَ وقد تدانى حتفُها... فحبوتها ببقائها المستأنفِ
لو انها تحبى بمالٍ لانثنتْ... من راحتيكَ بنائلٍ متضاعفِ
جاءتْ سليمانَ الزمانِ بشكوها... والموتُ يلمعُ من جناحي خاطفِ
قدم لواه الفوت حتى ظله... بإِزائهِ يجري بقلب واجفِ
ولما قرأت هذا البيت:
مَن أنبأ الورقاءَ أنَّ محلكم... حرمٌ وأنكَ ملجأٌ للخائفِ
قلت في نفسي:
حرم ورب البيت إن إمامنا . . . علم على سور الأصول النائف
نصر العقيدة فانحنت أقواله . . . حممًا على حصن الخصوم الزائف
يا ابن الكرامِ المطعمينَ إذا شتوا ... في كلِ مسغبة ٍ وثلجٍ خاشفِ
العاصمينَ إِذا النفوسُ تطايرتْ ... بينَ الصوارمِ والوشيجِ الراعفِ
مَن أنبأ الورقاءَ أنَّ محلكم... حرمٌ وأنكَ ملجأٌ للخائفِ
وفدتْ عليكَ وقد تدانى حتفُها... فحبوتها ببقائها المستأنفِ
لو انها تحبى بمالٍ لانثنتْ... من راحتيكَ بنائلٍ متضاعفِ
جاءتْ سليمانَ الزمانِ بشكوها... والموتُ يلمعُ من جناحي خاطفِ
قدم لواه الفوت حتى ظله... بإِزائهِ يجري بقلب واجفِ
ولما قرأت هذا البيت:
مَن أنبأ الورقاءَ أنَّ محلكم... حرمٌ وأنكَ ملجأٌ للخائفِ
قلت في نفسي:
حرم ورب البيت إن إمامنا . . . علم على سور الأصول النائف
نصر العقيدة فانحنت أقواله . . . حممًا على حصن الخصوم الزائف
تعليق