ابيات العارفين ..

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمود محمد المحرزى
    طالب علم
    • Aug 2011
    • 53

    #1

    ابيات العارفين ..

    لا شك ان ما وصل اليه اهل الطريق من تحقق وجداني صحيح لم يكن بالعمل السهل ..

    بل اجتازوا دونه مفاوز و مفاوز .. بين جناحي التوفيق و المجاهدة ..

    و بالتالي ..

    فان ما يورث منهم ليس درهم او دينار!!

    انما حكمة .. و انوار !!

    تجدها تتهادي بين سطورهم التي حفظها التاريخ .. وابي عليها الهلاك ..

    وهذا المنتدي الطيب يتوفر علي الكثير ممن يقتفي اثر القوم .....
    نعم ؛ في زمان المادة و اثرتها بالناس ..
    نجد هؤلاء كنجوم تلالات في بهيم متعثر !!!
    فانزوت خجلا من حاضر لا ترتضيه ...

    فالي هؤلاء اكتب .. و عليهم اعول ..


    و كلمات العارفين هي ومضات في طريق المعرفة و السلوك ..
    ربما ياتي بعضها استجابة لحال .. او وصف مقام ...
    او تجلية موقف .......
    لكنها في جملتها عميقة .. غير متكلفة .. يحدوها الصدق .. و يرعاها الخشوع ..

    و اسمحوا لي اخوتي .. ان اسهب قليلا ..

    لقد بكيت قديما حين صافحت عيناي كلمات الجيلي في عينيته :




    اتينا تجار الذل نحو عزيزكم ***و ارواحنا المزجاة تلك البضائع

    فان يك عطفا انت اهل و اهله *** و ان لم يكن كان العذاب مواقع

    فكل الذي يقضيه في رضاكم *** مرامي و فوق القصد ما انا قانع

    تلذ لي الايام اذ انت مسقمي *** و ان تمتحني فهي عندي صنائع

    تحكم بما تهواه في فانني *** فقير لسلطان المحبة طائع

    حببتك لا لي بل لانك اهله *** و ما لي في شئ سواك مطامع !!

    ذكرني بيته الاخير هذا بقول رابعة :

    احبك حبين؛ حب الهوي **** و حبا لانك اهل لذاك
    فاما الذي هو حب الهوي *****فشغلي بذكرك عمن سواكا
    واما الذي انت اهل له *****فكشفك لي الحجب حتي اراكا
    فما الحمد في ذا ولا ذاك لي***ولكن لك الحمدفي ذا و ذاكا
    .................................................. .......................ز
    يتبع.....
  • أحمد عدلي وصفي
    طالب علم
    • Aug 2012
    • 20

    #2
    ابن الفارض:
    ما بينَ مُعْتَرَكِ الأحداقِ والمُهَجِ،... أنا القَتيلُ بلا إثْمٍ ولا حَرَجِ
    ودَّعْتُ، قبلَ الهَوى ، رُوحي، لما نَظَرَتْ... عيناي منْ حسنِ ذاكَ المنظرِ البهجِ
    لِلّهِ أجفانُ عينٍ، فيكَ، ساهِرَة ٍ...، شَوْقاً إليكَ، وقَلْبٌ، بالغَرامِ، شَجِ
    وأضْلُعٌ نَحِلَتْ كادتْ تُقَوِّمُها،... مِنَ الجَوى ، كبِدي الحرّى ، مِنَ العَوَجِ
    وأدمعٌ هملتْ لولا التَّنفسُ منْ.... نارِ الهَوى لمْ أكَدِ أنجو منَ اللُّجَجِ
    وحبَّذا فيكَ أسقامُ خَفيتُ بها... عنّي تَقومُ بها، عِنْدَ الهَوى حُجَجي
    أصبحتُ فيكَ كما أمسيتُ مكتئباً ...ولَمْ أقُلْ جَزَعاً:يا أزْمَة ُ انْفَرِجي
    أهفو إلى كلِّ قلبٍ بالغرامِ لهُ,,, شغلٌ وكلِّ لسانٍ بالهوى لهجِ
    وكُلِّ سَمْعٍ عنِ اللاحي، بهِ صَمَمٌ...؛ وكلِّ جفنٍ إلى الإغفاءِ لمْ يعجِ
    لا كانَ وجدٌ بهِ الآماقُ جامدة... ٌ ولا غَرامٌ بهِ الأشْواقُ لمْ تَهِجِ
    عذِّبْ بما شئتَ غيرَ البعدِ عنكَ تجدْ... أوفى مُحِبٍ، بما يُرْضيكَ مُبْتَهِجِ
    وخذْ بقيَّة َ ما أبقيتَ منْ رمقٍ... لا خيرَ في الحبِّ إنْ أبقى على المهجِ
    منْ لي باتلافِ روحي في هوى رشأ... حلوِ الشَّمائلِ بالأرواحِ ممتزجِ
    منْ ماتَ فيهِ غراماً عاشَ مرتقياً.... ما بينَ أهلِ الهوى في أرفعِ الدَّرجِ

    تعليق

    • محمد سليمان الحريري
      طالب علم
      • Oct 2011
      • 641

      #3
      جزاك الله خيرًا أخي محمود، البحر والقافية في الأبيات الأول التي ذكرتها أعاداني إلى الوراء سنوات، حيث كنت مقيمًا في حمص الجريحة للدراسة، ولا أنسى تلك الأنغام التي كان يترنم بها مؤذن مسجد سيدنا الصديق عليه رضوان الله تعالى، والتي على وقعها كنا نصحو قبيل أذان الفجر، وأحيانًا كان يهرب النوم عن عيوننا، فترانا نمضي الليل في حل بعض المعادلات التفاضلية الجزئية، أو في إيجاد دوالّ الحركة ومعادلات التحريك للأجسام الصلبة، حتى إذا ما لامست أسماعنا تلك الأنغام الروحانية، انسلت الأقلام من بين أصابعنا دونما شعور، معلنة أن لا قيام للرياضيات إذا أقبلت الروحانيات، فتسترخي جوارحنا كلها طربًا بذلك الصوت الشجي:

      لقد نبتت في القلب منكم محبة ** كما نبتت في الراحتين الأصابع
      حرامٌ على قلبي محبة غيركم * * كما حرمت يومًا لموسى المراضع
      sigpic
      قال حافظ الشام ابن عساكر:
      فيا ليت شعري ماذا الذي تنفر منه القلوب عنهم - يعني الأشاعرة - أم ماذا ينقم أرباب البدع منهم؟!
      أغزارة العلم، أم رجاحة الفهم، أم اعتقاد التوحيد والتنزيه، أم اجتناب القول بالتجسيم والتشبيه، أم القـول بإثبـات الصفـات، أم تقديس الـرب عن الأعضـاء والأدوات؟!
      أم تثبيت المشيئة لله والقدر، أم وصفه عزوجل بالسمع والبصر، أم القول بقدم العلم والكلام، أم تنزيههم القديم عن صفات الأجسام ؟!



      تعليق

      • محمد سليمان الحريري
        طالب علم
        • Oct 2011
        • 641

        #4
        تلذ لي الايام اذ انت مسقمي
        يذكرني بقول بعضهم:
        مهما لقيت من الدنيا وعارضها * * فأنت لي شغل عما يرى جسدي
        تحلو مرارة عيش في رضاك وما * * أطيق سخطًا على عيش من الرغد
        sigpic
        قال حافظ الشام ابن عساكر:
        فيا ليت شعري ماذا الذي تنفر منه القلوب عنهم - يعني الأشاعرة - أم ماذا ينقم أرباب البدع منهم؟!
        أغزارة العلم، أم رجاحة الفهم، أم اعتقاد التوحيد والتنزيه، أم اجتناب القول بالتجسيم والتشبيه، أم القـول بإثبـات الصفـات، أم تقديس الـرب عن الأعضـاء والأدوات؟!
        أم تثبيت المشيئة لله والقدر، أم وصفه عزوجل بالسمع والبصر، أم القول بقدم العلم والكلام، أم تنزيههم القديم عن صفات الأجسام ؟!



        تعليق

        يعمل...