كلام خطير للسيد الرواس ( قدس الله روحه الطاهرة ...

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمود محمد المحرزى
    طالب علم
    • Aug 2011
    • 53

    #1

    كلام خطير للسيد الرواس ( قدس الله روحه الطاهرة ...

    9 ـ << و بويعت في الحضرة >>

    علي نصرة سنة النبي عليه الصلاة و السلام و قمع البدع الهادمة لمنار العقائد الاسلامية التي قال بها جهلة المتصوفة ، كالشطحات التي تتجاوز حد التحدث بالنعمة ، و القول بالوحدة المطلقة ، والاشتغال بالكلمات السائقة الي هذا الباب ،
    و كف اللسان عن الخوض بامر الذات و الصفات ، و الوقوف مع ظاهر الشرع ،
    و تاويل ما لا يصادم ظواهر الاحكام من عمل و قول و حال انتجته العادات علي شرط
    ادخاله بحكم العبادات ، و انزاله منزلة الاراضات من قبيل ترويح القلوب ،
    و يتبع كل ذلك حسن الظن بالمسلمين ، و حملهم علي الصلاح ، فان القلوب لا يطلع عليها الا علام الغيوب ،


    و هنا اشارة من وارد فتح فان اشارات الفتح لا تفات :
    اما اهل التمكن المحمدي فانهم اخوف ما يخافونه علي متبعيهم الانخراط بسلك الشطاحين ، و اهل قبول الشطحات لما في ذلك و العياذ بالله تعالي من اهوال القطيعة
    و الرد و صوادم الابعاد عن الله تعالي .

    قلت : في الشطح ثائرة جموح تهزها بقية نخوة من اثار غلبة النفس تغلب حكم المقام ؛ و ترد من موج الحال فتنتج سكرة تنشا عنها عربدة صولة ..
    و دعوي قطع و وصل ..
    و كل حالات الشطح من عوارض بدايات المريدين ، و المتمكنون عنها في معزل ،

    و من علامات كلمة الشطح :
    < ثقلها علي النفوس ، و استعظامها في الخواطر
    و ندامة صاحبها عليها و لو عند موته >

    و سبب الندامة التي تلحق الشطاحين :
    بروز سلطان الحق المخالف لدعاوي الشطاحين ، و المصادم لزعوماتهم ،
    و هناك تقابلهم صدمات سلطان الحق بقمع تلك الثوائر ،
    فيري الشطاح حينئذ انه في قبضة الحجة و قامت علي فيطرقه الندم من كل جهاته ،
    و تقوم قيامة حاله .

    و خلاصة ما اجمع عليه العارفون ان الشطح ( هضمة جموح )
    و ( ضجة دعوي ) و ( نهزة تجاوز ) و ( مفارقة حق ) و ( انصراف مع هوي )

    و لا يكون الولي وليا حالة الشطح بل ينسلخ من ولايته ..
    و ينتقل الي ساحة دعواه كما ينتقل النائم بالنوم من يقظته الي ساحة نومه ؛
    و هو اعني الشطح :
    < نقص لا يجتمع معه كمال ؛ و ادلال لا يفارقه الاذلال ؛ و بينه و بين التحدث بالنعمة
    اهوال ..
    < و كم من كلمة شطح سرت و كتبها اهل النقص في كتبهم ظنا بانها من مقام التحدث
    بالنعمة ، و هي عند الله من سوالب النعمة و العياذ بالله تعالي >
    < و مقياس التحدث بالنعمة مطابقة نص القائل علي نصوص اقوال النبي العظيم و اصحابه الكرام و اهل بيته الاعلام ، مطابقة لا تاخذ النص لتعسفات التاويلات و التقديرات ، و تحويل ظاهر العبارات باشارات بعيدات .

    هكذا قال صاحب الحضرة ، و النهي و الامر ، و هذا ملخص كلام السلف الصالح ،
    و غاية ما ذهبوا اليه و اجمعوا عليه .

    و اما الشطاحون فهم دون غيرهم من اخوانهم الذين لا يشطحون كيف كانوا !!
    و الي اي جهة انصرفوا !!
    و في دعاويهم عن مقامات المتمكنين محجوبون ..
    و عن الترقيات في مراتب التحقيق قاعدون ..

    و نشطة من همم القوم الذين راضوا انفسهم بالذل و الانكسار ، ترفعهم فوق الشطاحين و لو اجتهدوا الاعمار ؛
    < فان العمل المقرون بالدعوي و الترفع ساقط عن الصعود الي حضرة العلا
    ( اليه يصعد الكلم الطيب و العمل الصالح يرفعه )
    و قد زل عن طريق الصواب اناس فصرعهم ميل نفوسهم الي القول بالشطحات من ثلاثة وجوه :

    1 ـ الوجه الاول :
    ظنوا بها تحقق صاحبها في منزلة دعواه ، و انه اعظم من غيره مقاما و منزلة .

    2 ـ الوجه الثاني :
    فرحت بكلمة التزحزح و التجاوز نفوسهم لممازجتها تلك الكلمة المشوبة بثائرة النفس ؛
    و ظلمة الطبع التي تمنع انوار المشاهدة فانبسطوا لها ؛ و طابت لها خواطرهم ؛
    و ذهبن لمجانستها جمحات نفوسهم حين وافق اغراضها طبع تلك الكلمة فقالوا بها ،
    و انصرفوا للاحتجاج بها لمشاركة فيهم لها بسائق عزم النفوسمن دون علم منهم !!

    3 ـ الوجه الثالث :
    < اعتقادهم القوة الفعالة بذلك الشطاح و انه يقدر ان يفعل لهم بدلالاة اقواله الشاطحة
    ما تؤمله نفوسهم ، و تهافت عليه هممهم


    وطريق العرفان من حيث المقام يمنع عن سماع كلمات الشطاحين فضلا عن القول بها ،
    و الاعتقاد بما انطوت عليه من الطامات ، و ان طريق الذوق في مشارفة الشهود الاتم الفرقاني : حجة دامغة
    ترد كل تلك المنافسات مع تحقيق القول بالتحدث بالنعمة
    < من طرق المطابقة لقول النبي عليه الصلاة و السلام و الموافقة لحاله >
    و ان طريقة الاستسلام لقضاء الله تعالي و قدره و الايمان بان القدر خيره و شره نم الله تعالي ،
    : تدفع الاقدام عن هذه المزالقات ؛ اذ الحكم صائل ، و الامر حاصل ، و ذراع القدر طائل
    ، و العبد محكوم مقدور ، محجور مقصور ، و علي تزحزحه وتجاوزه غير معذور ،
    << و ما ثم الا اماطة هذه الحجب بيد الشرع ؛ و صفع ابهة الطبع بنعل الادب
    انغماسا في بحر المتابعة المحضة لصاحب الشريعة صلي الله عليه و اله وسلم >>

    و هذا و الحمد لله رب العالمين هو المقام الجامع الكامل الاتم الذي تحقق به و تخلق شيخنا و شيخ مشايخ الاسلام سيدنا السيد احمد الرفاعي ـ رضي الله عنه و عنا به ـ
    هو طريق الصحابة و الصدر الاول من اعاظم الال الكرام ـ رضي الله عنهم اجمعين ـ
    و نفع بهم انه مجيب للسائلين .)))

    انتهي كلام السيد الرواس ( قدس سره )
    و صلي الله علي سيدنا محمد و علي اله الطاهرين و سلم تسليما كثيرا ..
    و السلام ...
يعمل...