9 ـ << و بويعت في الحضرة >>
علي نصرة سنة النبي عليه الصلاة و السلام و قمع البدع الهادمة لمنار العقائد الاسلامية التي قال بها جهلة المتصوفة ، كالشطحات التي تتجاوز حد التحدث بالنعمة ، و القول بالوحدة المطلقة ، والاشتغال بالكلمات السائقة الي هذا الباب ،
و كف اللسان عن الخوض بامر الذات و الصفات ، و الوقوف مع ظاهر الشرع ،
و تاويل ما لا يصادم ظواهر الاحكام من عمل و قول و حال انتجته العادات علي شرط
ادخاله بحكم العبادات ، و انزاله منزلة الاراضات من قبيل ترويح القلوب ،
و يتبع كل ذلك حسن الظن بالمسلمين ، و حملهم علي الصلاح ، فان القلوب لا يطلع عليها الا علام الغيوب ،
و هنا اشارة من وارد فتح فان اشارات الفتح لا تفات :
اما اهل التمكن المحمدي فانهم اخوف ما يخافونه علي متبعيهم الانخراط بسلك الشطاحين ، و اهل قبول الشطحات لما في ذلك و العياذ بالله تعالي من اهوال القطيعة
و الرد و صوادم الابعاد عن الله تعالي .
قلت : في الشطح ثائرة جموح تهزها بقية نخوة من اثار غلبة النفس تغلب حكم المقام ؛ و ترد من موج الحال فتنتج سكرة تنشا عنها عربدة صولة ..
و دعوي قطع و وصل ..
و كل حالات الشطح من عوارض بدايات المريدين ، و المتمكنون عنها في معزل ،
و من علامات كلمة الشطح :
< ثقلها علي النفوس ، و استعظامها في الخواطر
و ندامة صاحبها عليها و لو عند موته >
و سبب الندامة التي تلحق الشطاحين :
بروز سلطان الحق المخالف لدعاوي الشطاحين ، و المصادم لزعوماتهم ،
و هناك تقابلهم صدمات سلطان الحق بقمع تلك الثوائر ،
فيري الشطاح حينئذ انه في قبضة الحجة و قامت علي فيطرقه الندم من كل جهاته ،
و تقوم قيامة حاله .
و خلاصة ما اجمع عليه العارفون ان الشطح ( هضمة جموح )
و ( ضجة دعوي ) و ( نهزة تجاوز ) و ( مفارقة حق ) و ( انصراف مع هوي )
و لا يكون الولي وليا حالة الشطح بل ينسلخ من ولايته ..
و ينتقل الي ساحة دعواه كما ينتقل النائم بالنوم من يقظته الي ساحة نومه ؛
و هو اعني الشطح :
< نقص لا يجتمع معه كمال ؛ و ادلال لا يفارقه الاذلال ؛ و بينه و بين التحدث بالنعمة
اهوال ..
< و كم من كلمة شطح سرت و كتبها اهل النقص في كتبهم ظنا بانها من مقام التحدث
بالنعمة ، و هي عند الله من سوالب النعمة و العياذ بالله تعالي >
< و مقياس التحدث بالنعمة مطابقة نص القائل علي نصوص اقوال النبي العظيم و اصحابه الكرام و اهل بيته الاعلام ، مطابقة لا تاخذ النص لتعسفات التاويلات و التقديرات ، و تحويل ظاهر العبارات باشارات بعيدات .
هكذا قال صاحب الحضرة ، و النهي و الامر ، و هذا ملخص كلام السلف الصالح ،
و غاية ما ذهبوا اليه و اجمعوا عليه .
و اما الشطاحون فهم دون غيرهم من اخوانهم الذين لا يشطحون كيف كانوا !!
و الي اي جهة انصرفوا !!
و في دعاويهم عن مقامات المتمكنين محجوبون ..
و عن الترقيات في مراتب التحقيق قاعدون ..
و نشطة من همم القوم الذين راضوا انفسهم بالذل و الانكسار ، ترفعهم فوق الشطاحين و لو اجتهدوا الاعمار ؛
< فان العمل المقرون بالدعوي و الترفع ساقط عن الصعود الي حضرة العلا
( اليه يصعد الكلم الطيب و العمل الصالح يرفعه )
و قد زل عن طريق الصواب اناس فصرعهم ميل نفوسهم الي القول بالشطحات من ثلاثة وجوه :
1 ـ الوجه الاول :
ظنوا بها تحقق صاحبها في منزلة دعواه ، و انه اعظم من غيره مقاما و منزلة .
2 ـ الوجه الثاني :
فرحت بكلمة التزحزح و التجاوز نفوسهم لممازجتها تلك الكلمة المشوبة بثائرة النفس ؛
و ظلمة الطبع التي تمنع انوار المشاهدة فانبسطوا لها ؛ و طابت لها خواطرهم ؛
و ذهبن لمجانستها جمحات نفوسهم حين وافق اغراضها طبع تلك الكلمة فقالوا بها ،
و انصرفوا للاحتجاج بها لمشاركة فيهم لها بسائق عزم النفوسمن دون علم منهم !!
3 ـ الوجه الثالث :
< اعتقادهم القوة الفعالة بذلك الشطاح و انه يقدر ان يفعل لهم بدلالاة اقواله الشاطحة
ما تؤمله نفوسهم ، و تهافت عليه هممهم
وطريق العرفان من حيث المقام يمنع عن سماع كلمات الشطاحين فضلا عن القول بها ،
و الاعتقاد بما انطوت عليه من الطامات ، و ان طريق الذوق في مشارفة الشهود الاتم الفرقاني : حجة دامغة
ترد كل تلك المنافسات مع تحقيق القول بالتحدث بالنعمة
< من طرق المطابقة لقول النبي عليه الصلاة و السلام و الموافقة لحاله >
و ان طريقة الاستسلام لقضاء الله تعالي و قدره و الايمان بان القدر خيره و شره نم الله تعالي ،
: تدفع الاقدام عن هذه المزالقات ؛ اذ الحكم صائل ، و الامر حاصل ، و ذراع القدر طائل
، و العبد محكوم مقدور ، محجور مقصور ، و علي تزحزحه وتجاوزه غير معذور ،
<< و ما ثم الا اماطة هذه الحجب بيد الشرع ؛ و صفع ابهة الطبع بنعل الادب
انغماسا في بحر المتابعة المحضة لصاحب الشريعة صلي الله عليه و اله وسلم >>
و هذا و الحمد لله رب العالمين هو المقام الجامع الكامل الاتم الذي تحقق به و تخلق شيخنا و شيخ مشايخ الاسلام سيدنا السيد احمد الرفاعي ـ رضي الله عنه و عنا به ـ
هو طريق الصحابة و الصدر الاول من اعاظم الال الكرام ـ رضي الله عنهم اجمعين ـ
و نفع بهم انه مجيب للسائلين .)))
انتهي كلام السيد الرواس ( قدس سره )
و صلي الله علي سيدنا محمد و علي اله الطاهرين و سلم تسليما كثيرا ..
و السلام ...
علي نصرة سنة النبي عليه الصلاة و السلام و قمع البدع الهادمة لمنار العقائد الاسلامية التي قال بها جهلة المتصوفة ، كالشطحات التي تتجاوز حد التحدث بالنعمة ، و القول بالوحدة المطلقة ، والاشتغال بالكلمات السائقة الي هذا الباب ،
و كف اللسان عن الخوض بامر الذات و الصفات ، و الوقوف مع ظاهر الشرع ،
و تاويل ما لا يصادم ظواهر الاحكام من عمل و قول و حال انتجته العادات علي شرط
ادخاله بحكم العبادات ، و انزاله منزلة الاراضات من قبيل ترويح القلوب ،
و يتبع كل ذلك حسن الظن بالمسلمين ، و حملهم علي الصلاح ، فان القلوب لا يطلع عليها الا علام الغيوب ،
و هنا اشارة من وارد فتح فان اشارات الفتح لا تفات :
اما اهل التمكن المحمدي فانهم اخوف ما يخافونه علي متبعيهم الانخراط بسلك الشطاحين ، و اهل قبول الشطحات لما في ذلك و العياذ بالله تعالي من اهوال القطيعة
و الرد و صوادم الابعاد عن الله تعالي .
قلت : في الشطح ثائرة جموح تهزها بقية نخوة من اثار غلبة النفس تغلب حكم المقام ؛ و ترد من موج الحال فتنتج سكرة تنشا عنها عربدة صولة ..
و دعوي قطع و وصل ..
و كل حالات الشطح من عوارض بدايات المريدين ، و المتمكنون عنها في معزل ،
و من علامات كلمة الشطح :
< ثقلها علي النفوس ، و استعظامها في الخواطر
و ندامة صاحبها عليها و لو عند موته >
و سبب الندامة التي تلحق الشطاحين :
بروز سلطان الحق المخالف لدعاوي الشطاحين ، و المصادم لزعوماتهم ،
و هناك تقابلهم صدمات سلطان الحق بقمع تلك الثوائر ،
فيري الشطاح حينئذ انه في قبضة الحجة و قامت علي فيطرقه الندم من كل جهاته ،
و تقوم قيامة حاله .
و خلاصة ما اجمع عليه العارفون ان الشطح ( هضمة جموح )
و ( ضجة دعوي ) و ( نهزة تجاوز ) و ( مفارقة حق ) و ( انصراف مع هوي )
و لا يكون الولي وليا حالة الشطح بل ينسلخ من ولايته ..
و ينتقل الي ساحة دعواه كما ينتقل النائم بالنوم من يقظته الي ساحة نومه ؛
و هو اعني الشطح :
< نقص لا يجتمع معه كمال ؛ و ادلال لا يفارقه الاذلال ؛ و بينه و بين التحدث بالنعمة
اهوال ..
< و كم من كلمة شطح سرت و كتبها اهل النقص في كتبهم ظنا بانها من مقام التحدث
بالنعمة ، و هي عند الله من سوالب النعمة و العياذ بالله تعالي >
< و مقياس التحدث بالنعمة مطابقة نص القائل علي نصوص اقوال النبي العظيم و اصحابه الكرام و اهل بيته الاعلام ، مطابقة لا تاخذ النص لتعسفات التاويلات و التقديرات ، و تحويل ظاهر العبارات باشارات بعيدات .
هكذا قال صاحب الحضرة ، و النهي و الامر ، و هذا ملخص كلام السلف الصالح ،
و غاية ما ذهبوا اليه و اجمعوا عليه .
و اما الشطاحون فهم دون غيرهم من اخوانهم الذين لا يشطحون كيف كانوا !!
و الي اي جهة انصرفوا !!
و في دعاويهم عن مقامات المتمكنين محجوبون ..
و عن الترقيات في مراتب التحقيق قاعدون ..
و نشطة من همم القوم الذين راضوا انفسهم بالذل و الانكسار ، ترفعهم فوق الشطاحين و لو اجتهدوا الاعمار ؛
< فان العمل المقرون بالدعوي و الترفع ساقط عن الصعود الي حضرة العلا
( اليه يصعد الكلم الطيب و العمل الصالح يرفعه )
و قد زل عن طريق الصواب اناس فصرعهم ميل نفوسهم الي القول بالشطحات من ثلاثة وجوه :
1 ـ الوجه الاول :
ظنوا بها تحقق صاحبها في منزلة دعواه ، و انه اعظم من غيره مقاما و منزلة .
2 ـ الوجه الثاني :
فرحت بكلمة التزحزح و التجاوز نفوسهم لممازجتها تلك الكلمة المشوبة بثائرة النفس ؛
و ظلمة الطبع التي تمنع انوار المشاهدة فانبسطوا لها ؛ و طابت لها خواطرهم ؛
و ذهبن لمجانستها جمحات نفوسهم حين وافق اغراضها طبع تلك الكلمة فقالوا بها ،
و انصرفوا للاحتجاج بها لمشاركة فيهم لها بسائق عزم النفوسمن دون علم منهم !!
3 ـ الوجه الثالث :
< اعتقادهم القوة الفعالة بذلك الشطاح و انه يقدر ان يفعل لهم بدلالاة اقواله الشاطحة
ما تؤمله نفوسهم ، و تهافت عليه هممهم
وطريق العرفان من حيث المقام يمنع عن سماع كلمات الشطاحين فضلا عن القول بها ،
و الاعتقاد بما انطوت عليه من الطامات ، و ان طريق الذوق في مشارفة الشهود الاتم الفرقاني : حجة دامغة
ترد كل تلك المنافسات مع تحقيق القول بالتحدث بالنعمة
< من طرق المطابقة لقول النبي عليه الصلاة و السلام و الموافقة لحاله >
و ان طريقة الاستسلام لقضاء الله تعالي و قدره و الايمان بان القدر خيره و شره نم الله تعالي ،
: تدفع الاقدام عن هذه المزالقات ؛ اذ الحكم صائل ، و الامر حاصل ، و ذراع القدر طائل
، و العبد محكوم مقدور ، محجور مقصور ، و علي تزحزحه وتجاوزه غير معذور ،
<< و ما ثم الا اماطة هذه الحجب بيد الشرع ؛ و صفع ابهة الطبع بنعل الادب
انغماسا في بحر المتابعة المحضة لصاحب الشريعة صلي الله عليه و اله وسلم >>
و هذا و الحمد لله رب العالمين هو المقام الجامع الكامل الاتم الذي تحقق به و تخلق شيخنا و شيخ مشايخ الاسلام سيدنا السيد احمد الرفاعي ـ رضي الله عنه و عنا به ـ
هو طريق الصحابة و الصدر الاول من اعاظم الال الكرام ـ رضي الله عنهم اجمعين ـ
و نفع بهم انه مجيب للسائلين .)))
انتهي كلام السيد الرواس ( قدس سره )
و صلي الله علي سيدنا محمد و علي اله الطاهرين و سلم تسليما كثيرا ..
و السلام ...