عندما تقرا كتب العارفين بالله تشعر بطعم الاحاديث النيوية الشريفة وعمق معناها الواردة من طرق السادة اهل السنة
قال الشيخ الاكبر فى الفتوحات
(وصل في فصل صوم الضيف) لما خرج الترمذي عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من نزل على قوم فلا يصومن تطوعا إلا بإذنهم
علمنا إن الصوفية أضياف الله فإنهم سافروا من حظوظ أنفسهم وجميع الأكوان إيثارا للجناب الإلهي فنزلوا به فلا يعملون عملا إلا بإذن من نزلوا عليه وهو الله فلا يتصرفون ولا يسكنون ولا يتحركون إلا عن أمر إلهي ومن ليست له هذه الصفة فهو في الطريق يمشي يقطع مناهل نفسه حتى يصل إلى ربه فحينئذ يصح أن يكون ضيفا وإذا أقام عنده ولا يرجع كان أهلا لأن أهل القرآن وهو الجمع به تعالى هم أهل الله وخاصته (حكاية) كان شيخنا أبو مدين بالمغرب قد ترك الحرفة وجلس مع الله على ما يفتح الله له وكان على طريقة عجيبة مع الله في ذلك الجلوس فإنه ما كان يرد شيئا يؤتى إليه به مثل الإمام عبد القادر الجيلي سواء غير أن عبد القادر كان أنهض في الظاهر لما يعطيه الشرف فقيل له يا أبا مدين لم لا تحترف أو لم لا تقول بالحرفة فقال أقول بها فقيل له فلم لا تحترف فقال الضيف عندكم إذا نزل بقوم وعزم على الإقامة كم توقيت زمان وجوب ضيافته عليهم قالوا ثلاثة أيام قال وبعد الثلاثة الأيام قالوا يحترف ولا يقعد عندهم حتى يحرجهم قال الشيخ الله أكبر أنصفونا نحن أضياف ربنا تبارك وتعالى نزلنا عليه في حضرته على وجه الإقامة عنده إلى الأبد فتعينت الضيافة فإنه تعالى ما دل على كريم خلق لعبده إلا كان هو أولى بالاتصاف به قالوا نعم قال وأيام ربنا كما قال كل يوم كألف سنة مما تعدون فضيافته بحسب أيامه فإذا أقمنا عنده ثلاثة آلاف سنة وانقضت ولا نحترف يتوجه اعتراضكم علينا ونحن نموت وتنقضي الدنيا ويبقى لنا فضلة عنده تعالى من ضيافتنا فاستحسن ذلك منه المعترض فانظر في هذا النفس إن كنت منهم
ملحوظة
سنن الترمذى
789 حدثنا بشر بن معاذ العقدي البصري حدثنا أيوب بن واقد الكوفي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من نزل على قوم فلا يصومن تطوعا إلا بإذنهم قال أبو عيسى هذا حديث منكر لا نعرف أحدا من الثقات روى هذا الحديث عن هشام بن عروة وقد روى موسى بن داود عن أبي بكر المدني عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوا من هذا قال أبو عيسى وهذا حديث ضعيف أيضا وأبو بكر ضعيف عند أهل الحديث وأبو بكر المدني الذي روى عن جابر بن عبد الله اسمه الفضل بن مبشر وهو أوثق من هذا وأقدم
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي
قوله : ( بشر بن معاذ العقدي ) بفتح المهملة والقاف أبو سهل الضرير صدوق من العاشرة ، كذا في التقريب ( أخبرنا أيوب بن واقد الكوفي ) أبو الحسن ويقال أبو سهل سكن البصرة ، متروك من الثامنة كذا في التقريب . وقال الذهبي في الميزان : قال البخاري : منكر الحديث . وقال أحمد : ضعيف وقال ابن معين : ليس بثقة . وقال ابن عدي : عامة ما يرويه لا يتابع عليه ، انتهى .
قوله : ( فلا يصومن تطوعا إلا بإذنهم ) جبرا لخاطرهم ، والنهي للتنزيه ، كذا في التيسير . وقال أبو الطيب في شرح الترمذي : لئلا يتحرجوا بصومه بسبب تقيد الوقت وإحسان الطعام للصائم بخلافه ما إذا كان مفطرا فيأكل معهم كما يأكلون ، فيندفع عنهم الحرج ، ولأنه من آداب الضيف أن يطيع المضيف ، فإذا خالف فقد ترك الأدب ، انتهى .
قوله : ( هذا حديث منكر ) المنكر ما تفرد به الضعيف ( وقد روى موسى بن داود ) الضبي أبو عبد الله الطرسوسي نزيل بغداد ، ولي قضاء طرسوس ، صدوق فقيه زاهد له أوهام من صغار التاسعة ، قاله الحافظ في التقريب . وقال في تهذيب التهذيب : روى له مسلم حديث أبي سعيد في الشك في الصلاة فقط ، واستشهد به الترمذي في حديث في صيام التطوع ، انتهى .
قوله : ( وهو أوثق من هذا وأقدم ) أي أبو بكر المديني الذي روى عن جابر أوثق وأقدم من أبي بكر المديني الراوي عن هشام . قال الحافظ في التقريب : أبو بكر المديني عن هشام ضعيف من السابعة ، وقال فيه الفضل بن مبشر بموحدة ومعجمة ثقيلة الأنصاري أبو بكر المدني مشهور بكنيته فيه لين من الخامسة ، انتهى . وقال الخزرجي : الفضل بن مبشر الأنصاري أبو بكر المدني ضعفه جماعة ، انتهى . فظهر أن المراد بقول الترمذي : " هو أوثق من هذا " أنه وإن كان هو في نفسه ضعيفا أيضا لكنه أقوى من هذا ، وضعفه أقل من ضعف هذا .
انظر 66:أبو مدين
http://www.mazameer.com/vb/showthread.php?t=173743
قال الشيخ الاكبر فى الفتوحات
(وصل في فصل صوم الضيف) لما خرج الترمذي عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من نزل على قوم فلا يصومن تطوعا إلا بإذنهم
علمنا إن الصوفية أضياف الله فإنهم سافروا من حظوظ أنفسهم وجميع الأكوان إيثارا للجناب الإلهي فنزلوا به فلا يعملون عملا إلا بإذن من نزلوا عليه وهو الله فلا يتصرفون ولا يسكنون ولا يتحركون إلا عن أمر إلهي ومن ليست له هذه الصفة فهو في الطريق يمشي يقطع مناهل نفسه حتى يصل إلى ربه فحينئذ يصح أن يكون ضيفا وإذا أقام عنده ولا يرجع كان أهلا لأن أهل القرآن وهو الجمع به تعالى هم أهل الله وخاصته (حكاية) كان شيخنا أبو مدين بالمغرب قد ترك الحرفة وجلس مع الله على ما يفتح الله له وكان على طريقة عجيبة مع الله في ذلك الجلوس فإنه ما كان يرد شيئا يؤتى إليه به مثل الإمام عبد القادر الجيلي سواء غير أن عبد القادر كان أنهض في الظاهر لما يعطيه الشرف فقيل له يا أبا مدين لم لا تحترف أو لم لا تقول بالحرفة فقال أقول بها فقيل له فلم لا تحترف فقال الضيف عندكم إذا نزل بقوم وعزم على الإقامة كم توقيت زمان وجوب ضيافته عليهم قالوا ثلاثة أيام قال وبعد الثلاثة الأيام قالوا يحترف ولا يقعد عندهم حتى يحرجهم قال الشيخ الله أكبر أنصفونا نحن أضياف ربنا تبارك وتعالى نزلنا عليه في حضرته على وجه الإقامة عنده إلى الأبد فتعينت الضيافة فإنه تعالى ما دل على كريم خلق لعبده إلا كان هو أولى بالاتصاف به قالوا نعم قال وأيام ربنا كما قال كل يوم كألف سنة مما تعدون فضيافته بحسب أيامه فإذا أقمنا عنده ثلاثة آلاف سنة وانقضت ولا نحترف يتوجه اعتراضكم علينا ونحن نموت وتنقضي الدنيا ويبقى لنا فضلة عنده تعالى من ضيافتنا فاستحسن ذلك منه المعترض فانظر في هذا النفس إن كنت منهم
ملحوظة
سنن الترمذى
789 حدثنا بشر بن معاذ العقدي البصري حدثنا أيوب بن واقد الكوفي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من نزل على قوم فلا يصومن تطوعا إلا بإذنهم قال أبو عيسى هذا حديث منكر لا نعرف أحدا من الثقات روى هذا الحديث عن هشام بن عروة وقد روى موسى بن داود عن أبي بكر المدني عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوا من هذا قال أبو عيسى وهذا حديث ضعيف أيضا وأبو بكر ضعيف عند أهل الحديث وأبو بكر المدني الذي روى عن جابر بن عبد الله اسمه الفضل بن مبشر وهو أوثق من هذا وأقدم
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي
قوله : ( بشر بن معاذ العقدي ) بفتح المهملة والقاف أبو سهل الضرير صدوق من العاشرة ، كذا في التقريب ( أخبرنا أيوب بن واقد الكوفي ) أبو الحسن ويقال أبو سهل سكن البصرة ، متروك من الثامنة كذا في التقريب . وقال الذهبي في الميزان : قال البخاري : منكر الحديث . وقال أحمد : ضعيف وقال ابن معين : ليس بثقة . وقال ابن عدي : عامة ما يرويه لا يتابع عليه ، انتهى .
قوله : ( فلا يصومن تطوعا إلا بإذنهم ) جبرا لخاطرهم ، والنهي للتنزيه ، كذا في التيسير . وقال أبو الطيب في شرح الترمذي : لئلا يتحرجوا بصومه بسبب تقيد الوقت وإحسان الطعام للصائم بخلافه ما إذا كان مفطرا فيأكل معهم كما يأكلون ، فيندفع عنهم الحرج ، ولأنه من آداب الضيف أن يطيع المضيف ، فإذا خالف فقد ترك الأدب ، انتهى .
قوله : ( هذا حديث منكر ) المنكر ما تفرد به الضعيف ( وقد روى موسى بن داود ) الضبي أبو عبد الله الطرسوسي نزيل بغداد ، ولي قضاء طرسوس ، صدوق فقيه زاهد له أوهام من صغار التاسعة ، قاله الحافظ في التقريب . وقال في تهذيب التهذيب : روى له مسلم حديث أبي سعيد في الشك في الصلاة فقط ، واستشهد به الترمذي في حديث في صيام التطوع ، انتهى .
قوله : ( وهو أوثق من هذا وأقدم ) أي أبو بكر المديني الذي روى عن جابر أوثق وأقدم من أبي بكر المديني الراوي عن هشام . قال الحافظ في التقريب : أبو بكر المديني عن هشام ضعيف من السابعة ، وقال فيه الفضل بن مبشر بموحدة ومعجمة ثقيلة الأنصاري أبو بكر المدني مشهور بكنيته فيه لين من الخامسة ، انتهى . وقال الخزرجي : الفضل بن مبشر الأنصاري أبو بكر المدني ضعفه جماعة ، انتهى . فظهر أن المراد بقول الترمذي : " هو أوثق من هذا " أنه وإن كان هو في نفسه ضعيفا أيضا لكنه أقوى من هذا ، وضعفه أقل من ضعف هذا .
انظر 66:أبو مدين
http://www.mazameer.com/vb/showthread.php?t=173743
تعليق