لماذا لم يقل ان داود كان يقوم ثلث الليل؟؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • اسامة محمد خيري
    Registered User
    • Dec 2008
    • 12975

    #1

    لماذا لم يقل ان داود كان يقوم ثلث الليل؟؟

    باب صَوْمِ نَبِيِّ اللَّهِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ:

    2356- أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ صِيَامُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا وَأَحَبُّ الصَّلاَةِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ صَلاَةُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ وَيَقُومُ ثُلُثَهُ وَيَنَامُ سُدُسَهُ)).

    سيدنا داود كان ينام نصف الليل

    ويقوم ثلثه وينام سدسه

    بحساب بسيط علي قدرتي في علم الحساب

    يكون ماينامه سيدنا داود 1/2+1/6=2/3

    اي ثلثي الليل اي ينام ثلثي الليل

    اذن مايقومه 1-2/3=1/3

    اي بالجمله ينام ثلثي الليل ويقوم ثلثه

    لماذا لم يقل الحبيب ان سيدنا داود كان يقوم ثلث الليل

    لماذا قال ينام 1/2

    ثم يقوم1/3 وينام 1/6

    لابد من وجود حكمة لماذا هذا النقسيم ؟؟

    لماذا جعل القيام بين نومين

    قال ابن حجر في فتح الباري

    قوله : (*أحب الصلاة إلى الله*صلاة*داود*)*قال*المهلب*:*كان*داود*عليه السلام يجم نفسه بنوم أول الليل ، ثم يقوم في الوقت الذي ينادي الله فيه : هل من سائل فأعطيه سؤله . ثم يستدرك بالنوم ما يستريح به من نصب القيام في بقية الليل ، وهذا هو النوم عند السحر كما ترجم به المصنف ، وإنما صارت هذه الطريقة أحب من أجل الأخذ بالرفق للنفس التي يخشى منها السآمة ، وقد قال صلى الله عليه وسلم :*إن الله لا يمل حتى تملوا*والله يحب أن يديم فضله ويوالي إحسانه ، وإنما كان ذلك أرفق ؛ لأن النوم بعد القيام يريح البدن ، ويذهب ضرر السهر ، وذبول الجسم ، بخلاف السهر إلى الصباح . وفيه من المصلحة أيضا : استقبال صلاة الصبح ، وأذكار النهار بنشاط وإقبال ، وأنه أقرب إلى عدم الرياء لأن من نام السدس الأخير أصبح ظاهر اللون سليم*القوى ، فهو أقرب إلى أن يخفي عمله الماضي على من يراه ، أشار إلى ذلك*ابن دقيق العيد*، وحكي عن قوم أن معنى قوله : " أحب الصلاة " ؛ هو بالنسبة إلى من حاله مثل حال المخاطب بذلك ، وهو من يشق عليه قيام أكثر الليل ، قال : وعمدة هذا القائل اقتضاء القاعدة زيادة الأجر بسبب زيادة العمل ، لكن يعارضه هنا اقتضاء العادة والجبلة التقصير في حقوق يعارضها طول القيام ، ومقدار ذلك الفائت مع مقدار الحاصل من القيام غير معلوم لنا . فالأولى أن يجري الحديث على ظاهره وعمومه ، وإذا تعارضت المصلحة والمفسدة ، فمقدار تأثير كل واحد منهما في الحث أو المنع غير محقق لنا ، فالطريق أننا نفوض الأمر إلى صاحب*الشرع ، ونجري على ما دل عليه اللفظ مع ما ذكرناه من قوة الظاهر هنا . والله أعلم .*
يعمل...