قال الشيخ الاكبر:
إن النبي ص خرج وفي يديه كتابان مطويان قابض بكل يد على كتاب فسأل أصحابه أتدرون ما هذان الكتابان فأخبرهم إن في الكتاب الذي بيده اليمنى أسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم وعشائرهم من أول من خلقه الله إلى يوم القيامة وفي اليد الأخرى في الكتاب الآخر أسماء أهل النار وأسماء آبائهم وقبائلهم وعشائرهم إلى يوم القيامة ولو أخذ المخلوق يكتب هذه الأسماء على ما هي عليه في هذين الكتابين لما قام بذلك كل ورق في العالم فمن هنا يعرف كتابة الله من كتابة المخلوقين
(وقد حكي) عن بعض البله من أهل الحاج أنه لقي رجلا وهو يطوف طواف الوداع فأخذ ذلك الرجل يمازح هذا الأبله هل أخذت من الله براءتك من النار فقال الأبله لا وهل أخذ الناس ذلك قال له نعم فبكى ذلك الأبله ودخل الحجر وتعلق بأستار الكعبة وجعل يبكي ويطلب
من الله أن يعطيه كتابه بعتقه من النار فجعل الناس وأصحابه يلومونه ويعرفونه أن فلانا مزح معك وهو لا يصدقهم بل بقي مستمرا على حاله فبينا هو كذلك إذ سقطت عليه ورقة من الجو من جهة الميزاب فيها مكتوب عتقه من النار فسر بها وأوقف الناس عليها وكان من آية ذلك الكتاب أنه يقرأ من كل ناحية على السواء لا يتغير كلما قلبت الورقة انقلبت الكتابة لانقلابها فعلم الناس أنه من عند الله وأما في زماننا فاتفق لامرأة أنها رأت في المنام كان القيامة قد قامت وأعطاها الله ورقة شجرة فيها مكتوب عتقها من النار فمسكتها في يدها واتفق أنها استيقظت من نومها والورقة قد انقبضت عليها يدها ولا نقدر على فتح يدها وتحس بالورقة في كفها واشتد قبض يدها عليها بحيث إنه كان يؤلمها فاجتمع الناس عليها وطمعوا أن يقدروا على فتح يدها فما استطاع أحد على فتح يدها من أشد ما يمكن من الرجال فسألوا عن ذلك أهل طريقنا فما منهم من عرف سر ذلك وأما علماء الرسم من الفقهاء فلا علم لهم بذلك وأما الأطباء فجعلوا ذلك لخلط قوى أنصب إلى ذلك العضو فأثر فيه ما أثر فقال بعض الناس لو سألنا فلانا يريدون إياي بذلك ربما وجدنا عنده علما بذلك فجاؤوني بالمرأة وكانت عجوزا ويدها مقبوضة قبضا يؤلمها فسألتها عن رؤياها فأخبرتني كما أخبرت الناس فعرفت السبب الموجب لقبض يدها عليها فجئت إلى أذنها وساررتها فقلت لها قربي يدك من فمك وانوي مع الله إنك تبتلعين تلك الورقة التي تحسين بها في كفك فإنك إذا نويت ذلك وعلم الله صدقك في ذلك فإن يدك تنفتح فقربت المرأة يدها من فيها وألزقته وفتحت فاها ونوت مع الله ابتلاع الورقة فانفتحت يدها وحصلت الورقة في فمها فابتلعتها وانفتح يدها فتعجب الحاضرون من ذلك فسألوني عن علم ذلك
فقلت لهم إن مالك بن أنس إمام دار الهجرة اتفق في زمانه وهو ابن ثلاث عشرة سنة وكان يقرأ الفقه على شيوخه وكان ذا فطنة وذكاء فاتفق في ذلك الزمان أن امرأة غسلت ميتة فلما وصلت إلى فرجها ضربت بيدها على فرج الميتة وقالت يا فرج ما كان أزياك فالتصقت يدها بالفرج والتحمت به فما استطاع أحد على إزالة يدها فسئل فقهاء المدينة ما الحكم في ذلك فمن قائل يقطع يدها ومن قائل يقطع من بدن الميتة قدر ما مسكت عليه اليد وطال النزاع في ذلك بين الفقهاء أي حرمة أوجب علينا حرمة الميت فلا نقطع منه شيئا أو حرمة الحي فلا يقطع فقال لهم مالك أرى أن الحكم في ذلك أن تجلد الغاسلة حد الفرية فإن كانت افترت فإن يدها تنطلق فجلدت الغاسلة حد الفرية فانطلقت يدها فتعجب الفقهاء من ذلك ونظروا مالكا من ذلك الوقت بعين التعظيم وألحقوه بالشيوخ كما كان عمر بن الخطاب يلحق عبد الله بن عباس بأهل بدر في التعظيم لعظم قدره في العلم ولما علمت أنا بما ألقى الله في نفسي أن الله غار على تلك الورقة أن لا يطلع عليها أحد من خلق الله وأن ذلك سر خص الله به تلك المرأة قلت لها ما قلت فانفتحت يدها وابتلعت تلك الورقة
إن النبي ص خرج وفي يديه كتابان مطويان قابض بكل يد على كتاب فسأل أصحابه أتدرون ما هذان الكتابان فأخبرهم إن في الكتاب الذي بيده اليمنى أسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم وعشائرهم من أول من خلقه الله إلى يوم القيامة وفي اليد الأخرى في الكتاب الآخر أسماء أهل النار وأسماء آبائهم وقبائلهم وعشائرهم إلى يوم القيامة ولو أخذ المخلوق يكتب هذه الأسماء على ما هي عليه في هذين الكتابين لما قام بذلك كل ورق في العالم فمن هنا يعرف كتابة الله من كتابة المخلوقين
(وقد حكي) عن بعض البله من أهل الحاج أنه لقي رجلا وهو يطوف طواف الوداع فأخذ ذلك الرجل يمازح هذا الأبله هل أخذت من الله براءتك من النار فقال الأبله لا وهل أخذ الناس ذلك قال له نعم فبكى ذلك الأبله ودخل الحجر وتعلق بأستار الكعبة وجعل يبكي ويطلب
من الله أن يعطيه كتابه بعتقه من النار فجعل الناس وأصحابه يلومونه ويعرفونه أن فلانا مزح معك وهو لا يصدقهم بل بقي مستمرا على حاله فبينا هو كذلك إذ سقطت عليه ورقة من الجو من جهة الميزاب فيها مكتوب عتقه من النار فسر بها وأوقف الناس عليها وكان من آية ذلك الكتاب أنه يقرأ من كل ناحية على السواء لا يتغير كلما قلبت الورقة انقلبت الكتابة لانقلابها فعلم الناس أنه من عند الله وأما في زماننا فاتفق لامرأة أنها رأت في المنام كان القيامة قد قامت وأعطاها الله ورقة شجرة فيها مكتوب عتقها من النار فمسكتها في يدها واتفق أنها استيقظت من نومها والورقة قد انقبضت عليها يدها ولا نقدر على فتح يدها وتحس بالورقة في كفها واشتد قبض يدها عليها بحيث إنه كان يؤلمها فاجتمع الناس عليها وطمعوا أن يقدروا على فتح يدها فما استطاع أحد على فتح يدها من أشد ما يمكن من الرجال فسألوا عن ذلك أهل طريقنا فما منهم من عرف سر ذلك وأما علماء الرسم من الفقهاء فلا علم لهم بذلك وأما الأطباء فجعلوا ذلك لخلط قوى أنصب إلى ذلك العضو فأثر فيه ما أثر فقال بعض الناس لو سألنا فلانا يريدون إياي بذلك ربما وجدنا عنده علما بذلك فجاؤوني بالمرأة وكانت عجوزا ويدها مقبوضة قبضا يؤلمها فسألتها عن رؤياها فأخبرتني كما أخبرت الناس فعرفت السبب الموجب لقبض يدها عليها فجئت إلى أذنها وساررتها فقلت لها قربي يدك من فمك وانوي مع الله إنك تبتلعين تلك الورقة التي تحسين بها في كفك فإنك إذا نويت ذلك وعلم الله صدقك في ذلك فإن يدك تنفتح فقربت المرأة يدها من فيها وألزقته وفتحت فاها ونوت مع الله ابتلاع الورقة فانفتحت يدها وحصلت الورقة في فمها فابتلعتها وانفتح يدها فتعجب الحاضرون من ذلك فسألوني عن علم ذلك
فقلت لهم إن مالك بن أنس إمام دار الهجرة اتفق في زمانه وهو ابن ثلاث عشرة سنة وكان يقرأ الفقه على شيوخه وكان ذا فطنة وذكاء فاتفق في ذلك الزمان أن امرأة غسلت ميتة فلما وصلت إلى فرجها ضربت بيدها على فرج الميتة وقالت يا فرج ما كان أزياك فالتصقت يدها بالفرج والتحمت به فما استطاع أحد على إزالة يدها فسئل فقهاء المدينة ما الحكم في ذلك فمن قائل يقطع يدها ومن قائل يقطع من بدن الميتة قدر ما مسكت عليه اليد وطال النزاع في ذلك بين الفقهاء أي حرمة أوجب علينا حرمة الميت فلا نقطع منه شيئا أو حرمة الحي فلا يقطع فقال لهم مالك أرى أن الحكم في ذلك أن تجلد الغاسلة حد الفرية فإن كانت افترت فإن يدها تنطلق فجلدت الغاسلة حد الفرية فانطلقت يدها فتعجب الفقهاء من ذلك ونظروا مالكا من ذلك الوقت بعين التعظيم وألحقوه بالشيوخ كما كان عمر بن الخطاب يلحق عبد الله بن عباس بأهل بدر في التعظيم لعظم قدره في العلم ولما علمت أنا بما ألقى الله في نفسي أن الله غار على تلك الورقة أن لا يطلع عليها أحد من خلق الله وأن ذلك سر خص الله به تلك المرأة قلت لها ما قلت فانفتحت يدها وابتلعت تلك الورقة
تعليق