حكاية عجيبة من الشيخ الاكبر

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • اسامة محمد خيري
    Registered User
    • Dec 2008
    • 12975

    #1

    حكاية عجيبة من الشيخ الاكبر

    قال الشيخ الاكبر:

    إن النبي ص خرج وفي يديه كتابان مطويان قابض بكل يد على كتاب فسأل أصحابه أتدرون ما هذان الكتابان فأخبرهم إن في الكتاب الذي بيده اليمنى أسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم وعشائرهم من أول من خلقه الله إلى يوم القيامة وفي اليد الأخرى في الكتاب الآخر أسماء أهل النار وأسماء آبائهم وقبائلهم وعشائرهم إلى يوم القيامة ولو أخذ المخلوق يكتب هذه الأسماء على ما هي عليه في هذين الكتابين لما قام بذلك كل ورق في العالم فمن هنا يعرف كتابة الله من كتابة المخلوقين

    (وقد حكي) عن بعض البله من أهل الحاج أنه لقي رجلا وهو يطوف طواف الوداع فأخذ ذلك الرجل يمازح هذا الأبله هل أخذت من الله براءتك من النار فقال الأبله لا وهل أخذ الناس ذلك قال له نعم فبكى ذلك الأبله ودخل الحجر وتعلق بأستار الكعبة وجعل يبكي ويطلب

    من الله أن يعطيه كتابه بعتقه من النار فجعل الناس وأصحابه يلومونه ويعرفونه أن فلانا مزح معك وهو لا يصدقهم بل بقي مستمرا على حاله فبينا هو كذلك إذ سقطت عليه ورقة من الجو من جهة الميزاب فيها مكتوب عتقه من النار فسر بها وأوقف الناس عليها وكان من آية ذلك الكتاب أنه يقرأ من كل ناحية على السواء لا يتغير كلما قلبت الورقة انقلبت الكتابة لانقلابها فعلم الناس أنه من عند الله وأما في زماننا فاتفق لامرأة أنها رأت في المنام كان القيامة قد قامت وأعطاها الله ورقة شجرة فيها مكتوب عتقها من النار فمسكتها في يدها واتفق أنها استيقظت من نومها والورقة قد انقبضت عليها يدها ولا نقدر على فتح يدها وتحس بالورقة في كفها واشتد قبض يدها عليها بحيث إنه كان يؤلمها فاجتمع الناس عليها وطمعوا أن يقدروا على فتح يدها فما استطاع أحد على فتح يدها من أشد ما يمكن من الرجال فسألوا عن ذلك أهل طريقنا فما منهم من عرف سر ذلك وأما علماء الرسم من الفقهاء فلا علم لهم بذلك وأما الأطباء فجعلوا ذلك لخلط قوى أنصب إلى ذلك العضو فأثر فيه ما أثر فقال بعض الناس لو سألنا فلانا يريدون إياي بذلك ربما وجدنا عنده علما بذلك فجاؤوني بالمرأة وكانت عجوزا ويدها مقبوضة قبضا يؤلمها فسألتها عن رؤياها فأخبرتني كما أخبرت الناس فعرفت السبب الموجب لقبض يدها عليها فجئت إلى أذنها وساررتها فقلت لها قربي يدك من فمك وانوي مع الله إنك تبتلعين تلك الورقة التي تحسين بها في كفك فإنك إذا نويت ذلك وعلم الله صدقك في ذلك فإن يدك تنفتح فقربت المرأة يدها من فيها وألزقته وفتحت فاها ونوت مع الله ابتلاع الورقة فانفتحت يدها وحصلت الورقة في فمها فابتلعتها وانفتح يدها فتعجب الحاضرون من ذلك فسألوني عن علم ذلك

    فقلت لهم إن مالك بن أنس إمام دار الهجرة اتفق في زمانه وهو ابن ثلاث عشرة سنة وكان يقرأ الفقه على شيوخه وكان ذا فطنة وذكاء
    فاتفق في ذلك الزمان أن امرأة غسلت ميتة فلما وصلت إلى فرجها ضربت بيدها على فرج الميتة وقالت يا فرج ما كان أزياك فالتصقت يدها بالفرج والتحمت به فما استطاع أحد على إزالة يدها فسئل فقهاء المدينة ما الحكم في ذلك فمن قائل يقطع يدها ومن قائل يقطع من بدن الميتة قدر ما مسكت عليه اليد وطال النزاع في ذلك بين الفقهاء أي حرمة أوجب علينا حرمة الميت فلا نقطع منه شيئا أو حرمة الحي فلا يقطع فقال لهم مالك أرى أن الحكم في ذلك أن تجلد الغاسلة حد الفرية فإن كانت افترت فإن يدها تنطلق فجلدت الغاسلة حد الفرية فانطلقت يدها فتعجب الفقهاء من ذلك ونظروا مالكا من ذلك الوقت بعين التعظيم وألحقوه بالشيوخ كما كان عمر بن الخطاب يلحق عبد الله بن عباس بأهل بدر في التعظيم لعظم قدره في العلم ولما علمت أنا بما ألقى الله في نفسي أن الله غار على تلك الورقة أن لا يطلع عليها أحد من خلق الله وأن ذلك سر خص الله به تلك المرأة قلت لها ما قلت فانفتحت يدها وابتلعت تلك الورقة
  • إنصاف بنت محمد الشامي
    طالب علم
    • Sep 2010
    • 1620

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة اسامة محمد خيري
    قال الشيخ الاكبر رضي الله عنه:
    إن النبي ص خرج وفي يديه كتابان مطويان قابض بكل يد على كتاب فسأل أصحابه أتدرون ما هذان الكتابان فأخبرهم إن في الكتاب الذي بيده اليمنى أسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم وعشائرهم من أول من خلقه الله إلى يوم القيامة وفي اليد الأخرى في الكتاب الآخر أسماء أهل النار وأسماء آبائهم وقبائلهم وعشائرهم إلى يوم القيامة ولو أخذ المخلوق يكتب هذه الأسماء على ما هي عليه في هذين الكتابين لما قام بذلك كل ورق في العالم فمن هنا يعرف كتابة الله من كتابة المخلوقين
    ... ... ... ... ... ... فقلت لهم إنَّ الإمامَ مالك بنَ أنس إمام دار الهجرة اتفق في زمانه وهو ابن ثلاث عشرة سنة وكان يقرأ الفقه على شيوخه وكان ذا فطنة وذكاء فاتفق في ذلك الزمان أن امرأة غسلت ميتة فلما وصلت إلى فرجها ضربت بيدها على فرج الميتة وقالت يا فرج ما كان أزياك فالتصقت يدها بالفرج والتحمت به فما استطاع أحد على إزالة يدها فسئل فقهاء المدينة ما الحكم في ذلك فمن قائل يقطع يدها ومن قائل يقطع من بدن الميتة قدر ما مسكت عليه اليد وطال النزاع في ذلك بين الفقهاء أي حرمة أوجب علينا حرمة الميت فلا نقطع منه شيئا أو حرمة الحي فلا يقطع فقال لهم مالك أرى أن الحكم في ذلك أن تجلد الغاسلة حد الفرية فإن كانت افترت فإن يدها تنطلق فجلدت الغاسلة حد الفرية فانطلقت يدها فتعجب الفقهاء من ذلك ونظروا مالكا من ذلك الوقت بعين التعظيم وألحقوه بالشيوخ كما كان عمر بن الخطاب يلحق عبد الله بن عباس بأهل بدر في التعظيم لعظم قدره في العلم ولما علمت أنا بما ألقى الله في نفسي أن الله غار على تلك الورقة أن لا يطلع عليها أحد من خلق الله وأن ذلك سر خص الله به تلك المرأة قلت لها ما قلت فانفتحت يدها وابتلعت تلك الورقة
    سُــبْحان الله ..
    عِبَر بليغة بالغة ... جزاكم الله خيراً ..
    و هذه إِحدى روايات الحديث المذكور كما تيَسَّــرَتْ للإمام الترمذِيّ رضي الله عنهُ ، قال في جامعهِ :
    " باب ما جاء أن الله كتب كتابا لأهل الجنة و أهل النار .
    2141 - حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن أبي قبيل عن شـُـفـَيّ بن ماتع عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه و سلم و في يَدِهِ كتابان فقال أتدرون ما هذان الكتابان؟ فقلنا لا يا رسول الله إلّا أنْ تُخْبِرَنا ، فقال للذي في يده اليُمْنى هذا كتابٌ مِنْ ربّ العالمين فيه أسماء أهل الجنة و أسماء آبائهم و قبائلهم ثمّ أجمل على آخرهم فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبداً ، ثم قال للذي في شماله هذا كتاب من رب العالمين فيه أسماء أهل النار و أسماء آبائهم و قبائلهم ثم أجمل على آخرهم فلا يزاد فيهم و لا ينقص منهم أبداً ، فقال أصحابه ففيم العمل يا رسول الله إنْ كان أمْرٌ قد فُرِغَ مِنْهُ ؟ فقال:" سَــدِّدُوا وَ قارِبُوا فإنَّ صاحب الجنة يُختَمُ لهُ بعمل أهل الجنة و إنْ عمل أيّ عمل و إنّ صاحب النار يختم له بعمل أهل النار و إن عمل أي عمل"، ثم قال رسول الله صلّى الله عليه و سَـلم بيَدَيْهِ فنبَذَهُما ثم قال:" فرغ ربُّكم من العبادِ : فريقٌ في الجنةِ و فريقٌ في السَــعِير ".. حدثنا قتيبة حدثنا بكر بن مضر عن أبي قبيل نحوَهُ . قال أبو عيسى و في الباب عن ابن عمر ، و هذا حديث حسن صحيح غريب و أبو قبيل اسمه حيي بن هانئ .
    وقال :
    2142 حدثنا علي بن حجر حدثنا إسمعيل بن جعفر عن حميد عن أنس رضي اللهُ عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :" إذا أراد الله بعبد خيرا استعمَلَهُ" فقيل كيف يستعمله يا رسول الله قال:" يُوَفِّقُهُ لِعَمَلٍ صالحٍ قبل الموت " . قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح .
    وَ رضِيَ اللهُ عَنْ سَــيِّدِنا الإمامِ مالكٍ ، ما أعظَمَ معرِفَتَهُ بالله تعالى وَ بِأمْرِ اللهِ تعالى وَ حُكْمِهِ وَ سُــنَنِهِ في خَلْقِهِ وَ مُلْكِهِ. و كذلك الأئِمَّةُ و العارِفُون من بعدِهِ ومنهم سيّدنا الشيخ مُحيِي الدين رحمه الله و بَرَّأَهُ مِمّا دَسَّ عليه الزنادِقة الأشرار في كتابه الفتوحات و غيرهِ ، فقد اعتَدَّ بِهِ حُفّاظُ عّصرِهِ وَ الذينَ عاصّرُوهُ مِنْ أئِمَّةِ أهلِ الحقِّ و ســائِرِ الصُلَحاء أثْنَوا عليه خيراً ...
    خيراً
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

    تعليق

    يعمل...