كلام للشيخ الأكبر عن الزمن

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • اسامة محمد خيري
    Registered User
    • Dec 2008
    • 12975

    #1

    كلام للشيخ الأكبر عن الزمن

    قال في فتوحاته

    (فصل في الأوقات) ولا أعني بالكلام هنا في الأوقات أوقات الصلوات فقط وإنما أريد الوقت من حيث ما هو وقت سواء كان لعبادة أو غير عبادة فإذا عرفناك بمعناه واعتباره حينئذ نشرع في ذكر الأوقات المشروعة للعبادات فنقول الوقت عبارة عن التقدير في الأمر الذي لا يقبل وجود عين ما يقدر وهو الفرض كما تقدر أو نفرض في الشكل الكري أولا أو وسطا أو نهاية وهو في نفسه وعينه لا يقبل الأولية بالفعل ولا الوسط ولا لآخرية فيجعل له من ذلك ما نجعله بحكم الفرض فيه والتقدير فالوقت فرض مقدر في الزمان لما كان الزمان مستديرا كما خلقه الله في ابتدائه فهو كالأكرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلقه الله فذكر إن الله خلقه مستديرا والأوقات فيه مقدرة فلما


    خلق الله الفلك الأطلس ودار لم يتعين اليوم ولا ظهر له عين فإنه مثل ماء الكوز في النهر قبل إن يكون في الكوز فلما فرض فيه لاثني عشر فرضا ووقتت معينة وسماها بروجا في ذلك الفلك وهو قوله تعالى والسماء لعلوها علينا ذات البروج وهي هذه الفروض الموقتة ووقف شخص يدور عليه هذا الفلك وجعل لهذا الشخص بصر عاين بها تلك الفروض بعلامات جعلت له فيها فتميز عنده بعضها عن بعض بتلك العلامات المجعولة دلالات عليها فجعل عينه في فرض منها أعني في العلامة ثم دار الفلك بتلك العلامة المفروضة التي جعل عينه عليها هذا الناظر وغابت عنه وما برح واقفا في موضعه ذلك حتى انتهت إليه تلك العلامة فعلم عند ذلك أن الفلك قد دار دورة واحدة بالنسبة إلى هذا الناظر لا بالنسبة إلى الفلك فسمينا تلك الدورة يوما ثم بعد ذلك خلق الله في السماء الرابعة من السبع السماوات كوكبا نيرا عظيم الجرم سماه باللسان العربي شمسا فطلع له به في نظره ذلك الفلك من خلف حجاب الأرض الذي هذا الناظر عليها فسمى ذلك المطلع مشرقا والطلوع شروقا لكون ذلك الكوكب المنير طلع منه وأضاء به الجو الذي هذا الناظر فيه فما زال يتبع بصره حركة ذلك الكوكب إلى أن قارنه فسمى تلك القارنة استواء ثم أخذ الكوكب نازلا عن استواءه عند هذا الناظر يطلب جهة اليمين منه لا بالنظر إلى الكوكب في نفسه كما قلنا فسمى أول انفصاله في عين الناظر عن الاستواء زوالا ودلوكا ثم ما زال هذا الناظر يتبعه بصره إلى أن غاب جرم ذلك الكوكب فسمى مغيبه غروبا والموضع الذي رأى بصره أنه غاب فيه مغربا وأظلم عليه الجو فسمى مدة استنارة الجو من مشرق ذلك الكوكب إلى مغربه نهارا لاتساع النور فيه مأخوذ من النهر الذي هو اتساع الماء في المسيل الذي يجري فيه فما زال الناظر في ظلمة إلى أن طلع الكوكب المسمى شمسا من الموضع الذي سماه مشرقا في عين الناظر من موضع آخر متصل بذلك الموضع الذي شرقت منه أمس المسمى درجة فسمى مدة تلك الظلمة التي بقي فيها من وقت غروب الشمس إلى طلوعها ليلا فكان اليوم مجموع الليل والنهار معا وسمي المواضع التي يطلع منها هذا الكوكب كل يوم درجا ثم نظر إلى هذا الكوكب النير المسمى شمسا ينتقل في تلك الفروض المقدرة في الفلك المحيط درجة درجة حتى يقطع ذلك بشروق تسمى أياما فكلما أكمل قطع فرض من تلك الفروض شرع في قطع فرض آخر إلى أن أكمل الاثني عشر فرضا بالقطع ثم شرع يبتدئ كرة أخرى في قطع تلك الفروض فسمى ابتداء قطع كل فرض إلى انتهاء قطع ذلك الفرض شهرا وسمي قطع تلك الفروض كلها سنة فتبين لك أن الليل والنهار واليوم والشهر والسنة هي هذه المعبر عنها بالأوقات وتدق إلى مسمى الساعات ودونها وأن ذلك كله لا وجود له في عينه وأنه نسب وإضافات وإن الموجود إنما هو عين الفلك والكوكب لا عين الوقت والزمان وأنها مقدرات فيها أعني الأوقات وتبين لك أن الزمان عبارة عن الأمر المتوهم الذي فرضت فيه هذه الأوقات فالوقت فرض متوهم في عين موجودة وهو الفلك والكوكب يقطع حركة ذلك الفلك والكوكب بالفرض المفروض فيه في أمر متوهم لا وجود له يسمى الزمان وقد أبنت لك حقيقة الزمان الذي جعله الله ظرفا للكائنات المتحيزات الداخلة تحت هذا الفلك الموقت فيه المفروض في عينه تعيين الأوقات ليقال خلق كذا وظهر كذا في وقت كذا ولتعلموا عدد السنين والحساب وكل شئ فصلناه تفصيلا سبحانه لا إله إلا هو الحكيم القدير
  • إنصاف بنت محمد الشامي
    طالب علم
    • Sep 2010
    • 1620

    #2
    يا مستر خيري .. لا يكُنْ هَمَّكَ مجرَّدُ النقلِ بلا تحقيق (كما هو الغالِبُ مِنْ نشاطاتك) ، فَإِنَّ هذا المنتدى المحترم لَمْ يُنْشَـأْ لإِضافة نسخ أُخْرى مِنْ صفحات كتابٍ مُعَيَّنٍ من غَير حاجةٍ و بدون تحقيق ...
    ثُمَّ قَدْ قُلنا مِراراً بأنَّهُ قَدْ ثَبَتَ أنَّ الزنادقة قد دّسُّـوا على الشيخ محيي الدين رحمه الله في الفتوحات زيادات صريحة في عقيدة الحُلُول وَ عقيدة وحدة الوُجُود اللتين هما مِنْ أكْفَرِ الكُفْر و ألحدِ الإِلحاد وَ أزَنْدَقِ الزندقة لا تقبَلُ تأويلاً سـائِغاً عنْد أهل الحقّ ، مع عقيدة زعم التسْـوِية بين المِلَل وَ النِحَل المتناقِضة و بين ملَّة الحقّ ، كما حرَّفُوا منها عباراتٍ أُخْرى أصلُها سليمٌ سـائغ ، مع براءَتِهِ منْ جميع تلكَ الضلالات بلْ مَع وُجُود رَدٍّ و تَفْنِيدٍ لها في نفس هذه الفُتوحات ... بغضّ النظر عن أُمور ذوقِيَّةٍ لهُ في تفريعاتٍ قَدْ يُخالِفُ ظاهِرُها قول الجمهور وَ إِنْ لَمْ تقْتَضِ إِكْفاراً ...
    و خرَّبُوا كتابَ الفُصُوص تماماً حتّى صارَ كِتاباً آخَرَ ، كثيرُ مِنْهُ لا علاقَةَ لهُ بالإِسْـلام ... و لا نَشُـكُّ في براءَة الشيخ من ذلك الضلالِ كُلِّهِ ، مِنْ خلال المعرُوف مِنْ سَـيرَتِهِ المشهُورة عند مُعاصِرِيهِ الذينَ لقُوهُ وَ الذين خالطُوهُ و شَـهادةِ كِبار حُفّاظِ عصرِهِ المأمونين الثقات الذينَ اجتمعُوا بِهِ وَ خبرُوا حالَهُ، وَ كلامِ الذين رأًوا النسخ الأصلِيَّة من كُتُبِهِ قبل الدسّ و التحريف ، وَ لا اعتبارَ لِكلامِ مَنْ طعنَ فيه عَنْ بُعْدٍ وَ لَم يَلْقَهُ وَ لَمْ يُنْعِم التحقيق في حالِهِ وَ لَمْ يَتَقَصَّ ، وَ إِنْ كان من علماء الحقّ ، فقَد يَفُوتُ الفاضِلَ ما قَدْ يُدرِكُ غيرُهُ ، لكِنْ لا خلافَ بين المُحَقِّقين في المَنْع مِنَ اعتمادِ الكُتُبِ المُخرَّبة التي نُسِـبَتْ إليه بعدَ دَسّ الضلال فيها و تحريفِ مواضِعَ منها ، و تحريم النظر فيها على غير علماء أهل السُـنَّةِ المتمكّنينَ المُمَيِّزين الأيقاظ المحقّقين ، وَ وُجوبِ رَدِّ ما فيها من الزندقة و الضلال و التحذِير من كلّ ذلك ...
    فلا يَكُن هَمَّكَ نشْـرُ الغَث و السمين بلا تمييزٍ و لا تنبِيهٍ و لا تحذير ، فهذا المُنتدى المُوَقَّر لم يُؤَسَّسْ لِلتَفَكُّه بالتُرَّهات بلا طائل ... (مع غضِّ النظرِ الآن عمّا إِذا كان ما نقلْتَ ههنا داخلاً في ذلك أمْ لا) ...

    .
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

    تعليق

    يعمل...