بسم الله الرحمن الرحيم
و صل اللهم على سيدنا محمد الفاتح الخاتم الهادي و على اله و صحبه و سلم
اما بعد فاني احب ان اطرح موضوع للنقاش و التحاور حول وضع الصوفي في هذا الزمان.
عندما نقرا في كتب التصوف نرى ان تعريف الصوفي هو من زاد عليك خلق. و لاكن من الملاحظ في هذه الفترة من الزمان ان نجد الصوفي يبغض و يعادي و يغضب و هذا واضح
صريح في منتديات الانترنت خاصة في التعامل مع المخالف من الوهابية و الشيعة و غيرهم. فما هو السبب؟؟؟
سأنقل لكم كلام أعجبني للإمام الهجوري في كتابه " كشف المحجوب "
(ويلقب الكامل منهم " بالصوفى " ويسمى المريدون والطلاب " بالمتصوفة " ،
إذ أن تصوف على وزن " تفعل " وهو يعنى التكلف ، وهو فرع من الأصل ،
والفرق فى المعنى والاشتقاق واضح : " فالصفاء ولاية لها آية ؛ والتصوف
محاكاة للصفاء بلا شكاية " وعليه فإن الصفاء ساطع رائع ، والتصوف محاكاة له .
والناس من هذا فى درجات ثلاث : صوفى ومتصوف ومتشبه . فالصوفى من فنى عن نفسه وعاش بالحق ، من نجا من قبضة الطبائع واتصل بحقيقة الحقائق . والمتصوف من يحاول الوصول إلى هذا المقام عن طريق المجاهدات ، ويحــاول أن يصحح من سلوكه ، محتذياً حذو الصوفيـة . أما المتشبه فهو من يتشبه بالصوفية ، من أجل المال والثروة ، والجاه والعرض الدنيوى وليست له معرفة بالصوفية أو التصوف . ولهذا قيل : المتشبه عند الصوفية كالذباب ، وعند غيرهم كالذئاب ، أى أنه عند الصوفية حقير كالذباب ، وعند الآخرين كالذئب المتوحش ، كل همه التمزيق وأكل الجيفة . ولهذا فإن الصوفى صاحب وصول ، والمتصوف صاحب أصول ، والمتشبه صاحب فضول . ومن كان نصيبه الوصول يفقد كل غاية وغرض ، بحصوله على غايته وغرضه . ومن كان نصيبه الأصول يتمسك بأحوال الطريق ، ويخلص فى التعرف على أسرارها ، ولكن من
كان نصيبه الفضول يبقى صفر اليدين من كل ما يستحق الحصول عليه ، ويبقى عند باب الرسم ، ولهذا فهو محجوب عن المعانى ، ويجعله هذا الحجاب محجوباً عن الوصول والأصول)
و صل اللهم على سيدنا محمد الفاتح الخاتم الهادي و على اله و صحبه و سلم
اما بعد فاني احب ان اطرح موضوع للنقاش و التحاور حول وضع الصوفي في هذا الزمان.
عندما نقرا في كتب التصوف نرى ان تعريف الصوفي هو من زاد عليك خلق. و لاكن من الملاحظ في هذه الفترة من الزمان ان نجد الصوفي يبغض و يعادي و يغضب و هذا واضح
صريح في منتديات الانترنت خاصة في التعامل مع المخالف من الوهابية و الشيعة و غيرهم. فما هو السبب؟؟؟
سأنقل لكم كلام أعجبني للإمام الهجوري في كتابه " كشف المحجوب "
(ويلقب الكامل منهم " بالصوفى " ويسمى المريدون والطلاب " بالمتصوفة " ،
إذ أن تصوف على وزن " تفعل " وهو يعنى التكلف ، وهو فرع من الأصل ،
والفرق فى المعنى والاشتقاق واضح : " فالصفاء ولاية لها آية ؛ والتصوف
محاكاة للصفاء بلا شكاية " وعليه فإن الصفاء ساطع رائع ، والتصوف محاكاة له .
والناس من هذا فى درجات ثلاث : صوفى ومتصوف ومتشبه . فالصوفى من فنى عن نفسه وعاش بالحق ، من نجا من قبضة الطبائع واتصل بحقيقة الحقائق . والمتصوف من يحاول الوصول إلى هذا المقام عن طريق المجاهدات ، ويحــاول أن يصحح من سلوكه ، محتذياً حذو الصوفيـة . أما المتشبه فهو من يتشبه بالصوفية ، من أجل المال والثروة ، والجاه والعرض الدنيوى وليست له معرفة بالصوفية أو التصوف . ولهذا قيل : المتشبه عند الصوفية كالذباب ، وعند غيرهم كالذئاب ، أى أنه عند الصوفية حقير كالذباب ، وعند الآخرين كالذئب المتوحش ، كل همه التمزيق وأكل الجيفة . ولهذا فإن الصوفى صاحب وصول ، والمتصوف صاحب أصول ، والمتشبه صاحب فضول . ومن كان نصيبه الوصول يفقد كل غاية وغرض ، بحصوله على غايته وغرضه . ومن كان نصيبه الأصول يتمسك بأحوال الطريق ، ويخلص فى التعرف على أسرارها ، ولكن من
كان نصيبه الفضول يبقى صفر اليدين من كل ما يستحق الحصول عليه ، ويبقى عند باب الرسم ، ولهذا فهو محجوب عن المعانى ، ويجعله هذا الحجاب محجوباً عن الوصول والأصول)
تعليق