تخطئة بيت من [البردة المباركة]

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد نصار
    طالب علم
    • Jan 2005
    • 518

    #61
    أما بالنسبة للأحاديث التي سيقت لك فابحث عنها بنفسك رغم أنها مخرجة في الكتاب لدي ولكنني لا أجد نفسي مبتدعاً كي أكون مطالباً بالبحث كي أقنع معارضا أو معانداً، بل أنا على عقيدة الهيتمي والقسطلاني والزرقاني والبيجوري والشمس الأمير وأحمد رضا خان وغيرهم من السادة الأثبات الأفذاذ.

    تعليق

    • محمد بن مصطفى البصيري
      طالب علم
      • Apr 2008
      • 35

      #62
      نسيت أن أنبه الأخ محمد عبد الله طه أنني ذكرت الإمام مالكا،وأنه رضي الله عنه ندم على روايته حديث الذين يذادون عن الحوض،وما ذلك إلا لأنه في نظره مشكل،وإن لم يرض الأخ الكريم بذلك،زدته أن ابن الجوزي ذكر الحديث في كتابه (مشكل الصحيحين:1/472):وقال فيه:"فإن قيل كيف خفي حالهم عليه وقد قال تعرض علي أعمال أمتي فالجواب أنه إنما تعرض عليه أعمال الموحدين لا المنافقين ولا الكافرين".
      وأشكر كل الإخوة الكرام الذين تدخلوا في الحوار وأدلوا بمشاركاتهم.

      تعليق

      • محمد عبد الله طه
        مخالف
        • Sep 2007
        • 408

        #63
        أرد على عشرة؟

        حسبنا الله

        محمد البصيري

        قد عرفتَ أن طلبي ليس للتعجيز وإنما للتبيّن، طلبت منك حافظًا صرّح بأن الحديث مُشكلا مما سبق الشيخ الغماري، فهلا استجبت لطلبي؟

        وعلّمني: ما هو الحديث المشكل وهل يسقط الاحتجاج به؟ ومن قال بقولك؟

        ألقمتني حجرًا؟ ما أراك تلقم كومة قطن

        لم أشترط أن تأتيني بكلام الحافظ العسقلاني أو النووي، ولكن قصر فهمك منعك من أن تفهم كلامي، ولا عجب فالمبتدع يكون ذا عقل قاصر معظم الأحيان...

        وقد طلبت أن تذكر لي المصادر لا لأني لا أقرأ ولكن لكوني أرد على ثلاثة من المبتدعين لا واحد، وأما أنتم فيا سبحان الله سكت كل أهل هذا المنتدى عن تبيان الحق فما بقي إلا أنا...

        فأرجو أن تأتيني بطلبي ولا تكثر الكلام هذا إن كنت أهلا للنقاش، فإن لم تكن فهناك غيرك ولم أرَ على الأقل من طاهر ما رأيته منك ومن أخيك نصار...

        وعجبت منك تأتيني بالغماري!، ائتني بأئمة الشافعية والمالكية والحنفية وفضلاء الحنابلة حتى تثبت أنه مذهب أهل السنة والجماعة، وإلا فهيهات أن تثبت ما هو مخالف لشريعة النبي صلى الله عليه وسلم القائل: لا أعلم إلا ما علمني الله، وذلك حين ضاعت ناقته

        قال أخوك:

        أولاً خصصتَ علم الله بما في الأرحام انفراداً بالكرامة، وأبيت تخصيص "خمس لا يعلمهن إلا الله" بالعلم الذاتي الاستقلالي! فلم تخصص في هذه ولا تخصص في تلك؟!
        الله تعالى هو الذي أخبرنا ذلك في القرءان وذكر هذه الأمور الخمسة فقط وأنا تكلمت عن ما في الأرحام وعن أين تموت الأنفس

        قوله الذي ينم عن جهله:
        ثانياً ليس كل تمدح يفيد الحصر والقصر، فإن المولى تعالى تمدح نفسه بصفتي السمع والبصر ثم وصف بهما خلقه، وتمدح نفسه بالرأفة والرحمة وتمدح نبيه صلى الله عليه وسلم بهما كذلك.
        هذا لأنك جاهل والله، فصفتا السمع والبصر لله لا تشبهان صفتي السمع والبصر للخلق، إنما هو اشتراك لفظي

        فالله يرى كل المُبصَرات ويسمع كل المسموعات، وهذا ليس إلا لله وهذا ما تمدّح به ربنا تعالى في القرءان الكريم

        من بدعة إلى بدعة؟

        تمدح الله بعلم هذه الأمور الخمسة، والنبي صلى الله عليه وسلم كما روى البخاري أخبر أنه لا يعلم هذه الأمور

        ودعوى أنه عاد فأُعلمها فصار هذا الحديث منسوخًا لن أقبله ألبتة إلا من كلام من سبق من الحفاظ!

        عجبت تتركون كلام كل حفاظ هذه الأمة ممن سبق وممن شهدت لهم الأمة، ثم تأتونني بالشيخ الغماري!

        شيخي حافظ وهو الشيخ عبد الله الهرري المعروف بالحبشي حفظه الله ورعاه، وقد ألّف رسالة في الرد على من قال بأن رسول الله يعلم كل ما يعلمه الله ثم قال في الرسالة:

        "أما قول بعضٍ من هؤلاء: إن الرسول علمُهُ يشمل ما في اللوح المحفوظ كله ويزيد عليه فيُرَدُّ عليه: بأن ارتداد هؤلاء الذين كانوا من أصحابه في الدنيا مقرر في اللوح المحفوظ والرسول صلى الله عليه وسلم خفي عليه ذلك ولم يعلم به، فكيف تجرأوا على دعوى أن الرسول يعلم على وجه الإحاطة بكل ما في اللوح المحفوظ؟!"

        ثم قال: "قال الحافظ السيوطي في "الخصائص الكبرى" ما نصه: "وأخرج أحمد والطبراني بسند صحيح عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أوتيتُ مفاتيح كل شىء إلا الخمس {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [سورة لقمان] الآية" اهـ.

        وقال: "وأخرج أحمد وأبو يعلى عن ابن مسعود قال: أُوتي نبيكم صلى الله عليه وسلم مفاتيح كل شىء غير الخمس {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} الآية" اهـ

        يقال لهم: هذا دليل أهل الحق فهل عندكم من جواب؟ ألا يكفي هؤلاء أن يقفوا عند معتقد أهل السنة أن الرسول صلى الله عليه وسلم أفضل خلق الله، ولو أضافوا الى ذلك أنه أعلم خلق الله تعالى لم يكن بذلك بأس، لكنهم لم يكتفوا بذلك بل ساووه بالله، تعالى الله عن ذلك" اهـ

        وقول الشيخ "لكنهم لم يكتفوا بذلك بل ساووه بالله" هو فيمن جعل النبي يعلم كل ما يعلمه الله

        ثم إن الرسول صلى الله عليه وسلم صلى على عبد الله بن أبيّ والأخير كان من المنافقين، إلا أنه صلى الله عليه وسلم لم يعلم أنه مات على النفاق ولكن رآه يصلي ويتشهد مع المسلمين فظن أنه رجع عن كفره

        فلو كان يعلم كل شىء في اللوح المحفوظ لعلم أنه مات على النفاق، ولكن لم يعلم صلى الله عليه وسلم...

        جاء في مجمع الأنهر للحنفية:

        "فلو تزوج امرأة بشهادة الله تعالى ورسوله لا يجوز النكاح وعن قاسم الصفار وهو كفر محض لأنه اعتقد أن رسول الله عليه السلام يعلم الغيب وهذا كفر.

        وفي التتارخانية إنه لا يكفر لأن بعض الأشياء يعرض على روحه عليه الصلاة والسلام فيعرف ببعض الغيب قال الله تعالى {عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول}" اهـ

        فثبت من هذا النقل أن العلماء لم يتساهلوا في من زعم أن النبي صلى الله عليه وسلم يعلم كل الغيب بل كفروه، ثم حين اعتُذر لمن قال "بشهادة الله ورسوله" كان السبب أن بعض الأشياء تُعرض على روحه، وهذا يدل على خلاف ما زعمتموه لأنه لا يحتاج -على مقتضى كلامكم- أن تُعرض عليه أعمال أمته فهو يعرفها

        ولو كان يعرف كل ما في اللوح لتُعُقِّب بقولهم: بل لا يكفر لأن هذا من علم النبي لا محالة!

        جاء في عون المعبود:

        "قال علي القاري في شرح الفقه الأكبر: إن الأنبياء لم يعلموا المغيبات من الأشياء إلا ما أعلمهم الله أحيانا، وذكر الحنفية تصريحا بالتكفير باعتقاد أن النبي صلى الله عليه وسلم يعلم الغيب لمعارضة قوله تعالى {قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله} كذا في المسايرة. وقال بعض الأعلام في إبطال الباطل: من ضروريات الدين أن علم الغيب مخصوص بالله تعالى والنصوص في ذلك كثيرة {وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر} الآية، و{إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث} الآية، فلا يصح لغير الله تعالى أن يقال له إنه يعلم الغيب، ولهذا لما قيل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرجز: وفينا نبي يعلم ما في غد
        أنكر على قائله وقال: دع هذا وقل غير هذا" اهـ

        قال المناوي في فيض القدير: "(خمس لا يعلمهن إلا الله) على وجه الإحاطة والشمول كليا وجزئيا فلا ينافيه اطلاع الله بعض خواصه على كثير من المغيبات حتى من هذه الخمس لأنها جزئيات معدودة" اهـ

        وهو كقولي في أبي بكر رضي الله عنه، فهل تعترضون على المناوي؟

        ثم إن حديث عرض الأعمال فيه أن النبي إذا رأى خيرًا حمد الله وإذا رأى شرًا استغفر الله، ولكن على مقتضى قولكم الرسول يعلم كل ما يُعرض عليه، فما الحكمة من عرضها إذن؟

        وإن توصلتم إلى شىء تجيبونني به فأطلبه من كلام العلماء لا من كلامكم أنتم

        نسيت أن أنبه الأخ محمد عبد الله طه أنني ذكرت الإمام مالكا،وأنه رضي الله عنه ندم على روايته حديث الذين يذادون عن الحوض،وما ذلك إلا لأنه في نظره مشكل
        قد ذكر الزرقاني ذلك، ولكن ما رأيته يذكر أن السبب كون الحديث مُشكلا

        زدته أن ابن الجوزي ذكر الحديث في كتابه (مشكل الصحيحين:1/472):وقال فيه:"فإن قيل كيف خفي حالهم عليه وقد قال تعرض علي أعمال أمتي فالجواب أنه إنما تعرض عليه أعمال الموحدين لا المنافقين ولا الكافرين".
        أولاً، في كلامه رد عليك فإنه حين قال: "فإن قيل كيف خفي حالهم عليه وقد قال تعرض علي أعمال أمتي" لم يقل: الرسول يعلم كل ما في اللوح إنما قال: إنما تعرض عليه أعمال الموحدين

        ثانيًا، ما وجدت الحافظ يعترض على شىء من الحديث وإن أورده في كتابه هذا، ولست أدري أأورد في الكتاب أحاديث الصحيحين فقط فوصل إلى ما فوق الألف حديث أم أورد شيئا من الصحيحين وشيئا ليس من الصحيحين؟

        وقد وجدته قال بالحرف: "وفي الحديث الثامن والعشرين أنا فرطكم على الحوض وليردن علي أقوام أعرفهم ويعرفونني ثم يحال بيني وبينهم الفرط المتقدم لأصلاح أمر وهؤلاء الذين أحدثوا بعده يحتمل أن يراد بهم المنافقون والمرتدون والمبتدعون في أصل الدين وسحقا مصدر أسحقه الله سحقا أي أبعده بعدا فإن قيل كيف خفي حالهم عليه وقد قال تعرض علي أعمال أمتي فالجواب أنه إنما تعرض عليه أعمال الموحدين لا المنافقين ولا الكافرين" اهـ

        فلم يعترض على شىء في الحديث! فنحتاج لمن يشرح لنا أسلوب الحافظ ابن الجوزي في هذا الكتاب وإلا فعقيدته ليس مثل عقيدتكم بل صرّح بأن النبي لا يعلم أعمال أمته حتى تُعرض عليه

        والله الموفق

        تعليق

        • محمد عبد الله طه
          مخالف
          • Sep 2007
          • 408

          #64
          فوائد من فتح الباري

          قال الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله ما نصه:

          "قوله (فيقول الله إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك) في حديث أبي هريرة المذكور "إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى" وزاد في رواية سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أيضا "فيقول إنك لا علم لك بما أحدثوا بعدك فيقال إنهم قد بدلوا بعدك فأقول سحقا سحقا" أي بعدا بعدا والتأكيد للمبالغة. وفي حديث أبي سعيد في "باب صفة النار" أيضا "فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك فأقول سحقا سحقا لمن غير بعدي" وزاد في رواية عطاء بن يسار "فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم" ولأحمد والطبراني من حديث أبي بكرة رفعه "ليردن على الحوض رجال ممن صحبني ورآني" وسنده حسن. وللطبراني من حديث أبي الدرداء نحوه وزاد "فقلت يا رسول الله ادع الله أن لا يجعلني منهم قال: لست منهم" وسنده حسن.

          قوله (فأقول كما قال العبد الصالح: وكنت عليهم شهيدا إلى قوله الحكيم) كذا لأبي ذر وفي رواية غيره زيادة ما دمت فيهم والباقي سواء.

          قوله (قال فيقال إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم) وقع في رواية الكشميهني "لن يزالوا" ووقع في ترجمة مريم من أحاديث الأنبياء قال الفربري ذكر عن أبي عبد الله البخاري عن قبيصة قال: هم الذين ارتدوا على عهد أبي بكر فقاتلهم أبو بكر يعني حتى قتلوا وماتوا على الكفر. وقد وصله الإسماعيلي من وجه آخر عن قبيصة. وقال الخطابي: لم يرتد من الصحابة أحد وإنما ارتد قوم من جفاة الأعراب ممن لا نصرة له في الدين وذلك لا يوجب قدحا في الصحابة المشهورين. ويدل قوله "أصيحابي" بالتصغير على قلة عددهم. وقال غيره: قيل هو على ظاهره من الكفر والمراد بأمتي أمة الدعوة لا أمة الإجابة. ورجح بقوله في حديث أبي هريرة "فأقول بعدا لهم وسحقا" ويؤيده كونهم خفي عليه حالهم ولو كانوا من أمة الإجابة لعرف حالهم بكون أعمالهم تعرض عليه. وهذا يرده قوله في حديث أنس "حتى إذا عرفتهم" وكذا في حديث أبي هريرة. وقال ابن التين يحتمل أن يكونوا منافقين أو من مرتكبي الكبائر. وقيل هم قوم من جفاة الأعراب دخلوا في الإسلام رغبة ورهبة. وقال الداودي: لا يمتنع دخول أصحاب الكبائر والبدع في ذلك. وقال النووي: قيل هم المنافقون والمرتدون فيجوز أن يحشروا بالغرة والتحجيل لكونهم من جملة الأمة فيناديهم من أجل السيما التي عليهم فيقال إنهم بدلوا بعدك أي لم يموتوا على ظاهر ما فارقتهم عليه. قال عياض وغيره: وعلى هذا فيذهب عنهم الغرة والتحجيل ويطفأ نورهم. وقيل لا يلزم أن تكون عليهم السيما بل يناديهم لما كان يعرف من إسلامهم وقيل هم أصحاب الكبائر والبدع الذين ماتوا على الإسلام وعلى هذا فلا يقطع بدخول هؤلاء النار لجواز أن يذادوا عن الحوض أولا عقوبة لهم ثم يرحموا ولا يمتنع أن يكون لهم غرة وتحجيل فعرفهم بالسيما سواء كانوا في زمنه أو بعده ورجح عياض والباجي وغيرهما ما قال قبيصة راوي الخبر إنهم من ارتد بعده صلى الله عليه وسلم ولا يلزم من معرفته لهم أن يكون عليهم السيما لأنها كرامة يظهر بها عمل المسلم والمرتد قد حبط عمله فقد يكون عرفهم بأعيانهم لا بصفتهم باعتبار ما كانوا عليه قبل ارتدادهم ولا يبعد أن يدخل في ذلك أيضا من كان في زمنه من المنافقين وسيأتي في حديث الشفاعة "وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها" فدل على أنهم يحشرون مع المؤمنين فيعرف أعيانهم ولو لم يكن لهم تلك السيما فمن عرف صورته ناداه مستصحبا لحاله التي فارقه عليها في الدنيا وأما دخول أصحاب البدع في ذلك فاستبعد لتعبيره في الخبر بقوله "أصحابي" وأصحاب البدع إنما حدثوا بعده. وأجيب بحمل الصحبة على المعنى الأعم واستبعد أيضا أنه لا يقال للمسلم ولو كان مبتدعا سحقا وأجيب بأنه لا يمتنع أن يقال ذلك لمن علم أنه قضي عليه بالتعذيب على معصية ثم ينجو بالشفاعة فيكون قوله سحقا تسليما لأمر الله مع بقاء الرجاء وكذا القول في أصحاب الكبائر. وقال البيضاوي ليس قوله "مرتدين" نصا في كونهم ارتدوا عن الإسلام بل يحتمل ذلك ويحتمل أن يراد أنهم عصاة المؤمنين المرتدون عن الاستقامة يبدلون الأعمال الصالحة بالسيئة انتهى. وقد أخرج أبو يعلى بسند حسن عن أبي سعيد "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم" فذكر حديثا فقال "يا أيها الناس إني فرطكم على الحوض فإذا جئتم قال رجل: يا رسول الله أنا فلان بن فلان وقال آخر: أنا فلان ابن فلان فأقول أما النسب فقد عرفته ولعلكم أحدثتم بعدي وارتددتم" ولأحمد والبزار نحوه من حديث جابر وسأذكر في آخر "باب صفة النار" ما يحتاج إلى شرحه من ألفاظ الأحاديث التي أشرت إليها إن شاء الله تعالى" اهـ

          وقال في موضع ءاخر: " (إنك لا تدري ما بدلوا) وقع في رواية الكشميهني "ما أحدثوا" وحاصل ما حمل عليه حال المذكورين أنهم إن كانوا ممن ارتد عن الإسلام فلا إشكال في تبري النبي صلى الله عليه وسلم منهم وإبعادهم، وإن كانوا ممن لم يرتد لكن أحدث معصية كبيرة من أعمال البدن أو بدعة من اعتقاد القلب فقد أجاب بعضهم بأنه يحتمل أن يكون أعرض عنهم ولم يشفع لهم اتباعا لأمر الله فيهم حتى يعاقبهم على جنايتهم، ولا مانع من دخولهم في عموم شفاعته لأهل الكبائر من أمته فيخرجون عند إخراج الموحدين من النار والله أعلم" اهـ

          هذا كله كلام العلماء، أما كلام هؤلاء فهو ردُ هذا الحديث بحجة أنه مُشكل

          عجيب والله

          تعليق

          • محمد عبد الله طه
            مخالف
            • Sep 2007
            • 408

            #65
            قول البصيري:

            قال الحافظ عبد الله الغماري:قلت:حديثه حسن كما صرح به الحافظ الهيثمي نفسه في مواضع من مجمع الزوائد،فقوله صلى الله عليه وآله وسلم:"ولكنكم أحدثتم بعدي دليل على أن أعمالهم عرضت عليه،وإلا لما عرف ذلك منهم.انتهى
            لمَ لم يقل الحافظ الغماري: ولكنكم أحدثتم بعدي عرف ذلك من علمه بكل شىء قبل موته؟

            بل قال لأن أعمالنا تُعرض عليه، وفي هذا ردٌ عليك لو عقلت

            تعليق

            • محمد نصار
              طالب علم
              • Jan 2005
              • 518

              #66
              الله تعالى هو الذي أخبرنا ذلك في القرءان وذكر هذه الأمور الخمسة فقط وأنا تكلمت عن ما في الأرحام وعن أين تموت الأنفس
              أهكذا تكون الإجابة على السؤال، ونكرر السؤال
              خصصتَ علم الله بما في الأرحام انفراداً بالكرامة، وأبيت تخصيص "خمس لا يعلمهن إلا الله" بالعلم الذاتي الاستقلالي! فلم تخصص في هذه ولا تخصص في تلك؟!
              فأي إجابة تلك؟
              قلنا لك ظاهر الآية مدفوع بثبوت علم البعض لما فيها فينبغي المصير إلى تقييد العلم المذكور فيها، فما أهزل هذا الجواب.
              هذا لأنك جاهل والله، فصفتا السمع والبصر لله لا تشبهان صفتي السمع والبصر للخلق، إنما هو اشتراك لفظي
              فالله يرى كل المُبصَرات ويسمع كل المسموعات، وهذا ليس إلا لله وهذا ما تمدّح به ربنا تعالى في القرءان الكريم
              من بدعة إلى بدعة؟
              لا بأس بشيء من قلة الأدب منك.. وإلا فلا أحتاج لمثلك كي يخبرني بأن صفتي السمع والبصر الإلهيتيين تختلفان عن البشرييتين. أم تراك اشتد بك العمى فظننت أنني حين أقول إن الله تعالى تمدح نفسه بالسمع والبصر ثم وصف بهما خلقه أكون مسوياً بين الإلهييتيين والحادثتين؟
              ثم سدرت في ضلالك مرة أخرى فتناقضت فتارة تعلمنا باختلاف حقيقة السمع والبصر الإلهيتين عن البشريتيين وتارة تأبى وصف علم الله تعالى بالخمس بأنه العلم الذاتي الذي لا يشبه علم الخلق بهما.
              وقول الشيخ "لكنهم لم يكتفوا بذلك بل ساووه بالله" هو فيمن جعل النبي يعلم كل ما يعلمه الله
              دعوى تسوية علم الله تعالى بعلم النبي لأننا نقول إن النبي صلوات الله عليه وتسليماته يعلم ما اللوح تقتضي حصر العلم الإلهي في اللوح وهذا يلزم منه الكفر. وما أعلمه أن المبتدعة من أمثالك يكفرون باللازم فانظر ما ترى في أمر من يلزم من كلامه حصر العلم الإلهي بما في اللوح المحفوظ.
              قال المناوي في فيض القدير: "(خمس لا يعلمهن إلا الله) على وجه الإحاطة والشمول كليا وجزئيا فلا ينافيه اطلاع الله بعض خواصه على كثير من المغيبات حتى من هذه الخمس لأنها جزئيات معدودة" اهـ
              وهو كقولي في أبي بكر رضي الله عنه، فهل تعترضون على المناوي؟
              طيب المناوي أخبرك في ذيل كلامه هذا بنكتة تخصيص الخمس فلم لا تنقلها بالمرة؟ قال المناوي: وتخصيص الخمسة لسؤالهم عنها (حم والروياني) في مسنده عن (بريدة) قال الهيثمي : رجال أحمد رجال الصحيح.

              تعليق

              • محمد عبد الله طه
                مخالف
                • Sep 2007
                • 408

                #67
                قلتَ:

                خصصتَ علم الله بما في الأرحام انفراداً بالكرامة، وأبيت تخصيص "خمس لا يعلمهن إلا الله" بالعلم الذاتي الاستقلالي! فلم تخصص في هذه ولا تخصص في تلك؟!
                أولا، التنوين يوضع على الحرف الذي ما قبل الألف لا على الألف

                ثانيًا، لم أفهم سؤالك ما معنى "انفرادًا بالكرامة"؟

                قلتَ:
                لا بأس بشيء من قلة الأدب منك.. وإلا فلا أحتاج لمثلك كي يخبرني بأن صفتي السمع والبصر الإلهيتيين تختلفان عن البشرييتين. أم تراك اشتد بك العمى فظننت أنني حين أقول إن الله تعالى تمدح نفسه بالسمع والبصر ثم وصف بهما خلقه أكون مسوياً بين الإلهييتيين والحادثتين؟
                ثم سدرت في ضلالك مرة أخرى فتناقضت فتارة تعلمنا باختلاف حقيقة السمع والبصر الإلهيتين عن البشريتيين وتارة تأبى وصف علم الله تعالى بالخمس بأنه العلم الذاتي الذي لا يشبه علم الخلق بهما.
                والله إنك مكابر. أنت ادعيت أن الله تمدّح بصفتي السمع والبصر ومع ذلك وصف بهما خلقه

                والله تعالى تمدّح بما ليس لخلقه، فجهلك بيّنٌ واضح هنا

                أعوذ بالله من الضلال

                قلتَ:

                دعوى تسوية علم الله تعالى بعلم النبي لأننا نقول إن النبي صلوات الله عليه وتسليماته يعلم ما اللوح تقتضي حصر العلم الإلهي في اللوح وهذا يلزم منه الكفر. وما أعلمه أن المبتدعة من أمثالك يكفرون باللازم فانظر ما ترى في أمر من يلزم من كلامه حصر العلم الإلهي بما في اللوح المحفوظ.
                لستُ أدري لم تضطرني للإعادة، قد قلتُ مسبقـًا لستُ أتهمكم بالقول بأن الرسول صلى الله عليه وسلم يعلم كل ما يعلمه الله إنما حذرت من هذا القول في معرض ردي عليكم!

                ويا هذا، أتهمك بالبدعة لأنك جئت بها، ولكن بأي حجة تتهمني بالابتداع؟

                أتحداك أن تثبت أني ابتدعت ولن تستطيع

                وأخيرًا، قولك:

                طيب المناوي أخبرك في ذيل كلامه هذا بنكتة تخصيص الخمس فلم لا تنقلها بالمرة؟ قال المناوي: وتخصيص الخمسة لسؤالهم عنها (حم والروياني) في مسنده عن (بريدة) قال الهيثمي : رجال أحمد رجال الصحيح.
                أقول: وإن كان هذا سبب التخصيص، فكلام المناوي فيه رد عليكم

                بكل حال قد رددت حججكم كلها في ردودي التي سبقت، والحمد لله على ذلك

                تعليق

                • الطاهر عمر الطاهر
                  طالب علم
                  • Mar 2005
                  • 371

                  #68
                  تكلم أخونا محمد طه عن حديثه صلى الله عليه وسلم الذي فيه:
                  أَلَا وَإِنَّهُ يُجَاءُ بِرِجَالٍ مِنْ أُمَّتِي فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ فَأَقُولُ يَا رَبِّ أُصَيْحَابِي فَيُقَالُ إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ
                  واستدل به على عدم علمه بما كان بعده من كوائن. وأحاول في هذه المشاركة أن أبين ضعف الاستدلال به من نواحٍ ثلاثٍ يأتي بيانها.
                  لكن أقول أن هذه الرواية صالحة للاستشهاد بها بمفردها [إذا لم نر باقي الروايات]، ويعضدها تماما باقي الحديث كما في البخاري [4259] ومسلم [5104]:
                  أَلَا وَإِنَّ أَوَّلَ الْخَلَائِقِ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ أَلَا وَإِنَّهُ يُجَاءُ بِرِجَالٍ مِنْ أُمَّتِي فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ فَأَقُولُ يَا رَبِّ أُصَيْحَابِي فَيُقَالُ إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ {وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} فَيُقَالُ إِنَّ هَؤُلَاءِ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ
                  فلو أكمل الأخ محمد طه الحديث لوجد فيه شاهدا قويا له.
                  قال الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ((لا يقل عمل مع التقوى، وكيف يقل ما يُتقبل)).

                  تعليق

                  • الطاهر عمر الطاهر
                    طالب علم
                    • Mar 2005
                    • 371

                    #69
                    بيد أن هذا الحديث غير صالح للاستشهاد به في هذه النقطة للأمور التالية:
                    الأمر الأول: انه حديث مشكل متنا، وقد استشكله كما سبق النقل ثلاثة حفاظ
                    1- مالك، إذ أنه ندم على إخراجه في الموطأ وعلى التحديث به للغرباء من غير أهل المدينة.
                    2- ابن الجوزي: إذ أدرجه في "مشكل الصحيحين" كما نقل لك الأخ البصيري أعلاه [مشاركة 62]
                    3- الغماري: كما سبق في مشاركة الأخ البصيري [رقم: 46]
                    ووجه الاستشكال فيه واضح، لكنك تجاهلت ذلك في قولك [رقم: 63]:
                    فلم يعترض على شىء في الحديث! فنحتاج لمن يشرح لنا أسلوب الحافظ ابن الجوزي في هذا الكتاب وإلا فعقيدته ليس مثل عقيدتكم بل صرّح بأن النبي لا يعلم أعمال أمته حتى تُعرض عليه
                    ولو دققت النظر في الحديث لرأيت أن فيه علتان لا علة واحدة:
                    الأولى: كون بعض أصحابه صلى الله عليه وسلم ممن يرتدون بعده، وقد تقررت عدالتهم بنصوص قرآنية وحديثية غير قابلة للنقض كما هو مقرر في محله، وهذا الحديث يعكس هذه القضية، ولذلك يكثر استشهاد الرافضة به، بل هو عمدتهم في تنقيص قدر الصحابة رضي الله عنهم جميعا.
                    الثانية: أنه معارض بأحاديث عرض الأعمال عليه صلى الله عليه وسلم:
                    - كحديث ابن مسعود:
                    حياتي خير لكم تحدثون ونحدث لكم ، ووفاتي خير لكم تعرض علي أعمالكم ، فما رأيت من خير حمدت الله عليه ، وما رأيت من شر استغفرت الله لكم.
                    وهذا حديث صحيح جود إسناده العراقي وتلميذه الهيثمي والقسطلاني والسيوطي في الخصائص والقاري والخفاجي ..
                    - وكحديث أنس:
                    إن أعمال أمتي تعرض علي في كل يوم جمعة...
                    رواه أبو نعيم في الحلية
                    وغيرها من الأحاديث في هذا المعنى
                    قال الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ((لا يقل عمل مع التقوى، وكيف يقل ما يُتقبل)).

                    تعليق

                    • الطاهر عمر الطاهر
                      طالب علم
                      • Mar 2005
                      • 371

                      #70
                      الأمر الثاني مما يسقط الاحتجاج به هو ورود روايات أخرى تفيد أنه كان عالما بإحداثهم
                      - رواية أبي سعيد قال
                      سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما بال رجال يقولون إن رحم رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينفع قومه بلى والله إن رحمي موصولة في الدنيا والآخرة وإني يا أيها الناس فرطكم على الحوض فإذا جئتم قال رجل يا رسول الله أنا فلان بن فلان وقال آخر أنا فلان بن فلان فأقول فأما النسب فقد عرفته ولكنكم أحدثتم بعدي وارتددتم القهقري
                      رواه أبو يعلى في مسنده، قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح، وحسنه ابن حجر في الفتح
                      ووجه الاستشهاد به ظاهر إذ أنه هو الذي أخبر بإحداثهم وارتدادهم من غير مخبر له صلى الله عليه وسلم وهذه الرواية تلتئم مع الأحاديث الدالة على عرض الأعمال عليه.
                      قال الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ((لا يقل عمل مع التقوى، وكيف يقل ما يُتقبل)).

                      تعليق

                      • الطاهر عمر الطاهر
                        طالب علم
                        • Mar 2005
                        • 371

                        #71
                        أما الأمر الثالث فهو أن الحديث خرج مخرج الإنذار لا مخرج الإخبار، كأنه يريد أن يقول لأصحابه أن يتمسكوا بعده بسنته ولا يحيدوا عن شرعه بعد موته، وكأنه خاف على أصحابه من أن:
                        تفتح عليهم الدنيا فيتنافسوها كما تنافسها الذين من قبلهم فتهلكهم كما أهلكتهم
                        فأراد تحذيرهم وزجرهم وتعليمهم، ويدل على هذا الوجه أمور:
                        أحدها: ما جاء في بعض روايات الحديث كالتفسير لهذا النهي كحديث عمر بن الخطاب قال
                        - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني ممسك بحجزكم هلم عن النار ، وأنتم تهافتون فيها أو تقاحمون تقاحم الفراش في النار والجنادب وأنا ممسك بحجزكم وأنا فرط لكم على الحوض فتردون علي معا وأشتاتا فأعرفكم بسيماكم وأسمائكم كما يعرف الرجل الفرس -وقال غيره : كما يعرف الرجل الغريبة من الإبل في إبله- فيؤخذ بكم ذات الشمال فأقول : إلي يا رب أمتي أمتي ، فيقول : أو يقال : يا محمد إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، كانوا يمشون بعدك القهقرى ، فلا أعرفن أحدكم يأتي يوم القيامة يحمل شاة لها ثغاء ينادي يا محمد فأقول : لا أملك لك شيئا ، قد بلغت ، ولا أعرفن أحدكم يأتي يوم القيامة يحمل بعيرا له رغاء ينادي يا محمد فأقول : لا أملك لك من الله شيئا قد بلغت ، ولا أعرفن أحدكم يأتي يوم القيامة يحمل قشعا فيقول : يا محمد يا محمد ، فأقول : لا أملك لك من الله شيئا قد بلغت
                        - وفي المطالب العالية زيادة:
                        فلا أعرفن أحدكم يوم القيامة يحمل فرسا لها حمحمة فينادي : يا محمد يا محمد فأقول لا أملك لك شيئا قد بلغتك ، ولا أعرفن أحدكم يوم القيامة يحمل سقاء من أدم فينادي : يا محمد يا محمد
                        رواه البزار في مسنده
                        فهو صريح في تحذيرهم من أن يتكلوا على مجرد الصحبة فيكون آخذا الشاء والبعير والفرس و السقاء والقشع [الجلد اليابس] بغير وجهه.
                        - ومنه حديث آخر رواه أبو نعيم في معرفة الصحابة عن رجل ممن صحب النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمه وفيه:
                        وقد رأيتموني وسمعتم مني ، وستسألون عني ، فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ، ألا وإني مستنقذ رجالا أو أناسا ، ومستنقذ مني آخرون ، فأقول : أصحابي ، فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك
                        ومحل الشاهد فيه مطلعه:
                        وقد رأيتموني وسمعتم مني ، وستسألون عني ، فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار
                        -ومنه حديث آخر عن جابر مرفوعا:
                        أنا فرط لكم على الحوض وأني مكاثر بكم الأمم فلا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض فقال رجل يا رسول الله ما عرضه قال ما بين أيلة أحسبه قال إلى مكة فيه مكاكي أكثر من عدد النجوم لا يتناول مؤمن منها فيضعه من يده حتى يتناول آخر
                        قال الهيثمي: رواه البزار وفيه عبيدة بن الأسود قد ضعفه غير واحد وقال ابن حيان في الثقات يعتبر حديثه إذا بين السماع من ثقة ودونه ثقة، وبقية رجاله وثقوا على ضعف في بعضهم
                        --
                        الثاني: أن بعض الصحابة رضي الله عنه قد سأل النبي صلى الله عليه وسلم عقب هذا الحديث أن لا يجعله الله من هؤلاء، كأنه أراد أن يضمن له النبي صلى الله عليه عدم وقوعه في السبب الموجب لهذا الطرد وهو الإحداث والارتداد، فقد روى الطبراني في الكبير والأوسط عن أبي الدرداء مرفوعا:
                        لا أُلْفِيَنَّ مَا نُوزِعْتُ أَحَدًا مِنْكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، فَأَقُولُ: هَذَا مِنْ أَصْحَابِي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ"، قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ لا يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ:"لَسْتَ مِنْهُمْ"
                        والحديث قال الهيثمي: ((رواه الطبراني باسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح عن أبى عبدالله الاشعري وهو ثقة))، وحسنه الحافظ في الفتح.
                        --الثالث مما يستأنس به هذه الرواية عند الحاكم:
                        عن حسين بن خارجة ، قال : لما جاءت الفتنة الأولى أشكلت علي فقلت : « اللهم أرني من الحق أمرا أتمسك به ، فأريت فيما يرى النائم الدنيا والآخرة ، وكان بينهما حائط غير طويل ، وإذا أنا تحته فقلت : لو تسلقت هذا الحائط حتى أنظر إلى قتلى أشجع فيخبروني » ، قال : « فأهبطت بأرض ذات شجر ، فإذا نفر جلوس فقلت : أنتم الشهداء ، قالوا : نحن الملائكة ، قلت : فأين الشهداء ؟ قالوا : تقدم إلى الدرجات ، فارتفعت درجة الله أعلم بها من الحسن والسعة ، فإذا أنا بمحمد صلى الله عليه وسلم ، وإذا إبراهيم شيخ وهو يقول لإبراهيم : استغفر لأمتي وإبراهيم يقول : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك أهراقوا دماءهم ، وقتلوا إمامهم ، فهلا فعلوا كما فعل سعد خليلي » ، فقلت : « والله لقد رأيت رؤيا لعل الله ينفعني بها أذهب ، فأنظر مكان سعد ، فأكون معه » ، فأتيت سعدا فقصصت عليه القصة ، قال : فما أكثر بها فرحا ، وقال : لقد خاب من لم يكن إبراهيم خليله قلت : « مع أي الطائفتين أنت ؟ » قال : ما أنا مع واحدة منهما ، قال : قلت : « فما تأمرني ؟ » : ألك غنم ؟ قلت : لا . قال : فاشتر شاء ، فكن فيها حتى تنجلي
                        قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه
                        وهو مناسب لما سبق كما هو واضح
                        قال الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ((لا يقل عمل مع التقوى، وكيف يقل ما يُتقبل)).

                        تعليق

                        • الطاهر عمر الطاهر
                          طالب علم
                          • Mar 2005
                          • 371

                          #72
                          هذا ما بان لي في الاستشهاد بهذا الحديث، وهذا الذي يظهر لي فإن اخطأت فأرجو تصويبي وتنبيهي فما أنا إلا طالب حق أعبد به ربي، والله الموفق
                          قال الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ((لا يقل عمل مع التقوى، وكيف يقل ما يُتقبل)).

                          تعليق

                          • محمد نصار
                            طالب علم
                            • Jan 2005
                            • 518

                            #73
                            أما الأمر الثالث فهو أن الحديث خرج مخرج الإنذار لا مخرج الإخبار
                            ويجوز أن يكون خرج مخرج التهويل سيدي كذلك، أي تهويل ما أحدث هؤلاء بعد النبي صلى الله عليه وسلم.

                            تعليق

                            • الطاهر عمر الطاهر
                              طالب علم
                              • Mar 2005
                              • 371

                              #74
                              المشاركة الأصلية بواسطة محمد سيد نصار
                              ويجوز أن يكون خرج مخرج التهويل سيدي كذلك، أي تهويل ما أحدث هؤلاء بعد النبي صلى الله عليه وسلم.
                              نعم سيدي،
                              ويدل عليه الرواية التالية:
                              أتدرون أي يوم هذا وأي شهر هذا وأي بلد هذا قالوا هذا بلد حرام وشهر حرام ويوم حرام قال ألا وإن أموالكم ودماءكم عليكم حرام كحرمة شهركم هذا في بلدكم هذا في يومكم هذا ألا وإني فرطكم على الحوض وأكاثر بكم الأمم فلا تسودوا وجهي ألا وإني مستنقذ أناسا ومستنقذ مني أناس فأقول يا رب أصيحابي فيقول إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك
                              رواه ابن ماجه والنسائي وأحمد
                              وأنت ترى أن ظاهره يخالف قوله تعالى: (يوم تبيضُّ وجوهٌ وتسودُّ وجوه * فأما الذين اسودَّت وجوههم أكفرت بعد إيمانكم...) وأنت تقطع أن هذا التسويد إنما يحصل للكافرين، فكيف بالمؤمن، فكيف بالأولياء، فكيف بالأنبياء، بله بسيدهم وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
                              وإنما الحديث خرج على أحد مخارج استعمالات العرب في لغتهم
                              قال الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ((لا يقل عمل مع التقوى، وكيف يقل ما يُتقبل)).

                              تعليق

                              • محمد بن مصطفى البصيري
                                طالب علم
                                • Apr 2008
                                • 35

                                #75
                                [QUOTE=محمد عبد الله طه]أرد على عشرة؟

                                حسبنا الله

                                محمد البصيري

                                قد عرفتَ أن طلبي ليس للتعجيز وإنما للتبيّن، طلبت منك حافظًا صرّح بأن الحديث مُشكلا مما سبق الشيخ الغماري، فهلا استجبت لطلبي؟

                                وعلّمني: ما هو الحديث المشكل وهل يسقط الاحتجاج به؟ ومن قال بقولك؟
                                طلبت أول مرة حافظا يقول بأنه مشكل،فلما جئناك بالحافظ الغماري رحت تتنصل وتطلب غيره،مع أن العبرة - لو كنت من طلبة العلم- هي بالدليل وليس بفلان ولا علان،أي أن تنظر إلى ما قال لا إلى من قال،ولو خالفه من خالفه.
                                والحديث المشكل هو نوع من مختلف الحديث:" يُطلق على ما كان الإشكال فيه كبيراً لا يوفق إلى حله إلا العلماء المحققون،سواء كان ذلك الإشكال ناشئاً عن مخالفة الحديث لحديثٍ آخرَ صحيح،أو لآية من آيات الكتاب،أو لتاريخ ثابت،أو لقاعدة مقررة،أو لعقل صريح،أو ناشئاً عن مخالفة بعض ذلك الحديث لبعض آخر منه".
                                وإذا لم يوفق العلماء في الجمع بينه وبين غيره عملوا على الترجيح،وإلا قالوا بالوقف،وهو الذي اختاره الحافظ الغماري لأنه قال كما في الرد المحكم المتين:ص190:-
                                "فالحديث مشكل جدا،حتى أن الإمام مالكا ندم على روايته في الموطأ وقال:ليتني لم أروه ولم يكتب عني،نقله الأبي في شرح مسلم،وما ندم على روايته إلا لما فيه من الإخبار بتبديل الصحابة وتبري النبي صلى الله عليه وآله وسلم منهم،وذلك يخالف القرآن والسنة المتواترة وما اتفق عليه جمهور العلماء،فأحسن محامل حديث الحوض على مذهب الجمهور- أن يكون من المتشابه الذي يترك معناه إلى الله".
                                وقد نص على الوقف السيوطي في (التدريب:2/202) وابن كثير في (الباعث الحثيث: ص175) وأحمد شاكر في تعليقاته عليه فانظرها.


                                ألقمتني حجرًا؟ ما أراك تلقم كومة قطن
                                طبعا لأنك مصر على العناد ومخالفة العباد،"عنزة ولو طارت".

                                لم أشترط أن تأتيني بكلام الحافظ العسقلاني أو النووي، ولكن قصر فهمك منعك من أن تفهم كلامي، ولا عجب فالمبتدع يكون ذا عقل قاصر معظم الأحيان...
                                سبحان الله،وما معنى أن تطلب غير الحافظ الغماري ؟ ولم إذن احتججت بأن العسقلاني والنووي لم يذكرا أن الحديث مشكل ؟ ودعك من السب فهو ليس بخلق للمسلم.
                                وقد طلبت أن تذكر لي المصادر لا لأني لا أقرأ ولكن لكوني أرد على ثلاثة من المبتدعين لا واحد، وأما أنتم فيا سبحان الله سكت كل أهل هذا المنتدى عن تبيان الحق فما بقي إلا أنا...
                                عذر أقبح من ذنب،لقد ذكرنا المصادر،ولكنك لا تقرأ،أو تقرأ ولا تفهم،أو تفهم وتعاند،وهو الظاهر،فما معنى هذا العذر البارد:"لأني أرد على ثلاثة من المبتدعين لا واحد"،ثم لماذا أنت تستصرخ أهل المنتدى ؟ ألأنه لم يبق على الحق إلا أنت ؟ فهنيئا لك.

                                فأرجو أن تأتيني بطلبي ولا تكثر الكلام هذا إن كنت أهلا للنقاش، فإن لم تكن فهناك غيرك ولم أرَ على الأقل من طاهر ما رأيته منك ومن أخيك نصار...
                                إنك للأسف الشديد- لا تفهم معنى الدليل،ولا أدب الخلاف،وقد خرجتَ عن موضوع النقاش إلى المهاترة،ولستُ متعودا عليها،وصدق من قال:"رمتني بدائها وانسلت"، فالرجاء كل الرجاء أن تتمعن مليا فيما يقال لك،حتى إذا أجبتَ أجبتَ بعلم،أو سكت على حلم.

                                وعجبت منك تأتيني بالغماري!، ائتني بأئمة الشافعية والمالكية والحنفية وفضلاء الحنابلة حتى تثبت أنه مذهب أهل السنة والجماعة، وإلا فهيهات أن تثبت ما هو مخالف لشريعة النبي صلى الله عليه وسلم القائل: لا أعلم إلا ما علمني الله، وذلك حين ضاعت ناقته
                                يا هذا،أنا لم أشأ أن أطول الكلام بلا فائدة،وقد ذكرت لك أكثر من مرة أن هذا مذهب جمهرة من العلماء والأولياء،وذكر بعض الإخوة جماعة منهم،وذكر الغماري أيضا في "الأحاديث المنتقاة" جماعة،وكذلك الحافظ محمد بن جعفر بن إدريس الكتاني في كتابه الممتع:"جلاء القلوب من الأصداء الغينية ببيان إحاطته صلى الله عليه وآله وسلم بالعلوم الكونية".
                                وأنا مع ذلك بينتُ لك أن هذا مذهب من عدة مذاهب في المسألة،إلا أنك تصر على أن مذهبك هو وحده الحق،وهذا لا بأس به إذا كانت أدلة شيخك الهرري قد أقنعتك،لكن الذي ذممته فيك ورفضته لك هو إصرارك على أن مذهب هؤلاء ضلالة وكفر،وخروج عن شريعة سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم،وليس هو من مذاهب الأشعرية.فتأمل كلامي جيدا، فهو واضح.

                                ثم إن حديث عرض الأعمال فيه أن النبي إذا رأى خيرًا حمد الله وإذا رأى شرًا استغفر الله، ولكن على مقتضى قولكم الرسول يعلم كل ما يُعرض عليه، فما الحكمة من عرضها إذن؟
                                إن ما ينكشف بالسمع والبصر يخالف ما ينكشف بالعلم- اقرأ في ذلك كلام الأئمة الأشعرية عن معنى السمع والبصر والعلم - وفي عرض الأعمال عليه زيادة تشريف له صلى الله عليه وآله وسلم.
                                كما أنه صلى الله عليه وآله وسلم يسمع صلاة المصلين عليه والمسلمين،ومع ذلك فإن لله ملائكةً تبلغه صلى الله عليه وآله وسلم صلاة المسلمين عليه.


                                وإن توصلتم إلى شىء تجيبونني به فأطلبه من كلام العلماء لا من كلامكم أنتم
                                أنت بهذا تثبت أنك ممن يعرف الحق بالرجال لا الرجال بالحق،وسؤالك عن الحكمة ذكرني باعتراض الهراس الوهابي على هذا الحديث بقوله:"وما فائدة عرض أعمال أمته عليه وهو غير مسؤول عنها"،وأذكر أني علقت عليه بقولي:"وما فائدة عرض أرواح بني آدم على آدم عليه السلام كما في حديث المعراج،فكان إذا التفت يمينا سُرَّ وإذا التفت يسارا بكى" ؟ فما تجيب به الهراس هو جوابي،طبعا إن كان صوابا !!!


                                قد ذكر الزرقاني ذلك، ولكن ما رأيته يذكر أن السبب كون الحديث مُشكلا

                                لقد ذكرت لك السبب،فانتبه.

                                أولاً، في كلامه رد عليك فإنه حين قال: "فإن قيل كيف خفي حالهم عليه وقد قال تعرض علي أعمال أمتي" لم يقل: الرسول يعلم كل ما في اللوح إنما قال: إنما تعرض عليه أعمال الموحدين
                                إنما ذكرت لك قوله- وأنا أعلم أنك ستتخذ من قوله هذا حجة- لأثبت أن حافظا من قدماء الحفاظ ذكر الحديث في نوع المشكل،وهو ما طلبته أنت.
                                ثانيًا، ما وجدت الحافظ يعترض على شىء من الحديث وإن أورده في كتابه هذا، ولست أدري أأورد في الكتاب أحاديث الصحيحين فقط فوصل إلى ما فوق الألف حديث أم أورد شيئا من الصحيحين وشيئا ليس من الصحيحين؟

                                الكتاب اسمه "مشكل الصحيحين"،وهو يقصد لا محالة ما يشكل معناه من حديثهما،فاقرأ بتمعن لتفهم.
                                وقد وجدته قال بالحرف: "وفي الحديث الثامن والعشرين أنا فرطكم على الحوض وليردن علي أقوام أعرفهم ويعرفونني ثم يحال بيني وبينهم الفرط المتقدم لأصلاح أمر وهؤلاء الذين أحدثوا بعده يحتمل أن يراد بهم المنافقون والمرتدون والمبتدعون في أصل الدين وسحقا مصدر أسحقه الله سحقا أي أبعده بعدا فإن قيل كيف خفي حالهم عليه وقد قال تعرض علي أعمال أمتي فالجواب أنه إنما تعرض عليه أعمال الموحدين لا المنافقين ولا الكافرين" اهـ

                                فلم يعترض على شىء في الحديث! فنحتاج لمن يشرح لنا أسلوب الحافظ ابن الجوزي في هذا الكتاب وإلا فعقيدته ليس مثل عقيدتكم بل صرّح بأن النبي لا يعلم أعمال أمته حتى تُعرض عليه
                                ومن قال إن ابن الجوزي على هذه العقيدة ؟ لقد ذكرناه لأنه ذكر الحديث في جملة الأحاديث المشكلة فقط،وهو ما ذكره إلا لأن الحديث فيه موضع إشكال أو أكثر،وقد أزال إشكاله حسب اجتهاده- بما قاله من احتمالٍ في معنى المذادين،وبما بينه من عرض أعمال الموحدين فقط.

                                تعليق

                                يعمل...