السرور والفرح .. والفرق بينهما

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • جلال علي الجهاني
    خادم أهل العلم
    • Jun 2003
    • 4022

    #1

    السرور والفرح .. والفرق بينهما

    قال الإمام الراغب رحمه الله في الذريعة ما نصه:

    السرور انشراح الصدر بلذةٍ فيها طمأنينة النفس عاجلاً وآجلاً، وذلك في الحقيقة إنما يكون إذا لم يخف زواله، ولا يكون ذلك إلا في القينات الأخروية.
    ولذلك قيل: لا سرور في الدنيا على الحقيقة.

    والفرح هو انشراح الصدر بلذة عاجلة غير آجلة، وذلك يكون في اللذات البدنية الدنيوية، ولهذا قال تعالى: (لكيلا تأسوا على ما فاتكم، ولا تفرحوا بما آتاكم)، وقال تعالى: (وفرحوا بالحياة الدنيا).

    فالفرح يدعو إلى النشاط، والنشاط يدعو إلى المرح، والمرح داعية الأشر، والأشر مقدمة البطر، وأكثر ما يكون ذلك في الأحداث والصبيان بقدر ما يغلب عليهم من الغفلة.

    وقد ذمه الله تعالى بقوله: (وفرحوا بالحياة الدنيا)، وقال تعالى: (إن الله لا يحب الفرحين)، وقال تعالى: (ذلكم بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تمرحون)، وقال تعالى: (كل حزبٍ بما لديهم فرحون).

    وقد يسمى الفرح سروراً، والسرور فرحاً، لكن علىنظر من لا يعتبر الحقائق، ويتصور أحدهما بصورة الآخر، ولذلك قيل: من طلب السرور بالخارجات عنه لم ينله.


    انتهى.
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا
  • نزار بن علي
    طالب علم
    • Nov 2005
    • 1729

    #2
    جزاكم الله خيرا..
    وماذا عن قوله تعالى في حق الشهداء: فرحين بما آتاهم الله من فضله... آل عمران:١٧٠
    وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

    تعليق

    • جلال علي الجهاني
      خادم أهل العلم
      • Jun 2003
      • 4022

      #3
      قال الراغب أيضاً، في المفردات ما نصه:

      (فإن الفرح - وإن كان في أغلب أحواله مذموما لقوله تعالى: {إن الله لا يحب الفرحين} - فقد يحمد تارة إذا كان على قدر ما يجب، وفي الموضع الذي يجب، كما قال تعالى: {فبذلك فليفرحوا} وذلك أن الفرح قد يكون من سرور بحسب قضية العقل)انتهى.

      فيكون الفرح في هذه الآية وفي آية سورة يونس التي ذكرها الراغب، باعتبار أنه يؤدي إلى السرور، لموافقته مطالبة الشرع .. والله أعلم ..
      إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
      آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



      كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
      حمله من هنا

      تعليق

      يعمل...