بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله
طبعها السيد الحافظ عبد الله بن الصديق الغماري ضمن الوظيفة الصديقة بمصر فى السبعينات حيث كان سادل بابه أحمد درويش
ونشرها أخى على رحمى - رحمه الله تعالى
(الوصية الجامعة)
ونختم هذه المجموعة بوصية جامعة لجملة من الواجبات والآداب في رسالة كتبها مولانا وإمامنا ومنشيء العارف الأكبر سيدي الشيخ السيد محمد بن الصديق لأهل مدينة العرائش بالمغرب الأقصى وهي :
إلى أخواننا في الله وأحبائنا فيه كافة فقراء العرائش :
حفظكم الله وسلام عليكم ورحمة الله تعالي (أما بعد) فأحبكم أحبكم الله ورسوله أن تقوموا بالوظائف الدينية القلبية والقالبية ففيها السعادة الأخروية والراحة الأبدية فمن الوظائف النطق بالشهادتين مع اعتقاد معنا هما الذي هوثبوت الوحدانية لله ذاتا وصفة وفعلا وثبوت رسالة مولانا رسول الله صلي الله عليه وسلم مع تصديقه فيما جاء به عن الله وأتباع أوامره واجتناب نواهيه فمنها وهو أهمها بعد الشهادتين أداء الصلوات الخمس في أوقاتها المعينة لها مع الجماعة والإتيان بجميع شروطها من الطهارة الكبرى والصغرى واستقبال القبلة وستر العورة وإتقان الوضوء باتفاق الاستبراء الذي هو استفراغ ما في المحلين من الأذى مع الأستجمار بالحجارة إن أمكن والغسل بالماء بعده والإتيان بجميع الفرائض والسنن والمستحبات ولابد مع هذا من المحافظة علي النوافل كالوتر والفجر والرواتب القبلية والبعد ية ومنها الزكاة فأوردها إن وجبت عليكم ولابد فإنها طهارة وبركة وسبب للغني واحفظوا مع هذا جوارحكم التي هي الأذن والعين واللسان والبطن والفرج والرجل من المنهيات فلا تسمعوا إلا الوعظ والذكر والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا تنظروا إلي ما لا يحل لكم من النساء والصبيان والأمتعة واحفظوا ألسنتكم من الكذب والغيبة والنميمة والزور والبهتان من إذابة الناس في أبدانهم وأموالهم وبطونكم من الحرام وفروجكم من مماسة ما لا يحل لكم وأرجلكم من المشي في غير طاعة الله وقلوبكم من العجب والكبر والرياء والحسد والبغض والغل والحقد والغش والخديعة والمداهنة وحب الرياسة والتقدم وحب المدح وخوف الذم والاهتمام بالرزق والخوف من الخلق وتفكروا في مصنوعات الله واستحضروا إطلاعه عليكم في جميع الحالات ولا تستعظموا هذا انه سهل أن استعنتم عليه بالله ثم المؤكد به عليكم الاجتماع لذكر الله وقت فراغكم من الاشتغال وخصوصا فيما بين المغرب والعشاء وفيما بين صلاة الصبح وطلوع الشمس ففي هذين الوقتين من الفضل والثواب شيء عظيم وتزاوروا في الله وتحابوا فيه وواسوا محتاجكم وصلوا أرحامكم وعودوا مرضاكم وتواصوا بالصبر واحتملوا أذي من أذاكم ولا تجالسوا من يقطعكم عن ذكر الله ولا تخالطوه فانه يميت قلوبكم وفي موتها فساد الدين وضعف اليقين وفي ذكر الله ذكره ورضاه ومجالسته وطمأنينة القلب وفي الاجتماع عليه رياض الجنة وعشيان الرحمة ونزول السكينة وحفوف الملائكة حسبما وردت به الأخبار وصحت عن رسول الله صلي عليه وسلم الآثار وإياكم والإنصات لمن يصدكم أو يلومكم فانه شيطان مارد مطرود شارد ولاتسيئوا لأحد من عباد الله ولا تخافوه ولا ترجوه فإن الأمور كلها بيد الله لا يملك أحد لأحد منها ضرا ولا نفعا ولا خفضا ولا رفعا وصونوا قلوبكم من الطمع في الخلق فإنه الفقر الحاضر والذل الظاهر وأعلموا أنكم إن فعلتم هذا ثبت خصوصيتكم ونلتم مطلوبكم من ربكم أعانكم الله وقواكم ومن نزغات الشيطان حفظكم ووقاكم والسلام .
رحم الله الشيخين مولاي محمد بن الصديق ونجله سيدي عبد الله بن الصديق
الحمد لله
طبعها السيد الحافظ عبد الله بن الصديق الغماري ضمن الوظيفة الصديقة بمصر فى السبعينات حيث كان سادل بابه أحمد درويش
ونشرها أخى على رحمى - رحمه الله تعالى
(الوصية الجامعة)
ونختم هذه المجموعة بوصية جامعة لجملة من الواجبات والآداب في رسالة كتبها مولانا وإمامنا ومنشيء العارف الأكبر سيدي الشيخ السيد محمد بن الصديق لأهل مدينة العرائش بالمغرب الأقصى وهي :
إلى أخواننا في الله وأحبائنا فيه كافة فقراء العرائش :
حفظكم الله وسلام عليكم ورحمة الله تعالي (أما بعد) فأحبكم أحبكم الله ورسوله أن تقوموا بالوظائف الدينية القلبية والقالبية ففيها السعادة الأخروية والراحة الأبدية فمن الوظائف النطق بالشهادتين مع اعتقاد معنا هما الذي هوثبوت الوحدانية لله ذاتا وصفة وفعلا وثبوت رسالة مولانا رسول الله صلي الله عليه وسلم مع تصديقه فيما جاء به عن الله وأتباع أوامره واجتناب نواهيه فمنها وهو أهمها بعد الشهادتين أداء الصلوات الخمس في أوقاتها المعينة لها مع الجماعة والإتيان بجميع شروطها من الطهارة الكبرى والصغرى واستقبال القبلة وستر العورة وإتقان الوضوء باتفاق الاستبراء الذي هو استفراغ ما في المحلين من الأذى مع الأستجمار بالحجارة إن أمكن والغسل بالماء بعده والإتيان بجميع الفرائض والسنن والمستحبات ولابد مع هذا من المحافظة علي النوافل كالوتر والفجر والرواتب القبلية والبعد ية ومنها الزكاة فأوردها إن وجبت عليكم ولابد فإنها طهارة وبركة وسبب للغني واحفظوا مع هذا جوارحكم التي هي الأذن والعين واللسان والبطن والفرج والرجل من المنهيات فلا تسمعوا إلا الوعظ والذكر والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا تنظروا إلي ما لا يحل لكم من النساء والصبيان والأمتعة واحفظوا ألسنتكم من الكذب والغيبة والنميمة والزور والبهتان من إذابة الناس في أبدانهم وأموالهم وبطونكم من الحرام وفروجكم من مماسة ما لا يحل لكم وأرجلكم من المشي في غير طاعة الله وقلوبكم من العجب والكبر والرياء والحسد والبغض والغل والحقد والغش والخديعة والمداهنة وحب الرياسة والتقدم وحب المدح وخوف الذم والاهتمام بالرزق والخوف من الخلق وتفكروا في مصنوعات الله واستحضروا إطلاعه عليكم في جميع الحالات ولا تستعظموا هذا انه سهل أن استعنتم عليه بالله ثم المؤكد به عليكم الاجتماع لذكر الله وقت فراغكم من الاشتغال وخصوصا فيما بين المغرب والعشاء وفيما بين صلاة الصبح وطلوع الشمس ففي هذين الوقتين من الفضل والثواب شيء عظيم وتزاوروا في الله وتحابوا فيه وواسوا محتاجكم وصلوا أرحامكم وعودوا مرضاكم وتواصوا بالصبر واحتملوا أذي من أذاكم ولا تجالسوا من يقطعكم عن ذكر الله ولا تخالطوه فانه يميت قلوبكم وفي موتها فساد الدين وضعف اليقين وفي ذكر الله ذكره ورضاه ومجالسته وطمأنينة القلب وفي الاجتماع عليه رياض الجنة وعشيان الرحمة ونزول السكينة وحفوف الملائكة حسبما وردت به الأخبار وصحت عن رسول الله صلي عليه وسلم الآثار وإياكم والإنصات لمن يصدكم أو يلومكم فانه شيطان مارد مطرود شارد ولاتسيئوا لأحد من عباد الله ولا تخافوه ولا ترجوه فإن الأمور كلها بيد الله لا يملك أحد لأحد منها ضرا ولا نفعا ولا خفضا ولا رفعا وصونوا قلوبكم من الطمع في الخلق فإنه الفقر الحاضر والذل الظاهر وأعلموا أنكم إن فعلتم هذا ثبت خصوصيتكم ونلتم مطلوبكم من ربكم أعانكم الله وقواكم ومن نزغات الشيطان حفظكم ووقاكم والسلام .
رحم الله الشيخين مولاي محمد بن الصديق ونجله سيدي عبد الله بن الصديق