قال الإمام الولي الصالح أبو سعيد الخراز البغدادي (ت: 277 هـ) في رسالته الممتعة الرائعة "الطريق إلى الله" وهي الأثر الوحيد الذي وصلنا من تراثه، ما نصه:
(اعلم أنه لا بد للمريد المحقق في إيمانه والمطالب بسلوك سبيل النجاة، من معرفة ثلاثة أصول يعمل بها، فبذلك يقوى إيمانه وتقوم حقائقه وتثبت فروعه، وتصفو عند ذلك الاعمال وتخلص، إن شاء الله:
فأولها: الإخلاص، لقول الله عز وجل: (فاعبد الله مخلصاً له الدين)، (ألا لله الدين الخالص)، وقال تعالى: (فادعوا الله مخلصين له الدين)، وقال لمحمد صلى الله عليه وسلم: (قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصاً له الدين)، وقال: (قل الله أعبد مخلصاً له ديني)، وقال جل ذكره: (واذكر في الكتاب موسى إنه كان مخلصاً وكان رسولاً نبياً)، ونحو هذا في القرآن كثير، وفي هذا مقنع.
ثم الصدق:لقول الله عز وجل: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين)، وقال تعالى: (فلو صدقوا الله لكان خيراً لهم)، وقال تعالى: (رجالٌ صدقوا ما عاهدوا الله عليه)، وقال تعالى: (واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد)، وقال: (ليسأل الصادقين عن صدقهم)، وقال تعالى: (والصادقين والصادقات)، وهذا كثير في القرآن.
ثم الصبر:
لقول الله عز وجل: (يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا)، وقال تعالى: (ولئن صبرتم لهو خير للصابرين)، (واصبر وما صبرك إلا بالله)، وقال تعالى: (واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا)، وقال تعالى: (واصبر على ما يقولون واهجرهم هجراً جميلاً)، وقال تعالى: (واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه)، وقال تعالى: (واصبروا إن الله مع الصابرين)، وقال تعالى: (وبشر الصابرين)، فجعل لهم الكرامة بالبشرى.
وهذا كثيرٌ مؤكدٌ في القرآن.
وهذه ثلاثة أسامٍ لمعان مختلفة، وهي داخلة في جميع الأعمال.
ولا تتم الأعمال إلا بها، فإذا فارقت الأعمال فسدت، ولم تتم.
ولا يتم بعض هذه الأصول الثلاثة إلا ببعض، فمتى فقد أحدها تعطلت الأخر.
قال: فالإخلاص لا يتم إلا بالصدق فيه والصبر عليه.
والصبر لا يتم إلا بالصدق فيه، والإخلاص فيه.
والصدق لا يتم إلا بالصبر عليه والإخلاص فيه.
فأول الأعمال: هو الإخلاص.
انتهى المراد نقله.
(اعلم أنه لا بد للمريد المحقق في إيمانه والمطالب بسلوك سبيل النجاة، من معرفة ثلاثة أصول يعمل بها، فبذلك يقوى إيمانه وتقوم حقائقه وتثبت فروعه، وتصفو عند ذلك الاعمال وتخلص، إن شاء الله:
فأولها: الإخلاص، لقول الله عز وجل: (فاعبد الله مخلصاً له الدين)، (ألا لله الدين الخالص)، وقال تعالى: (فادعوا الله مخلصين له الدين)، وقال لمحمد صلى الله عليه وسلم: (قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصاً له الدين)، وقال: (قل الله أعبد مخلصاً له ديني)، وقال جل ذكره: (واذكر في الكتاب موسى إنه كان مخلصاً وكان رسولاً نبياً)، ونحو هذا في القرآن كثير، وفي هذا مقنع.
ثم الصدق:لقول الله عز وجل: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين)، وقال تعالى: (فلو صدقوا الله لكان خيراً لهم)، وقال تعالى: (رجالٌ صدقوا ما عاهدوا الله عليه)، وقال تعالى: (واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد)، وقال: (ليسأل الصادقين عن صدقهم)، وقال تعالى: (والصادقين والصادقات)، وهذا كثير في القرآن.
ثم الصبر:
لقول الله عز وجل: (يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا)، وقال تعالى: (ولئن صبرتم لهو خير للصابرين)، (واصبر وما صبرك إلا بالله)، وقال تعالى: (واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا)، وقال تعالى: (واصبر على ما يقولون واهجرهم هجراً جميلاً)، وقال تعالى: (واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه)، وقال تعالى: (واصبروا إن الله مع الصابرين)، وقال تعالى: (وبشر الصابرين)، فجعل لهم الكرامة بالبشرى.
وهذا كثيرٌ مؤكدٌ في القرآن.
وهذه ثلاثة أسامٍ لمعان مختلفة، وهي داخلة في جميع الأعمال.
ولا تتم الأعمال إلا بها، فإذا فارقت الأعمال فسدت، ولم تتم.
ولا يتم بعض هذه الأصول الثلاثة إلا ببعض، فمتى فقد أحدها تعطلت الأخر.
قال: فالإخلاص لا يتم إلا بالصدق فيه والصبر عليه.
والصبر لا يتم إلا بالصدق فيه، والإخلاص فيه.
والصدق لا يتم إلا بالصبر عليه والإخلاص فيه.
فأول الأعمال: هو الإخلاص.
انتهى المراد نقله.
تعليق