بسم الله الرحمن الرحيم
قال مؤلف الكتاب السيد عقيل بن عمر باعمر المتوفي بظفار سنة 1062 هجرية . و ظفار أرض تقع في سلطنة عمان .
( فقد خطر لي أيها الإخوان، من كل عاشق والِهٍ عطشان، لا كل محجوب مُنتَقِدٍ فَتَّان. أن أشرَح قصيدة الشيخ المحقق المدقق العارف بالله العالم الرباني سعيد بن عمر المكنى بالحاف، المدفون بالشِحر نفع الله به وبعلومه آمين، وهي القصيدة التي مطلعها وأولها:
لـمَّا بَدَت لي جَلْبَة المُسافِر، وذلك بعد أن سوئلتُ من بعض الإخوان الصادقين، وطولِبتُ بذلك مراراً وحيناً بعد حين، ثم لا زالت الخواطِر تجذبني، والوارِدات تُزْعِجُني أشهُراً وأعواماً وسنين، والآن فقد استَخَرتُ رب الأرباب، أن يكشِف عن قلبي الحِجاب، وأتبرَّأ إليه عن الحول والقوة وعن الدعوى، مع كثرة الذنوب والأوزار، وذهول القلب بالحظوظ العاجِلة، والشهوات الزائلة، وتراكُم الأغيار، ومع هذا فإنِّي أحب هذه الطريقة وأهلها، وأبغضُ المَعاصي وإن أتيتُ بمِثلِها كما قيل شِعراً:
أُحِبُّ الصالحين ولستُ مِنهم *** لعل الله يرزقني شـفاعـة
وأبغَضُ مَن بضاعتَهُ المعاصي *** وإن كنَّا سَواءً في البِضاعـة
و أُقر وأعترف بأني طُفيلِيهم وطُفيلِي الكِرام لا يُطرد ولا يُضام. بل أرجو أن أكون مِمن قال فيهم من لا ينطِق عن الهوى صلى الله عليه وسَلَّم: ( المرءُ مع من أحب). وفي لفظٍ آخَر: ( مَن أحب قوماً فهو مِنهم) إلى غير ذلك من الأحاديث النبوية والآيات القرآنية. فلا نطول بذِكرها، كَيف ومحبة أولياء الله هي عُنوان السعادة كما قال الشيخ العارِف أحمد علوان اليمني نفع الله به:
( كُلٌ يحتاج إلى مَنْ هو فوقه، فينبغي أن يكون مُفتَقِراً إليه وإن لم يعرفه، كافتِقار الأوتاد إلى الأقطاب وافتِقار الصالِحين إلى الأبدال، وافتِقار الجُهَّل إلى الصالحين، فينبَغي لكل سالِكٍ أن يأتمَّ بهؤلاء ويحبهم ويتشَفَّع إلى الله بحبهم ويتمسك بنسبهم ويتسَبَّب بِسَبَبِهم وإن لم يَعْرِفهم، فإن الله إذا عَرَف ذلك مِنهم أخْبَرَهُم عنه، فكان على خواطرهم وجملتهم بين يدي ربِّ الأرباب) . انتهى
قلت : هذا فيمَن لم يَعرِفهم في الظاهِر فما ظنك بمن تقرب وتحبب إليهم بالخِدمة والصُحْبة والمحبة وأحسَن الظن بهم وإدخال السُرور على قلوبهم و الانتساب إليهم، فكيف لا يكون في خواطِرِهم ويعتَنوا به. كما روي عن سيدنا ومولانا و ذخرنا قطب الأقطاب شيخ الشيوخ السيد الشريف محمد بن علي المقدم باعلوي نفع الله به أنه قيل له أتى خبر وفاة فقير له اسمه باخريصة في أرض بعيدة وقد شاع الخبر بموته، فأطرق ساعة فقال: إنه عاده حَيّ. فقيل له في ذلك. فقال: إني طُفتُ الجِنان فلم أجدهُ وليس لي فقير يدخل النار. نفعنا الله تعالى بحُبهم وأعاد علينا من بركاتهم في الدنيا والآخرة فإنه على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير وحسبنا الله ونِعمَ الوكيل)
قال مؤلف الكتاب السيد عقيل بن عمر باعمر المتوفي بظفار سنة 1062 هجرية . و ظفار أرض تقع في سلطنة عمان .
( فقد خطر لي أيها الإخوان، من كل عاشق والِهٍ عطشان، لا كل محجوب مُنتَقِدٍ فَتَّان. أن أشرَح قصيدة الشيخ المحقق المدقق العارف بالله العالم الرباني سعيد بن عمر المكنى بالحاف، المدفون بالشِحر نفع الله به وبعلومه آمين، وهي القصيدة التي مطلعها وأولها:
لـمَّا بَدَت لي جَلْبَة المُسافِر، وذلك بعد أن سوئلتُ من بعض الإخوان الصادقين، وطولِبتُ بذلك مراراً وحيناً بعد حين، ثم لا زالت الخواطِر تجذبني، والوارِدات تُزْعِجُني أشهُراً وأعواماً وسنين، والآن فقد استَخَرتُ رب الأرباب، أن يكشِف عن قلبي الحِجاب، وأتبرَّأ إليه عن الحول والقوة وعن الدعوى، مع كثرة الذنوب والأوزار، وذهول القلب بالحظوظ العاجِلة، والشهوات الزائلة، وتراكُم الأغيار، ومع هذا فإنِّي أحب هذه الطريقة وأهلها، وأبغضُ المَعاصي وإن أتيتُ بمِثلِها كما قيل شِعراً:
أُحِبُّ الصالحين ولستُ مِنهم *** لعل الله يرزقني شـفاعـة
وأبغَضُ مَن بضاعتَهُ المعاصي *** وإن كنَّا سَواءً في البِضاعـة
و أُقر وأعترف بأني طُفيلِيهم وطُفيلِي الكِرام لا يُطرد ولا يُضام. بل أرجو أن أكون مِمن قال فيهم من لا ينطِق عن الهوى صلى الله عليه وسَلَّم: ( المرءُ مع من أحب). وفي لفظٍ آخَر: ( مَن أحب قوماً فهو مِنهم) إلى غير ذلك من الأحاديث النبوية والآيات القرآنية. فلا نطول بذِكرها، كَيف ومحبة أولياء الله هي عُنوان السعادة كما قال الشيخ العارِف أحمد علوان اليمني نفع الله به:
( كُلٌ يحتاج إلى مَنْ هو فوقه، فينبغي أن يكون مُفتَقِراً إليه وإن لم يعرفه، كافتِقار الأوتاد إلى الأقطاب وافتِقار الصالِحين إلى الأبدال، وافتِقار الجُهَّل إلى الصالحين، فينبَغي لكل سالِكٍ أن يأتمَّ بهؤلاء ويحبهم ويتشَفَّع إلى الله بحبهم ويتمسك بنسبهم ويتسَبَّب بِسَبَبِهم وإن لم يَعْرِفهم، فإن الله إذا عَرَف ذلك مِنهم أخْبَرَهُم عنه، فكان على خواطرهم وجملتهم بين يدي ربِّ الأرباب) . انتهى
قلت : هذا فيمَن لم يَعرِفهم في الظاهِر فما ظنك بمن تقرب وتحبب إليهم بالخِدمة والصُحْبة والمحبة وأحسَن الظن بهم وإدخال السُرور على قلوبهم و الانتساب إليهم، فكيف لا يكون في خواطِرِهم ويعتَنوا به. كما روي عن سيدنا ومولانا و ذخرنا قطب الأقطاب شيخ الشيوخ السيد الشريف محمد بن علي المقدم باعلوي نفع الله به أنه قيل له أتى خبر وفاة فقير له اسمه باخريصة في أرض بعيدة وقد شاع الخبر بموته، فأطرق ساعة فقال: إنه عاده حَيّ. فقيل له في ذلك. فقال: إني طُفتُ الجِنان فلم أجدهُ وليس لي فقير يدخل النار. نفعنا الله تعالى بحُبهم وأعاد علينا من بركاتهم في الدنيا والآخرة فإنه على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير وحسبنا الله ونِعمَ الوكيل)
فمن أراد تكملة قراءة هذا الكتاب فليقم بتحميله إلى جهازه هدية من أخيكم و ليقراءه و يدعو لنا بكمال الفتوح و المنوح و الرسوخ إذ أن الكتاب يتحدث عن السفر المعنوي للسالك المحبوب إلى حضرات المعبود .
و هذا الكتاب تم نقله من مخطوط و لكي تعم الفائدة وضعناه على هذا المنتدى المبارك لتعم الفائدة لكل سالك على أي مشرب من كافة المسالك .
و الله الموفق .
سعدت بالكتاب وسعدت بمن يقوم بخدمة كتب سلفه الصالحين
تعليق