عبارة رائعة للإمام الشهيد صدر الشريعة رحمه الله تعالى في حكم المتشابه

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حسين القسنطيني
    طالب علم
    • Jun 2007
    • 620

    #1

    عبارة رائعة للإمام الشهيد صدر الشريعة رحمه الله تعالى في حكم المتشابه

    بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه و بعد،
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    كنت دائما معجبا بعبارة للإمام الشهيد صدر الشريعة وردت في كتابه، متعجلا لنقلها إليكم، و لكنني لم أكن أملك نسخة من الكتاب و لم أشأ أن أنقل العبارة بالمعنى فشتان بين ما يكتب و بين ما أكتب بناء على فهمي الناكس... و لما فتح الله علي بالكتاب أحببت أن أنقل تلك العبارة و أن أجعلها في قسم السلوك لأمرين، أحدهما ألا يظن أحد أن الإمام أو إياي ندعو إلى ترك التبيين و الخوض عند اللزوم و الحاجة، و أن هذه المرتبة يبلغها الواحد بعد أن يتعلم الكثير عن ما نحن بصدده حتى إذا ما ثقلت عليه الدنيا في محلها لجأ إلى مثل ما قاله الإمام إذ هو ملاذ كل عالم راسخ في العلم... و لعلني إن شاء الله تعالى أردف عبارته بما قاله السيوطي في المعترك عند هذه المسألة، و إن كان كلام السيوطي عليه رحمة الله لا يوضع في قسم التصوف، و إنما يفرد بموضوع مستقل، والله ولي التوفيق...
    قال الإمام عليه رحمة الله:
    والمتشابه التوقف أي حكم المتشابه التوقف فهذا من باب العطف على معمولي عاملين والمجرور مقدم نحو في الدار زيد والحجرة عمرو وعلى اعتقاد الحقيقة عندنا على قراءة الوقف على إلا الله في قوله تعالى وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا فبعض العلماء قرأ بالوقف على إلا الله وقفا لازما والبعض قرأ بلا وقف فعلى الأول والراسخون غير عالمين بالمتشابهات وهو مذهب علمائنا وهذا أليق بنظم القرآن حيث جعل اتباع المتشابهات حظ الزائغين، والإقرار بحقيقته مع العجز عن دركه حظ الراسخين وهذا يفهم من قوله تعالى آمنا به كل من عند ربنا أي سواء علمنا أو لم نعلم، والأليق بهذا المقام أن يكون قوله تعالى ربنا لا تزغ قلوبنا سؤالا للعصمة عن الزيغ السابق ذكره الداعي إلى اتباع المتشابهات الذي يوقع صاحبه في الفتنة والضلالة، وأيضا على ذلك المذهب يقولون آمنا خبر مبتدأ محذوف والحذف خلاف الأصل فكما ابتلي من له ضرب جهل بالإمعان في السير أي في طلب العلم والمراد بذل المجهود والطاقة في طلب العلم ابتلي الراسخ في العلم بالتوقف أي عن طلبه وهذا جواب إشكال وهو أن الكلام للإفهام فلما لم يكن للراسخين في العلم حظ في العلم بالمتشابهات فما الفائدة في إنزال المتشابهات فنجيب أن الفائدة هي الابتلاء فكما ابتلي الجاهل بالمبالغة في طلب العلم ابتلي الراسخ بكبح عنان ذهنه عن التأمل والطلب فإن رياضة البليد تكون بالعدو ورياضة الجواد تكن بكبح العنان والمنع عن السير وهذا أعظمها بلوى وأعمها جدوى أي هذا النوع من الابتلاء أعظم النوعين بلوى والنوعان من الابتلاء ما ذكرنا من ابتلاء الجاهل والعالم وإنما كان أعظمهما بلوى لأن هذا الابتلاء هو أن يسلم ذلك إلى الله تعالى ويفوضه إليه ويلقي نفسه في مدرجة العجز والهوان ويتلاشى علمه في علم الله ولا يبقى له في بحر الفناء اسم ولا رسم وهذا منتهى إقدام الطالبين وقد قيل العجز عن درك الإدراك إدراك
    نفعنا الله بالقرآن الحكيم و جعلها لنا جميعا حجة يوم الدين و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين و على آله الذين نصروا الدين...
    [frame="9 80"]سبحان الله و بحمده أستغفر الله و لا حول و لا قوة إلا بالله و لا إله إلا الله والله أكبر، اللهم صل و سلم و بارك على سيدنا و حبيبنا محمد أحب الخلق إلى الحق و على آله و صحبه
    إلهي أنت مقصودي و رضاك مطلوبي[/frame]
  • عمر شمس الدين الجعبري
    Administrator
    • Sep 2016
    • 784

    #2
    هو مذهب التفويض .. وعده البعض وقف سنة على {إلا الله} .. إلا أن تسليم العلم لله لا يتنافى مع أهل التأويل فلا أحد يزعم أن تأويله هو عين مراد الله .. والله أعلم
    {واتقوا الله ويعلمكم الله}

    تعليق

    يعمل...