بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله .
أما بعد ، فهذه مقتطفات نفيسة من كتاب الرسالة القشيرية ، فيها بيان حقيقة الشكر و الفروق الدقيقة بين الشاكر و الشكور .
حقيقة الشكر :
و يحتمل أن يقال : حقيقة الشكر الثناء على المحسن بذكر إحسانه ، فشكر العبد لله تعالى ثناؤه عليه بذكر إحسانه ، و شكر الحق سبحانه للعبد ثناؤه عليه بذكر إحسانه له ، ثم إحسان العبد طاعته لله تعالى ، و إحسان الحق إنعامه على العبد بالتوفيق للشكر له ، و شكر العبد على الحقيقة إنما هو نطق اللسان و إقرار القلب بإنعام الرب تعالى .
و الشكر ينقسم إلى شكر باللسان و هو اعترافه بالنعمة بنعت الاستكانة ، و شكر بالبدن و هو اتصاف بالوفاق و الخدمة ، و شكر بالقلب و هو اعتكاف على بساط الشهود بإدامة حفظ الحرمة ، و يقال : شكر هو شكر العالمين يكون من جملة أقوالهم ، و شكر هو نعت العابدين يكون نوعا من أفعالهم ، شكر هو شكر العارفين يكون باستقامتهم له في عموم أحوالهم .
قال أبو عثمان : الشكر معرفة العجز عن الشكر .
الفروق بين الشاكر و الشكور :
قيل : الشاكر الذي يشكر على الموجود ، و الشكور الذي يشكر على المفقود .
و يقال : الشاكر الذي يشكر على الرفد ، و الشكور الذي يشكر على الرد .
و يقال : الشاكر الذي يشكر على النفع ، و الشكور الذي يشكر على المنع .
و يقال : الشاكر الذي يشكر على العطاء ، و الشكور الذي يشكر على البلاء .
و يقال : الشاكر الذي يشكر عند البذل ، و الشكور الذي يشكر عند المطل .
و قيل : التزم الحسن بن علي الركن ، و قال : إلهي أنعمت علي فلم تجدني شاكرا ، و ابتليتني فلم تجدني صابرا ، فلا أنت سلبت النعمة بترك الشكر و لا أدمت الشدة بترك الصبر ، إلهي ما يكون من الكريم إلا الكرم .
أما بعد ، فهذه مقتطفات نفيسة من كتاب الرسالة القشيرية ، فيها بيان حقيقة الشكر و الفروق الدقيقة بين الشاكر و الشكور .
حقيقة الشكر :
و يحتمل أن يقال : حقيقة الشكر الثناء على المحسن بذكر إحسانه ، فشكر العبد لله تعالى ثناؤه عليه بذكر إحسانه ، و شكر الحق سبحانه للعبد ثناؤه عليه بذكر إحسانه له ، ثم إحسان العبد طاعته لله تعالى ، و إحسان الحق إنعامه على العبد بالتوفيق للشكر له ، و شكر العبد على الحقيقة إنما هو نطق اللسان و إقرار القلب بإنعام الرب تعالى .
و الشكر ينقسم إلى شكر باللسان و هو اعترافه بالنعمة بنعت الاستكانة ، و شكر بالبدن و هو اتصاف بالوفاق و الخدمة ، و شكر بالقلب و هو اعتكاف على بساط الشهود بإدامة حفظ الحرمة ، و يقال : شكر هو شكر العالمين يكون من جملة أقوالهم ، و شكر هو نعت العابدين يكون نوعا من أفعالهم ، شكر هو شكر العارفين يكون باستقامتهم له في عموم أحوالهم .
قال أبو عثمان : الشكر معرفة العجز عن الشكر .
الفروق بين الشاكر و الشكور :
قيل : الشاكر الذي يشكر على الموجود ، و الشكور الذي يشكر على المفقود .
و يقال : الشاكر الذي يشكر على الرفد ، و الشكور الذي يشكر على الرد .
و يقال : الشاكر الذي يشكر على النفع ، و الشكور الذي يشكر على المنع .
و يقال : الشاكر الذي يشكر على العطاء ، و الشكور الذي يشكر على البلاء .
و يقال : الشاكر الذي يشكر عند البذل ، و الشكور الذي يشكر عند المطل .
و قيل : التزم الحسن بن علي الركن ، و قال : إلهي أنعمت علي فلم تجدني شاكرا ، و ابتليتني فلم تجدني صابرا ، فلا أنت سلبت النعمة بترك الشكر و لا أدمت الشدة بترك الصبر ، إلهي ما يكون من الكريم إلا الكرم .
تعليق