هرج الوهابية

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد الصافي جابري
    طالب علم
    • Jan 2008
    • 298

    #1

    هرج الوهابية

    بسم الله الرحمن الرحيم
    أخبرني أحد المؤرخين في تونس أن المسمى "محمد بن عبد اللوهاب" قد أرسل رسالة إلى ملوك تونس في تلك الفترة يدعوهم فيها إلى أفكاره التي لا يخفى خطرها، ولأن الأمور الشرعية ليست من إختصاص ملك تونس في ذلك عصر إلا أنه عمل بقوله تعالى :"فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون" و أحال الرسالة إلى مشائخ "جامع الزيتونة" المعمورـ أدامه الله درة على جبين تونس ـ و قد كلف الشيخ "محمد بيرم الثالث" بالرد على تلك الرسلة (أرجو أني لم أخطأ في إسم الشيخ) و كان ملقبا بشيخ الإسلام في تونس، و قد بين في رده مخلف الأخطاء التي إحتوتها الرساله لغويا و نحويا و منطقيا و أصوليا و غيرها من أخطاء.
    و أخبرني أيضا أن رسالة "محمد بن عبد الوهاب" و رد مشيخة الزيتونة عليه موجودة في كتاب :"إتحاف أهل الزمان في أخبار ملوك تونس و عهد الأمان" للشيخ "محمد إبن أبي ضياف" وقد خص المجلد الرابع أو الخامس لهذا الموضوع و سماه "هرج الوهابية"
    إشاء الله إذا تحصلت على صورة من الرسالة الأصلية سأرفعها لحضراتكم.
    ايدركني ضيم و انت ذخيرتي
  • جلال علي الجهاني
    خادم أهل العلم
    • Jun 2003
    • 4020

    #2
    لا أدري مصدر هذه الرسالة، ولكنها منسوبة إلى محمد بن عبد الوهاب أرسلها لباي تونس:

    نص رسالة محمد بن عبد الوهاب غفر الله له
    لِـ ( باي تونس ) يهدد فيها من خالفه بالحرب

    بسم الله الرحمن الرحيم ، نستعينه ونستغفره ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهد الله فلا مضل له ، ومن يضلل الله فلا هادي له ، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، ونشهد أن محمدا عبده ورسوله . من يطع الله ورسوله فقد رشد ، ومن يعص الله ورسوله فقد غوى ، ولا يضر إلا نفسه ولا يضر الله شيئا .

    أما بعد، فقد قال الله تعالى: (( قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين )) . وقال الله تعالى: (( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم )) . وقال الله تعالى: (( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا )) . وقال الله تعالى : (( اليوم أكملت لكم دينكم و أتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا )) . فأخبر سبحانه أنه أكمل الدين وأتمه على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم ، وأمرنا بلزوم ما أتى به إلينا من ربنا ، وترك البدع والتفرق والاختلاف . وقال تعالى : (( اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون )) وقال تعالى : (( وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون ))
    والرسول صلى الله عليه وسلم قد أخبر بأن أمته آخذة ما أخذه الأمم قبلها شبرا فشبرا وذراعا فذراعا. وأخبر في الحديث أن أمته ستفترق ثلاثا وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، قالوا: من هي يا رسول الله ؟ قال من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي.
    وإذا عرفت هذا ، فمعلوم ما عمت به البلوى من حوادث الأمور التي أعظمها الإشراك بالله ، والتوجه على الموتى وسؤالهم النصر على العدى ، وقضاء الحاجات ، وتفريج الكربات التي لا يقدر عليها إلا رب الأرض والسماوات ، وكذلك التقرب إليهم بالنذور ، وذبح القربات ، والاستعانة بهم في كشف الشدائد وجلب الفوائد ، إلى غير ذلك من أنواع العبادة التي لا تصلح إلا لله تعالى .
    وصرف شيء من أنواع العبادة لغير الله كصرف جميعها ، لأنه سبحانه أغنى الأغنياء عن الشركاء ، ولا يقبل من العمل إلا ما كان خالصا لوجهه ، وأخبر أن المشركين يدعون الملائكة والأنبياء والصالحين ليقربوهم على الله زلفى ، ويشفعوا لهم عنده ، وأخبر أنه لا يهدي من هو كاذب كفار
    وقال تعالى : (( ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عما يشركون )) . فأخبر أن من جعل بينه وبين الله وسائط لأجل الشفاعة فقد عبدهم وأشرك بهم ، وذلك أن الشفاعة كلها لله كما قال تعالى : (( قل لله الشفاعة جميعا )) . و ((من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه )) وقال تعالى : (( يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمان ورضي له قولا )) . وهو سبحانه لا يرضى إلا التوحيد ، كما قال تعالى : (( ولا يشفعون إلا لمن ارتضى )) فالشفاعة حق ، ولا تطلب في دار الدنيا إلا من الله ، كما قال تعالى : (( وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا )) وقال تعالى : (( ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين )) فإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو سيد الشفعاء ، وصاحب المقام المحمود ، وآدم فمن دونه تحت لوائه ، لا يشفع إلا بإذن الله ، ولا يشفع ابتداء ، بل يأتي فيخر لله ساجدا ، فيحمده بمحامد يعلمه إياها ، ثم يقول له : ارفع رأسك وسل تعط واشفع تشفع . ثم يحد له حدا فيدخلهم الجنة، فكيف بغيره من الأنبياء والأولياء ؟ وهذا الذي ذكرنا لا يخالف فيه أحد من المسلمين. بل قد أجمع عليه السلف الصالح من الصحابة والتابعين والأئمة الأربعة وغيرهم ممن سلك سبيلهم ودرج على منهاجهم. وما حدث من سؤال الأنبياء والأولياء من الشفاعة بعد موتهم ، وتعظيم قبورهم ببناء القباب عليها وإسراجها والصلاة عندها وجعل الصدقة والنذور لها ، فكل ذلك من حوادث الأمور التي أخبر بوقوعها النبي صلى الله عليه وسلم أمته وحذر منها ، كما في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال (( لا تقوم الساعة حتى يلحق حي من أمتي بالمشركين وحتى تعبد أقوام من أمتي الأوثان )) .


    وهو صلى الله عليه وسلم حمى جانب التوحيد أعظم حماية ، وسد كل طريق موصل إلى الشرك ، فنهى أن يجصص القبر ويبنى عليه ، كما ثبت في صحيح مسلم من حديث جابر ، وثبت فيه لفظ : أنه بعث علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأمره أن لا يدع قبرا مشرفا إلا سواه . ولذلك قال غير واحد من العلماء : يجب هدم القباب المبنية على القبور . لأنها على معصية الرسول صلى الله عليه وسلم .

    فهذا هو الذي أوجب الاختلاف بيننا وبين الناس ، حتى آل الأمر إلى أن كفرونا وقاتلونا واستحلوا دماءنا وأموالنا ، حتى نصرنا الله عليهم وظفرنا بهم ، وهو الذي ندعو الناس إليه ونقاتلهم عليه ، بعد ما نقيم عليهم الحجة من كتاب الله وسنة رسوله وإجماع السلف الصالح من الأئمة ، ممتثلين لقوله تعالى : (( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ))
    فمن لم يجب الدعوة بالحجة والبيان، دعوناه بالسيف والسنان كما قال تعالى : (( لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط ، وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد )) .


    وندعو إلى إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم شهر رمضان وحج بيت الله الحرام، ونأمر بالمعروف وننهى عن المنكر، ولله عاقبة الأمور.

    فهذا ما نعتقده وندين الله به ، فمن عمل على ذلك فهو أخونا المسلم ، له ما لنا وعليه ما علينا.
    ونعتقد أيضا أن أمة محمد صلى الله عليه وسلم لا تجتمع على ضلالة ، وأنه لا تزال طائفة من أمته على الحق منصورة ، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم ، حتى يأتي أمر الله ، وهم على ذلك . انتهى
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

    تعليق

    يعمل...