أود أن أسأل من له معرفة أو قرب من الشيخ التليدي هل ما يثيره بعض الوهابية عن عدول الشيخ عن عقيدته الأشعرية وطريقته الصديقية صحيح أم أن هذا من تشغيباتهم ؟
بخصوص الشيخ عبد الله التليدي
تقليص
X
-
الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد
-
-
21-03-2009 05:05 #20
سيدي عبد الله التليدي ، احد علماء المغرب . عني بالسنة النبوية ، وصنف فيها
الكثير من الكتب ، مثل "تهذيب الترمذي " ، و" تهذيب الشفا "، و"تهذيب الخصائص
الكبرى ، للسيوطي " ،و" الاحاديث القصار " ، و"موسوعة الحديث " ، وغيرها.
كما كتب في كثير من مجالات البحث والمعرفة...وكتبه تلقاها الناس - بفضل الله -
بالقبول الحسن ، لما يجدون فيها من وضوح العبارة ، وصدق التوجه ، وربانية
الروح....
وهو يعتبر احد الدعاة ، الذين رفعوا راية الاسلام عالية ، وابلوا في ذلك البلاء
الحسن...
وعرف في حياته الكثير من الاذى والبلاء ، من سجون...وسواها.
فما وهن ، وما استكان .
وظل ابيا على الظلم ، شديدا على الفسوق والانحراف .
كما تخرجت على يديه اجيال من طلبة العلم الشرعي ، حيث كان يدرس مختلف الفنون
الاسلامية . وبفضل الله ، احيا منار الحديث النبوي الشريف ، بمدينة طنجة ، وختم
الكتب الستة ، وكثيرا من المسانيد .
ولقد من الله عليه ، بصحبة ولقاء العدد الجم من العلماء والمحدثين والمسندين .
وهو صوفي عاشق ، وشيخ للطريقة الشاذلية الدرقاوية ، ومريدوه منتشرون في كثير
من مدن المغرب ، كما له مريدون في دول اوربا ، وغيرها
وهو - ايضا - فقيه متحرر ، رائده الحق ، ويحب مذهب اهل الحديث والعمل بالاثار.
زعم الكثيرون انه " تاب " ، وترك التصوف...وانتحل " السلفية " !
وهذا كله هذيان !!
عقيدته ، عقيدة اهل السنة والجماعة ، وهي مذهب السلف الصالح ، دون الوقوف
كثيرا عند تاويلات المتاخرين ، وفلسفة المتكلمين .
والانصاف يطبع الكثير من مواقفه وارائه . ومن الشهادات الحية ، والمفارقات
المثيرة في هذا المقام ، انه - وهو الصوفي ، وصاحب كتاب " الصارم المبيد" ، في
الرد على الوهابية - في مقدمة كتابه " تهذيب الترمذي " ، تحدث عن الالباني
بعدل وموضوعية ونزاهة ، اثارت القريب والبعيد...
ولم تمنعه "مدرسة الالباني " وتوجهه المغاير ، من نشر اطراء الحافظ احمد الغماري
للالباني ، وثنائه على علمه واطلاعه ، في "رسائل الغماري " .
و- ايضا - في كتابه عن " السنة والشيعة " ، كشف عن زيف الامامية ، وغلوهم في
اهل البيت ، وعداوتهم لصحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم .
هذا...وهو الشريف ، المغرم باهل البيت .
لكن...الموازين عنده عادلة !
فللعترة الشريفة مكانتها...ولاصحاب رسول الله ، كافة ، فضلهم !
وهذا ما جعله لا يرتضي كتاب " النصائح الكافية " ، لابن عقيل ! وحرقه ....
وبعدما انتهى من كتابه عن السنة والشيعة ، اتلف كل المراجع والكتب التي
اقتناها من اجل هذا الكتاب .
وهو ...بشر ، يلحقه ما يلحق العامة من الخطا والزلل .
في كتبه واجتهاداته وارائه ، ما يقبل ، وما يرد .
والذي يصحبه ويخالطه ، يرى تدينه وصلاحه وورعه البالغ .
كما يرى فيه تعلقا شديدا برجالات السلف الصالح .
وهو قوام لليل ، ذاكر لله ، كثير البكاء ....
وهو من الذين اذا رؤوا ، ذكر الله .
احسبه كذلك....ولا ازكي على الله احدا .تعليق
-
تعليق