مثال آخر لخدمته للمذهب:
مثال آخر لخدمته للمذهب:
واهتمامه بخدمة المذهب الحنفي واضح جلي لا يخفى على منصف وطالب حق. شتّان ما بين من رد المذهب وبين من رد الباطل عن المذهب.
مثال آخر لخدمته للمذهب:
واهتمامه بخدمة المذهب الحنفي واضح جلي لا يخفى على منصف وطالب حق. شتّان ما بين من رد المذهب وبين من رد الباطل عن المذهب.
أخي الكريم:
أحلتني على رابطين لم تقرأ ما فيهما (وأقول هذا حسن ظنٍّ منّي بك!) إذ لو قرأت ما أحلت!
أمّا الرابط الأوّل فهو رسالة في الردّ على بعض الحنفية في ثلاثة مسائل:
الأولى: في الردّ على ما نُقل عن الإمام (ضعيفًا) من بطلان الصلاة برفع اليدين فيها، وتمسّك بعض الحنفيّة به.
الثانية: في الردّ على ما ذكره بعض الحنفيّة (وهو المعمول به في غالب بلاد المشرق الإسلاميّ من الحنفيّة وفي بعض البلاد التركيّة) من وجوب -أو استحباب- إعادة الظهر أربعًا بعد صلاة الجمعة التي لا تكون في مصرٍ جامعٍ.
الثالثة: في الردّ على أحد الأقوال المنقولة عن الإمام (ضعيفةً) أنّ الماء المستعمل في الوضوء يصير نجسًا.
وعلى كلّ وحتّى لا يُقال: إنّه ذبٌّ عن الإمام وانتصار للقويّ من الروايات عنه (في المسألتين الأولى والثالثة)!.
نقول: إنّ ابن أبي العزّ كان يذكر دائمًا ترجيحه بحسب الدليل دون النظر إلى النقل عن الإمام، وهذا لا يفعله منتسبٌ إلى الحنفيّة، فإنّه كان يُمكنه أن يُثبتَ الرواية الأقوى عن الإمام، أو أن يُرجّح روايةً على أخرى، ثمّ يذكر ما يؤيّد ترجيحه من الأدلّة، لكنّه اكتفى بذكر الأدلّة من الكتاب والسنّة، وهذا مخالفٌ لما ينتهجه من يريد الانتصار لمذهبٍ، أو ترجيح قول إمامه.
كما أنّ ابن أبي العزّ كان يردّ على الأحناف في الجملة؛ فكيف يُقال: إنّه نصر المذهب وخدمَهُ؟
وأمّا الرابط الثاني فهو كتاب (الاتّباع) وهو ردّ على كتاب: (النكت الظريفة في ترجيح مذهب أبي حنيفة)، وجملته تقليلٌ من شأن الإمام أبي حنيفة من خلال الردّ على من ينصر مذهبه على مذهب غيره!
فهل من يردّ على من يُرجّح اتّباع مذهب أبي حنيفة يكون حنفيًا؟؟
وهل يكون من يردّ على مسائل في مذهب الأحناف حنفيًّا ؟
على أنّ مؤلّفات ابن أبي العزّ -المنسوب إلى الحنفيّة- المنسوبة إليه لا تعدو خمسًا:
هي:
1- شرح العقيدة الطحاويّة. (وجملتُهُ ردٌّ على مذهب أكثر الحنفيّة في الاعتقاد، وهو المذهب الماتريديّ)
2- النور اللامع فيما يُعمل به في الجامع (لم أطّلع عليه).
3- التنبيه على مشكلات الهداية (وهو ردّ على مواضع من الهداية، وردّ على اختيارات بعض أهل المذهب)
4- الاتّباع (وهي الإحالة الثانية بأعلاه: ردّ على من رجّح مذهب الإمام)
5- رسالة في اقتداء الحنفيّ بالشافعيّ وغيرها (وهي الإحالة الأولى بأعلاه: ردّ على مسائل يتمسّك بها بعض الحنفيّة في باكستان)
فأين تجد الانتصار للمذهب وتأييده؟؟
وأين تجد الاعتناء به وخدمتَهُ في هذه المؤلّفات والرسائل ؟؟
مرّةً أخرى أرجو أن تتحفونا بمن أشار إلى كونِهِ حنفيًّا من الحنفيّة لتتوثّق النسبة إليهم.
تعليق