من أعلام المجاهدين:العز بن عبد السلام

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عدنان مروان الديري
    طالب علم
    • Jul 2012
    • 21

    #1

    من أعلام المجاهدين:العز بن عبد السلام

    هذه ترجمة سلطان العلماء العز بن عبدالسلام رحمه الله كما وردت في طبقات الشافعية الكبرى للإمام تاج الدين السبكي رحمه الله يقول:

    اسمه ونسبه وولادته:
    عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن حسن بن محمد ابن مهذب السلمي.
    شيخ الإسلام والمسلمين وأحد الأئمة الأعلام سلطان العلماء إمام عصره بلا مدافعة القائم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في زمانه المطلع على حقائق الشريعة وغوامضها العارف بمقاصدها لم ير مثل نفسه ولا رأى من رآه مثله علما وورعا وقياما في الحق وشجاعة وقوة جنان وسلاطة لسان.
    ولد سنة سبع أو سنة ثمان وسبعين وخمسمائة.


    شيوخه وتلامذته:
    تفقه على الشيخ فخر الدين ابن عساكر وقرأ الأصول على الشيخ سيف الدين الآمدي وغيره وسمع الحديث من الحافظ أبي محمد القاسم بن الحافظ الكبير أبي القاسم ابن عساكر وشيخ الشيوخ عبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعد البغدادي وعمر بن محمد بن طبرزد وحنبل بن عبد الله الرصافي والقاضي عبد الصمد بن محمد الحرستاني وغيرهم وحضر على بركات بن إبراهيم الخشوعي
    روى عنه تلامذته شيخ الإسلام ابن دقيق العيد وهو الذي لقب الشيخ عز الدين سلطان العلماء والإمام علاء الدين أبو الحسن الباجي والشيخ تاج الدين ابن الفركاح والحافظ أبو محمد الدمياطي والحافظ أبو بكر محمد بن يوسف بن مسدي والعلامة أحمد أبو العباس الدشناوي والعلامة أبو محمد هبة الله القفطي وغيرهم.


    حياته ومواقفه وجهاده:
    درس بدمشق أيام مقامه بها بالزاوية الغزالية وغيرها وولي الخطابة والإمامة بالجامع الأموي.
    قال الشيخ شهاب الدين أبو شامة أحد تلامذة الشيخ وكان أحق الناس بالخطابة والإمامة وأزال كثيرا من البدع التي كان الخطباء يفعلونها من دق السيف على المنبر وغير ذلك وأبطل صلاتي الرغائب ونصف شعبان ومنع منهما.

    الموقف الأول:
    قلت واستمر الشيخ عز الدين بدمشق إلى أثناء أيام الصالح إسماعيل المعروف بأبي الخيش فاستعان أبو الخيش بالفرنج وأعطاهم مدينة صيدا وقلعة الشقيف فأنكر عليه الشخ عز الدين وترك الدعاء له في الخطبة وساعده في ذلك الشيخ أبو عمرو ابن الحاجب المالكي فغضب السلطان منهما فخرجا إلى الديار المصرية في حدود سنة تسع وثلاثين وستمائة فلما مر الشيخ عز الدين بالكرك تلقاه صاحبها وسأله الإقامة عنده فقال له بلدك صغير على علمي ثم توجه إلى القاهرة فتلقاه سلطانها الملك الصالح نجم الدين أيوب بن الكامل وأكرمه وولاه خطابة جامع عمرو ابن العاص بمصر والقضاء بها وبالوجه القبلي مدة فاتفق أن أستاذ داره فخر الدين عثمان بن شيخ الشيوخ وهو الذي كان إليه أمر المملكة عمد إلى مسجد بمصر فعمل على ظهره بناء لطبل خانات وبقيت تضرب هنالك فلما ثبت هذا عند الشيخ عز الدين حكم بهدم ذلك البناء وأسقط فخر الدين ابن الشيخ وعزل نفسه من القضاء ولم تسقط بذلك منزلة الشيخ ند السلطان ولكنه لم يعده إلى الولاية وظن فخر الدين وغيره أن هذا الحكم لا يتأثر به فخر الدين في الخارج فاتفق أن جهز السلطان الملك الصالح رسولا من عنده إلى الخليفة المستعصم ببغداد فلما وصل الرسول إلى الديوان ووقف بين يدي الخليفة وأدى الرسالة خرج إليه وسأله هل سمعت هذه الرسالة من السلطان فقال لا ولكن حملنيها عن السلطان فخر الدين ابن شيخ الشيوخ أستاذ داره فقال الخليفة إن المذكور أسقطه ابن عبد السلام فنحن لا نقبل روايته فرجع الرسول إلى السلطان حتى شافهه بالرسالة ثم عاد إلى بغداد وأداها.
    ثم بنى السلطان مدرسة الصالحية المعروفة بين القصرين بالقاهرة وفوض تدريس الشافعية بها إلى الشيخ عز الدين فباشره وتصدى لنفع الناس بعلومه ولما استقر مقامه بمصر أكرمه حافظ الديار المصرية وزاهدها عبد العظيم المنذري وامتنع من الفتيا وقال كنا نفتي قبل حضور الشيخ عز الدين وأما بعد حضوره فمنصب الفتيا متعين فيه.


    الموقف الثاني:
    يقول السبكي:سمعت الشيخ الإمام رحمه الله يقول سمعت شيخنا الباجي يقول طلع شيخنا عز الدين مرة إلى السلطان في يوم عيد إلى القلعة فشاهد العساكر مصطفين بين يديه ومجلس المملكة وما السلطان فيه يوم العيد من الأبهة وقد خرج على قومه في زينته على عادة سلاطين الديار المصرية وأخذت الأمراء تقبل الأرض بين يدي السلطان فالتفت الشيخ إلى السلطان وناداه يا أيوب ما حجتك عند الله إذا قال لك ألم أبوئ لك ملك مصر ثم تبيح الخمور فقال هل جرى هذا فقال نعم الحانة الفلانية يباع فيها الخمور وغيرها من المنكرات وأنت تتقلب في نعمة هذه المملكة يناديه كذلك بأعلى صوته والعساكر واقفون فقال يا سيدي هذا أنا ما عملته هذا من زمان أبي فقال أنت من الذين يقولون (إنا وجدنا آباءنا على أمة) فرسم السلطان بإبطال تلك الحانة.
    سمعت الشيخ الإمام يقول سمعت الباجي يقول سألت الشيخ لما جاء من عند السلطان وقد شاع هذا الخبر يا سيدي كيف الحال فقال يا بني رأيته في تلك العظمة فأردت أن أهينه لئلا تكبر نفسه فتؤذيه فقلت يا سيدي أما خفته فقال والله يا بني استحضرت هيبة الله تعالى فصار السلطان قدامي كالقط.


    الموقف الثالث:
    يقول السبكي:سمعت الشيخ الإمام يقول كان الشيخ عز الدين في أول أمره فقيرا جدا ولم يشتغل إلا على كبر وسبب ذلك أنه كان يبيت في الكلاسة من جامع دمشق فبات بها ليلة ذات برد شديد فاحتلم فقام مسرعا ونزل في بركة الكلاسة فحصل له ألم شديد من البرد وعاد فنام فاحتلم ثانيا فعاد إلى البركة لأن أبواب الجامع مغلقة وهو لا يمكنه الخروج فطلع فأغمي عليه من شدة البرد أنا أشك هل كان الشيخ الإمام يحكي أن هذا اتفق له ثلاث مرات تلك الليلة أو مرتين فقط ثم سمع النداء في المرة الأخيرة يا ابن عبد السلام أتريد العلم أم العمل فقال الشيخ عز الدين العلم لأنه يهدي إلى العمل فأصبح وأخذ التنبيه فحفظه في مدة يسيرة وأقبل على العلم فكان أعلم أهل زمانه ومن أعبد خلق الله تعالى.


    الموقف الرابع:
    يقول السبكي:سمعت الشيخ الإمام رحمه الله تعالى يقول سمعت الشيخ صدر الدين أبا زكريا يحيى ابن علي السبكي يقول كان في الريف شخص يقال له عبد الله البلتاجي من أولياء الله تعالى وكانت بينه وبين الشيخ عز الدين صداقة وكان يهدي له في كل عام فأرسل إليه مرة حمل جمل هدية ومن جملته وعاء فيه جبن فلما وصل الرسول إلى باب القاهرة انكسر ذلك الوعاء وتبدد ما فيه فتألم الرسول لذلك فرآه شخص ذمي فقال له لم تتألم عندي ما هو خير منه قال الرسول فاشتريت منه بدله وجئت فما كان إلا بقدر أن وصلت إلى باب الشيخ ولم يعلم بي ولا بما جرى لي غير الله تعالى وإذا بشخص نزل من عند الشيخ وقال اصعد بما جئت فناولته شيئا فشيئا إلى أن سلمته ذلك الجبن فطلع ثم نزل فقلت أعطيته للشيخ فقال أخذ الجميع إلا الجبن ووعاءه فإنه قال لي ضعه على الباب فلما طلعت أنا قال لي يا ولدي ليش تفعل هذا إن المرأة التي حلبت لبن هذا الجبن كانت يدها متنجسة بالخنزير ورده وقال سلم على أخي.


    الموقف الخامس:
    يقول السبكي:وحكى قاضي القضاة بدر الدين بن جماعة رحمه الله أن الشيخ لما كان بدمشق وقع مرة غلاء كبير حتى صارت البساتين تباع بالثمن القليل فأعطته زوجته مصاغا لها وقالت اشتر لنا به بستانا نصيف به فأخذ ذلك المصاغ وباعه وتصدق بثمنه فقالت يا سيدي اشتريت لنا قال نعم بستانا في الجنة إني وجدت الناس في شدة فتصدقت بثمنه فقالت له جزاك الله خيرا
    وحكى أنه كان مع فقره كثير الصدقات وأنه ربما قطع من عمامته وأعطى فقيرا يسأله إذا لم يجد معه غير عمامته وفي هذه الحكاية ما يدل على أنه كان يلبس العمامة وبلغني أنه كان يلبس قبع لباد وأنه كان يحضر المواكب السلطانية به فكأنه كان يلبس تارة هذا وتارة هذا على حسب ما يتفق من غير تكلف.


    علمه:
    قال شيخ الإسلام ابن دقيق العيد كان ابن عبد السلام أحد سلاطين العلماء.
    وعن الشيخ جمال الدين ابن الحاجب أنه قال ابن عبد السلام أفقه من الغزالي.
    وحكى القاضي عز الدين الهكاري ابن خطيب الأشمونين في مصنف له ذكر فيه سيرة الشيخ عز الدين أن الشيخ عز الدين أفتى مرة بشيء ثم ظهر له أنه خطأ فنادى في مصر والقاهرة على نفسه من أفتى له فلان بكذا فلا يعمل به فإنه خطأ.
    وذكر أن الشيخ عز الدين لبس خرقة التصوف من الشيخ شهاب الدين السهروردي وأخذ عنه وذكر أنه كان يقرأ بين يديه رسالة القشيري فحضره مرة الشيخ أبو العباس المرسي لما قدم من الإسكندرية إلى القاهرة فقال له الشيخ عز الدين تكلم على هذا الفصل فأخذ المرسي يتكلم والشيخ عز الدين يزحف في الحلقة ويقول اسمعوا هذا الكلام الذي هو حديث عهد بربه
    وقد كانت للشيخ عز الدين اليد الطولى في التصوف وتصانيفه قاضية بذلك.


    يتبع في ذكر حادثة التتار وموقفه من من أمراء الدولة من الأترك إن شاء الله....


    قال الإمام حسن البنا رحمه الله:نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا عليه.
  • عدنان مروان الديري
    طالب علم
    • Jul 2012
    • 21

    #2
    يتبع....
    ذكر واقعة التتار وما كان من سلطان العلماء فيها:
    وحاصلها أن التتار لما دهمت البلاد عقيب واقعة بغداد وجبن أهل مصر عنهم وضاقت بالسلطان وعساكره الأرض استشاروا الشيخ عز الدين رحمه الله فقال اخرجوا وأنا أضمن لكم على الله النصر فقال السلطان له إن المال في خزانتي قليل وأنا أريد أن أقترض من أموال التجار فقال له الشيخ عز الدين إذا أحضرت ما عندك وعند حريمك وأحضر الأمراء ما عندهم من الحلي الحرام وضربته سكة ونقدا وفرقته في الجيش ولم يقم بكفايتهم ذلك الوقت اطلب القرض وأما قبل ذلك فلا فأحضر السلطان والعسكر كلهم ما عندهم من ذلك بين يدي الشيخ وكان الشيخ له عظمة عندهم وهيبة بحيث لا يستطيعون مخالفته فامتثلوا أمره فانتصروا.

    ومما يدل على منزلته الرفيعة عندهم أن الملك الظاهر بيبرس لم يبايع واحدا من الخليفة المستنصر والخليفة الحاكم إلا بعد أن تقدمه الشيخ عز الدين للمبايعة ثم بعده السلطان ثم القضاة ولما مرت جنازة الشيخ عز الدين تحت القلعة وشاهد الملك الظاهر كثرة الخلق الذين معها قال لبعض خواصه اليوم استقر أمري في الملك لأن هذا الشيخ لو كان يقول للناس اخرجوا عليه لانتزع الملك مني.


    ذكر واقعة الفرنج على دمياط:
    وكانت قبل ذلك وصلوا إلى المنصورة في المراكب واستظهروا على المسلمين وكان الشيخ مع العسكر وقويت الريح فلما رأى الشيخ حال المسلمين نادى بأعلى صوته مشيرا بيده إلى الريح يا ريح خذيهم عدة مرار فعادت الريح على مراكب الفرنج فكسرتها وكان الفتح وغرق أكثر الفرنج وصرخ من بين يدي المسلمين صارخ الحمد لله الذي أرانا في أمة محمد ( صلى الله عليه وسلم ) رجلا سخر له الريح.


    ذكر كائنة الشيخ مع أمراء الدولة من الأتراك:
    وهم جماعة ذكر أن الشيخ لم يثبت عنده أنهم أحرار وأن حكم الرق مستصحب عليهم لبيت مال المسلمين فبلغهم ذلك فعظم الخطب عندهم فيه وأضرم الأمر والشيخ مصمم لا يصحح لهم بيعا ولا شراء ولا نكاحا وتعطلت مصالحهم بذلك وكان من جملتهم نائب السلطنة فاستشاط غضبا فاجتمعوا وأرسلوا إليه فقال نعقد لكم مجلسا وينادى عليكم لبيت مال المسلمين ويحصل عتقكم بطريق شرعي فرفعوا الأمر إلى السلطان فبعث إليه فلم يرجع فجرت من السلطان كلمة فيها غلظة حاصلها الإنكار على الشيخ في دخوله في هذا الأمر وأنه لا يتعلق به فغضب الشيخ وحمل حوائجه على حمار وأركب عائلته على حمار آخر ومشى خلفهم خارجا من القاهرة قاصدا نحو الشام فلم يصل إلى نحو نصف بريد إلا وقد لحقه غالب المسلمين لم تكد امرأة ولا صبي ولا رجل لا يؤبه إليه يتخلف لا سيما العلماء والصلحاء والتجار وأنحاؤهم فبلغ السلطان الخبر وقيل له متى راح ذهب ملكك فركب السلطان بنفسه ولحقه واسترضاه وطيب قلبه فرجع واتفقوا معهم على أنه ينادى على الأمراء فأرسل إليه نائب السلطنة بالملاطفة فلم يفد فيه فانزعج النائب وقال كيف ينادي علينا هذا الشيخ ويبيعنا ونحن ملوك الأرض والله لأضربنه بسيفي هذا فركب بنفسه في جماعته وجاء إلى بيت الشيخ والسيف مسلول في يده فطرق الباب فخرج ولد الشيخ أظنه عبد اللطيف فرأى من نائب السلطنة ما رأى فعاد إلى أبيه وشرح له الحال فما اكترث لذلك ولا تغير وقال يا ولدي أبوك أقل من أن يقتل في سبيل الله ثم خرج كأنه قضاء الله قد نزل على نائب السلطنة فحين وقع بصره على النائب يبست يد النائب وسقط السيف منها وأرعدت مفاصله فبكى وسأل الشيخ أن يدعو له وقال يا سيدي خبر أيش تعمل قال أنادي عليكم وأبيعكم قال ففيم تصرف ثمننا قال في مصالح المسلمين قال من يقبضه قال أنا فتم له ما أراد ونادى على الأمراء واحدا واحدا وغالى في ثمنهم وقبضه وصرفه في وجوه الخير وهذا ما لم يسمع بمثله عن أحد رحمه الله تعالى ورضى عنه.



    يتبع في ذكر عقيدة الشيخ كاملة إن شاء الله....
    قال الإمام حسن البنا رحمه الله:نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا عليه.

    تعليق

    • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
      مـشـــرف
      • Jun 2006
      • 3723

      #3
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

      جزاك الله خيراً أخي الكريم!

      وإنَّ قراءة ترجمة الإمام العزِّ رحمه الله تعالى ورضي عنه مرَّات ومرَّات ممَّا لا يُملُّ!

      لكنَّه يزيد الحزن والهمَّ عند النَّظر إلى زماننا وعلمائه!
      فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

      تعليق

      • عدنان مروان الديري
        طالب علم
        • Jul 2012
        • 21

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

        جزاك الله خيراً أخي الكريم!

        وإنَّ قراءة ترجمة الإمام العزِّ رحمه الله تعالى ورضي عنه مرَّات ومرَّات ممَّا لا يُملُّ!

        لكنَّه يزيد الحزن والهمَّ عند النَّظر إلى زماننا وعلمائه!

        والله يا شيخ محمد أنه كلما قرأت سيرة هذا الإمام احتقرت نفسي أولا وتأسفت على علماء زماننا ثانيا!!!!

        ولكن لن تخلو هذه الأمة من أمثال سيدنا سلطان العلماء بإذن الله فالنصر قريب إن شاء الله......
        قال الإمام حسن البنا رحمه الله:نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا عليه.

        تعليق

        يعمل...