نشأة الطائفة النصيرية

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ابراهيم راشد محسن
    طالب علم
    • Nov 2007
    • 76

    #1

    نشأة الطائفة النصيرية

    بسم الله الرحمن الرحيم
    نشأة الطائفة النصيرية
    هذا بحث مختصر عن نشأة الطاىفة النصيرية
    المبحث الأول :أصل التسمية بالنصيرية:

    سميت هذه الطائفة بالنُّصَيْرِيَّة بالتَّصغير نسبة إلى مؤسسها أبي شعيب محمد بن نصير البصري النميري (ت 270هـ) هذا هو الراجح،وبعضهم كما في الأنساب للسمعاني وصبح الأعشى للقلقشندي ينسبها إلى نصير غلام الاِمام عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه، وهذا الرأي ضعيف فكتب التاريخ لم تذكر أنّ للاِمام علي غلاماً يدعى نصيراً وأناأظن أنه تحريف عن الشخص الأول.
    وهذا يذهب الباحث الشيعي الإمامي جعفر السبحاني في كتابه بحوث في الملل والنّحل مستشهدا بأحد كتب الطائفة النصيرية أن سبب تسمية العلويين بالنصيرية لاَنّه لما فتحت جهات بعلبك وحمص استمد أبو عبيدة الجراح نجدة ، فأتاه من العراق خالد بن الوليد ، ومن مصر عمرو ابن العاص ، وأتاه من المدينة جماعة من أتباع علي عليه‌السلام وهم ممّن حضروا بيعة غدير خم ، وهم من الاَنصار ، وعددهم يزيد عن أربعمائة وخمسين ، فسمّيت هذه القوة الصغيرة ، نصيرية ، إذ كان من قواعد الجهاد تمليك الاَرض التي يفتحها الجيش لذلك الجيش نفسه ، فقد سميت الاَراضي التي امتلكها جماعة النصيرية : جبل النصيرية ، وهو عبارة عن جهات جبل الحلو وبعض قضاء العمرانية المعروف الآن ثمّ أصبح هذا الاسم علماً خاصاً لكلّ جبال العلويين من جبل لبنان إلى أنطاكية. (1)وهذا الخبرالذي ساقه آثار الافتعال واضحة عليه وهنا نلاحظ التقارب بين الطائفتين في الوقت الحالي.
    المبحث الثاني: نشأة هذه النحلة:
    يتفق الباحثون على أن مؤسس هذه النحلة :أبو شعيب محمد بن نصير البصري النميري (ت 270هـ) وقدعاصر ثلاثة من أئمة الشيعة وهم علي الهادي (العاشر) والحسن العسكري (الحادي عشر) ومحمد المهدي " الموهوم " (الثاني عشر) ثم خلفه على رئاسة الطائفة محمد بن جندب، ثم خلفه أبو محمد عبد الله بن محمد الجنان الجنبلاني (235-287هـ) من جنبلا بفارس, وكنيته العابد والزاهد والفارسي, سافر إلى مصر, وهناك عرض دعوته على حسين بن علي بن الحسين بن حمدان الخصيبي المولود سنة 260هـ ، ثم جاء مع استاذه من مصر إلى جنبلا, وخلفه في رئاسة الطائفة, وعاش في كنف الدولة الحمدانية بحلب كما أنشأ للنصيرية مركزين أولهما في حلب ورئيسه محمد علي الجلي والاخر في بغداد ورئيسه علي الجسري ،ثم انقرض مركز بغداد بعد حملة هولاكو عليها،ثم انتقل مركز حلب إلى اللاذقية وصار رئيسه أبو سعيد الميمون سرور بن قاسم الطبراني (358-427هـ). (2)
    والذي يظهرأن الذي نشر هذه النحلة وبذل جهده في ذلك هو الحسين بن علي بن الحسين بن حمدان الخصيبي وكان الحسين بن حمدان قد بث دعوته في جهات بغداد والبصرة فصادف عثرات جمة، واضطهده الحكام حتى اضطر إلى الفرار إلى سورية، فقدم دمشق واستأنف التبشير بمذهبه، فلم يوافق روح القوة الحاكمة هنالك، فالقوه في غيابة السجن وبقي مدة طويلة ثم تمكن من أغراء السجان بعقيدته فاستماله إلى مذهبه وفرا كلاهما إلى حلب. وكان ملكها سيف الدولة بن حمدان فلم يمهله إلاَّ قليلا حتى قبض عليه وسجنه، ثم عفا عنه واختصه لنفسه فألف له كتاب (الهداية) ومن مذهبه واوابده جواز ترك الحج وعدم جواز الصلاة إلاَّ وراء أحد من أبناء علي، واحدث تعاليم سرية يلقنها شيعته، ولا يباحون ذكرها لأحد غيرهم، وحرم اطلاع النساء على شيء من أوامر الدين ونواهيه.
    توفي هذا الرجل في حلب بعد أن انتشر مذهبه انتشاراً هائلا خصوصاً في جبال حماة واللاذقية المسماة بجبال الكليبة وجبل العلويين وكان له اتباع في دمشق والشام ومدينة حماة وحلب والعراق، ولم يمت إلاَّ بعد أن قال بمقالته من يزيد عددهم على (300) ألف إنسان. ولم تمت دعوته. بل بقيت إلى يومنا هذا.(3)

    المبحث الثالث : تراجم وحال مؤسسي النحلة النصيرية:
    اعلم أن هؤلاء ترجمتهم معدومة في كتب أهل السنة ولا تجد ترجمتهم إلا في كتب رجالات الطائفة الإمامية
    ولم أجد في كتب رجالات الطائفة الإمامية فيما بحثت ترجمة إلا لرجلين هما المؤسس الأول للنحلة و حسين بن علي بن الحسين بن حمدان الخصيبي صاحب الدور الأكبر في نشر المذهب.
    فمحمد بن نصير النميري مؤسس المذهب فجاء في رجال الكشي ترجمة رقم 521: محمد بن نصير النميري:
    لعنه علي بن محمد العسكري عليه السلام و كان يقول بالتناسخ و الغلو في أبا الحسن (عليه السلام) ، و يقول فيه بالربوبية، و يقول بإباحة المحارم، و يحلل نكاح الرجال بعضهم بعضا في أدبارهم، و يقول إنه من الفاعل و المفعول به أحد الشهوات و الطيبات، و إن الله لم يحرم شيئا من ذلك، و كان محمد بن موسى بن الحسن بن فرات يقوى أسبابه و يعضده، و ذكر أنه رأى بعض الناس محمد بن نصير عيانا، و غلام له على ظهره، و أنه عاتبه على ذلك، فقال إن هذا من اللذات و هو من التواضع لله و ترك التجبر، و افترق الناس فيه و بعده فرقاو قالت فرقة بنبوة محمد بن نصير النميري، و ذلك أنه ادعى أنه نبي رسول و أن علي بن محمد العسكري (عليه السلام) أرسله.
    وأما الحسين بن حمدان الخصيبي فقال عنه علي بن مطهر الحلي الشيعي في كشف المقال في معرفة الرجال:كان فاسد المذهب كذاباً صاحب مقالة ملعونة لا يلتفت إليه.
    فكما ترى هذا هوحال مؤسسي النصيرية عند الطائفة الإمامية ،واعلم أن كل من يترجم لمؤسس النحلة فإنما يعتمد على كتب الرجالات الإمامية،هذا فقط للعلم.

    المبحث الرابع : سبب انتشار النحلة النصيرية خاصة والباطنية عامة في جبال الشام.
    لعل سبب انتشار هذه النحل الباطلة يعود إلى ما ذكره الإمام عبد القاهر البغدادي في كتابه الفرق بين الفرق قال:
    والذى يروج عَلَيْهِم مَذْهَب الباطنية أَصْنَاف احدها الْعَامَّة الَّذين قلت بصائرهم بأصول الْعلم وَالنَّظَر كالنبط والاكراد وَأَوْلَاد الْمَجُوس والصنف الثانى الشعوبية الَّذين يرَوْنَ تَفْضِيل الْعَجم على الْعَرَب ويتمنون عود الْملك الى الْعَجم والصنف الثَّالِث أغتام بنى ربيعَة من اجل غيظهم على مُضر لخُرُوج النبى مِنْهُم وَلِهَذَا قَالَ عبد الله بن خازم السلمى فى خطبَته بخراسان ان ربيعَة لم تزل غضابا على الله مذ بعث نبيه من مُضر وَمن أجل حسد ربيعَة لمضر بَايَعت بَنو حنيفَة مُسَيْلمَة الْكذَّاب طَمَعا فى ان يكون فى بنى ربيعَة نبى كَمَا كَانَ من بنى مُضر.(4) وأذكر إخواني أن سكان جبال الشام من العرب كانوا وما زالوا من بني ربيعة كما يعرف من كتب الأنساب
    المبحث الخامس: البيئة العامة أو الجو العام لأصحاب هذه النحلة:
    اكتفي هنا بنقل وثيقة رسمية من كتاب صبح الأعشى للقلقشندي توضح ما قلت،قال العلامة الأديب أبو العباس القلقشندي:
    وهذه نسخة مسامحة بمكوس على جهات مستقبحة بالمملكة الطرابلسية، وإبطال المنكرات، كتب بها في الدولة الناصرية " محمد بن قلاوون " أيضاً في شهور سنة سبع عشرة وسبعمائة؛ وهي: الحمد لله الذي جعل الدين المحمدي في أيامنا الشريفة على أثبت عماد، واصطفانا لإشادة أركانه وتنفيذ أحكامه بين العباد، وسهل علينا من إظهار شعائره ما رام من كان قبلنا تسهيله فكان عليه صعب الانقياد، وادخر لنا من أجور نصره أجل ما يدخر ليوم يفتقر فيه لصالح الاستعباد........ ومنها: أن بالأطراف القاصية من هذه المملكة قرى سكانها يعرفون بالنصيرية لم يلج الإسلام لهم قلباً، ولا خالط لهم لباً، ولا أظهروا له بينهم شعاراً، ولا أقاموا له مناراً، بل يخالفون أحكامه، ويجهلون حلاله وحرامه، ويخلطون ذبائحهم بذبائح المسلمين، ومقابرهم بمقابر أهل الدين، وكل ذلك مما يجب ردعهم عنه شرعاً، ورجوعهم فيه إلى سواء السبيل أصلاً وفرعاً، فعند ذلك رغبنا أن نفعل في هذه الأمور ما يبقى ذكره مفخرة على ممر الأيام، وتدوم بهجته بدوام دولة الإسلام
    ، ونمحو منه في أيامنا الشريفة ما كان على غيرها به عاراً، ونسترجع للحق من الباطل ثوباً طالما كان لديه معاراً، ونثبت في سيرة دولتنا الشريفة عوارف لا تزال مع الزمن تذكر، وتتلو على الأسماع قوله تعالى: " عن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر " .
    فلذلك رسم بالأمر الشريف - لا زال بالمعروف آمراً، وعن المنكر ناهياً وزاجراً، ولامتثال أوامر الله تعالى مسارعاً ومبادراً - أن يبطل من المعاملات بالمملكة الطرابلسية ما يأتي ذكره.
    فليبطل هذا على ممر الأزمنة والدهور، إبطالاً باقياً إلى يوم النشور، لا يطلب ولا يستادى، ولا يبلغ الشيطان في بقائه مراداً.
    ويقرأ مرسومنا هذا على المنابر ويشاع، وتستجلب لنا منهم الأدعية الصالحة فإنها نعم المتاع.
    وأما النصيرية فليعمروا في بلادهم بكل قرية مسجداً، ويطلق له من أرض القرية رقعة أرض تقوم به وبمن يكون فيه من القوام بمصالحه على حسب الكفاية، بحيث يستفز الجناب الفلاني نائب السلطنة بالمملكة الطرابلسية والحصون المحروسة - ضاعف الله تعالى نعمته - من جهته من يثق إليه لإفراد الأراضي وتحديدها وتسليمها لأئمة المساجد المذكورة، وفصلها عن أراضي المقطعين وأهل البلاد المذكورة، ويعمل بذلك أوراقاً وتخلد بالديوان المعمور حتى لا يبقى لأحد من المقطعين فيها كلام، وينادي في المقطعين وأهل البلاد المذكورة بصورة ما رسمنا به من ذلك.
    وكذلك رسمنا أيضاً بمنع النصيرية المذكورين من الخطاب، وأن لا يمكنوا بعد ورود هذا الخطاب جملة كافية، وتؤخذ الشادة على أكابرهم ومشايخ قراهم لئلا يعود أحد منهم إلى التظاهر بالخطاب ومن تظاهر به قوبل أشد مقابلة .
    فلتعتمد مراسمنا الشريفة ولا يعدل عن شيء منها، ولتجر المملكة الطرابلسية مجرى بقية الممالك المحروسة في عدم التظاهر بالمنكرات، وتعفية آثار الفواحش وإقامة شعائر الدين القويم: " فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم " ؛ والاعتماد على الخط الشريف أعلاه.(5)
    أقول هذا هو حالهم وهم محكومين والعياذ بالله .
    وأختم كلامي بما قالة الإمام الزبيدي في شرح القاموس : والنُّصَيْرِيَّة بالتَّصغير : طائفةٌ من الزَّنادقة مشهورة يقولون بأُلوهية عليٍّ تعالى الله عُلوَّاً كبيرا
    .................................................. ...........
    1- بحوث في الملل والنّحل ج8ص405
    2 - مجلة الراصد العدد الأول ص3 وهذه المجلة ذات منهح سلفي للعلم فقط
    3-مجلة لغة العرب العراقية العدد 91المجلد التاسع ص470-471
    4- الفرق بين الفرق ص 286
    5- (صبح الاعشى في صناعة الإنشا) المقالة الخامسة الباب الثاني
    فيما يكتب في المسامحات والإطلاقات
  • محمد فؤاد جعفر
    طالب علم
    • Jul 2008
    • 624

    #2
    نفع الله بكم وجزاكم خيراً
    قال رسولنا المصطفى(صلى الله عليه وسلم) "...وتجدون شر الناس ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه "

    تعليق

    • هاني علي الرضا
      طالب علم
      • Sep 2004
      • 1190

      #3
        الطائفة العلوية:نشأتها وتاريخها و أصولها الفكرية د.صبرى محمد خليل أستاذ الفلسفة بجامعه الخرطومsabri.khalil@hotmail.com التشيع : الطائفة العلوية النصيريه هي في الأصل فرقه (مذهب) من فرق الشيعة، وال…
      صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

      تعليق

      • علي عبد اللطيف
        طالب علم
        • Dec 2007
        • 730

        #4
        السلام عليكم: بسم الله والحمد لله والصلاة على رسول الله:
        عهدي بهم في سوريا زنادقة يعتقدون ألوهية بعض البشر وأصحاب إباحية يقدمون نساءهم للضيوف بما لا يحل وهم خبثاء النفوس يبغضون أهل السنة ويسعون في هدم الدين والصد عنه، قطع الله شرهم، وهدى الله بعض شيوخ السنة الذين يشدون على أيديهم ويثبتون شوكتهم.
        الحمد لله

        تعليق

        يعمل...