ابن الابار الحافظ العلامة ابو عبد الله بن ابي بكر القضاعي البلنسي

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • هلال بن عبد الله بن عمر
    موقوف بـســبــب عدم قدرته على آداب الحوار
    • Apr 2007
    • 775

    #1

    ابن الابار الحافظ العلامة ابو عبد الله بن ابي بكر القضاعي البلنسي

    ابن الابار الحافظ العلامة ابو عبد الله محمد بن عبد الله بن ابي بكر القضاعي البلنسي الكاتب الاديب احد ائمة الحديث‏.‏

    منقول للافادة
    قرا القراءات وعني بالاثر وبرع في البلاغة والنظم والنثر‏.وكان ذا جلالة ورئاسة‏.‏ ‏

    قتله صاحب تونس ظلمًا في العشرين من المحرم وله ثلاث وستون سنة‏


    وصل ابن الأبار إلى تونس، ومثل بين يدي سلطانها في حفل مشهود ألقى قصيدته السينية الرائعة التي يستصرخه فيها لنصرة الأندلس، ومطلعها:
    [poem font="Simplified Arabic,5,tomato,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="http://www.aslein.net/images/toolbox/backgrounds/21.gif" border="double,6,tomato" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    أدرك بخيلك خـــيلِ الله أندلــسا ** إنّ السـبيلَ إلى مناجاتها درسـا
    وهبْ لها من عزيز النصر ما التمست ** فلم يزل منك عز النصر ملتمسا
    وفي بلنــسيةٍ منــها وقرطــبةٍ ** ما ينــسف النفسَ أو ينزف النفسا
    مدائــنٌ حلّها الإشــراك مبتـسما ** جــذلانَ وارتحل الإيمانُ مبتئسا[/poem]
    وكان لهذه القصيدة المبكية أثرها في نفس السلطان الحفصي، فبادر إلى نجدة البلدة المحاصرة، وأسرع بتجهيز 12 سفينة حربية محملة بالمؤن والسلاح، وعهد بقيادة هذه النجدة إلى ابن عمه أبي زكريا يحيى بن أبي يحيى الشهيد، وأقلعت هذه السفن على جناح السرعة إلى المحاصرين لنجدتهم، لكنها لم تتمكن من إيصال هذه النجدة إلى أهلها، نظرا للحصار الشديد المفروض على بلنسية من جهة البحر، وانتهى الأمر بأن أفرغت السفن شحنتها في ثغر دانيه الذي يقع بعيدا عن بلنسية المحاصرة، وهكذا فشلت محاولة إنقاذ المدينة وإمدادها بما يقويها على الصمود.
    تسليم المدينة.. صلحا
    وفي الوقت الذي كان فيه أهالي بلنسية يعانون الضيق والحصار ولا يجدون من يمد لهم يد النجدة كانت تنهال عليهم الضربات من كل جانب، لكنهم كانوا عازمين على المقاومة والدفاع، فكانوا يخرجون لمقاتلة النصارى في شجاعة وبسالة، واستمر الحصار على هذا النحو زهاء 5 أشهر، والبلنسيون يضربون أروع الأمثلة في الثبات والمقاومة، لكن ذلك لم يكن ليستمر بدون إمداد وعون.
    وشعر المسلمون في المدينة بحرج موقفهم بعد أن فنيت الأقوات وتأثرت أسوار المدينة وأبراجها، وأدرك الأمير زيان ومن معه من وجهاء المدينة أنه لا مفر من التسليم قبل أن ينجح الأعداء في اقتحام المدينة ويحدث ما لا يحمد عقباه؛ فبعث الأمير زيان ابن أخيه ليفاوض ملك أراجون في شروط التسليم، واتفق الفريقان على أن تسلم المدينة صلحا.
    مشهد حزين.. ومتكرر!
    وفي يوم الجمعة الموافق (27 من صفر سنة 636هـ= 9 من أكتوبر 1238م) دخل خايمي ملك أراجون بلنسية ومعه زوجه وأكابر الأحبار والأشراف والفرسان، ورفع علم أراجون على المدينة المنكوبة، وحولت المساجد إلى كنائس، وطمست قبور المسلمين، وقضى الملك عدة أيام يقسم دور المدينة وأموالها بين رجاله وقادته ورجال الكنيسة.. وهكذا سقطت بلنسية في أيدي النصارى بعد أن حكمها المسلمون أكثر من 5 قرون.

    عاصر فترة حرجة وسنوات عصيبة من تاريخ المسلمين في الأندلس حيث عاصر سقوط الممالك الأندلسية ومن بينها (بُلَنْسِيَة) المدينة التي سكنها وعاش فيها.
    وقد كان من بين الوفد الذي بعثه ابن مردنيش حاكم بلنسية إلى حاكم افريقية (تونس) أبي زكريا الحفصي يستنجده لانقاذ بلنسية من السقوط بأيدي الاسبان الذين ضيقوا عليها الحصار. إنه ابن الأبّار صاحب السينية الرائعة التي ألقاها أمام حاكم تونس أبي زكريا الحفصي يستنجده لانقاذ بلنسية ومطلعها:
    أدرك بخيلك خيل الله أندلسا
    إن السبيل إلى منجاتها َدرَسَا
    وقد حركت هذه القصيدة صاحب افريقية ليبعث بالمدد للدفاع عن بلنسية المحاصرة لكن بعد فوات الأوان.
    وسيأتي الحديث عن تلك القصيدة ومناسبتها بعد أن نتطرق لحياة قائلها ونتعرف على نسبه ونشأته وشيوخه وكتبه ومؤلفاته، كما نتطرق إلى قصة مقتله رحمه الله.
    ابن الأبار الأندلسيّ البلنسيّ
    595-658ه
    نسبه وكنيته: محمد بن عبدالله بن أبي بكر بن عبدالله بن عبدالرحمن بن أحمد بن أبي بكر القضاعي الأندلسي البلنسي(1) نسبة إلى مدينة بلنسية وهي واحدة من أشهر المدن الأندلسية على الشاطيء الشرقي. ويقال له الأبار وابن الأبار، ويُكنَّى بأبي عبدالله.
    مولده ونشأته: ولد ابن الأبار سنة خمسٍ وتسعين وخمسمئة من الهجرة (595ه). وقد نشأ ابن الأبار في بيت علم وصلاح، فوالده عبدالله بن أبي بكر ولد في أنده عام 571ه وكان عالماً بالقراءات مقبلاً على أمور الخير كثير التعبد وتلاوة القرآن الكريم حافظاً للمسائل، آخذاً فيما يُستحسن من الأدب، كما أنه يحظى بثقة الحكام.
    ومما يوضح دور والده في تعليمه يقول ابن الأبار: "تلوت عليه القرآن بقراءة نافع مراراً، وسمعت منه أخباراً وأشعاراً، واستظهرت عليه كثيراً أيام أخذي عن الشيوخ، يمتحن بذلك حفظي". ثم ذكر ابن الأبار أن والده ولد بأنده سنة 571ه وتوفي ببلنسية ظهر يوم الثلاثاء الخامس لشهر ربيع الأول سنة 619ه ودفن بعد صلاة عصر يوم الأربعاء بمقبرة باب بيطالة وهو ابن ثمان وأربعين سنة، ولعل تأخير الصلاة عليه ودفنه يرجع إلى غياب ابن الأبار حيث ذكر أنه كان غائباً بثغر بطليوس يوم وفاة أبيه(2).
    شيوخه:
    سمع من أبيه الإمام أبي محمد عبدالله بن أبي بكر بن الأبار والقاضي أبي عبدالله بن نوح الغافقي، وأبي الخطاب بن واجب، وأبي داود سليمان بن حوط الله، وأبي عبدالله بن سعادة، وحسين بن زلال، وأبي عبدالله اليتيم، والحافظ أبي الربيع بن سالم. وقد لازم ابن الأبار هذا الأخير حتى مقتله في وقعة أنيشة وقد رثاه ابن الأبار في قصيدة رائعة زادت أبياتها على المئة جاء فيها:
    أتاه رداه مقبلاً غير مدبر
    ليحظى بإقبال من الله دائم
    إماماً لدين أو قِوَاماً لدولة
    تَقَضّى ولم تلحقه لومة لائم
    وإن عابه حسّاده شَرَقاً به
    فلم تَعْدَمِ الحسناء ذامّاً لذائم(3)
    وارتحل ابن الأبار في مدائن الأندلس يسمع من علمائها، وكانت له إجازة من أبي بكر بن حمزة استجازها له أبوه.

    مكانته العلمية:
    قال عنه الذهبي: "الإمام العلامة البليغ الحافظ المجود المقرئ مجد العلماء ابو عبدالله" ثم ذكر نسبه وقال بعده: "الكاتب المنشئ".(4)
    ونقل عن أبي جعفر بن الزبير قوله في ابن الأبار: هو محدث بارع، حافل، ضابط، متقن، وكاتب بليغ وأديب حافل حافظ. روى عن أبيه كثيراً، وسمي جماعة. إلى أن قال: واعتنى بباب الرواية اعتناء كثيراً وألف "معجمه" وكتاب "تحفة القادم" ووصل "صلة" ابن بشكوال، وكان متفنناً متقدماً في الحديث والآداب(5).
    ويقول عنه ابن خلدون: كان هذا الحافظ ابو عبدالله بن الأبار من مشيخة أهل بلنسية، وكان علامة في الحديث ولسان العرب، وبليغاً في الترسيل والشعر. وكتب عن السيد أبي عبدالله بن أبي حفص بن عبد المؤمن ببلنسية ثم عن ابنه السيد أبي زيد(6).
    رحيله إلى تونس وخبر مقتله
    بعد سقوط بلنسية بيد الاسبان رحل ابن الأبار بأهله الى تونس وعمل في بلاط الأمير كاتباً ولقي حفاوة وتكريماً، كما أعطي كتابة العلامة. يقول ابن خلدون: "رجع ابن الأبار بأهله إلى تونس غبطة بإقبال السلطان عليه فنزل منه بخير مكان، ورشحه لكتب علامته في صدور رسائله ومكتوباته، فكتبها مدة"(7)، إلى أن عين الأمير أبا العباس الغساني بدلاً منه، حيث كان يحسن الكتابة بالخط المشرقي الذي يفضله الأمير على الخط المغربي، وهذا ما أسخط ابن الأبار، يقول ابن خلدون: "فسخط ابن الأبار أنفة من إيثار غيره عليه، وافتأت على السلطان في وضعها في كتاب أمر بإنشائه لقصور الترسيل يومئذ في الحضرة عليه، وأن يبقى مكان العلامة منه لواضعها، فجاهر بالرد ووضعها استبداداً وأنفة، وعوتب على ذلك فاستشاط غضباً ورمى بالقلم وأنشد متمثلاً:
    واطلب العز في لظيً، وَذَرِ الذلّ..
    ولو كان في جنان الخلودِ
    فنمى ذلك إلى السلطان فأمر بلزومه بيته، ثم استعتب السلطان بتأليفٍ رفعه إليه عَدَّ فيه من عوتب من الكُتّاب وأعتب، وسماه "أعتاب الكتاب" واستشفع فيه بابنه المستنصر، فعفا السلطانَ عنه وأقال عثرته، وأعاده الى الكتّابة. ولما توفي الأمير أبو زكريا رفعه المستنصر إلى حضور مجلسه مع الطبقة الذين كانوا يحضرونه من أهل الأندلس وأهل تونس(8).
    إلا أن صفو العلاقة لم يدم طويلاً، حيث يذكر ابن خلدون أن ابن الأبار فيه أنفة وبأو وضيق خلق، فكان يزري على المستنصر في مباحثه ويستقصره في مداركه، فخشن له صدره مع ما كان يسخط به السلطان من تفضيل الأندلس وولايتها عليه(9). وفي يوم من الأيام غضب الأمير المستنصر على ابن الأبار وبعث رجالاً إلى داره فجمعوا كتبه للمستنصر ووجدوا بينها رقعة فيها أبيات مطلعها:
    طغى بتونس خلف***سمّوه ظلماً خليفه
    فاستشاط المستنصر لها وأمر بتعذيبه ثم بقتله رمياً بالرماح ثم أحرق مع كتبه وأوراق سماعه ودواوينه وكان ذلك عام 658ه عن عمر يناهز ثلاثاً وستين سنة رحمه الله.
    ويبقى هنا سؤال لا نعلم له إجابة: هل كانت القصيدة مكيدة نجح أعداء ابن الأبار باستخدامها في التخلص منه؟
    ابن خلدون والمقري يذكران أنه كانت لابن أبي الحسين فيه سعاية لحق قديم. كما نصب له إلى أن حمل السلطان على ابعاده في بجاية(10). ويذكر الذهبي، نقلاً عن أبي الوليد بن الحاج، أن ابن الأبار "انتقل من الأندلس عند استيلاء النصارى فنزل تونس مدة، فبلغني أن بعض أعدائه شغب عليه عند ملك تونس، بأنه عمل تاريخاً وتكلم في جماعة، وقالوا: هو فضوليّ يتكلم في الكبار، فأخِذَ، فلما أحسّ بالتلف قال لغلامه: خذ البغله لك ، وامضِ حيث شئت، فلما أدخِلَ، أمر الملك بقتله، فنعوذ بالله من شر كل ذي شر"( 11).
    أقول ولم يشفع بيتان قالهما ابن الأبار في مدح المستنصر في أيام الصفاء التي لم تدم طويلاً بسبب الوشاة والحساد أو بسبب خلقه أو بهما معاً، بالعفو عنه أو تخفيف العقاب عليه وسيأتي ذكرها عند الحديث عن شعره ونماذج منه.
    آثاره ومصنفاته:
    تعرضت كتب ابن الأبار للحرق بعد مقتله كما ذكرنا وقد بقيت من كتبه ومصنفاته بقية طبع معظمها، ومن أشهرها وأهمها:
    @ كتاب "التكملة": الذي جعله تتمة لكتاب "الصلة" لأبي القاسم خلف بن عبدالملك بن بشكوال وهو الكتاب الذي وصل به ابن بشكوال كتاب القاضي أبي الوليد عبدالله بن محمد بن يوسف الأزدي المعروف بابن الفرضي، المؤلَّف في تاريخ علماء الأندلس من الرواة والفقهاء والقضاة والأدباء. فتكون هذه الكتب الثلاثة أشبه بكتاب واحد، التالي منها تكملة للسابق. وأحدثها عهداً وأغزرها مادة تكملة ابن الأبار(12). ويحتوي كتاب (التكملة) تراجم الملوك والعلماء الاندلسيين مرتبة حسب حروف الهجاء وفي آخر كل حرف يذكر المؤلف أسماء الغرباء الذين وفدوا الى الأندلس من المشرق أو المغرب.
    ومخطوطة الكتاب موجودة في مكتبة الإسكوريال (2) برقم 1675، 1678 وقد نشر على عدة مراحل: نشره أول الأمر المستشرق الاسباني كوديرا في جزأين ضمن المكتبة العربية الاسيانية وقد شمل المجلدين الخامس والسادس وكان ذلك 1887-1889م، ثم عثر على نسخة خطية أخرى في مكتبة سليمان باشا أباظة بالقاهرة تزيد على النسخة التي اعتمد عليها كوديرا، فقام العالمان الاسبانيان بنشر ملحق خاص بهذا الجزء الزائد من كتاب التكملة سنة 1915م. وعلى الرغم من ذلك ظل الكتاب ناقصاً من أوله أسماء الأعلام التي تبدأ بحرف أ،ب،ت. وأخيراً عثر الاستاذ محمد شنب الجزائري على هذا الجزء الناقص في مكتبة الاستاذ عبدالحي الكتاني، فنشره في المجلة الافريقية. ويذكر بروكلمان أن محمد شنب نشر النص العربي لتكملة الصلة على أساس مخطوطة بفاس مكملين بذلك المجلدين اللذين نشرهما كوديرا. كما ذكر أن لهما أيضاً مقالاً عن خطبة ابن الأبار في تكملة الصلة بالمجلة الافريقية سنة 1918 ولتكملة الصلة مختصر في الجزائر 1735(13).
    @ كتاب المعجم لأصحاب الصدفي: ويحتوي على تراجم لتلاميذ القاضي والمحدث الصدفي واسمه الحسين بن محمد السرقطسي الأندلسي (توفي سنة 514ه) وقد رتب ابن الأبار هذه التراجم حسب حروف الهجاء بغض النظر عن موطنهم ومخطوطة الكتاب في الاسكوريال (2) برقم 1730، وقد نشر الكتاب كوديرا ضمن مجموعة المكتبة العربية الأسبانية، المجلد الرابع، مدريد 1884(14).
    @ كتاب الحلة السيراء في أشعار الأمراء: ويعني الثوب المخطط كناية عما يتضمنه من أدب وشعر وتاريخ. والكتاب كنز ثمين حيث تناول فيه ابن الأبار تاريخ وأخبار المغرب والأندلس منذ الفتح الإسلامي حتى منتصف القرن السابع الهجري، كما يضم تراجم الأمراء والأعيان الذين اشتغلوا بالشعر في الأندلس والمغرب ومخطوطتة في الإسكوريال تحت رقم 1654 وقد نشره دوزي في البداية ثم الألماني مولر ثم نشره الدكتور حسين مؤنس في جزأين (القاهرة 1963م)(15).
    @ إعتاب الكتّاب: وقد نشر معظمه السيد صقر (القاهرة 1947) وقد كتبه ابن الأبار وهو في إقامته الإجبارية وعَدَّ فيه من عوتب من الكتّاب وأعتب، ورفعه إلى السلطان يستعتبه واستشفع فيه بابنه المستنصر فعفا عنه السلطان وأقال عثرته وأعاده إلى الكتابة(16). ومخطوطة الكتاب في الإسكوريال (2) برقم 1730 وكذلك في الأكاديمية الملكية التاريخية في مدريد (رقم 11،1،8) وهو مخطوط في الرباط 409(17).
    @ كتاب"تحفة القادم": في شعر الأندلس وهو شبيه بكتاب "زاد المسافر" لأبي بحر صفوان بن ادريس.
    ولكتاب "تحفة القادم" مختصر بعنوان "المقتصب في تحفة القادم" وهو في الإسكوريال (2) برقم 356-2 وقد نشره الاستاذ ابراهيم الأبياري القاهرة سنة 1957م. ولابن الأبار ديوان طبع بتحقيق الدكتور عبدالسلام الهراس (الدار التونسية للنشر 1405ه)(18).
    وذكر صاحب الحلل السندسية كتباً لابن الأبار، بعضها جاء ذكرها، وأخرى ربما تكون قد أحرقت يوم مقتله أو لا تزال رهينة الأسر في رفوف المخطوطات، مثل كتاب في متخير الأشعار سماه "قطع الرياض" وكتاب "هداية المعترف في المؤتلف والمختلف" وكتاب التاريخ وبسببه قتله صاحب افريقية(19).
    وذكر الحافظ الذهبي أن لابن الأبار كتاباً أسماه "الأربعون" عن أربعين شيخاً من أربعين تصنيفاً لأربعين عالماً من أربعين طريقاً إلى أربعين تابعياً عن أربعين صحابياً لهم أربعون اسماً من أربعين قبيلة في أربعين باباً. وعلق الذهبي الكتاب بقوله: رأيت له أوهاماً في تيك "الأربعين" نبهت عليها(20) ويقول الذهبي: "رأيت لأبي عبدالله الأبار جزءاً سماه "درر السمط في خبر السبط عليه السلام" يعني الحسين، بإنشاء بديع يدل على تشيع فيه ظاهر لأنه يصف علياً رضي الله عنه بالوصي، وينال من معاوية وآله"(21).
    ويذكر الأستاذ- إبراهيم الأبياري أن نسخة كاملة من هذا الكتاب بالمكتبة الأهلية بمدريد أو أخرى ناقصة بمكتبة الأستاذ- عبدالله كنون(22).
    ولابن الأبار كتب أخرى، لها ذكرٌ في المصادر التي ترجمت له أو أشار إليها هو رحمه الله في مؤلفاته عُرفت أسماؤها لكن ليس لها وجود على أرض الواقع ولعلها كانت من بين التي أحرقت يوم قتله، وقد ذكرها الأستاذ إبراهيم الأبياري ضمن ترجمته لابن الأبار وحديثه عن مؤلفاته في عرض مختصر مفيد بعد تقديمه لكتاب المقتضب. ومن بين تلك الكتب: كتاب "معادن اللجين في مراثي الحسين" وكتاب "المورد السلسل في حديث الرحمة المسلسل" وكتاب "المعجم في أصحاب ابن العربي" و "إيماض البرق" و "المأخذ الصالح في حديث معاوية بن صالح" و "إفادة الوفادة"(23).
    هو اللهُ الذي لا إلهَ إلاّ هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم.

    بكـيت بدمــع واكـف فـقـد مــالـك *** ففي فقـــــده سـدت عليـنا المـســــالـك
    ومــالي لا أبكـي علـيه وقـد بكـت *** عـليـه الثريـا والنجـــوم الـشـــوابــك
    حلفـت بما أهــــدت قريش وجلـلـت *** صبيحة عشر حين تقضى المـناسـك
    لنعم وعـاء العـلم والفقـه مـــالـك *** إذا عـد مفقــــود من النــــاس هـــالـك
يعمل...