هل مدح الأئمة الثلاثة التصوف؟
بسم الله الرحمن الرحيم.
والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد :
فإن مما يروجه كثير من الناس يه ما يذكر عن الأئمة المجتهدين مالك والشافعي وأحمد بن حنبل من مدحهم للتصوف والدعوة إليه.
فقد استشهدوا بقول الإمام الشافعي : (صحبت الصوفية فلم أستفد منهم سوى حرفين، وقيل ثلاث ,قولهم : الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك , وقولهم : نفسك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل, وقولهم : العدم عصمة)
وهذا الكلام بهذا اللفظ نقله ابن القيم رحمه الله في المدارج (3/129), وفيه نظر من حيث الاستدلال به على أن الشافعي يمدح الصوفية، وهو غريب جدا ، فالذي يفهم منه أنه ينفي أن يكون عند الصوفية شيء ينفع الناس سوى تلك الثلاثة!وهذه الثلاثة معلومة عندنا من السنة . فإلى الله المشتكى من هذا الجهل. وقد روى ابن الجوزي هذا في تلبيس إبليس (ص414) عن الشافعي بلفظ: (صحبت الصوفية عشر سنين ما استفدت منه إلا هذين الحرفين, الوقت سيف وأفضل العصمة أن لا تقدر) وذكرها في معرض بيانه لـ(سوء فهمهم وكثرة خطئهم) كما قال.على أنني أنبه على أمر قبل هذا, وهو أنه لم يصح هذا عن الشافعي بإسناد مقبول. ولسنا نقبل إثبات كلام للشافعي في مثل هذا إلا بسند صحيح عنه.ولا أعرف لهذا إسنادا إلا إسناد ابن الجوزي في التلبيس وهو:
سمعت أبا عبد الله حسين بن علي المقري يقول: سمعت أبا محمد عبد الله بن عطاء الهروي يقول: سمعت عبد الرحمن بن محمد بن المظفر يقول: سمعت أبا عبد الرحمن بن الحسين يقول: سمعت عبد الله بن الحسين السلامي يقول: سمعت [أبو الحسن يروي عنه ابن بشران؟ ويروي عن عبد الله بن محمد بن أبي مريم بغدادي لقب بالمصري]علي بن محمد المصري يقول: سمعت أيوب بن سليمان يقول: سمعت محمد بن محمد بن ادريس الشافعي(ثقة) يقول: سمعت أبي يقول..فذكره.
[وعبد الله بن عطاء بن عبد الله الإبراهيمي أبو محمد الحافظ الهروي/ وثقه يحيى بن منده كما في الميزان
وقال ابن السمعاني: ادعى السماع من شيوخ لم يرهم, وقال ابن ناصر ليس بثقة كما في الكشف الحثيث]
فإن كان ولا بد من قبوله هكذا ,أفلا قبلوا ما نقله ابن الجوزي رحمه الله عنه في كتابه الممتع تلبيس إبليس فقال : (بإسناد عن يونس بن عبد الأعلى قال : سمعت الشافعي يقول : لو أن رجلا تصوف أول النهار لا يأتي الظهر حتى يصير أحمق !)، وعنه أيضا أنه قال : (ما لزم أحد الصوفية أربعين يوما فعاد عقله إليه أبدا )(ص 371 /دار الفكر) وقد سمعت شيخنا بوخبزة يزيد على قول الشافعي الأول: (ومن تصوف إلى آخر النهار أنكر دينه). أو نحوه فنعوذ بالله من الجهل!
واستشهدوا بما روي عنه أنه قال في حديث مسلسل بقول الرواة
حبب إلي من دنياكم ثلاث) وفيه ذكر النبي والخلفاء الأربعة والأئمة الأربعة: ( حبب إلي من دنياكم ثلاث ، ترك التكلف وعشرة الخلق بالتلطف والاهتداء بطريق أهل التصوف)
عزاه العجلوني للخفاجي في المجالس, وهو تسلسل عجيب، ، و لا أصل له .
واستشهدوا بما يروى عن الإمام مالك رحمه الله أنه قال: ( من تفقه ولم يتصوف فقد تفسق، ومن تصوف ولم يتفقه فقد تزندق, ومن جمع بينهما فقد تحقق)
و هذا لم يصح عن مالك ، ولا يعرف إليه إسناد في ذلك القول، والقواعد العلمية تأبى إلا أن ترده على ناقله، ولا يعرف عن أحد من محققي المالكية أنه نقله عنه كابن أبي زيد القيرواني وابن عبد البر والقرطبي وغيرهم ولا هو موجود في كتب الرواية عن مالك كالمدونة والعتبية ومختصر ابن شعبان والزيادات والنوادر وغيرها،سوى أنني وجدت الشيخ زروق المغربي ومحتسب الصوفية في زمانه ذكرها عن مالك في القاعدة الرابعة من كتابه (قواعد التصوف)،وليس له ولا لغيره إلى مالك في هذه المقولة سند يعرف، فضلا عن أن تصح.لذلك ذكرها الشيخ جسوس في شرحه لجزء التصوف من المرشد المعين (ص4/طبعة فاسية) غير منسوبة بلفظ (قيل)،وهو يعلم غالبا أنها منسوبة إلى مالك، ولكنه وقف عند التحقيق كما ينبغي, فنسبها إلى مجهول فتنبه!، والمشهور عن مالك ذمهم ، ففي تلبيس إبليس لابن الجوزي
بإسناد عن عبد الملك بن زياد النصيبي قال : كنا عند مالك ، فذكرت له صوفيين في بلادنا ، قال : ويحك ومسلمين هم؟ ، قال فضحك.) ( تلبيس إبليس ص446/دار الكتاب العربي)
وذكر الإمام الشاطبي في الفتاوى هذه القصة وفيها أنه قال : (أصبيان هم؟ قال: لا، قال: أمجانين هم؟ قال:لا .) (فتاوى الشاطبي ص 194) فنعوذ بالله من الجهل
قلت: والإنصاف يقتضي الاعتراف بأن ما نسب إلى مالك صحيح في الجملة إن كان المقصود بالتصوف التأله لا تصوف زماننا القائم على الأكل الرقص والغناء والبدع والشركيات,كما قيل:
صوفية العصر والأوان صوفية العصر والأواني
أي صوفية الوقت والزمان الحاضر صوفية العصير والشرب وأواني الطعام!
وقد قال الإمام الذهبي
العالم إذا عري من التصوف والتأله فهو فارغ، كما أن الصوفي إذا عري من علم السنة زل عن سواء السبيل)السير(15/410).
واستشهدوا بنقل العلامة السفاريني الحنبلي رحمه الله عن إبراهيم بن عبد الله القلانسي رحمه الله أن الإمام أحمد رحمه الله قال عن الصوفية : لا أعلم أقواما أفضل منهم, قيل إنهم يستمعون ويتواجدون قال دعوهم يفرحوا مع الله ساعة)
والمعروف عن أحمد ذمهم ، وقد اشتهر عنه رحمه الله إنكاره على الحارث المحاسبي وأمثاله لكلام صدر منهم على طريقة الصوفية ، بل حذر من مجالسته كما في تلبيس إبليس ،وهذا النص نقله الحافظ أبو محمد عبد العزيز المعروف بابن الأخضر في كتابه (المقصد الأرشد في ذكر من روى عن الإمام أحمد) كما قال ابن مفلح في الآداب الشرعية في ترجمة إبراهيم بن عبد الله القلانسي بلفظ: قيل لأحمد بن حنبل. وهو مجهول لا يعرف حاله ، فروايته إذن لا تصح في ميزان القواعد الحديثية،ولا تعرف الواسطة بين ابن الأخضر وبين القلانسي, وبين القلانسي وأحمد! وقد عقبه ابن مفلح بقوله
كذا روي في هذه الرواية، والمعروف خلاف هذا عنه!) .هكذا شكك الإمام ابن مفلح في هذه الرواية عنه، وهو أحد كبار المحققين الحنابلة ، قال فيه الإمام ابن تيمية شيخه: (لست ابن مفلح بل أنت مفلح)، وأصحاب صاحب المذهب أعلم من غيرهم بمذهبه وأقواله كما قال الحافظ ابن حجر، ،وذم الصوفية والتصوف هو المشهور عنه، قال الإمام ابن رجب الحنبلي رحمه الله
إنما ذم أحمد وغيره المتكلمين على الوساوس والخطرات من الصوفية, حيث كان كلامهم في ذلك لا يستند إلى دليل شرعي, بل مجرد الرأي ). اهـ من جامع العلوم والحكم.
وقال الإمام ابن كثير رحمه الله
إنما كره ذلك لأن في كلام بعض هؤلاء من التقشف الذي لم يرد به الشرع، والتدقيق والتنقير والمحاسبة البليغة ما لم يأت به أمر ). البداية والنهاية ( 14/392) فنعوذ بالله من الجهل.
قال ابن القيم في مدارج السالكين (3/129)/ (قلت يا لهما من كلمتين ما أنفعهما وأجمعهما وأدلهما على علو همة قائلهما ويقظته ويكفي في هذا ثناء الشافعي على طائفة هذا قدر كلماتهم)
الآداب الشرعية ج2/ص308
وذكر الحافظ ابن الأخضر في من روى عن أحمد في ترجمة إبراهيم بن عبد الله القلانسي قال قيل لأحمد بن حنبل إن الصوفية يجلسون في المساجد بلا علم على سبيل التوكل قال العلم أجلسهم فقيل ليس مرادهم من الدنيا إلا كسرة خبز وخرقة فقال لا أعلم على وجه الأرض أقواما أفضل منهم قيل إنهم يستمعون ويتواجدون قال دعوهم يفرحون مع الله تعالى ساعة قيل فمنهم من يغشى عليه ومنهم من يموت فقال
وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون الزمر 47
وكذا روي في هذه الرواية والمعروف خلاف هذا عنه ولعل مراده أنهم يستمعون ويتواجدون عند القرآن فيحصل لبعضهم ما يحصل من الغشي
بسم الله الرحمن الرحيم.
والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد :
فإن مما يروجه كثير من الناس يه ما يذكر عن الأئمة المجتهدين مالك والشافعي وأحمد بن حنبل من مدحهم للتصوف والدعوة إليه.
فقد استشهدوا بقول الإمام الشافعي : (صحبت الصوفية فلم أستفد منهم سوى حرفين، وقيل ثلاث ,قولهم : الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك , وقولهم : نفسك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل, وقولهم : العدم عصمة)
وهذا الكلام بهذا اللفظ نقله ابن القيم رحمه الله في المدارج (3/129), وفيه نظر من حيث الاستدلال به على أن الشافعي يمدح الصوفية، وهو غريب جدا ، فالذي يفهم منه أنه ينفي أن يكون عند الصوفية شيء ينفع الناس سوى تلك الثلاثة!وهذه الثلاثة معلومة عندنا من السنة . فإلى الله المشتكى من هذا الجهل. وقد روى ابن الجوزي هذا في تلبيس إبليس (ص414) عن الشافعي بلفظ: (صحبت الصوفية عشر سنين ما استفدت منه إلا هذين الحرفين, الوقت سيف وأفضل العصمة أن لا تقدر) وذكرها في معرض بيانه لـ(سوء فهمهم وكثرة خطئهم) كما قال.على أنني أنبه على أمر قبل هذا, وهو أنه لم يصح هذا عن الشافعي بإسناد مقبول. ولسنا نقبل إثبات كلام للشافعي في مثل هذا إلا بسند صحيح عنه.ولا أعرف لهذا إسنادا إلا إسناد ابن الجوزي في التلبيس وهو:
سمعت أبا عبد الله حسين بن علي المقري يقول: سمعت أبا محمد عبد الله بن عطاء الهروي يقول: سمعت عبد الرحمن بن محمد بن المظفر يقول: سمعت أبا عبد الرحمن بن الحسين يقول: سمعت عبد الله بن الحسين السلامي يقول: سمعت [أبو الحسن يروي عنه ابن بشران؟ ويروي عن عبد الله بن محمد بن أبي مريم بغدادي لقب بالمصري]علي بن محمد المصري يقول: سمعت أيوب بن سليمان يقول: سمعت محمد بن محمد بن ادريس الشافعي(ثقة) يقول: سمعت أبي يقول..فذكره.
[وعبد الله بن عطاء بن عبد الله الإبراهيمي أبو محمد الحافظ الهروي/ وثقه يحيى بن منده كما في الميزان
وقال ابن السمعاني: ادعى السماع من شيوخ لم يرهم, وقال ابن ناصر ليس بثقة كما في الكشف الحثيث]
فإن كان ولا بد من قبوله هكذا ,أفلا قبلوا ما نقله ابن الجوزي رحمه الله عنه في كتابه الممتع تلبيس إبليس فقال : (بإسناد عن يونس بن عبد الأعلى قال : سمعت الشافعي يقول : لو أن رجلا تصوف أول النهار لا يأتي الظهر حتى يصير أحمق !)، وعنه أيضا أنه قال : (ما لزم أحد الصوفية أربعين يوما فعاد عقله إليه أبدا )(ص 371 /دار الفكر) وقد سمعت شيخنا بوخبزة يزيد على قول الشافعي الأول: (ومن تصوف إلى آخر النهار أنكر دينه). أو نحوه فنعوذ بالله من الجهل!
واستشهدوا بما روي عنه أنه قال في حديث مسلسل بقول الرواة
حبب إلي من دنياكم ثلاث) وفيه ذكر النبي والخلفاء الأربعة والأئمة الأربعة: ( حبب إلي من دنياكم ثلاث ، ترك التكلف وعشرة الخلق بالتلطف والاهتداء بطريق أهل التصوف)عزاه العجلوني للخفاجي في المجالس, وهو تسلسل عجيب، ، و لا أصل له .
واستشهدوا بما يروى عن الإمام مالك رحمه الله أنه قال: ( من تفقه ولم يتصوف فقد تفسق، ومن تصوف ولم يتفقه فقد تزندق, ومن جمع بينهما فقد تحقق)
و هذا لم يصح عن مالك ، ولا يعرف إليه إسناد في ذلك القول، والقواعد العلمية تأبى إلا أن ترده على ناقله، ولا يعرف عن أحد من محققي المالكية أنه نقله عنه كابن أبي زيد القيرواني وابن عبد البر والقرطبي وغيرهم ولا هو موجود في كتب الرواية عن مالك كالمدونة والعتبية ومختصر ابن شعبان والزيادات والنوادر وغيرها،سوى أنني وجدت الشيخ زروق المغربي ومحتسب الصوفية في زمانه ذكرها عن مالك في القاعدة الرابعة من كتابه (قواعد التصوف)،وليس له ولا لغيره إلى مالك في هذه المقولة سند يعرف، فضلا عن أن تصح.لذلك ذكرها الشيخ جسوس في شرحه لجزء التصوف من المرشد المعين (ص4/طبعة فاسية) غير منسوبة بلفظ (قيل)،وهو يعلم غالبا أنها منسوبة إلى مالك، ولكنه وقف عند التحقيق كما ينبغي, فنسبها إلى مجهول فتنبه!، والمشهور عن مالك ذمهم ، ففي تلبيس إبليس لابن الجوزي
بإسناد عن عبد الملك بن زياد النصيبي قال : كنا عند مالك ، فذكرت له صوفيين في بلادنا ، قال : ويحك ومسلمين هم؟ ، قال فضحك.) ( تلبيس إبليس ص446/دار الكتاب العربي)وذكر الإمام الشاطبي في الفتاوى هذه القصة وفيها أنه قال : (أصبيان هم؟ قال: لا، قال: أمجانين هم؟ قال:لا .) (فتاوى الشاطبي ص 194) فنعوذ بالله من الجهل
قلت: والإنصاف يقتضي الاعتراف بأن ما نسب إلى مالك صحيح في الجملة إن كان المقصود بالتصوف التأله لا تصوف زماننا القائم على الأكل الرقص والغناء والبدع والشركيات,كما قيل:
صوفية العصر والأوان صوفية العصر والأواني
أي صوفية الوقت والزمان الحاضر صوفية العصير والشرب وأواني الطعام!
وقد قال الإمام الذهبي
العالم إذا عري من التصوف والتأله فهو فارغ، كما أن الصوفي إذا عري من علم السنة زل عن سواء السبيل)السير(15/410).واستشهدوا بنقل العلامة السفاريني الحنبلي رحمه الله عن إبراهيم بن عبد الله القلانسي رحمه الله أن الإمام أحمد رحمه الله قال عن الصوفية : لا أعلم أقواما أفضل منهم, قيل إنهم يستمعون ويتواجدون قال دعوهم يفرحوا مع الله ساعة)
والمعروف عن أحمد ذمهم ، وقد اشتهر عنه رحمه الله إنكاره على الحارث المحاسبي وأمثاله لكلام صدر منهم على طريقة الصوفية ، بل حذر من مجالسته كما في تلبيس إبليس ،وهذا النص نقله الحافظ أبو محمد عبد العزيز المعروف بابن الأخضر في كتابه (المقصد الأرشد في ذكر من روى عن الإمام أحمد) كما قال ابن مفلح في الآداب الشرعية في ترجمة إبراهيم بن عبد الله القلانسي بلفظ: قيل لأحمد بن حنبل. وهو مجهول لا يعرف حاله ، فروايته إذن لا تصح في ميزان القواعد الحديثية،ولا تعرف الواسطة بين ابن الأخضر وبين القلانسي, وبين القلانسي وأحمد! وقد عقبه ابن مفلح بقوله
كذا روي في هذه الرواية، والمعروف خلاف هذا عنه!) .هكذا شكك الإمام ابن مفلح في هذه الرواية عنه، وهو أحد كبار المحققين الحنابلة ، قال فيه الإمام ابن تيمية شيخه: (لست ابن مفلح بل أنت مفلح)، وأصحاب صاحب المذهب أعلم من غيرهم بمذهبه وأقواله كما قال الحافظ ابن حجر، ،وذم الصوفية والتصوف هو المشهور عنه، قال الإمام ابن رجب الحنبلي رحمه الله
إنما ذم أحمد وغيره المتكلمين على الوساوس والخطرات من الصوفية, حيث كان كلامهم في ذلك لا يستند إلى دليل شرعي, بل مجرد الرأي ). اهـ من جامع العلوم والحكم.وقال الإمام ابن كثير رحمه الله
إنما كره ذلك لأن في كلام بعض هؤلاء من التقشف الذي لم يرد به الشرع، والتدقيق والتنقير والمحاسبة البليغة ما لم يأت به أمر ). البداية والنهاية ( 14/392) فنعوذ بالله من الجهل.قال ابن القيم في مدارج السالكين (3/129)/ (قلت يا لهما من كلمتين ما أنفعهما وأجمعهما وأدلهما على علو همة قائلهما ويقظته ويكفي في هذا ثناء الشافعي على طائفة هذا قدر كلماتهم)
الآداب الشرعية ج2/ص308
وذكر الحافظ ابن الأخضر في من روى عن أحمد في ترجمة إبراهيم بن عبد الله القلانسي قال قيل لأحمد بن حنبل إن الصوفية يجلسون في المساجد بلا علم على سبيل التوكل قال العلم أجلسهم فقيل ليس مرادهم من الدنيا إلا كسرة خبز وخرقة فقال لا أعلم على وجه الأرض أقواما أفضل منهم قيل إنهم يستمعون ويتواجدون قال دعوهم يفرحون مع الله تعالى ساعة قيل فمنهم من يغشى عليه ومنهم من يموت فقال
وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون الزمر 47
وكذا روي في هذه الرواية والمعروف خلاف هذا عنه ولعل مراده أنهم يستمعون ويتواجدون عند القرآن فيحصل لبعضهم ما يحصل من الغشي
..قمة في الانصاف و العلم !!!
تعليق