الجوهرة الرابعة والثمانون
يُضَاعَفْ لَهُ ٱلْعَذَابُ يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً * إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَـٰئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً
قال السمين الحلبي فى الدر المصون
قوله: إِلاَّ مَن تَابَ : فيه وجهان، أحدُهما: ـ وهو الذي لم يَعْرف الناسُ غيرَه أنَّه استثناءٌ متصلٌ لأنَّه من الجنسِ.
الثاني: أنه منقطع. قال الشيخ: " ولا يَظْهَرْ ـ يعني الاتصال ـ لأنَّ المستثنى منه مَحْكومٌ عليه بأنَّه يُضاعَفُ له العذابُ، فيصيرُ التقديرُ: إلاَّ مَنْ تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالحاً فلا يُضاعَفُ له. ولا يَلزَمُ من انتفاءِ التضعيفِ انتفاءُ العذابِ غيرِ المضعَّفِ، فالأولىٰ عندي أَنْ يكونَ استثناءً منقطعاً أي: لكن مَنْ/ تابَ وآمنَ وعَمِل عملاً صالحاً فأولئك يُبَدِّل اللهُ سيئاتِهم حسناتٍ. وإذا كان كذلك فلا يَلْقَى عذاباً البتةَ ". قلت: والظاهرُ قولُ الجمهورِ. وأمَّا ما قاله فلا يَلْزَمُ؛ إذ المقصودُ الإِخبارُ بأنَّ مَنْ فعل كذا فإنه يَحُلُّ به ما ذَكَرَ، إلاَّ أَنْ يتوبَ. وأمَّا إصابةُ أصلِ العذابِ وعدمُها فلا تَعرُّضَ في الآية له.
الجوهرة الخامسة والثمانون
سورة الشعراء
قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَّا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ * أَنتُمْ وَآبَآؤُكُمُ ٱلأَقْدَمُونَ * فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِيۤ إِلاَّ رَبَّ ٱلْعَالَمِينَ
قال السمين الحلبي فى الدر المصون:
قوله: إِلاَّ رَبَّ ٱلْعَالَمِينَ فيه وجهان،
أحدُهما: أنَّه منقطعٌ أي: لكنْ ربُّ العالمين ليس بعدُوّ لي. وقال الجرجاني: " فيه تقديمٌ وتأخيرٌ أي: أفَرَأَيْتُمْ ما كنتم تَعْبُدُوْنَ أنتم وآباؤكم الأَقْدمون، إلاَّ ربَّ العالمين فإنهم عدوٌّ لي، و " إلاَّ " بمعنى/ " دون " و " سوى ".
والثاني: أنه متصلٌ. وهو قول الزجاج؛ لأنهم كانوا يَعْبدون اللهَ تعالى والأصنامَ.
وَلاَ تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ * يَوْمَ لاَ يَنفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ إِلاَّ مَنْ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
قال السمين الحلبي فى الدر المصون:
قوله: إِلاَّ مَنْ أَتَى ٱللَّهَ : فيه أوجهٌ،
أحدُها: أنه منقطِعٌ أي: لكنْ مَنْ أتىٰ اللهَ بقَلْبٍ سليمٍ فإنه ينفَعُه ذلك. وقال الزمخشري: " ولا بُدَّ لك مع ذلك مِنْ تقديرِ مضافٍ وهو الحالُ المرادُ بها السلامةُ، وليست من جنسِ المالِ والبنينَ، حتى يَؤول المعنى إلى: أنَّ البنينَ والمالَ لا ينفعانِ، وإنما ينفعُ سَلامةُ القلبِ، ولو لم يُقَدَّرِ المُضافُ لم يَتَحصَّلْ للاستثناءِ معنىٰ ".
قال الشيخ: " ولا ضرورةَ تَدْعُو ألى حذفِ المضافِ كما ذكر ". قلت: إنما قَدَّرَ المضافَ ليُتَوَهَّمَ دخولُ المستثنى في المستثنى منه؛ لأنه متى لم يُتَوَهَّمْ ذلك لم يَقعِ الاستثناءُ، ولهذا مَنَعوا: " صَهَلَتِ الخيلُ إلاَّ الإِبِلَ " إلاَّ بتأويلٍ.
الثاني: أنه مفعولٌ به لقوله: " لا يَنْفَعُ " أي: لا ينفعُ المالُ والبنونَ إلاَّ هذا الشخصَ فإنه ينفَعُه فإنه ينفَعُه مالُه المصروفُ في وجوهِ البِرِّ، وبنوه الصلحاءُ، لأنه عَلَّمهم وأحسنَ إليهم.
الثالث: أنه بدلٌ مِن المفعولِ المحذوفِ، أو مستثنىٰ منه، إذ التقديرُ: لا ينفعُ مالٌ ولا بنونَ أحداً من الناس إلاَّ مَنْ كانت هذه صفتَه. والمستثنى منه يُحْذَفُ كقوله:
3520ـ....................... ولم يَنْجُ إلاَّ جَفْنَ سيفٍ ومِئْزرا
أي: ولم يَنْجُ بشيءٍ.
الرابع: أنه بدلٌ مِنْ فاعلٍ " يَنْفَعُ " فيكون مرفوعاً. قال أبو البقاء: " وغَلَّبَ مَنْ يَعْقِلُ فيكون التقديرُ: إلاَّ مالُ مَنْ، أو بنو مَنْ فإنه ينفع نفسَه وغيرَه بالشفاعة ".
قلت: وأبو البقاء خَلَط وجهاً بوجهٍ: وذلك أنه إذا أرَدْنا أن نجعلَه بدلاً من فاعل " ينفع " فلنا فيه طريقان، أحدهما: طريقةُ التغليب أي: غَلَّبْنا البنين على المالِ، فاستثنى من البنين، فكأنه قيل: لا ينفعُ البنونَ إلاَّ مَنْ أتى مِن البنين بقلبٍ سليم فإنه ينفع نفسَه بصلاحِه، وغيرَه بالشفاعةِ.
والطريقة الثانية: أَنْ تُقَدِّر مضافاً محذوفاً قبل " مَنْ " أي: إلاَّ مالُ مَنْ أو بنو مَنْ فصارَتِ الأوجُه خمسةً.
ووجَّه الزمخشريُّ اتصالَ الاستثناءِ، بوجهين، أحدُهما: إلاَّ حالَ مَنْ أتىٰ اللهِ بقلبٍ سليمٍ، وهو مِنْ قوله:
3521ـ...................... تَحِيَّةُ بَيْنِهِمْ ضَرْبٌ وَجِيعُ
" وما ثوابُه إلاَّ السيفُ " ومثاله أن يقال: هل لزيدٍ مالٌ وبنون؟ فيقال: مالُه وبَنُوه سلامةُ قلبِه. تريد نَفْيَ المالِ والبنين عنه، وإثباتَ سلامةِ قلبِه بدلاً عن ذلك. والثاني قال: " وإن شِئْتَ حَمَلْتَ الكلامَ على المعنىٰ وجَعَلْتَ المالَ والبنين في معنى الغِنَىٰ، كأنه قيل: يومَ لا يَنْفع غِنَى إلاَّ غَنى مَنْ أتىٰ، لأنَّ غِنى الرجلِ في دينِه بسلامةِ قلبِه، كما أنَّ غِناه في دنياه بمالِه وبنيه. ".
وقال الرازى فى تفسيره
أما قوله: إِلاَّ مَنْ أَتى ٱللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ فاعلم أنه تعالى أكرمه بهذا الوصف حيث قال:
وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لإِبْرٰهِيمَ * إِذْ جَاء رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
[الصافات: 83، 84].
ثم في هذا الاستثناء وجوه: أحدها: أنه إذا قيل لك: هل لزيد مال وبنون؟ فتقول ماله وبنوه سلامة قلبه، تريد نفي المال والبنين عنه وإثبات سلامة القلب له بدلاً عن ذلك، فكذا في هذه الآية وثانيها: أن نحمل الكلام على المعنى ونجعل المال والبنين في معنى الغنى كأنه قيل يوم لا ينفع غنى إلا غنى من أتى الله بقلب سليم لأن غنى الرجل في دينه بسلامة قلبه كما أن غناه في دنياه بماله وبنيه وثالثها: أن نجعل (من) مفعولاً لينفع أي لا ينفع مال ولا بنون إلا رجلاً سلم قلبه مع ماله حيث أنفقه في طاعة الله تعالى، ومع بنيه حيث أرشدهم إلى الدين، ويجوز على هذا إِلاَّ مَنْ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ من فتنة المال والبنين،
يُضَاعَفْ لَهُ ٱلْعَذَابُ يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً * إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَـٰئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً
قال السمين الحلبي فى الدر المصون
قوله: إِلاَّ مَن تَابَ : فيه وجهان، أحدُهما: ـ وهو الذي لم يَعْرف الناسُ غيرَه أنَّه استثناءٌ متصلٌ لأنَّه من الجنسِ.
الثاني: أنه منقطع. قال الشيخ: " ولا يَظْهَرْ ـ يعني الاتصال ـ لأنَّ المستثنى منه مَحْكومٌ عليه بأنَّه يُضاعَفُ له العذابُ، فيصيرُ التقديرُ: إلاَّ مَنْ تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالحاً فلا يُضاعَفُ له. ولا يَلزَمُ من انتفاءِ التضعيفِ انتفاءُ العذابِ غيرِ المضعَّفِ، فالأولىٰ عندي أَنْ يكونَ استثناءً منقطعاً أي: لكن مَنْ/ تابَ وآمنَ وعَمِل عملاً صالحاً فأولئك يُبَدِّل اللهُ سيئاتِهم حسناتٍ. وإذا كان كذلك فلا يَلْقَى عذاباً البتةَ ". قلت: والظاهرُ قولُ الجمهورِ. وأمَّا ما قاله فلا يَلْزَمُ؛ إذ المقصودُ الإِخبارُ بأنَّ مَنْ فعل كذا فإنه يَحُلُّ به ما ذَكَرَ، إلاَّ أَنْ يتوبَ. وأمَّا إصابةُ أصلِ العذابِ وعدمُها فلا تَعرُّضَ في الآية له.
الجوهرة الخامسة والثمانون
سورة الشعراء
قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَّا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ * أَنتُمْ وَآبَآؤُكُمُ ٱلأَقْدَمُونَ * فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِيۤ إِلاَّ رَبَّ ٱلْعَالَمِينَ
قال السمين الحلبي فى الدر المصون:
قوله: إِلاَّ رَبَّ ٱلْعَالَمِينَ فيه وجهان،
أحدُهما: أنَّه منقطعٌ أي: لكنْ ربُّ العالمين ليس بعدُوّ لي. وقال الجرجاني: " فيه تقديمٌ وتأخيرٌ أي: أفَرَأَيْتُمْ ما كنتم تَعْبُدُوْنَ أنتم وآباؤكم الأَقْدمون، إلاَّ ربَّ العالمين فإنهم عدوٌّ لي، و " إلاَّ " بمعنى/ " دون " و " سوى ".
والثاني: أنه متصلٌ. وهو قول الزجاج؛ لأنهم كانوا يَعْبدون اللهَ تعالى والأصنامَ.
وَلاَ تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ * يَوْمَ لاَ يَنفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ إِلاَّ مَنْ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
قال السمين الحلبي فى الدر المصون:
قوله: إِلاَّ مَنْ أَتَى ٱللَّهَ : فيه أوجهٌ،
أحدُها: أنه منقطِعٌ أي: لكنْ مَنْ أتىٰ اللهَ بقَلْبٍ سليمٍ فإنه ينفَعُه ذلك. وقال الزمخشري: " ولا بُدَّ لك مع ذلك مِنْ تقديرِ مضافٍ وهو الحالُ المرادُ بها السلامةُ، وليست من جنسِ المالِ والبنينَ، حتى يَؤول المعنى إلى: أنَّ البنينَ والمالَ لا ينفعانِ، وإنما ينفعُ سَلامةُ القلبِ، ولو لم يُقَدَّرِ المُضافُ لم يَتَحصَّلْ للاستثناءِ معنىٰ ".
قال الشيخ: " ولا ضرورةَ تَدْعُو ألى حذفِ المضافِ كما ذكر ". قلت: إنما قَدَّرَ المضافَ ليُتَوَهَّمَ دخولُ المستثنى في المستثنى منه؛ لأنه متى لم يُتَوَهَّمْ ذلك لم يَقعِ الاستثناءُ، ولهذا مَنَعوا: " صَهَلَتِ الخيلُ إلاَّ الإِبِلَ " إلاَّ بتأويلٍ.
الثاني: أنه مفعولٌ به لقوله: " لا يَنْفَعُ " أي: لا ينفعُ المالُ والبنونَ إلاَّ هذا الشخصَ فإنه ينفَعُه فإنه ينفَعُه مالُه المصروفُ في وجوهِ البِرِّ، وبنوه الصلحاءُ، لأنه عَلَّمهم وأحسنَ إليهم.
الثالث: أنه بدلٌ مِن المفعولِ المحذوفِ، أو مستثنىٰ منه، إذ التقديرُ: لا ينفعُ مالٌ ولا بنونَ أحداً من الناس إلاَّ مَنْ كانت هذه صفتَه. والمستثنى منه يُحْذَفُ كقوله:
3520ـ....................... ولم يَنْجُ إلاَّ جَفْنَ سيفٍ ومِئْزرا
أي: ولم يَنْجُ بشيءٍ.
الرابع: أنه بدلٌ مِنْ فاعلٍ " يَنْفَعُ " فيكون مرفوعاً. قال أبو البقاء: " وغَلَّبَ مَنْ يَعْقِلُ فيكون التقديرُ: إلاَّ مالُ مَنْ، أو بنو مَنْ فإنه ينفع نفسَه وغيرَه بالشفاعة ".
قلت: وأبو البقاء خَلَط وجهاً بوجهٍ: وذلك أنه إذا أرَدْنا أن نجعلَه بدلاً من فاعل " ينفع " فلنا فيه طريقان، أحدهما: طريقةُ التغليب أي: غَلَّبْنا البنين على المالِ، فاستثنى من البنين، فكأنه قيل: لا ينفعُ البنونَ إلاَّ مَنْ أتى مِن البنين بقلبٍ سليم فإنه ينفع نفسَه بصلاحِه، وغيرَه بالشفاعةِ.
والطريقة الثانية: أَنْ تُقَدِّر مضافاً محذوفاً قبل " مَنْ " أي: إلاَّ مالُ مَنْ أو بنو مَنْ فصارَتِ الأوجُه خمسةً.
ووجَّه الزمخشريُّ اتصالَ الاستثناءِ، بوجهين، أحدُهما: إلاَّ حالَ مَنْ أتىٰ اللهِ بقلبٍ سليمٍ، وهو مِنْ قوله:
3521ـ...................... تَحِيَّةُ بَيْنِهِمْ ضَرْبٌ وَجِيعُ
" وما ثوابُه إلاَّ السيفُ " ومثاله أن يقال: هل لزيدٍ مالٌ وبنون؟ فيقال: مالُه وبَنُوه سلامةُ قلبِه. تريد نَفْيَ المالِ والبنين عنه، وإثباتَ سلامةِ قلبِه بدلاً عن ذلك. والثاني قال: " وإن شِئْتَ حَمَلْتَ الكلامَ على المعنىٰ وجَعَلْتَ المالَ والبنين في معنى الغِنَىٰ، كأنه قيل: يومَ لا يَنْفع غِنَى إلاَّ غَنى مَنْ أتىٰ، لأنَّ غِنى الرجلِ في دينِه بسلامةِ قلبِه، كما أنَّ غِناه في دنياه بمالِه وبنيه. ".
وقال الرازى فى تفسيره
أما قوله: إِلاَّ مَنْ أَتى ٱللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ فاعلم أنه تعالى أكرمه بهذا الوصف حيث قال:
وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لإِبْرٰهِيمَ * إِذْ جَاء رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
[الصافات: 83، 84].
ثم في هذا الاستثناء وجوه: أحدها: أنه إذا قيل لك: هل لزيد مال وبنون؟ فتقول ماله وبنوه سلامة قلبه، تريد نفي المال والبنين عنه وإثبات سلامة القلب له بدلاً عن ذلك، فكذا في هذه الآية وثانيها: أن نحمل الكلام على المعنى ونجعل المال والبنين في معنى الغنى كأنه قيل يوم لا ينفع غنى إلا غنى من أتى الله بقلب سليم لأن غنى الرجل في دينه بسلامة قلبه كما أن غناه في دنياه بماله وبنيه وثالثها: أن نجعل (من) مفعولاً لينفع أي لا ينفع مال ولا بنون إلا رجلاً سلم قلبه مع ماله حيث أنفقه في طاعة الله تعالى، ومع بنيه حيث أرشدهم إلى الدين، ويجوز على هذا إِلاَّ مَنْ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ من فتنة المال والبنين،
تعليق