قياما و .............

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • موسى أحمد زغاري
    طالب علم
    • Oct 2005
    • 102

    #1

    قياما و .............

    قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ
    { الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ }آل عمران 191.
    ويقول تعالى : { وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ }يونس 12 .
    إنَّ في الآية الكريمة الأولى تبيان لهيئات حال الذاكر .
    وفي الآية الثانية تبيان لهيئات حال المضرور الداعي .
    فلماذا اختلف الترتيب في الآيتين ، وماذا يوجد من ضروب البلاغة في الآيتين ؟
    الآية الأولى :
    تذكر حال الذاكرين وهم أصحاء أقوياء ، فهم يذكرون الله وهم قيامٌ فقعودٌ فعلى جنوبهم .
    وفي الآية الثانية :
    تبين الآية حال الذاكرين وهم في حالة المرض والإعياء ، وتترتب الرخصة في ذكر المريض لله ابتداءً على جنبه ، فإذا قوي قليلاً فقاعداً فإذا قوي وتماثل للشفاء فقائماً .
    وهذا ما يسمى في علم البديع بصحة الأقسام.
    وهو أن يستوفي النص جميع أقسام الشيء المُتحدث عنه بحيث لا يترك قسماً إلا وذكره .وهنا لم يترك سبحانه قسماً من أقسام الهيئات حتى أتى به .
    وقد وقعت ــ كما ذكرنا آنفاً ـــ بين ترتيب الآيتين مغايرة أوجبتها البلاغة ، فتضمن الكلام بها الائتلاف ، وذلك أن الذكر تجب فيه تقديم القيام لأن المراد به الصلاة ــ والله أعلم ــ والقيام فيها للمستطيع ، والقعود بعده عند العجز عن القيام ، والاضطجاع عند العجز عن القعود .
    والضر يجب فيه تقديم الاضطجاع ، وإذا زال بعد الضر قعد المضجع ، وإذا زال كل الضر قام القاعد فدعا ، لتتم الصحة ، وتكتمل القوة ، ويحصل التصرف .
    فحصل حُسن الترتيب، وائتلاف الألفاظ بمعانيها ، وترجح مجيء ( أو ) على مجيء ( الواو ) ، لما تدل عليه من تعدد المضطرين دون الواو .
    طلب العلم فريضة على كل مسلم
    موسى زغاري
    طالب علم
  • ماهر محمد بركات
    طالب علم
    • Dec 2003
    • 2736

    #2
    بارك الله فيكم أستاذنا الفاضل ..
    معنى بلاغي رائع بالفعل نرجو تزويدنا بالمزيد .

    لكن حصركم بأن المراد بالقيام والقعود والاضطجاع في الآية الأولى هو أحوال الذاكر في الصلاة فقط لا أظن أنه صحيح بل هو محمول على عموم حال الذاكر في كل الحالات وهذا لايغير من بلاغة ذكر الترتيب بهذا الشكل لأنه يشير الى أحوال الانسان الطبيعي بشكل نازل من أحوال الصحة الى الضعف .

    والله أعلم .
    ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

    تعليق

    • موسى أحمد زغاري
      طالب علم
      • Oct 2005
      • 102

      #3
      أخي العزيز ، كلامك معقول ولا غبار عليه ،
      أشكر مرورك
      طلب العلم فريضة على كل مسلم
      موسى زغاري
      طالب علم

      تعليق

      يعمل...