السلام عليكم
الآية هي
({ خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ وَعَلَىٰ أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عظِيمٌ }7 البقرةقال فيها الزمخشري (الختم والكتم أخوان؛ لأن في الاستيثاق من الشيء بضرب الخاتم عليه كتماً له وتغطية لئلا يتوصل إليه ولا يطلع عليه.)
ولا مشكلة عندنا في قبول كلامه حتّى الآن
ثم أضاف
(ما معنى الختم على القلوب والأسماع وتغشية الأبصار؟ قلت: لا ختم ولا تغشية ثم على الحقيقة، وإنما هو من باب المجاز، ويحتمل أن يكون من كلا نوعيه وهما الاستعارة والتمثيل.)
وحتّى نوافقه لا بد من قرينة تصرف المعنى إلى معنى مجازي ولا قرينة هنا---
ثم قال مدافعا عن دعوى المجاز (أما الاستعارة فأن تجعل قلوبهم لأن الحق لا ينفذ فيها ولا يخلص إلى ضمائرها من قبل إعراضهم عنه واستكبارهم عن قبوله واعتقاده، وأسماعهم لأنها تمجه وتنبو عن الإصغاء إليه وتعاف استماعه كأنها مستوثق منها بالختم، )
فهم بحسب كلامه معرضون عن قبول الحق إعراضا أكيدا وثيقا وكأن على قلوبهم ختم فلا تفتح بسببه--وأقول ---أين الدليل على أن الختم مستعار للدلالة على إعراضهم هم ؟؟
قال الطبري
(والحق في ذلك عندي ما صحّ بنظيره الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ما.حدثنا به محمد بن يسار، قال حدثنا صفوان بن عيسى، قال حدثنا:ابن عجلان عن القعقاع،عن أبي صالح،عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن المؤمن إذا أذنب ذنبا كان نكتة سوداء في قلبه، فإن تاب ونزع واستغفر صقل قلبه، فإن زاد زادت حتى يغلف قلبه، فذلك الران الذي قال الله جل ثناؤه: " { كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون }
فأخبرصلى الله عليه وسلم أن الذنوب إذا تتابعت على القلوب أغلفتها،وإذا أغلفتها أتاها حينئذ الختم من قبل الله عز وجل والطبع، فلا يكون للإيمان اليها مسلك،ولا للكفر منها مخلص، فذلك هو الطبع والختم الذي ذكره الله تبارك وتعالى في قوله: { ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم } نظير الطبع والختم على ما تدركه الأبصار من الأوعية والظروف التي لا يوصل إلى ما فيها إلا بفض ذلك عنها ثم حلها، فكذلك لا يصل الإيمان إلى قلوب من وصف الله أنه ختم على قلوبهم، إلا بعد فضه خاتمه، وحله رباطه عنها.)
إذن فالطبري أسند فعل الختم لله حقيقة بحيث أنّ العبد يذنب فإن تتابعت ذنوبه أغلفت قلبه فيختم فلا يدخل فيه آيمان ولا يخرج منه كفر
وقول الطبري أرجح من قول المعتزلة --وقد ناقشهم دون ذكرهم بالإسم _ ربما لأنهم لم يعرفوا بإسم المعتزلة في زمنه_ فقال (ويقال لقائلي القول الثاني الزاعمين، أن معنى قوله جل ثناؤه { ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم } هو وصفهم بالاستكبار والإعراض عن الذي دعوا إليه من الإقرار بالحق تكبرا،أخبرونا عن استكبار الذين وصفهم الله جل ثناؤه بهذه الصفة، واعراضهم عن الإقرار بما دعوا إليه من الإيمان وسائر المعاني اللواحق به أفعل منهم،أم فعل من الله تعالى ذكره بهم. فإن زعموا أن ذلك فعل منهم، وذلك قولهم،قيل لهم:فإن الله تبارك وتعالى قد أخبر أنه هو الذي ختم على قلوبهم وسمعهم،وكيف يجوز أن يكون إعراض الكافر عن الإيمان وتكبره عن الاقرار به، وهو فعله عندكم ختما من الله على قلبه، وسمعه، وختمه على قلبه وسمعه، فعل الله عز وجل دون فعل الكافر، فإن زعموا أن ذلك جائز أن يكون كذلك، لأن تكبره واعراضه كانا عن ختم الله على قلبه وسمعه، فلما كان الختم سببا لذلك جاز أن يسمى مسببه به تركوا قولهم، وأوجبوا أن الختم من الله على قلوب الكفار وأسماعهم معنى غير كفر الكافر، وغير تكبره وإعراضه عن قبول الإيمان واوالاقرار به، وذلك دخول فيما أنكره.)
الآية هي
({ خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ وَعَلَىٰ أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عظِيمٌ }7 البقرةقال فيها الزمخشري (الختم والكتم أخوان؛ لأن في الاستيثاق من الشيء بضرب الخاتم عليه كتماً له وتغطية لئلا يتوصل إليه ولا يطلع عليه.)
ولا مشكلة عندنا في قبول كلامه حتّى الآن
ثم أضاف
(ما معنى الختم على القلوب والأسماع وتغشية الأبصار؟ قلت: لا ختم ولا تغشية ثم على الحقيقة، وإنما هو من باب المجاز، ويحتمل أن يكون من كلا نوعيه وهما الاستعارة والتمثيل.)
وحتّى نوافقه لا بد من قرينة تصرف المعنى إلى معنى مجازي ولا قرينة هنا---
ثم قال مدافعا عن دعوى المجاز (أما الاستعارة فأن تجعل قلوبهم لأن الحق لا ينفذ فيها ولا يخلص إلى ضمائرها من قبل إعراضهم عنه واستكبارهم عن قبوله واعتقاده، وأسماعهم لأنها تمجه وتنبو عن الإصغاء إليه وتعاف استماعه كأنها مستوثق منها بالختم، )
فهم بحسب كلامه معرضون عن قبول الحق إعراضا أكيدا وثيقا وكأن على قلوبهم ختم فلا تفتح بسببه--وأقول ---أين الدليل على أن الختم مستعار للدلالة على إعراضهم هم ؟؟
قال الطبري
(والحق في ذلك عندي ما صحّ بنظيره الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ما.حدثنا به محمد بن يسار، قال حدثنا صفوان بن عيسى، قال حدثنا:ابن عجلان عن القعقاع،عن أبي صالح،عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن المؤمن إذا أذنب ذنبا كان نكتة سوداء في قلبه، فإن تاب ونزع واستغفر صقل قلبه، فإن زاد زادت حتى يغلف قلبه، فذلك الران الذي قال الله جل ثناؤه: " { كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون }
فأخبرصلى الله عليه وسلم أن الذنوب إذا تتابعت على القلوب أغلفتها،وإذا أغلفتها أتاها حينئذ الختم من قبل الله عز وجل والطبع، فلا يكون للإيمان اليها مسلك،ولا للكفر منها مخلص، فذلك هو الطبع والختم الذي ذكره الله تبارك وتعالى في قوله: { ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم } نظير الطبع والختم على ما تدركه الأبصار من الأوعية والظروف التي لا يوصل إلى ما فيها إلا بفض ذلك عنها ثم حلها، فكذلك لا يصل الإيمان إلى قلوب من وصف الله أنه ختم على قلوبهم، إلا بعد فضه خاتمه، وحله رباطه عنها.)
إذن فالطبري أسند فعل الختم لله حقيقة بحيث أنّ العبد يذنب فإن تتابعت ذنوبه أغلفت قلبه فيختم فلا يدخل فيه آيمان ولا يخرج منه كفر
وقول الطبري أرجح من قول المعتزلة --وقد ناقشهم دون ذكرهم بالإسم _ ربما لأنهم لم يعرفوا بإسم المعتزلة في زمنه_ فقال (ويقال لقائلي القول الثاني الزاعمين، أن معنى قوله جل ثناؤه { ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم } هو وصفهم بالاستكبار والإعراض عن الذي دعوا إليه من الإقرار بالحق تكبرا،أخبرونا عن استكبار الذين وصفهم الله جل ثناؤه بهذه الصفة، واعراضهم عن الإقرار بما دعوا إليه من الإيمان وسائر المعاني اللواحق به أفعل منهم،أم فعل من الله تعالى ذكره بهم. فإن زعموا أن ذلك فعل منهم، وذلك قولهم،قيل لهم:فإن الله تبارك وتعالى قد أخبر أنه هو الذي ختم على قلوبهم وسمعهم،وكيف يجوز أن يكون إعراض الكافر عن الإيمان وتكبره عن الاقرار به، وهو فعله عندكم ختما من الله على قلبه، وسمعه، وختمه على قلبه وسمعه، فعل الله عز وجل دون فعل الكافر، فإن زعموا أن ذلك جائز أن يكون كذلك، لأن تكبره واعراضه كانا عن ختم الله على قلبه وسمعه، فلما كان الختم سببا لذلك جاز أن يسمى مسببه به تركوا قولهم، وأوجبوا أن الختم من الله على قلوب الكفار وأسماعهم معنى غير كفر الكافر، وغير تكبره وإعراضه عن قبول الإيمان واوالاقرار به، وذلك دخول فيما أنكره.)
تعليق