السلام عليكم
السفيه :أَصلُ السَّفَهِ الخِفَّةُ، ومعنى السفيه الخفيفُ العقل، وقيل أَي سَفِهَتْ نَفْسُه أي صارت سفيهة، ونصب نفسه على التفسير المحوّل,وقيل السفيه هو الجاهل.والعرب تطلق السفاهة على أفن الرأي وضعفه، وتطلقها على سوء التدبير للمال.
وقد ورد لفظ السفيه في القرآن الكريم في اربع آيات(بصيغة الجمع) وهي على الترتييب:
1.في قوله تعالى:" وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُواْ أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاء أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاء وَلَكِن لاَّ يَعْلَمُونَ (13) /من سورة البقرة.
2.وفي قوله تعالى:" سَيَقُولُ السُّفَهَاء مِنَ النَّاسِ مَا وَلاَّهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُواْ عَلَيْهَا قُل لِّلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (142)/سورة البقرة.
3.وفي قوله عزوجل:" وَلاَ تُؤْتُواْ السُّفَهَاء أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللّهُ لَكُمْ قِيَاماً وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفًا (5) /سورة النساء.
4.وفي قوله سبحانه وتعالى:" وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِّمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِّن قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاء مِنَّا إِنْ هِيَ إِلاَّ فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَاء وَتَهْدِي مَن تَشَاء أَنتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ (155) /الاعراف.
الملاحظ في الآية الاولى أن الكفار قصدوا منه التبرؤ من الإيمان على أبلغ وجه، وجعلوا الإيمان المتبرأ منه شبيهاً بإيمان السفهاء تشنيعاً له وتعريضاً بالمسلمين بأنهم حملهم على الإيمان سفاهة عقولهم، ودلوا على أنهم علموا مراد من يقول لهم: { كما آمن الناس } أنه يعني بالناس المسلمين.
وقد رد الله سبحانه وتعالى عليهم بقوله:"أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاء" لوجوه(كما قال اكثر المفسرين):
أحدها: أنَّ من أعرض عن الدّليل، ثم نسب المتمسّك به إلى السَّفَاهة، فهو السَّفيه.
وثانيها: أنَّ من باع آخرته بِدُنْيَاهُ فهو السَّفيه.
وثالثها: أنَّ من عادى محمداً صلى الله عليه وسلم فقد عادى الله، وذلك هو السَّفيه.
واما الآية الثانية فالمراد بالسفهاء المشركون ويدل لذلك تبيينه بقوله { من الناس } فقد عرف في اصطلاح القرآن النازل بمكة أن لفظ الناس يراد به المشركون كما روي ذلك عن ابن عباس ولا يظهر أن يكون المراد به اليهود أو أهل الكتاب .(إبن عاشور).
والآية الثالثة ,فالمقصود بالسفهاء هنا هم من لا يحسنوا تدبير اموالهم سواء كان عن صغر أم عن اختلال تصرّف.
واما الآية الرابعة فالمقصود بالسفهاء هم الذين عاندوا وتجاسروا على طلب الرؤية، أو بما فعل السفهاء من عبادة العجل,وذلك لآن العاقل لا يعبد العجل ولا يطلب روية الله جهرًا,ولا يفعل هذا إلا من به سفه.
والله اعلم.
السفيه :أَصلُ السَّفَهِ الخِفَّةُ، ومعنى السفيه الخفيفُ العقل، وقيل أَي سَفِهَتْ نَفْسُه أي صارت سفيهة، ونصب نفسه على التفسير المحوّل,وقيل السفيه هو الجاهل.والعرب تطلق السفاهة على أفن الرأي وضعفه، وتطلقها على سوء التدبير للمال.
وقد ورد لفظ السفيه في القرآن الكريم في اربع آيات(بصيغة الجمع) وهي على الترتييب:
1.في قوله تعالى:" وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُواْ أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاء أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاء وَلَكِن لاَّ يَعْلَمُونَ (13) /من سورة البقرة.
2.وفي قوله تعالى:" سَيَقُولُ السُّفَهَاء مِنَ النَّاسِ مَا وَلاَّهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُواْ عَلَيْهَا قُل لِّلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (142)/سورة البقرة.
3.وفي قوله عزوجل:" وَلاَ تُؤْتُواْ السُّفَهَاء أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللّهُ لَكُمْ قِيَاماً وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفًا (5) /سورة النساء.
4.وفي قوله سبحانه وتعالى:" وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِّمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِّن قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاء مِنَّا إِنْ هِيَ إِلاَّ فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَاء وَتَهْدِي مَن تَشَاء أَنتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ (155) /الاعراف.
الملاحظ في الآية الاولى أن الكفار قصدوا منه التبرؤ من الإيمان على أبلغ وجه، وجعلوا الإيمان المتبرأ منه شبيهاً بإيمان السفهاء تشنيعاً له وتعريضاً بالمسلمين بأنهم حملهم على الإيمان سفاهة عقولهم، ودلوا على أنهم علموا مراد من يقول لهم: { كما آمن الناس } أنه يعني بالناس المسلمين.
وقد رد الله سبحانه وتعالى عليهم بقوله:"أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاء" لوجوه(كما قال اكثر المفسرين):
أحدها: أنَّ من أعرض عن الدّليل، ثم نسب المتمسّك به إلى السَّفَاهة، فهو السَّفيه.
وثانيها: أنَّ من باع آخرته بِدُنْيَاهُ فهو السَّفيه.
وثالثها: أنَّ من عادى محمداً صلى الله عليه وسلم فقد عادى الله، وذلك هو السَّفيه.
واما الآية الثانية فالمراد بالسفهاء المشركون ويدل لذلك تبيينه بقوله { من الناس } فقد عرف في اصطلاح القرآن النازل بمكة أن لفظ الناس يراد به المشركون كما روي ذلك عن ابن عباس ولا يظهر أن يكون المراد به اليهود أو أهل الكتاب .(إبن عاشور).
والآية الثالثة ,فالمقصود بالسفهاء هنا هم من لا يحسنوا تدبير اموالهم سواء كان عن صغر أم عن اختلال تصرّف.
واما الآية الرابعة فالمقصود بالسفهاء هم الذين عاندوا وتجاسروا على طلب الرؤية، أو بما فعل السفهاء من عبادة العجل,وذلك لآن العاقل لا يعبد العجل ولا يطلب روية الله جهرًا,ولا يفعل هذا إلا من به سفه.
والله اعلم.
تعليق