أحد وواحد
أحد: اسم بني في الأصل لنفي ما يذكر معه من العدد، تقول: ما جاءني من أحد، ولا يوصف بالأحد إلا الله فلا يقال : رجل أحد ،لأن _أحد_ صفة من صفات الله عز وجل والتي استخلصها لنفسه ولا يشركه فيها أحد ، والهمزة في أوله بدل من الواو فأصله _ وَحَدَ_ لأنه من الوَحْدة، والأحد يأتي بمعنى الواحد في أول العدد المركب تقول: أحد عشر ومؤنثه إحدى عشرة، بخلاف قولك: لا يقوم له أحد ، فهذا يعني نفي القيام عن الجميع ، ويجوز أن يأتي (الأحد) بمعنى الأول، وبمعنى الواحد فيستعمل حينئذ في الإثبات والنفي نحو: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} (1) سورة الإخلاص، أي واحد وأول، ونحو قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا} (19) سورة الكهف ، أي : واحد منكم، ومثال النفي : {أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ} (5) سورة البلد.
وأحد يستوي فيه المذكر والمؤنث كقوله تعالى: {يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا} (32) سورة الأحزاب، بخلاف الواحد فلا يقال كواحد من النساء بل يقال كواحدة من النساء والأحد يصلح في الأفراد والجمع كقوله تعالى: {فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ} (47) سورة الحاقة، والأحد له جمع من لفظه نحو: الأحدون والآحاد ، أما الواحد فلا جمع له من لفظه فلا يقال: واحدون.
يتبع ...
، يجمعون الواحد على واحدات
تعليق