الفروق اللغوية

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سطام بن نهار بن جديع
    طالب علم
    • May 2007
    • 40

    #1

    الفروق اللغوية

    بسم اللله الرحمن الرحيم
    الحمد لله العلي الأعلى ، والصلاة والسلام على رسوله المجتبى .
    وبعد .
    فقد اعتنت العرب بتراكيها اللغوية المميزة بين اللغات كما اعتنت أيضا بالمفردات وجعلت لكل مسمى منها اسما علما علية غالبا ،وكانت بعض الدراسات عنيت كذلك بهذا المبحث و أولته اهتمامها ، مثل دراسات اللغويين والأصوليين لاسيما عند الكلام على الترادف (بين النفي والأثبات ) .وقد ألفت في الفروق اللغوية كتب منها كتاب أبي هلال الحسن العسكري (رحمه الله )
    فوددت إدراج بعض الكلمات للفائدة ، منها :
    1 ـ الفرق بين الصلابة والقسوة :
    أن القسوة تستعمل فيما لا يقبل العلاج ، ولهذا يوصف بها القلب وإن لم يكن صلبا .

    2 ـ الفرق بين القدرة والصحة :
    أن الصحة يوصف بها المحل والآلات ، والقدرة تتعلق بالجملة ، فيقال : عين صحيحة ، و حاسة صحيحة ، ولا يقال عين قادرة ، وحاسة قادرة .

    3 ـ الفرق بين الصحة والعافية :
    أن الصحة أعم من العافية ، يقال رجل صحيح ، وآلة صحيحة ، وخشبة صحيحة إذا كانت ملتئمة لا كسر فيها ، ولا يقال خشبة معافاة ، وتستعار الصحة فيقال : صححت القول وصح لي على فلان حق ، ولا تستعمل العافية في ذلك ، والعافية مقابلة المرض بما يضاده من الصحة فقط ، والصحة تنصرف في وجوه على ماذكرنا ، وتكون العافية ابتداءً من غير مرض ، وذلك مجاز كأنه فعل ابتداءً ما كان من شأنه أن ينافي المرض ، يقال :خلقه الله معافىً صحيحا ، ومع َ هذا فإنه لا يقال :صحّ الرجل ولا عوفي إلا من مرض يناله . والعافية مصدر مثل العاقبة والطاغية ، وأصلها الترك من قوله تعالى ( فمن عفي له من أخيه شيء)) أي ترك له ، وعفت الدار : تركت حتى درست ، ومنه حديث رسول الله (على الله عليه وسلّم ) ((أعفوا اللحى ))، أي اتركوها حتى تطول ، ومنه العفو عن الذنب ، وهو ترك المعافبة عليه ، وعافاه الله من المرض : تركه منه بضده من الصحة ، وعفاه يعفوه ، واعتفاه يعتفيه : إذا أتاه يسأله تاركا لغيره .

    [poem font="Simplified Arabic,5,,normal,normal" bkcolor="white" bkimage="" border="none,6," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    متى تجمع القلب الذكي وصارما = وأنفا أبيا تجتنبك المظالم[/poem]
  • سطام بن نهار بن جديع
    طالب علم
    • May 2007
    • 40

    #2
    4 ـ في الفرق بين التواضع والتذلل :
    أن التذلل إظهار العجز عن مقاومة من يتذلل له ، والتواضع إظهار قدرة من يتواضع له سواء كان ذا قدرة على التواضع أو لا ، ألا ترى أنه يقال : الملك متواضع لخدمه ، أي يعاملهم معاملة من له قدرة عليهم ، ولا يقال يتذلل لهم ، لأن التذلل إظهار العجز عن مقاومة المتذلل له و أنه قاهر ، وليست هذه صفة الملك مع خدمه .

    5 ـ الفرق بين التذلل والذل :
    أن التذلل فعل الموصوف به ، وهو إدخال النفس في الذل ، كالتحلم : إدخال النفس في الحلم ، والذليل : المفعول به الذل من قبل غيره في الحقيقة ، و إن كان من جهة اللفظ فاعلا ، ولهذا يُمدَحُ الرجل بأنه متذلل ، ولا يمدح بأنه ذليل ، لأن تذللـه لغيره اعترافه له ، و الاعتراف حسن . ويقال: العلماء متذللون لله تعالى ، و لا يقال أذلاء لله سبحانه .

    تعليق

    يعمل...