بسم اللله الرحمن الرحيم
الحمد لله العلي الأعلى ، والصلاة والسلام على رسوله المجتبى .
وبعد .
فقد اعتنت العرب بتراكيها اللغوية المميزة بين اللغات كما اعتنت أيضا بالمفردات وجعلت لكل مسمى منها اسما علما علية غالبا ،وكانت بعض الدراسات عنيت كذلك بهذا المبحث و أولته اهتمامها ، مثل دراسات اللغويين والأصوليين لاسيما عند الكلام على الترادف (بين النفي والأثبات ) .وقد ألفت في الفروق اللغوية كتب منها كتاب أبي هلال الحسن العسكري (رحمه الله )
فوددت إدراج بعض الكلمات للفائدة ، منها :
1 ـ الفرق بين الصلابة والقسوة :
أن القسوة تستعمل فيما لا يقبل العلاج ، ولهذا يوصف بها القلب وإن لم يكن صلبا .
2 ـ الفرق بين القدرة والصحة :
أن الصحة يوصف بها المحل والآلات ، والقدرة تتعلق بالجملة ، فيقال : عين صحيحة ، و حاسة صحيحة ، ولا يقال عين قادرة ، وحاسة قادرة .
3 ـ الفرق بين الصحة والعافية :
أن الصحة أعم من العافية ، يقال رجل صحيح ، وآلة صحيحة ، وخشبة صحيحة إذا كانت ملتئمة لا كسر فيها ، ولا يقال خشبة معافاة ، وتستعار الصحة فيقال : صححت القول وصح لي على فلان حق ، ولا تستعمل العافية في ذلك ، والعافية مقابلة المرض بما يضاده من الصحة فقط ، والصحة تنصرف في وجوه على ماذكرنا ، وتكون العافية ابتداءً من غير مرض ، وذلك مجاز كأنه فعل ابتداءً ما كان من شأنه أن ينافي المرض ، يقال :خلقه الله معافىً صحيحا ، ومع َ هذا فإنه لا يقال :صحّ الرجل ولا عوفي إلا من مرض يناله . والعافية مصدر مثل العاقبة والطاغية ، وأصلها الترك من قوله تعالى
( فمن عفي له من أخيه شيء)) أي ترك له ، وعفت الدار : تركت حتى درست ، ومنه حديث رسول الله (على الله عليه وسلّم ) ((أعفوا اللحى ))، أي اتركوها حتى تطول ، ومنه العفو عن الذنب ، وهو ترك المعافبة عليه ، وعافاه الله من المرض : تركه منه بضده من الصحة ، وعفاه يعفوه ، واعتفاه يعتفيه : إذا أتاه يسأله تاركا لغيره .
[poem font="Simplified Arabic,5,,normal,normal" bkcolor="white" bkimage="" border="none,6," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
متى تجمع القلب الذكي وصارما = وأنفا أبيا تجتنبك المظالم[/poem]
الحمد لله العلي الأعلى ، والصلاة والسلام على رسوله المجتبى .
وبعد .
فقد اعتنت العرب بتراكيها اللغوية المميزة بين اللغات كما اعتنت أيضا بالمفردات وجعلت لكل مسمى منها اسما علما علية غالبا ،وكانت بعض الدراسات عنيت كذلك بهذا المبحث و أولته اهتمامها ، مثل دراسات اللغويين والأصوليين لاسيما عند الكلام على الترادف (بين النفي والأثبات ) .وقد ألفت في الفروق اللغوية كتب منها كتاب أبي هلال الحسن العسكري (رحمه الله )
فوددت إدراج بعض الكلمات للفائدة ، منها :
1 ـ الفرق بين الصلابة والقسوة :
أن القسوة تستعمل فيما لا يقبل العلاج ، ولهذا يوصف بها القلب وإن لم يكن صلبا .
2 ـ الفرق بين القدرة والصحة :
أن الصحة يوصف بها المحل والآلات ، والقدرة تتعلق بالجملة ، فيقال : عين صحيحة ، و حاسة صحيحة ، ولا يقال عين قادرة ، وحاسة قادرة .
3 ـ الفرق بين الصحة والعافية :
أن الصحة أعم من العافية ، يقال رجل صحيح ، وآلة صحيحة ، وخشبة صحيحة إذا كانت ملتئمة لا كسر فيها ، ولا يقال خشبة معافاة ، وتستعار الصحة فيقال : صححت القول وصح لي على فلان حق ، ولا تستعمل العافية في ذلك ، والعافية مقابلة المرض بما يضاده من الصحة فقط ، والصحة تنصرف في وجوه على ماذكرنا ، وتكون العافية ابتداءً من غير مرض ، وذلك مجاز كأنه فعل ابتداءً ما كان من شأنه أن ينافي المرض ، يقال :خلقه الله معافىً صحيحا ، ومع َ هذا فإنه لا يقال :صحّ الرجل ولا عوفي إلا من مرض يناله . والعافية مصدر مثل العاقبة والطاغية ، وأصلها الترك من قوله تعالى
( فمن عفي له من أخيه شيء)) أي ترك له ، وعفت الدار : تركت حتى درست ، ومنه حديث رسول الله (على الله عليه وسلّم ) ((أعفوا اللحى ))، أي اتركوها حتى تطول ، ومنه العفو عن الذنب ، وهو ترك المعافبة عليه ، وعافاه الله من المرض : تركه منه بضده من الصحة ، وعفاه يعفوه ، واعتفاه يعتفيه : إذا أتاه يسأله تاركا لغيره . [poem font="Simplified Arabic,5,,normal,normal" bkcolor="white" bkimage="" border="none,6," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
متى تجمع القلب الذكي وصارما = وأنفا أبيا تجتنبك المظالم[/poem]
تعليق