الأستاذ الشيخ أمين شنار رحمه الله تعالى
معلمي ومربيّ مذ كنت شاباً صغيراً, أوقد أمامي وأمام أبناء جيلي الذين أخذوا عنه مشعل نور خالد أنار لنا طريق الإيمان, عرّفنا كيف تكون العلاقة الحقة بين العبد وربه صافية رقراقة عذبة بعيدة عن حب الظهور والعجب والكبر الذي كان آفة الكثير من طلبة العلم المساكين الذين انخدعوا بنظرة عوام الناس لهم معجبين بهم, متناسين أن العوام على استعداد لأن يرفعوا الرويبضة على حساب العالم العامل, وأن يقدّسوا التافه وينبذوا أهل الله. علمنا هذا الرجل العظيم أن الذي باع نفسه لله هو ذاك الذي تجلت آثار أسماء الله تعالى فيه فظهرت جلية عليه بين الخلق أجمعين فعلموا أنه وليٌّ من أولياء الله الصالحين حيث كان الله سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها, ولو أقسم على الله لأبرّه. علمنا الزهد في الدنيا- علمناه عملياً فهو الذي كان يستطيع أن يشكل ثروة من نتاج قريحته الفذة لكنه أبى وابتعد عن كل المغريات وانسحب من كل الأضواء التي كانت حوله في شبابه وانكب على مكتبته وكتبه يعب من العلم الشريف وينقل ما تعلم إلى طلابه ليخرج جيلا صالحاً. دعاؤه كان دائما " اللهم اجعلنا من الأتقياء الأنقياء الأصفياء الأخفياء", وقد أصبح شعاراً له في زهده وتقربه إلى الله حتى أنه اعتزل الناس تماما في أواخر عمره الشريف, ولم يعلم أحد حتى عنوانه.
أعيتنا الحيلة بعدما كبرنا قليلا و تخرجنا من الجامعات أن نجد له عنواناً أو محل إقامة حتى يئسنا وتركنا الأمر لله تعالى وأخفينا الحسرة التي المّت بنا ولكننا لم نكف عن الدعاء له بالخير والدعاء لله أن يرينا إياه ولو للحظة. ولكم تألمنا لسماع خبر انتقاله لجوار ربه هكذا منسلاً من هذه الدنيا دون صخب أو ضجيج. فلم تنشر خبر وفاته أية صحيفة أو أية مجلة (وهو الشاعر والروائي والأديب الكبير والذي قال عنه أحد نقّاد الأدب في مصر لقد فاقت روايته التي كتب رواية نجيب محفوظ التي حصل من خلالها على جائزة نوبل للآداب)- وهذا الذي كان يتمناه ويعمل من أجله وهو أن يخرج من الدنيا دون صخب أو ضجة عله يلقى استقبالا فرحاً مفرحاً في السماء عندما تتفتح له أبوابها مستقبلة إياه كوليّ من أولياء الله الصالحين, باع نفسه في الله فأعطاه الله ما أعطى عباده المتقين.
علمنا بموته قريباً بعد ثلاثة أعوام من وفاته فأصبت أنا وأحبابه وطلابه بالحزن الشديد على فراقه دون لقياه ورؤيته ولو لمرة أخيرة, ذرفنا الدموع كالجداول ذرذرت في قلوبنا نسائم اللهفة والشوق والوحشة والخوف من دنيا تتناقص أطرافها من أولياء الله الصالحين.
رحمك الله يا أستاذي الحبيب وأسكنك فسيح جناته مع حبيبك محمد وصحبه وألحقنا معك برحمته ومنّه, آمين
معلمي ومربيّ مذ كنت شاباً صغيراً, أوقد أمامي وأمام أبناء جيلي الذين أخذوا عنه مشعل نور خالد أنار لنا طريق الإيمان, عرّفنا كيف تكون العلاقة الحقة بين العبد وربه صافية رقراقة عذبة بعيدة عن حب الظهور والعجب والكبر الذي كان آفة الكثير من طلبة العلم المساكين الذين انخدعوا بنظرة عوام الناس لهم معجبين بهم, متناسين أن العوام على استعداد لأن يرفعوا الرويبضة على حساب العالم العامل, وأن يقدّسوا التافه وينبذوا أهل الله. علمنا هذا الرجل العظيم أن الذي باع نفسه لله هو ذاك الذي تجلت آثار أسماء الله تعالى فيه فظهرت جلية عليه بين الخلق أجمعين فعلموا أنه وليٌّ من أولياء الله الصالحين حيث كان الله سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها, ولو أقسم على الله لأبرّه. علمنا الزهد في الدنيا- علمناه عملياً فهو الذي كان يستطيع أن يشكل ثروة من نتاج قريحته الفذة لكنه أبى وابتعد عن كل المغريات وانسحب من كل الأضواء التي كانت حوله في شبابه وانكب على مكتبته وكتبه يعب من العلم الشريف وينقل ما تعلم إلى طلابه ليخرج جيلا صالحاً. دعاؤه كان دائما " اللهم اجعلنا من الأتقياء الأنقياء الأصفياء الأخفياء", وقد أصبح شعاراً له في زهده وتقربه إلى الله حتى أنه اعتزل الناس تماما في أواخر عمره الشريف, ولم يعلم أحد حتى عنوانه.
أعيتنا الحيلة بعدما كبرنا قليلا و تخرجنا من الجامعات أن نجد له عنواناً أو محل إقامة حتى يئسنا وتركنا الأمر لله تعالى وأخفينا الحسرة التي المّت بنا ولكننا لم نكف عن الدعاء له بالخير والدعاء لله أن يرينا إياه ولو للحظة. ولكم تألمنا لسماع خبر انتقاله لجوار ربه هكذا منسلاً من هذه الدنيا دون صخب أو ضجيج. فلم تنشر خبر وفاته أية صحيفة أو أية مجلة (وهو الشاعر والروائي والأديب الكبير والذي قال عنه أحد نقّاد الأدب في مصر لقد فاقت روايته التي كتب رواية نجيب محفوظ التي حصل من خلالها على جائزة نوبل للآداب)- وهذا الذي كان يتمناه ويعمل من أجله وهو أن يخرج من الدنيا دون صخب أو ضجة عله يلقى استقبالا فرحاً مفرحاً في السماء عندما تتفتح له أبوابها مستقبلة إياه كوليّ من أولياء الله الصالحين, باع نفسه في الله فأعطاه الله ما أعطى عباده المتقين.
علمنا بموته قريباً بعد ثلاثة أعوام من وفاته فأصبت أنا وأحبابه وطلابه بالحزن الشديد على فراقه دون لقياه ورؤيته ولو لمرة أخيرة, ذرفنا الدموع كالجداول ذرذرت في قلوبنا نسائم اللهفة والشوق والوحشة والخوف من دنيا تتناقص أطرافها من أولياء الله الصالحين.
رحمك الله يا أستاذي الحبيب وأسكنك فسيح جناته مع حبيبك محمد وصحبه وألحقنا معك برحمته ومنّه, آمين
تعليق