جواهر الضمائر فى كتاب الله

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • اسامة محمد خيري
    Registered User
    • Dec 2008
    • 12975

    #211
    الجوهرة العاشرة بعد المائتان

    { وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا ٱلْكِتَابُ وَلاَ ٱلإِيمَانُ وَلَـٰكِن جَعَلْنَاهُ نُوراً نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِيۤ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }

    قال ابو حبان فى بحره المحيط:

    { ولكن جعلناه نوراً }: يحتمل أن يعود إلى قوله: { روحاً } ، وإلى { كتاب } ، وإلى { الإيمان } ، وهو أقرب مذكور.

    وقال ابن عطية: عائد على الكتاب. انتهى.

    وقيل: يعود إلى الكتاب والإيمان معاً لأن مقصدهما واحد، فهو نظير:
    { والله ورسوله أحق أن يرضوه }
    [التوبة: 62].

    تعليق

    • اسامة محمد خيري
      Registered User
      • Dec 2008
      • 12975

      #212
      الجوهرةالحادية عشر بعد المائتان

      { وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ ٱلْخَوْفِ وَٱلْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلأَمَوَالِ وَٱلأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ ٱلصَّابِرِينَ }


      قال ابن الجوزى فى زاد المسير:


      وفيمن أُريد في هذه الآية أربعة أقوال.

      أحدها: أنهم أصحاب النبي خاصة، قاله عطاء.

      والثاني: أنهم أهل مكة.

      والثالث: أن هذا يكون في آخر الزمان. قال كعب: يأتي على الناس زمان لا تحمل النخلة إلا تمرة.

      والرابع: أن الآية على عمومها.

      تعليق

      • اسامة محمد خيري
        Registered User
        • Dec 2008
        • 12975

        #213
        الجوهرة الثانية عشر بعد المائتان

        { وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُوا مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَآ أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَآءَنَآ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ }

        قال الرازى فى تفسيره:


        اعلم أنهم اختلفوا في الضمير في قوله: { لَهُمْ } على ثلاثة أقوال

        أحدها: أنه عائد على { مِنْ } في قوله:
        { مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَادًا }
        [البقرة: 165] وهم مشركو العرب، وقد سبق ذكرهم

        وثانيها: يعود على { ٱلنَّاسِ } في قوله:
        { يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا ٱلنَّاسُ }
        [البقرة: 21] فعدل عن المخاطبة إلى المغايبة على طريق الإلتفات مبالغة في بيان ضلالهم، كأنه يقول للعقلاء: انظروا إلى هؤلاء الحمقى ماذا يقولون

        وثالثها: قال ابن عباس: نزلت في اليهود، وذلك حين دعاهم رسول الله إلى الإسلام، فقالوا: نتبع ما وجدنا عليه آباءنا، فهم كانوا خير منا، وأعلم منا، فعلى هذا الآية مستأنفة، والكناية في { لَهُمْ } تعود إلى غير مذكور، إلا أن الضمير قد يعود على المعلوم، كما يعود على المذكور،

        تعليق

        • اسامة محمد خيري
          Registered User
          • Dec 2008
          • 12975

          #214
          الجوهرة الثالثة عشر بعد المائتان

          { إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُولَـٰئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ ٱلنَّارَ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }

          قال السمين الحلبى فى الدر المصون:

          قوله: { وَيَشْتَرُونَ بِهِ } الضميرُ في " به " يُحْتَمَلُ أن يعودَ على " ما " الموصولةِ،

          وأَنْ يعودَ على الكَتْمِ المفهومِ من قولِه: " يكتمون "

          وأَنْ يعودَ على الكتابِ، أظهرها أوَّلُها، ويكونُ ذلك على حَذْفِ مضافٍ، أي: يشترون بكَتْمِ ما أَنْزل.

          تعليق

          • اسامة محمد خيري
            Registered User
            • Dec 2008
            • 12975

            #215
            الجوهرة الرابعة عشر بعد المائتان

            { وَلاَ تَأْكُلُوۤاْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِٱلْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى ٱلْحُكَّامِ لِتَأْكُلُواْ فَرِيقاً مِّنْ أَمْوَالِ ٱلنَّاسِ بِٱلإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ }

            قال السمين الحلبى فى الدر المصون:

            والضميرُ في " بها " الظاهرُ أنه للأموالِ وقيل: إنه / لشهادةِ الزُّورِ لدلالةِ السياقِ عليها، وليس بشيءٍ.

            وقال ابن الجوزى فى زاد المسير:

            وفي ها «بها» قولان.

            أحدهما: أنها ترجع إلى الأموال كأنه قال: لا تصانعوا ببعضها جَوَرَة الحكام.

            والثاني: أنها ترجع إلى الخصومة،

            تعليق

            • اسامة محمد خيري
              Registered User
              • Dec 2008
              • 12975

              #216
              الجوهرة الخامسة عشر بعد المائتان



              { ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ ٱلنَّاسُ وَٱسْتَغْفِرُواْ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }


              هل الضمير فى افيضوا عائد على قريش ام على العموم؟؟

              انظر الجوهرة 94 من اسرار التظم هنا

              تعليق

              • اسامة محمد خيري
                Registered User
                • Dec 2008
                • 12975

                #217
                الجوهرة السادسة عشر بعد المائتان

                { لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ فَإِذَآ أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَٰتٍ فَٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ عِندَ ٱلْمَشْعَرِ ٱلْحَرَامِ وَٱذْكُرُوهُ كَمَا هَدَٰكُمْ وَإِن كُنْتُمْ مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ ٱلضَّآلِّينَ }

                قال الامام ابو حيان فى بحره:

                والهاء في قبله، عائدة على الهدى المفهوم من قوله: هداكم، أي: وإن كنتم من قبل الهدى لمن الضالين، ذكرهم تعالى بنعمة الهداية التي هي أتم النعم ليوالوا ذكره والثناء عليه تعالى، والشكر الذي هو سبب لمزيد الإنعام،

                وقيل: تعود الهاء على القرآن،

                وقيل: على النبي صلى الله عليه وسلم.

                تعليق

                • اسامة محمد خيري
                  Registered User
                  • Dec 2008
                  • 12975

                  #218
                  الجوهرة السابعة عشر بعد المائتان

                  { وَإِن كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَٱدْعُواْ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَٰدِقِينَ }

                  قال السمين الحلبى فى الدر المصون:

                  قوله تعالى: { مِّن مِّثْلِهِ } في الهاء ثلاثةُ أقوالٍ،

                  أحدُها: أنها تعودُ على ما نَزَّلنا، فيكون مِنْ مثله صفةً لسورة، ويتعلّقُ بمحذوفٍ على ما تقرَّر، أي: بسورةٍ كائنةٍ من مثلِ المنزَّل في فصاحتِه وإخبارِه بالغُيوبِ وغيرِ ذلك، ويكونُ معنى " مِنْ " التبعيضَ، وأجاز ابن عطية والمهدوي أن تكون للبيان، وأجازا هما وأبو البقاء أن تكون زائدةً، ولا تجيء إلا على قول الأخفش

                  الثاني: أنها تعودُ على " عبدِنا " فيتعلَّقُ " من مثله " بأْتُوا، ويكون معنى " مِنْ " ابتداءَ الغاية، ويجوز على هذا الوجه أيضاً أن تكونَ صفةً لسورة، أي: بسورةٍ كائنة من رجلٍ مثلِ عبدِنا.

                  الثالث: قال أبو البقاء: " إنها تعود على الأنداد بلفظِ المفرد كقوله:
                  { وَإِنَّ لَكُمْ فِي ٱلأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهِ }
                  [النحل: 66] قلت: ولا حاجةَ تَدْعو إلى ذلك، والمعنى يَأْباه أيضاً.

                  وقال القرطبي فى تفسيره:

                  والضمير في «مثله»

                  عائد على القرآن عند الجمهور من العلماء؛ كقتادة ومجاهد وغيرهما.

                  وقيل: يعود على التوراة والإنجيل. فالمعنى فأتوا بسورة من كتاب مثله فإنها تصدّق ما فيه.

                  وقيل: يعود على النبيّ صلى الله عليه وسلم. المعنى: من بَشَر أُمِّيّ مثله لا يكتب ولا يقرأ. فمِن على هذين التأويلين للتبعيض. والوقف على «مثله» ليس بتامّ؛ لأن «وَٱدْعُواْ» نَسَقٌ عليه.

                  تعليق

                  • اسامة محمد خيري
                    Registered User
                    • Dec 2008
                    • 12975

                    #219
                    الجوهرة الثامنة عشر بعد المائتان

                    { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَٱعْتَزِلُواْ ٱلنِّسَآءَ فِي ٱلْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ ٱللَّهُ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ ٱلْمُتَطَهِّرِينَ }

                    قال السمين الحلبى فى الدر المصون:


                    وقوله: { هُوَ أَذَى } فيه وجهان:

                    أحدُهما قالَه أبو البقاء: " أن يكونَ ضميرَ الوطءِ الممنوعِ " وكأنه يقول: إن السياقَ يَدُلُّ عليه وإنْ لم يَجْرِ له ذِكْرٌ.

                    الثاني: أن يعودَ على المحيض، قال أبو البقاء: " ويكون التقديرُ: " هو سببُ أذىً " ، وفيه نظرٌ، فإنَّهم فَسَّروا الأذى هنا بالشيء القذِرِ، فإذا أَرَدْنا بالمحيضِ نَفْسَ الدمِ كانَ شيئاً مُسْتَقْذَراً فلا حاجة إلى تقديرِ حذفِ مضافٍ

                    تعليق

                    • اسامة محمد خيري
                      Registered User
                      • Dec 2008
                      • 12975

                      #220
                      الجوهرة التاسعة عشر بعد المائتان

                      وَلَمَّا دَخَلُواْ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَيْءٍ إِلاَّ حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَاهُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ }

                      هل الضمير المرفوع فى قضاها عائد على سيدنا يعفوب ام الدخول؟؟؟

                      انظرالجوهرة 68 من جواهر الاسثناء هنا

                      تعليق

                      • اسامة محمد خيري
                        Registered User
                        • Dec 2008
                        • 12975

                        #221
                        الجوهرة العشرون بعد المائتان




                        { ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ ٱلْحَيُّ ٱلْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَآءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلْعَظِيمُ }


                        ماهو مرجع الضمير فى يؤده؟؟؟

                        قال الامام ابو حيان فى البحر المحيط:

                        والهاء تعود على الله تعالى،

                        وقيل: تعود على الكرسي، والظاهر الأول لتكون الضمائر متناسبة لواحد ولا تختلف، ولبعد نسبة الحفظ إلى الكرسي

                        تعليق

                        • اسامة محمد خيري
                          Registered User
                          • Dec 2008
                          • 12975

                          #222
                          الجوهرة الواحدة والعشرون بعد المائتان

                          { يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَٰتِكُم بِٱلْمَنِّ وَٱلأَذَىٰ كَٱلَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً لاَّ يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُواْ وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْكَافِرِينَ }


                          قال السمين الحلبى فى الدر المصون:

                          والهاءُ في " فَمَثَلُهُ " فيها قولان،

                          أظهرهُما: أنها تعودُ على { كَٱلَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ } لأنه أقربُ مذكورٍ.

                          والثاني: أنها تعودُ على المانِّ المُؤْذِي، كأنه تعالى شَبَّهه بشيئين: بالذي يُنْفِقُ رُئَاءَ وبصفوانٍ عليه ترابٌ، ويكونُ قد عَدَلَ من خطابٍ إلى غَيْبه، ومن جمعٍ إلى إفرادٍ.

                          وقال الامام ابو حيان فى بحره:

                          { لا يقدرون على شيء مما كسبوا } اختلف في الضمير في: يقدرون،

                          فقيل: هو عائد على المخاطبين في قوله: { لا تبطلوا صدقاتكم } ويكون من باب الالتفات، إذ هو رجوع من خطاب إلى غيبة، والمعنى: أنكم إذا فعلتم ذلك لم تقدروا على الانتفاع بشيء مما كسبتم، وهذا فيه بعد.



                          وقيل: هو عائد على { الذي ينفق }
                          لأن: كالذي جنس، فلك أن تراعي لفظه كما في قوله: { ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن } فأفرد الضمير، ولك أن تراعي المعنى، لأن معناه جمع، وصار هذا
                          { كمثل الذي استوقد ناراً فلما أضاءت ما حوله }
                          [البقرة: 17] ثم قال:
                          { ذهب الله بنورهم }
                          [البقرة: 17].

                          قال ابن عطية: وقد انحمل الكلام قبل على لفظ: الذي، وهذا هو مهيع كلام العرب، ولو انحمل أولاً على المعنى لقبح بعد أن يحمل على اللفظ. إنتهى كلامه.

                          وقد تقدّم لنا الكلام معه في شيء من هذا، وفي الحمل على اللفظ أو المعنى تفصيل لا يوجد إلاَّ في مبسوطات النحو.

                          وقيل: هو عائد على معلوم غير مذكور المعنى لا يقدر أحد من الخلق على الانتفاع بذلك البذر الملقى في ذلك التراب الذي على الصفوان، لأنه زال ذلك التراب وزال ما كان فيه، فكذلك المان والمؤذي والمنافق، لا ينتفع أحد منهم بعمله يوم القيامة.

                          وقيل: هو عائد على المرائي الكافر أو المنافق، أو على المان، أي: لا يقدرون على الانتفاع بثواب شيء من إنفاقهم، وهو كسبهم، عند حاجتهم إليه،

                          تعليق

                          • اسامة محمد خيري
                            Registered User
                            • Dec 2008
                            • 12975

                            #223
                            الجوهرة الثانية والعشرون بعد المائتان


                            { إِن تُبْدُواْ ٱلصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا ٱلْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ }

                            قال الامام ابو حيان فى بحره:

                            { وإن تخفوها } الضمير المنصوب في: تخفوها، عائد على الصدقات، لفظاً ومعنى، بأي تفسير فسرت الصدقات،

                            وقيل: الصدقات المبداة هي الفريضة، والمخفاة هي التطوّع، فيكون الضمير قد عاد على الصدقات لفظاً لا معنى،


                            وقال ايضا فى بحره:

                            فالأظهر أن الفعل مسند إلى الله تعالى، كقراءة من قرأ: ونكفر، بالنون فإنه ضمير لله تعالى بلا شك،

                            وقيل: يعود على الصرف، أي صرف الصدقات،

                            ويحتمل أن يعول على الإخفاء أي: ويكفر إخفاء الصدقات ونسب التكفير إليه على سبيل المجاز لأنه سبب التكفير،

                            ومن قرأ بالتاء فالضمير في الفعل للصدقات،

                            ومن رفع الراء فيحتمل أن يكون الفعل خبر مبتدأ محذوف، أي: ونحن نكفر، أي: وهو يكفر، أي: الله. أو الإخفاء أي: وهي تكفر أي: الصدقة.

                            تعليق

                            • اسامة محمد خيري
                              Registered User
                              • Dec 2008
                              • 12975

                              #224
                              الجوهرة الثالثة والعشرون بعد المائتان


                              { فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَٰلِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ }

                              قال الرازى فى تفسيره:

                              اختلفوا في أن الخطاب بقوله { فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مّنَ ٱللَّهِ }

                              خطاب مع المؤمنين المصرين على معاملة الربا، أو هو خطاب مع الكفار المستحلين للربا، الذين قالوا إنما البيع مثل الربا، قال القاضي: والاحتمال الأول أولى، لأن قوله { فَأْذَنُواْ } خطاب مع قوم تقدم ذكرهم، وهم المخاطبون بقوله { يـٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِىَ مِنَ ٱلرّبَوٰاْ } وذلك يدل على أن الخطاب مع المؤمنين...

                              والقول الثاني: في هذه الآية أن قوله { فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ } [البقرة: 279] خطاب للكفار، وأن معنى الآية { وَذَرُواْ مَا بَقِىَ مِنَ ٱلرّبَوٰاْ إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ } [البقرة: 278] معترفين بتحريم الربا { فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ } أي فإن لم تكونوا معترفين بتحريمه { فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِ } ومن ذهب إلى هذا القول قال: إن فيه دليلاً على أن من كفر بشريعة واحدة من شرائع الإسلام كان كافراً، كما لو كفر بجميع شرائعه

                              تعليق

                              • اسامة محمد خيري
                                Registered User
                                • Dec 2008
                                • 12975

                                #225
                                الجوهرة الرابعة والعشرون بعد المائتان

                                { أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِي حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ ٱللَّهُ ٱلْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ ٱلَّذِي يُحْيِـي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِـي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَأْتِي بِٱلشَّمْسِ مِنَ ٱلْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ ٱلْمَغْرِبِ فَبُهِتَ ٱلَّذِي كَفَرَ وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ }

                                قال الرازى فى تفسيره:

                                أما قوله: { أَنْ آتَـٰهُ ٱللَّهُ ٱلْمُلْكَ } فاعلم أن في الآية قولين

                                الأول: أن الهاء في آتاه عائد إلى إبراهيم، يعني أن الله تعالى آتى إبراهيم صلى الله عليه وسلم الملك،

                                واحتجوا على هذا القول بوجوه

                                الأول:

                                قوله تعالى:
                                { فَقَدْ ءَاتَيْنَا ءَالَ إِبْرٰهِيمَ ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَءاتَيْنَـٰهُمْ مُّلْكاً عَظِيماً }
                                [النساء: 54] أي سلطاناً بالنبوّة، والقيام بدين الله تعالى

                                والثاني:

                                أنه تعالى لا يجوز أن يؤتي الملك الكفار، ويدعي الربوبية لنفسه

                                والثالث:

                                أن عود الضمير إلى أقرب المذكورين واجب، وإبراهيم أقرب المذكورين إلى هذا الضمير، فوجب أن يكون هذا الضمير عائداً إليه

                                والقول الثاني: وهو قول جمهور المفسرين: أن الضمير عائد إلى ذلك الإنسان الذي حاج إبراهيم.

                                وأجابو عن الحجة الأولى بأن هذه الآية دالة على حصول الملك لآل إبراهيم، وليس فيها دلالة على حصول الملك لإبراهيم عليه السلام.

                                وعن الحجة الثانية بأن المراد من الملك هٰهنا التمكن والقدرة والبسطة في الدنيا، والحس يدل على أنه تعالى قد يعطي الكافر هذا المعنى، وأيضاً فلم لا يجوز أن يقال: إنه تعالى أعطاه الملك حال ما كان مؤمناً، ثم أنه بعد ذلك كفر بالله تعالى.

                                وعن الحجة الثالثة بأن إبراهيم عليه السلام وإن كان أقرب المذكورين إلا أن الروايات الكثيرة واردة بأن الذي حاج إبراهيم كان هو الملك، فعود الضمير إليه أولى من هذه الجهة،

                                ثم احتج القائلون بهذا القول على مذهبهم من وجوه

                                الأول: أن قوله تعالى: { أَنْ آتَـٰهُ ٱللَّهُ ٱلْمُلْكَ } يحتمل تأويلات ثلاثة، وكل واحد منها إنما يصح إذا قلنا: الضمير عائد إلى الملك لا إلى إبراهيم، وأحد تلك التأويلات أن يكون المعنى حاج إبراهيم في ربه لأجل أن آتاه الله الملك، على معنى أن إيتاء الملك أبطره وأورثه الكبر والعتو فحاج لذلك، ومعلوم أن هذا إنما يليق بالملك العاتي، والتأويل الثاني أن يكون المعنى أنه جعل محاجته في ربه شكراً على أن آتاه ربه الملك، كما يقال: عاداني فلان لأني أحسنت إليه، يريد أنه عكس ما يجب عليه من الموالاة لأجل الإحسان، ونظيره قوله تعالى:

                                { وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذّبُونَ }

                                [الواقعة: 82] وهذا التأويل أيضاً لا يليق بالنبي فإنه يجب عليه إظهار المحاجة قبل حصول الملك وبعده أما الملك العاتي فإنه لا يليق به إظهار هذا العتو الشديد إلا بعد أن يحصل الملك العظيم له، فثبت أنه لا يستقيم لقوله { أَنْ آتَـٰهُ ٱللَّهُ ٱلْمُلْكَ } معنى وتأويل إلا إذا حملناه على الملك العاتي.

                                الحجة الثانية: أن المقصود من هذه الآية بيان كمال حال إبراهيم صلى الله عليه وسلم في إظهار الدعوة إلى الدين الحق، ومتى كان الكافر سلطاناً مهيباً، وإبراهيم ما كان ملكاً، كان هذا المعنى أتم مما إذا كان إبراهيم ملكاً، ولما كان الكافر ملكاً، فوجب المصير إلى ما ذكرنا.....

                                تعليق

                                يعمل...