جواهر الضمائر فى كتاب الله

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • اسامة محمد خيري
    Registered User
    • Dec 2008
    • 12975

    #271
    الجوهرة السبعون بعد المائة الثانية

    { وَلاَ يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَبَقُوۤاْ إِنَّهُمْ لاَ يُعْجِزُونَ }

    انظر الجوهرة 110 من جواهر القراءات هنا

    http://www.aslein.net/showthread.php...463#post106463

    تعليق

    • اسامة محمد خيري
      Registered User
      • Dec 2008
      • 12975

      #272
      الجوهرة الواحدة والسبعون بعد المائة الثانية


      { إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ ٱللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ مِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُواْ ٱلْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً وَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ }

      قال ابن الجوزى فى زاد المسير:

      قوله تعالى: { فلا تظلموا فيهن أنفسَكم } اختلفوا في كناية «فيهنَّ» على قولين:

      أحدهما: أنها تعود على الاثني عشر شهراً، قاله ابن عباس. فعلى هذا يكون المعنى: لا تجعلوا حرامها حلالاً، ولا حلالها حراماً، كفعل أهل النسيء.

      والثاني: أنها ترجع إلى الأربعة الحرم، وهو قول قتادة

      تعليق

      • اسامة محمد خيري
        Registered User
        • Dec 2008
        • 12975

        #273
        الجوهرة الثانية والسبعون بعد المائة الثانية

        { إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }

        قال الالوسي فى تفسيره:

        { وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئاً } من الأشياء أو شيئاً من الضرر، والضمير لله عز وجل أي لا يقدح تثاقلكم في نصرة دينه أصلاً فإنه سبحانه الغني عن كل شيء وفي كل أمر، وقيل: الضمير للرسول صلى الله عليه وسلم فإن الله عز وجل وعده العصمَة والنصر وكان وعده سبحانه مفعولاً لا محالة، والأول هو المروي عن الحسن وأختاره أبو علي الجبائي وغيره، ويقرب الثاني رجوع الضمير الآتي إليه عليه الصلاة والسلام اتفاقاً

        تعليق

        • اسامة محمد خيري
          Registered User
          • Dec 2008
          • 12975

          #274
          الجوهرة الثالثة والسبعون بعد المائة الثانية


          { فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَآ أَخْلَفُواْ ٱللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُواْ يَكْذِبُونَ }

          قال الالوسي فى تفسيره:

          { فَأَعْقَبَهُمْ } أي جعل الله تعالى عاقبة فعلهم ذلك { نِفَاقاً } أي سوء عقيدة وكفراً مضمراً { فِى قُلُوبِهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ } أي الله تعالى، والمراد بذلك اليوم وقت الموت؛ فالضمير المستتر في أعقب لله تعالى وكذا الضمير المنصوب في { يَلْقَوْنَهُ } ، والكلام على حذف مضاف، والمراد بالنفاق بعض معناه وتمامه إظهار الإسلام وإضماء الكفر، وليس بمراد كما أشرنا إلى ذلك كله، ونقل الزمخشري عن الحسن وقتادة أن الضمير الأول للبخل وهو خلاف الظاهر بل قال بعض المحققين: إنه يأباه قوله تعالى:

          { بِمَا أَخْلَفُواْ ٱللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُواْ يَكْذِبُونَ } إذ ليس لقولنا أعقبهم البخل نفاقاً بسبب اخلافهم الخ / كثير معنى، ولا يتصور على ما قيل أن يعلل النفاق بالبخل أولاً ثم يعلل بأمرين غيره بغير عطف، ألا ترى لو قلت: حملني على إكرام زيد علمه لأجل أنه شجاع وجواد كان خلفاً حتى تقول حملني على إكرام زيد علمه وشجاعته وجوده. وقال الإمام: ولأن غاية البخل ترك بعض الواجبات وهو لا يوجب حصول النفاق الذي هو كفر وجهل في القلب كما في حق كثير من الفساق، وكون هذا البخل بخصوصه يعقب النفاق والكفر لما فيه من عدم إطاعة الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم وخلف وعده كما قيل لا يقتضي الأرجحية بل الصحة ولعلها لا تنكر، واختيار الزمخشري كان لنزغة اعتزالية هي أنه تعالى لا يقضي بالنفاق ولا يخلقه لقاعدة التحسين والتقبيح، وجوز أن يكون الضمير المنصوب للبخل أيضاً، والمراد باليوم يوم القيامة

          تعليق

          • اسامة محمد خيري
            Registered User
            • Dec 2008
            • 12975

            #275
            الجوهرة الرابعة والسبعون بعد المائة الثانية


            { وَمِنَ ٱلأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَاتٍ عِندَ ٱللَّهِ وَصَلَوَاتِ ٱلرَّسُولِ أَلاۤ إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَّهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ ٱللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }

            قال السمين الحلبى فى الدر المصون:

            قوله: { أَلاۤ إِنَّهَا قُرْبَةٌ } الضمير في " إنها " قيل: عائد على " صلوات " وقيل: على النفقات أي المفهومة من " يُنفقون ".

            تعليق

            • اسامة محمد خيري
              Registered User
              • Dec 2008
              • 12975

              #276
              الجوهرة الخامسة والسبعون بعد المائة الثانية


              { وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُواْ مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذٰلِكَ وَلاۤ أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ }

              قال ابن الجوزى فى زاد المسير:

              قوله تعالى: { وما تكون في شأن } أي: في عمل من الأعمال، وجمعه: شؤون. { وما تتلو منه } في هاء الكناية قولان:

              أحدهما: أنها تعود إِلى الشأن. قال الزجاج: معنى الآية: أي وقت تكون في شأن من عبادة الله، وما تلوت من الشأن من قرآن.

              والثاني: أنها تعود إِلى الله تعالى، فالمعنى: وما تلوت مِنَ الله، أي: من نازل منه من قرآن، ذكره جماعة من العلماء. والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم، وأمته داخلون فيه، بدليل قوله: { ولا تعملون من عمل } قال ابن الأنباري: جمع في هذا، ليدل على أنهم داخلون في الفعلين الأوَّلين.

              قوله تعالى: { إِذ تُفيضون فيه } الهاء عائدة على العمل. قال ابن قتيبة: تفيضون بمعنى تأخذون فيه. وقال الزجاج: تنتشرون فيه، يقال: أفاض القوم في الحديث: إِذا انتشروا فيه وخاضوا.

              تعليق

              • اسامة محمد خيري
                Registered User
                • Dec 2008
                • 12975

                #277
                الجوهرة السادسة والسبعون بعد المائة الثانية


                { فَمَآ آمَنَ لِمُوسَىٰ إِلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِ عَلَىٰ خَوْفٍ مِّن فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَن يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ ٱلْمُسْرِفِينَ }

                قال السمين الحلبى فى الدر المصون:


                والضمير في " قومه " فيه وجهان،

                أحدهما: ـ وهو الظاهرُ ـ عودُه على موسى لأنه هو المحدَّث عنه، ولأنه أقربُ مذكورٍ، ولو عاد على فرعون لم يكرِّر لفظَه ظاهراً، بل كان التركيب " على خوفٍ منه " ، وإلى هذا ذهب ابنُ عباس وغيرُه.

                والثاني: أنه يعود على فرعون، ويُروى عن ابن عباس أيضاً، ورَجَّح ابنُ عطية هذا، وضَعَّف الأول فقال: " ومما يُضَعِّف عودَ الضمير على موسى أن المعروفَ من أخبارِ بني إسرائيل أنهم كانوا قد فَشَتْ فيهم النبواتُ، وكانوا قد نالهم ذلٌّ مُفْرِط، وكانوا يَرْجُوْن كَشْفَه بظهورِ مولود، فلمَّا جاءهم موسى أَصْفقوا عليه وتابعوه، ولم يُحْفَظ أن طائفةً من بني إسرائيل كفرت بموسى، فكيف تعطي هذه الآيةُ أنَّ الأقلَ منهم كان الذي آمن؟، فالذين يَتَرَجَّح عَوْدُه على فرعون، ويؤيِّده أيضاً ما تقدَّم مِنْ محاورة/ موسى ورَدِّه عليهم وتوبيخهم "...

                والضمير في " وملئهم " فيه أوجه،

                أحدُها: أنه عائدٌ على الذرِّيَّة، وهذا قولُ أبي الحسن واختيارُ ابن جرير، أي: خوفٍ من مَلأَ الذرية، وهم أشرافُ بني إسرائيل.

                الثاني: أنه يعودُ على قومِه بوجهيه، أي: سواءٌ جَعَلْنا الضمير في " قومه " لموسى أو لفرعون، أي: وملأ قوم موسى أو ملأ قوم فرعون.

                الثالث: أن يعودَ على فرعون، واعتُرِضَ على هذا بأنه كيف يعودُ ضميرُ جمعٍ على مفرد؟ وقد اعتذر أبو البقاء عن ذلك بوجهين، أحدُهما: أنَّ فرعونَ لمَّا كان عظيماً عندهم عاد الضمير عليه جميعاً، كما يقول العظيم، نحن نأمرُ، وهذا فيه نظرٌ، لأنه لو وَرَدَ ذلك مِنْ كلامهم مَحْكيَّاً عنهم لاحتمل ذلك. والثاني: أنَّ فرعونَ صار اسماً لأتباعه، كما أن ثمودَ اسمٌ للقبيلة كلها ". وقال مكي وجهين آخرين قريبين من هذين، ولكنهما أخلصُ منهما، قال: " إنما جُمع الضميرُ في " مَلَئهم " لأنه إبخار عن جبّار، والجبَّار يُخْبَر عنه بلفظِ الجمع، وقيل: لَمَّا ذُكِرَ فرعونُ عُلِمَ أنَّ معه غيرَه، فَرَجَع الضميرُ عليه وعلى مَنْ معه ". قلت: وقد تقدَّم نحوٌ مِنْ هذا عند قوله:
                { ٱلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ إِنَّ ٱلنَّاسَ }
                [آل عمران: 173]، والمرادُ بالقائل نعيم بن مسعود، لأنه لا يَخْلو من مُساعدٍ له على ذلك القول.

                الرابع: أنْ يعودَ على مضافٍ محذوف وهو آل، تقديره: على خوفٍ مِنْ آل فرعون ومَلَئهم، قاله الفراء، كما حُذِف في قوله{ وَسْئَلِ ٱلْقَرْيَةَ }
                [يوسف: 82]....

                وقال ابن كثير فى تفسيره:

                وقال مجاهد في قوله: { إِلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِ } قال: هم أولاد الذين أرسل إليهم موسى؛ من طول الزمان، ومات آباؤهم. واختار ابن جرير قول مجاهد في الذرية أنها من بني إسرائيل، لا من قوم فرعون؛ لعود الضمير على أقرب المذكورين، وفي هذا نظر؛ لأنه أراد بالذرية الأحداث والشباب، وأنهم من بني إسرائيل.

                فالمعروف أن بني إسرائيل كلهم آمنوا بموسى عليه السلام، واستبشروا به، وقد كانوا يعرفون نعته وصفته، والبشارة به من كتبهم المتقدمة، وأن الله تعالى سينقذهم من أسر فرعون، ويظهرهم عليه، ولهذا لما بلغ هذا فرعون، حذر كل الحذر، فلم يجد عنه شيئاً، ولما جاء موسى، آذاهم فرعون أشد الأذى،
                { قَالُوۤاْ أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِيَنَا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِى ٱلأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ }
                [الأعراف: 129] وإذا تقرر هذا، فكيف يكون المراد: إلا ذرية من قوم موسى، وهم بنو إسرائيل { عَلَىٰ خَوْفٍ مِّن فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ } أي: وأشراف قومه؛ أن يفتنهم، ولم يكن في بني إسرائيل من يخاف منه أن يفتن عن الإيمان سوى قارون؛ فإنه كان من قوم موسى، فبغى عليهم، لكنه كان طاوياً إلى فرعون، متصلاً به، متعلقاً بحباله. ومن قال: إن الضمير في قوله: وملئهم، عائد إلى فرعون وعظم الملك من أجل اتباعه، أو بحذف آل فرعون وإقامة المضاف إليه مقامه، فقد أبعد، وإن كان ابن جرير قد حكاه عن بعض النحاة. ومما يدل على أنه لم يكن في بني إسرائيل إلا مؤمن

                وقال الطبري فى ضمير ملئهم:

                وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب قول من قال: الهاء والميم عائدتان على الذرية. ووجه معنى الكلام إلى أنه على خوف من فرعون، وملأ الذرّية لأنه كان في ذرّية القرن الذين أرسل إليهم موسى من كان أبوه قبطيًّا وأمه إسرائيلية، فمن كان كذلك منهم كان مع فرعون على موسى

                تعليق

                • اسامة محمد خيري
                  Registered User
                  • Dec 2008
                  • 12975

                  #278
                  الجوهرة السابعة والسبعون بعد المائة الثانية

                  { قَالَ فَمَا بَالُ ٱلْقُرُونِ ٱلأُولَىٰ } * { قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لاَّ يَضِلُّ رَبِّي وَلاَ يَنسَى }

                  قال السمين الحلبى فى الدر المصون:

                  والضمير في " عِلْمُها " فيه وجهان،

                  أظهرُهما: عَوْدُه على القرون.

                  والثاني: عَوْدُه على القيامةِ للدلالةِ ذِكْرِ القرون على ذلك؛ لأنه سأله عن بَعْثِ الأممِ، والبعثُ يدلُّ على القيامة.

                  قوله: { لاَّ يَضِلُّ رَبِّي } في هذه الجملة وجهان، أحدهما: أنها في محلِّ جرٍّ صفةً لـ " كتاب " ، والعائدُ محذوفٌ، تقديرُه: في كتاب لا يَضِلُّه ربي، أو لا يَضِلُّ حِفْظَه ربي، فـ " ربي " فاعل " يَضِلُّ " على هذا التقدير، وقيل: تقديرُه: الكتابَ ربي. فيكون في " يَضِلُّ " ضميرٌ يعود على " كتاب " ، وربي منصوبٌ على التعظيمِ. وكان الأصلُ: عن ربي، فحُذِفَ الحرفُ اتِّساعاً، يُقال: ضَلَلْتُ كذا وضَلَلْتُه بفتح اللام وكسرها، لغتان مشهورتان وشُهراهما الفتحُ. الثاني: أنها مستأنفةٌ لا محلَّ لها من الإِعراب ساقها تبارك وتعالىٰ لمجرد الإِخبارِ بذلك حكايةً عن موسى.

                  تعليق

                  • اسامة محمد خيري
                    Registered User
                    • Dec 2008
                    • 12975

                    #279
                    الجوهرة الثامنة والسبعون بعد المائة الثانية

                    { فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً لَّهُ خُوَارٌ فَقَالُواْ هَـٰذَآ إِلَـٰهُكُمْ وَإِلَـٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ }

                    قال الالوسي فى تفسيره:

                    { هَـٰذَا إِلَـٰهُكُمْ وَإِلَـٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِىَ } أي فغفل عنه موسى وذهب يطلبه في الطور، فضمير نسي لموسى عليه السلام كما روي عن ابن عباس وقتادة والفاء فصيحة أي فاعبدوه والزموا عبادته فقد نسي موسى عليه السلام، وعن ابن عباس أيضاً ومكحول أن الضمير للسامري والنسيان مجاز عن الترك والفاء فصيحة أيضاً أي فأظهر السامري النفاق فترك ما كان فيه من أسرار الكفر، والأخبار بذلك على هذا منه تعالى وليس داخلاً في حيز القول بخلافه على الوجه الأول.

                    تعليق

                    • اسامة محمد خيري
                      Registered User
                      • Dec 2008
                      • 12975

                      #280
                      الجوهرة التاسعة والسبعون بعد المائة الثانية

                      { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً } * { فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفاً }

                      قال السمين الحلبى فى الدر المصون:

                      قوله: { فَيَذَرُهَا }: في هذا الضميرِ قولان، أحدهما: أنه ضميرُ الأرضَ أُضْمِرَتْ للدلالةِ عليها؟ والثاني: ضمير الجبال، وذلك على حَذْفِ مضاف أي: فَيَذَرُ مراكزَها ومَقارَّها.

                      { يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ ٱلدَّاعِيَ لاَ عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ ٱلأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَـٰنِ فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً }

                      قال السمين الحلبى فى الدر المصون:

                      والضميرُ في " له " فيه أوجهٌ،

                      أظهرُها: أنه يعودُ على الداعي أي: لا عِوَجَ لدعائِه بل يَسْمع جميعَهم، فلا يميلُ إلى ناسِ دونَ ناسٍ.

                      وقيل: هو عائدٌ على ذلك المصدرِ المحذوفِ أي لا عِوَج لذلك الاتِّباع.

                      الثالث: أنَّ في الكلام قلباً. تقديرُه لا عِوَجَ لهم عنه.

                      تعليق

                      • اسامة محمد خيري
                        Registered User
                        • Dec 2008
                        • 12975

                        #281
                        الجوهرة الثمانون بعد المائة الثانية

                        { أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لأُوْلِي ٱلنُّهَىٰ }

                        قال السمين الحلبى فى الدر المصون:

                        قوله: { أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ }: في فاعل " يَهْدِ " أوجهٌ،

                        أحدها: أنه ضميرُ الباري تعالىٰ. ومعنى يَهْدي: يُبَيِّن. ومفعولُ يهدي محذوفٌ تقديرُه: أفلم يُبَيِّنِ اللهُ لهم العبرَ وفِعْلَه بالأمم المكذبة. قال أبو البقاء: " وفي فاعلِه وجهان، أحدهما: ضميرُ اسم الله تعالىٰ، وعَلَّق " بَيَّن " هنا إذا كانَتْ بمعنى اعلمْ، كما عَلَّقه في قولِه تعالى:
                        { وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ }
                        [إبراهيم: 45]. قال الشيخ: و " كم " هنا خبريةٌ ل تعَُلِّق العاملَ عنها ". وقال الزمخشري: " ويجوز أَنْ يكونَ فيه ضميرُ اللهِ أو الرسولِ. ويدلُّ عليه القراءةُ بالنونِ.

                        الوجه الثاني: أنَّ الفاعلَ مضمرٌ يُفَسِّره ما دَلَّ عليه من الكلام بعدَه. قال الحوفي: " كم أَهْلكنا " قد دَلَّ على هلاك القرونِ. التقدير: أفلم يَتَبَيَّن لهم هلاكُ مَنْ أَهْلكنا من القرن ومَحْوُ آثارِهم فيتَّعِظوا بذلك. وقال أبو البقاء: " الفاعلُ ما دَلَّ عليه قوله: { أَهْلَكْنَا } أي إهلاكنا والجملةُ مفسِّرةٌ له ".

                        الوجه الثالث: أنَّ الفاعلَ نفسُ الجملة بعده. قال الزمخشري: " فاعلُ " لم يَهْدِ " الجملةُ بعده. يريدُ: ألم يَهْدِ لهم هذا بمعناه ومضمونِه. ونظيرُه قولُه تعالىٰ:
                        { وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي ٱلآخِرِينَ سَلاَمٌ عَلَىٰ نُوحٍ فِي ٱلْعَالَمِينَ }
                        [الصافات: 79] أي تَرَكْنا عليه هذا الكلامَ ". قال الشيخ: " وكَوْنَ الجملةِ فاعلَ " يَهْدِ " هو مذهبٌ كوفي. وأمَّا تشبيهُه وتنظيرُه بقولِه: { وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي ٱلآخِرِينَ سَلاَمٌ عَلَىٰ نُوحٍ فِي ٱلْعَالَمِينَ } فإنَّ " تركْنا " معناه معنى القول، فحُكِيَتْ به الجملةُ كأنه قيل: وقُلْنا عليه وأَطْلقنا عليه هذا اللفظ، والجملةُ تُحْكَىٰ بمعنى القولِ كما تُحْكَى بالقولِ ".

                        الوجهُ الرابعُ: أنه ضميرُ الرسولِ صلَّى الله عليه وسلَّم؛ لأنه هو المُبَيِّن لهم بما يُوْحَىٰ إليه من أخبار الأممِ السالفةِ والقرونِ الماضية. وهذا الوجهُ تقدَّم نَقْلُه عن أبي القاسم الزمخشري.

                        الوجهُ الخامسُ: أنَّ الفاعلَ محذوفٌ، قال ابنُ عطية نقلاً عن غيره: " إن الفاعلَ مقدرٌ تقديرُه: الهُدىٰ أو الأمرُ أو النظرُ والاعتبار " قال ابن عطية: " وهذا عندي أحسنُ التقادير ".

                        قال الشيخ: " وهو قولُ المبردِ، وليس بجيدٍ؛ إذ فيه حَذْفُ الفاعلِ وهو لا يجوز عند البصريين، وتحسينُه أَنْ يقالَ: الفاعل مضمر تقديره: يهد هو أي الهدىٰ " ، قلت: ليس في هذا القولِ أنَّ الفاعلَ محذوفٌ، بل فيه أنه مقدرٌ، ولفظٌ " مقدرٌ " كثيراً ما يُستعمل في المضمر. وأما مفعولُ " يَهْدِ " ففيه وجهان أحدهما: أنه محذوف. والثاني: أن يكونَ الجملةَ من " كم " وما في حَيِّزها؛ لأنها معلِّقَةٌ له فهي سادَّة مَسَدَّ مفعولِه.

                        الوجه السادس: أنَّ الفاعلَ " كم " ، قاله الحوفي وأنكره على قائله؛ لأنَّ " كم " استفهامٌ لا يَعْمل فيها ما قبلها.

                        قال الشيخ: " وليست هنا استفهاماً بل هي خبرية ". واختار الشيخ أن يكون الفاعلُ ضميرَ الله تعالىٰ فقال: " وأحسنُ التخاريجِ أن يكونَ الفاعلُ ضميراً عائداً على الله تعالىٰ فكأنه قال: أفلم يبيِّنِ الله. ومفعول " يُبَيِّن " محذوفٌ أي: العبر بإهلاك القرونِ السابقة. ثم قال: { كَمْ أَهْلَكْنَا } أي: كثيراً أَهْلَكْنا فـ " كم " مفعولةٌ بأهلكنا، والجملةُ كأنها مفسِّرةٌ للمفعولِ المحذوف لـ " يَهْدِ "....

                        قوله: { يَمْشُونَ } حالٌ من القرون أو مِنْ مفعولِ " أهلَكْنا ". والضميرُ على هذين عائدٌ على القرونِ المُهْلَكَة. ومعناه: إنَّا أهلكناكم وهم في حالِ أَمْنٍ ومَشْيٍ وتَقَلُّبٍ في حاجاتهم كقوله:
                        { أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً }
                        [الأنعام: 44] ويجوز أَنْ يكونَ حالاً من الضمير في " لهم ". والضميرُ في " يَمْشُون " على هذا عائدٌ على مَنْ عاد عليه الضمير في " لهم " ، وهم المشركون المعاصرون لرسول الله صلَّى الله عليه وسلِّم. والعاملُ فيها " يَهْدِ "./ و[المعنى]: أنكم تَمْشُون في مساكن الأمم السالفةِ، وتتصرَّفون في بلادهم، فينبغي أَنْ تعتبروا لئلاَّ يَحُلَّ بكم ما حلَّ بهم.

                        تعليق

                        • اسامة محمد خيري
                          Registered User
                          • Dec 2008
                          • 12975

                          #282
                          الجوهرة الواحدة والثمانون بعد المائة الثانية

                          { فَلَمَّآ أَحَسُّواْ بَأْسَنَآ إِذَا هُمْ مِّنْهَا يَرْكُضُونَ }

                          قال السمين الحلبى فى الدر المصون:

                          والضميرُ في " مِنْها " يعودُ على " قرية ". ويجوز أَنْ يعودَ على " بَأْسَنا " لأنه في معنى النِّقْمة والبأساء، فَأَنَّثَ الضميرَ حملاً على المعنىٰ.

                          تعليق

                          • اسامة محمد خيري
                            Registered User
                            • Dec 2008
                            • 12975

                            #283
                            الجوهرة الثانية والثمانون بعد المائة الثانية

                            { حَتَّىٰ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ }


                            قال القرطبي فى تفسيره:

                            ثم قيل في الذين ينسلون من كل حدب: إنهم يأجوج ومأجوج، وهو الأظهر؛ وهو قول ابن مسعود وابن عباس. وقيل: جميع الخلق؛ فإنهم يحشرون إلى أرض الموقف، وهم يسرعون من كل صوب. وقرىء في الشواذ «وَهُمْ مِّن كُلِّ جَدَثٍ يَنسِلُونَ» أخذا من قوله:
                            { فَإِذَا هُم مِّنَ ٱلأَجْدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ }
                            [يسۤ: 51]. وحكى هذه القراءة المهدوي عن ابن مسعود والثعلبي عن مجاهد وأبي الصهباء.

                            تعليق

                            • اسامة محمد خيري
                              Registered User
                              • Dec 2008
                              • 12975

                              #284
                              الجوهرة الثالثة والثمانون بعد المائة

                              { فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُلْ ءَاذَنتُكُمْ عَلَىٰ سَوَآءٍ وَإِنْ أَدْرِيۤ أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٌ مَّا تُوعَدُونَ } * { إِنَّهُ يَعْلَمُ ٱلْجَهْرَ مِنَ ٱلْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ } * { وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَّكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ }

                              قال ابن الجوزى فى زاد المسير:

                              قوله تعالى: { لَعَلَّهُ فتنةٌ لكم } في هاء «لَعَلَّه» قولان.

                              أحدهما: أنها ترجع إِلى ما آذنهم به، قاله الزجاج.

                              والثاني: إِلى العذاب؛ فالمعنى: لعل تأخير العذاب عنكم فتنة، قاله ابن جرير، وأبو سليمان الدمشقي. ومعنى الفتنة هاهنا: الاختبار

                              تعليق

                              • اسامة محمد خيري
                                Registered User
                                • Dec 2008
                                • 12975

                                #285
                                الجوهرة الرابعة والثمانون بعد المائة الثانية

                                { يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى ٱلنَّاسَ سُكَارَىٰ وَمَا هُم بِسُكَارَىٰ وَلَـٰكِنَّ عَذَابَ ٱللَّهِ شَدِيدٌ }

                                قال القرطبي فى تفسيره:

                                قوله تعالى: { يَوْمَ تَرَوْنَهَا } الهاء في { تَرَوْنَهَا } عائدة عند الجمهور على الزلزلة؛ ويقوّي هذا قولُه عز وجل: { تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا }. والرضاع والحمل إنما هو في الدنيا. وقالت فرقة: الزلزلة في يوم القيامة؛ واحتجوا بحديث عِمران بن حُصين الذي ذكرناه، وفيه: «أتدرون أيّ يوم ذلك...» الحديث. وهو الذي يقتضيه سياق مُسْلم في حديث أبي سعيد الخُدْريّ.

                                قوله: { تَذْهَلُ } أي تشتغل؛ قاله قُطْرُب. وأنشد:
                                ضَرْباً يُزيل الهام عن مَقِيلهِ ويُذهِل الخَليلَ عن خَليلهِ
                                وقيل: تنسى. وقيل تلهو. وقيل تسلو؛ والمعنى متقارب. { عَمَّآ أَرْضَعَتْ } قال المبرّد: «ما» بمعنى المصدر؛ أي تذهل عن الإرضاع. قال: وهذا يدل على أن هذه الزلزلة في الدنيا؛ إذ ليس بعد البعث حَمْل وإرضاع. إلا أن يقال: من ماتت حاملاً تُبعث حاملاً فتضع حملها للهَوْل. ومن ماتت مُرضعة بُعثت كذلك. ويقال: هذا كما قال الله عز وجل:
                                { يَوْماً يَجْعَلُ ٱلْوِلْدَانَ شِيباً }
                                [المزمل: 17]. وقيل: تكون مع النفخة الأولى. وقيل: تكون مع قيام الساعة، حتى يتحرّك الناس من قبورهم في النفخة الثانية. ويحتمل أن تكون الزلزلة في الآية عبارةً عن أهوال يوم القيامة؛ كما قال تعالى:
                                { مَّسَّتْهُمُ ٱلْبَأْسَآءُ وَٱلضَّرَّآءُ وَزُلْزِلُواْ }
                                [البقرة: 214]

                                وقال السمين الحلبى فى الدر المصون:

                                قوله: { تَرَوْنَهَا } في هذا الضميرِ قولان،

                                أظهرهما: أنه ضميرُ الزلزلةِ لأَنها المحدَّثُ عنها، ويؤيِّدُه أيضاً قولُه { تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ }.

                                والثاني: أنه ضميرُ الساعةِ.

                                فعلى الأولِ يكونُ الذُّهولُ والوَضْعُ حقيقةً لأنه في الدنيا، وعلى الثاني يكونُ على سبيلِ التعظيم والتهويل، وأنها بهذه الحيثيةِ، إذ المرادُ بالساعةِ القيامةُ، وهو كقولِه:
                                { يَوْماً يَجْعَلُ ٱلْوِلْدَانَ شِيباً }
                                [المزمل: 17].

                                تعليق

                                يعمل...