جواهر الضمائر فى كتاب الله

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • اسامة محمد خيري
    Registered User
    • Dec 2008
    • 12975

    #301
    الجوهرة الثلاثمائة


    { وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ ٱلْكِتَابَ فَٱخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ }

    قال الالوسي فى تفسيره:

    { وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ ٱلْكِتَـٰبَ } أي التوراة { فَٱخْتُلِفَ فِيهِ } أي في شأن الكتاب وكونه من عند الله تعالى فآمن به قوم وكفر به آخرون فلا تبال باختلاف قومك فيما آتيناك من القرآن، وقولهم:
    { لَوْلآ أُنُزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآء مَعَهُ مَلَكٌ }
    [هود: 12] وزعمهم أنك افتريته. وجوز رجوع الضمير إلى موسى وهو خلاف الظاهر، وإن كان الاختلاف فيه عليه السلام هل هو نبـي أم لا؟ مستلزماً للاختلاف في كتابه هل هو من الله تعالى أم لا، وقيل: إن ـ في ـ على هذا الاحتمال بمعنى على أي فاختلف قومه عليه وتعنتوا كما فعل قومك معك { وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبّكَ } وهي كلمة القضاء بتأخير العذاب إلى الأجل المعلوم على حسب الحكمة الداعية إلى ذلك { لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ } أي لأوقع القضاء بين المختلفين من قومك بإنزال العذاب الذي يستحقه المبطلون ليتميزوا به عن المحقين. وفي «البحر» إن الظاهر عود الضمير على قوم موسى، قيل: وليس بذاك. وقال ابن عطية: عوده على القومين أحسن عندي، وتعقب بأن قوله سبحانه:
    { وَإِنَّ كُـلاًّ }
    [هود: 111] الخ ظاهر في التعميم بعد التخصيص وفيه نظر، والأولى عندي الأول { وَإِنَّهُمْ } أي وإن كفار قومك أريد بالضمير بعض من رجع إليهم ضمير { بَيْنَهُمْ } للأمن من الإلباس { لَفِي شَكّ } عظيم { مِنْهُ } أي من القرآن وإن لم / يجر له ذكر فان ذكر إيتاء كتاب موسى ووقوع الاختلاف فيه لا سيما بصدد التسلية يناديه نداءً غير خفي. وقيل: الضمير للوعيد المفهوم من الكلام { مُرِيبٍ } أي موقع في الريبة، وجوز أن يكون من أراب إذا صار ذا ريبة.

    تعليق

    • اسامة محمد خيري
      Registered User
      • Dec 2008
      • 12975

      #302
      الجوهرة الواحدة بعد الثلاثمائة


      { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ }

      قال ابن الجوزى فى زاد المسير:

      وفي هاء «له» قولان:

      أحدهما: أنها ترجع إِلى الذِّكْر، قاله الأكثرون. قال قتادة: أنزله الله ثم حفظه، فلا يستطيع إِبليس أن يزيد فيه باطلاً، ولاينقص منه حقاً.

      والثاني: أنها ترجع إِلى النبي صلى الله عليه وسلم، فالمعنى: { وإِنا له لحافظون } من الشياطين والأعداء، لقولهم: «إِنك لمجنون»، هذا قول ابن السائب، ومقاتل.

      تعليق

      • اسامة محمد خيري
        Registered User
        • Dec 2008
        • 12975

        #303
        الجوهرة الثانية بعد الثلاثمائة

        وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَاباً مِّنَ ٱلسَّمَاءِ فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ } * { لَقَالُواْ إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ }

        قال القرطبي فى تفسيره:

        يقال: ظلّ يفعل كذا، أي يفعله بالنهار. والمصدر الظُّلول. أي لو أجيبوا إلى ما اقترحوا من الآيات لأصروا على الكفر وتعلّلوا بالخيالات؛ كما قالوا للقرآن المعجز: إنه سحر. { يَعْرُجُونَ } من عَرَج يَعْرُج أي صعِد. والمعارج المصاعد. أي لو صعِدوا إلى السماء وشاهدوا الملكوت والملائكة لأصروا على الكفر؛ عن الحسن وغيره. وقيل: الضمير في «عليهِم» للمشركين. وفي «فظَلّوا» للملائكة، تذهب وتجيء. أي لو كشف لهؤلاء حتى يعاينوا أبواباً في السماء تصعَد فيها الملائكة وتنزل لقالوا: رأينا بأبصارنا ما لا حقيقة له؛ عن ابن عباس وقتادة.

        وقال ابن الجوزى فى زاد المسير:

        وفي المشار إِليهم بهذا الصعود قولان:

        أحدهما: أنهم الملائكة، قاله ابن عباس، والضحاك، فالمعنى: لو كُشف عن أبصار هؤلاء فرأوا باباً مفتوحاً في السماء والملائكة تصعد فيه، لما آمنوا به.

        والثاني: أنهم المشركون، قاله الحسن، وقتادة، فيكون المعنى: لو وصَّلناهم إِلى صعود السماء، لم يستشعروا إِلا الكفر، لعنادهم.

        تعليق

        • اسامة محمد خيري
          Registered User
          • Dec 2008
          • 12975

          #304
          الجوهرة الثالثة بعد الثلاثمائة

          { وَعَلَىٰ ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ وَلَوْ شَآءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ }

          قال السمين الحلبى فى الدر المصون:

          قوله تعالى: { وَمِنْهَا جَآئِرٌ }: الضميرُ يعود على السبيل لأنها تُؤَنَّثُ:
          { قُلْ هَـٰذِهِ سَبِيلِيۤ }
          [يوسف: 108]، أو لأنها في معنى سُبُل، فَأَنَّثَ على معنى الجمع.

          والقَصْدُ مصدرٌ يُوصَفُ به فهو بمعنى قاصِد، يُقال: سبيلٌ قَصْدٌ وقاصِدٌ، أي: مستقيم كأنه يَقْصِد الوجهَ الذي يَؤُمُّه السَّالكُ لا يَعْدِل عنه. وقيل: الضمير يعود على الخلائق ويؤيِّده قراءةُ عيسى وما في مصحف عبد الله: " ومنكم جائِزٌ " ، وقراءةُ عليٍّ: " فمنكم جائر " بالفاء.

          تعليق

          • اسامة محمد خيري
            Registered User
            • Dec 2008
            • 12975

            #305
            الجوهرة الرابعة بعد الثلاثمائة

            { وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ } * { أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْيَآءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ }

            قال الالوسي فى تفسيره:

            { وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ } الضمير الأول للآلهة والثاني لعبدتها،...

            وقيل: ضميرا { يشعرون - ويبعثون } للآلهة ويلزم من نفي شعورهم بوقت بعثهم نفي شعورهم بوقت بعث عبدتهم وهو الذي يقتضيه الظاهر، ومن جوز أن يكون المراد من الأموات الكفرة الضلال جعل ضميري الجمع هنا لهم، والكلام خارج مخرج الوعيد أي وما يشعر أولئك المشركون متى يبعثون إلى التعذيب، وقيل: الكلام تم عند قوله تعالى: { وَمَا يَشْعُرُونَ } و { أَيَّانَ يُبْعَثُونَ } ظرف لقوله سبحانه: { إِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وٰحِدٌ... }.

            تعليق

            • اسامة محمد خيري
              Registered User
              • Dec 2008
              • 12975

              #306
              الجوهرة الخامسة بعد الثلاثمائة

              { أَوَلَمْ يَرَوْاْ إِلَىٰ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُاْ ظِلاَلُهُ عَنِ ٱلْيَمِينِ وَٱلْشَّمَآئِلِ سُجَّداً لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ }

              قال ابن الجوزى فى زاد المسير:

              وفي قوله تعالى: { وهم داخرون } قولان:

              أحدهما: والكفار صاغرون.

              والثاني: وهذه الأشياء داخرة مجبولة على الطاعة. قال الأخفش: إِنما ذكر مَن ليس من الإِنس، لأنه لما وصفهم بالطاعة أشبهوا الإِنس في الفعل.

              { وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ مِن دَآبَّةٍ وَٱلْمَلاۤئِكَةُ وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ }

              وفي قوله: { وهم لا يستكبرون. يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون } قولان:

              أحدهما: أنه من صفة الملائكة خاصة، قاله ابن السائب، ومقاتل.

              والثاني: أنه عامّ في جميع المذكورات، قاله أبو سليمان الدمشقي.

              تعليق

              • اسامة محمد خيري
                Registered User
                • Dec 2008
                • 12975

                #307
                الجوهرة السادسة بعد الثلاثمائة

                { ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَاتِ فَٱسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَآءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ }

                قال ابن الجوزى فى زاد المسير:

                قوله تعالى: { فيه شفاءٌ للناس } في هاء الكناية ثلاثة أقوال:

                أحدها: أنها ترجع إِلى العسل، رواه العوفي عن ابن عباس، وبه قال ابن مسعود. واختلفوا، هل الشفاء الذي فيه يختص بمرض دون غيره، أم لا؟ على قولين:

                أحدهما: أنه عامّ في كل مرض. قال ابن مسعود: العسل شفاء من كل داء. وقال قتادة: فيه شفاء للناس من الأدواء. وقد روى أبو سعيد الخدري قال: " جاء رجل إِلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إِن أخي استطلق بطنُه، فقال: «اسقه عسلاً» فسقاه، ثم أتى فقال: قد سقيتُه فلم يزده إِلاَّ استطلاقاً، قال: «اسقه، عسلاً»، فذكر الحديث.. إِلى أن قال: فَشُفِيَ، إِما في الثالثة، وإِما في الرابعة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «صدق الله، وكذب بطن أخيك» " أخرجه البخاري، ومسلم. ويعني: بقوله «صدق الله»: هذه الآية. والثاني: فيه شفاء للأوجاع التي شفاؤها فيه، قاله السدي. والصحيح أن ذلك خرج مخرج الغالب. قال ابن الأنباري: الغالب على العسل أنه يعمل في الأدواء، ويدخل في الأدوية، فإذا لم يوافق آحادَ المرضى، فقد وافق الأكثرين، وهذا كقول العرب: الماء حياة كل شيء، وقد نرى من يقتله الماء، وإِنما الكلام على الأغلب.

                والثاني: أن الهاء ترجع إِلى الاعتبار. والشفاء: بمعنى الهدى، قاله الضحاك.

                والثالث: أنها ترجع إِلى القرآن، قاله مجاهد.

                تعليق

                • اسامة محمد خيري
                  Registered User
                  • Dec 2008
                  • 12975

                  #308
                  الجوهرة السابعة بعد الثلاثمائة

                  { وَإِذَا رَأى ٱلَّذِينَ أَشْرَكُواْ شُرَكَآءَهُمْ قَالُواْ رَبَّنَا هَـٰؤُلآءِ شُرَكَآؤُنَا ٱلَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوْا مِن دُونِكَ فَألْقَوْا إِلَيْهِمُ ٱلْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ } * {وَأَلْقَوْاْ إِلَىٰ ٱللَّهِ يَوْمَئِذٍ ٱلسَّلَمَ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ }

                  قال الالوسي فى تفسيره:

                  { وَأَلْقَوْاْ } أي الذين أشركوا، وقيل: هم وشركاؤهم جميعاً، والأكثرون على الأول

                  تعليق

                  • اسامة محمد خيري
                    Registered User
                    • Dec 2008
                    • 12975

                    #309
                    الجوهرة الثامنة بعد الثلاثمائة

                    { وَلاَ تَكُونُواْ كَٱلَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَىٰ مِنْ أُمَّةٍ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ ٱللَّهُ بِهِ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ مَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ }

                    قال السمين الحلبى فى الدر المصون:

                    قوله: " به " يجوز أن يعودَ الضميرُ على المصدر المنسبك مِنْ { أَن تَكُونَ } تقديره: إنما يَبْلُوكم الله بكونِ أُمَّة، أي: يختبركم بذلك.

                    وقيل: يعودُ على " الربا " المدلولِ عليه بقولِه { هِيَ أَرْبَى }

                    وقيل: على الكثرة، لأنها في معنى الكثير. قال ابن الأنباري: " لَمَّا كان تأنيثُها غيرَ حقيقي حُمِلَتْ على معنى التذكير، كما حُمِلت الصيحةُ على الصِّياح " ولم يتقدمْ للكثرةِ لفظٌ، وإنما هي مدلولٌ عليها بالمعنى مِنْ قوله { هِيَ أَرْبَى }.

                    وقال ابن الجوزى فى زاد المسير:

                    قوله تعالى: { إِنما يبلوكم الله به } في هذه الآية ثلاثة أقوال:

                    أحدها: أنها ترجع إِلى الكثرة، قاله سعيد بن جبير، وابن السائب، ومقاتل، فيكون المعنى: إِنما يختبركم الله بالكثرة، فاذا كان بين قومين عهد، فكثر أحدهما، فلا ينبغي أن يفسخ الذي بينه وبين الأقلِّ. فان قيل: إِذا كنى عن الكثرة، فهلاّ قيل بها؟ فقد أجاب عنه ابن الأنباري، بأن الكثرة ليس تأنيثها حقيقياً، فحملت على معنى التذكير، كما حملت الصيحة على معنى الصياح.

                    والثاني: أنها ترجع إِلى العهد، فانَّه لدلالة الأَيمان عليه، يجرى مجرى المظهر، ذكره ابن الأنباري.

                    والثالث: أنها ترجع إِلى الأمر بالوفاء، ذكره بعض المفسرين.

                    تعليق

                    • اسامة محمد خيري
                      Registered User
                      • Dec 2008
                      • 12975

                      #310
                      الجوهرة التاسعة بعد الثلاثمائة

                      { إِنَّمَا جُعِلَ ٱلسَّبْتُ عَلَىٰ ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُواْ فِيهِ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ }

                      الضمير المتصل فى كلمة فيه عائد على يوم الجمعة

                      قال القرطبي فى تفسيره:

                      قوله تعالى: { عَلَىٰ ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُواْ فِيهِ } يريد في يوم الجمعة كما بيناه؛ اختلفواعلى نبيّهم موسى وعيسى. ووجه الاتصال بما قبله أن النبيّ صلى الله عليه وسلم أمِر باتباع الحق، وحذر الله الأمة من الاختلاف عليه فيشدّد عليهم كما شدّد على اليهود.

                      ملحوظة

                      ذكرنا ايه

                      { كَانَ ٱلنَّاسُ أُمَّةً وَٰحِدَةً فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ ٱلنَّاسِ فِيمَا ٱخْتَلَفُواْ فِيهِ وَمَا ٱخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ ٱلَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ بَغْياً بَيْنَهُمْفَهَدَى ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لِمَا ٱخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ ٱلْحَقِّبِإِذْنِهِ وَٱللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ }

                      فى موضوع جواهر العلاقة بين الكتاب والسنة فليراجع

                      تعليق

                      • اسامة محمد خيري
                        Registered User
                        • Dec 2008
                        • 12975

                        #311
                        الجوهرة العاشرة بعد الثلاثمائة

                        { وَآتَيْنَآ مُوسَى ٱلْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلاَّ تَتَّخِذُواْ مِن دُونِي وَكِيلاً } * { ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْداً شَكُوراً }

                        قال الالوسي فى تفسيره:

                        { إِنَّهُ } أي نوحاً عليه السلام { كَانَ عَبْدًا شَكُورًا } كثير الشكر في مجامع حالاته. ...

                        وقيل ضمير { إنَّهُ } عائد على موسى عليه السلام والجملة مسوقة على وجه التعليل إما لإيتاء الكتاب أو لجعله عليه السلام هدى بناءً على أن ضمير
                        { جعلناه }
                        [الإسراء: 2] له أو للنهي عن الاتخاذ وفيه بعد فتدبر.

                        تعليق

                        • اسامة محمد خيري
                          Registered User
                          • Dec 2008
                          • 12975

                          #312
                          الجوهرة الحادية عشرة بعد الثلاثمائة

                          {وَآتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُ وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيراً} * { إِنَّ ٱلْمُبَذِّرِينَ كَانُوۤاْ إِخْوَانَ ٱلشَّيَاطِينِ وَكَانَ ٱلشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً } * { وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ٱبْتِغَآءَ رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُل لَّهُمْ قَوْلاً مَّيْسُوراً }

                          قال ابن الجوزى فى زاد المسير:

                          قوله تعالى: { وإِما تعرضَنَّ عنهم } في المشار إِليهم أربعة أقوال.

                          أحدها: أنهم الذين تقدَّم ذِكْرُهم من الأقارب والمساكين وأبناء السبيل، قاله الأكثرون،

                          فعلى هذا في علَّة هذا الإِعراض قولان.

                          أحدهما: الإِعسار، قاله الجمهور.

                          والثاني: خوف إِنفاقهم ذلك في معصية الله، قاله ابن زيد.

                          وعلى هذا في الرحمة قولان.

                          أحدهما: الرزق، قاله الأكثرون.

                          والثاني: أنه الصلاح والتوبة، هذا على قول ابن زيد.

                          والثاني: أنهم المشركون، فالمعنى: وإِما تعرضَنَّ عنهم لتكذيبهم، قاله سعيد بن جبير. فتحتمل إذاً الرحمة وجهين.

                          أحدهما: انتظار النصر عليهم.

                          والثاني: الهداية لهم.

                          والثالث:" أنهم ناس من مُزينة جاؤوا يستحملون رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «لا أجد ما أحملكم عليه»، فبكَوا " ، فنزلت هذه الآية، قاله عطاء الخراساني.

                          والرابع: أنها نزلت في خبَّاب، وبلال، وعمَّار، ومِهجَع، ونحوهم من الفقراء، كانوا يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يجد ما يعطيهم، فيُعرض عنهم ويسكت، قاله مقاتل. فعلى هذا القول والذي قبله تكون الرحمة بمعنى الرِّزق.

                          تعليق

                          • اسامة محمد خيري
                            Registered User
                            • Dec 2008
                            • 12975

                            #313
                            الجوهرة الثانية عشرة بعد الثلاثمائة

                            { قُلِ ٱدْعُواْ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ ٱلضُّرِّ عَنْكُمْ وَلاَ تَحْوِيلاً } * { أُولَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ ٱلْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُوراً }

                            قال ابن الجوزى فى زاد المسير:

                            قوله تعالى: { أولئك الذين يَدْعون } في المشار إِليهم بـ «أولئك» ثلاثة أقوال.

                            أحدها: أنهم الجن الذين أسلموا.

                            والثاني: الملائكة. وقد سبق بيان القولين.

                            والثالث: أنهم المسيحُ، وعزيرٌ، والملائكةُ، والشمسُ، والقمرُ، قاله ابن عباس.

                            وفي معنى «يدعون» قولان.

                            أحدهما: يعبدون، أي: يدعونهم آلهة، وهذا قول الأكثرين.

                            والثاني: أنه بمعنى يتضرعون إِلى الله في طلب الوسيلة. وعلى هذا يكون قوله: «يدعون» راجعاً إِلى «أولئك»، ويكون قوله: «يبتغون» تماماً للكلام.

                            وعلى القول الأول: يكون «يدعون» راجعاً إِلى المشركين، ويكون قوله: «يبتغون» وصفاً لـ «أولئك» مستأنَفاً.

                            وقال القرطبي فى تفسيره:

                            والهاء والميم في «ربهم» تعود على العابدين أو على المعبودين أو عليهم جميعاً. وأما «يدعون» فعلى العابدين. «ويبتغون» على المعبودين.

                            تعليق

                            • اسامة محمد خيري
                              Registered User
                              • Dec 2008
                              • 12975

                              #314
                              الجوهرة الثالثة عشرة بعد الثلاثمائة

                              { وَمِنَ ٱلْلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً }

                              قال السمين الحلبى فى الدر المصون:

                              والضميرُ في " به " الظاهرُ عَوْدُه على القرآنِ من حيث هو، لا بقيد إضافتِه إلى الفجر.

                              والثاني: أنها تعودُ على الوقت المقدَّرِ، أي: وقُمْ وقتاً من الليل فتهَجَّدْ بذلك الوقتِ، فتكونُ الباءُ بمعنى " في ".

                              تعليق

                              • اسامة محمد خيري
                                Registered User
                                • Dec 2008
                                • 12975

                                #315
                                الجوهرة الرابعة عشرة بعد الثلاثمائة


                                { قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَآ أَنزَلَ هَـٰؤُلاۤءِ إِلاَّ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ بَصَآئِرَ وَإِنِّي لأَظُنُّكَ يٰفِرْعَونُ مَثْبُوراً }

                                قال السمين الحلبى فى الدر المصون:

                                قوله تعالى: { لَقَدْ عَلِمْتَ }: قرأ الكسائيُّ بضم التاء أَسْند الفعلَ لضمير موسى عليه السلام، أي: إني متحققٌ أني ما جئت به هو مُنَزَّلٌ مِنْ عندِ الله. والباقون بالفتح على إسناده لضميرِ فرعونَ، أي: أنت متحقِّقٌ أنَّ ما جئتُ به هو مُنَزَّل من عند الله وإنما كفرُك عِنادٌ، وعن عليٍّ رضي الله عنه أنه أنكر الفتحَ، وقال: " ما عَلِم عدوُّ اللهِ قط، وإنما عَلِم موسى "

                                تعليق

                                يعمل...