جواهر الضمائر فى كتاب الله

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • اسامة محمد خيري
    Registered User
    • Dec 2008
    • 12975

    #121
    الجوهرة السابعة عشر بعد المائة

    { أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُواْ مِنْهُ أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ }

    الضمير المرفوع فى يثنون عائد على من؟؟؟


    قال ابن الجوزى فى زاد المسير

    قوله تعالى: { ألا إِنهم يثنون صدورهم } في سبب نزولها خمسة أقوال:

    أحدها:
    أنها نزلت في الأخنس بن شريق، وكان يجالس رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحلف إِنه ليحبّه، ويضمر خلاف ما يُظهر له، فنزلت فيه هذه الآية، رواه أبو صالح عن ابن عباس.

    والثاني: أنها نزلت في ناس كانوا يستحيون أن يُفضوا إِلى السماء في الخلاء ومجامعة النساء، فنزلت فيهم هذه الآية رواه محمد بن عباد عن ابن عباس.


    والثالث: أنها نزلت في بعض المنافقين، كان إِذا مرَّ برسول الله صلى الله عليه وسلم، ثنى صدره وظهره وطأطأ رأسه وغطى وجهه لئلا يراه رسول الله، قاله عبد الله بن شداد.

    والرابع:
    أن طائفة من المشركين قالوا: إِذا أغلقنا أبوابنا وأرخينا ستورنا واستغشينا ثيابنا وثنينا صدورنا على عداوة محمد صلى الله عليه وسلم، كيف يعلم بنا؟ فأخبر الله عما كتموا، ذكر زجاج.

    والخامس: أنها نزلت في قوم كانوا لشدة عداوتهم رسولَ الله صلى الله عليه وسلم إِذا سمعوا منه القرآن حنَوا صدورهم، ونكسوا رؤوسهم، وتغشوا ثيابهم ليبعد عنهم صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يدخل أسماعهم شيء من القرآن، ذكره ابن الأنباري.

    قوله تعالى: { يثنون صدورهم } يقال: ثنيت الشيء: إِذا عطفته وطويته. وفي معنى الكلام خمسة أقوال:

    أحدها: يكتمون ما فيها من العداوة لمحمد صلى الله عليه وسلم، قاله أبو صالح عن ابن عباس.

    والثاني:
    يثنون صدورهم على الكفر، قاله مجاهد.

    والثالث:
    يحنونها لئلا يسمعوا كتاب الله، قاله قتادة.

    والرابع: يثنونها إِذا ناجى بعضهم بعضاً في أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، قاله ابن زيد.

    والخامس: يثنونها حياءً من الله تعالى، وهو يخرَّج على ما حكينا عن ابن عباس. قال ابن الأنباري: وكان ابن عباس يقرؤها «ألا إِنهم تَثْنَوْني صدورُهم» وفسرها أن ناساً كانوا يستحيون أن يُفضوا إِلى السماء في الخلاء ومجامعة النساء. فَتَثْنَوْنِي: تفْعَوْعِلُ، وهو فعل للصدور، معناه: المبالغة في تثنّي الصدور، كما تقول العرب: احلولى الشيء، يحلَولي: إِذا بالغوا في وصفه بالحلاوة، قال عنترة:
    ألا قَاتَلَ اللهُ الطُّلُولَ البَوَالِيَا وقَاتَلَ ذِكْرَاكَ السنينَ الخَوَالِيَا
    وقَوْلَكَ لِلشَّيْءِ الَّذِي لاَ تَنَالُهُ إِذا ما هُوَ احْلَوْلَى ألا لَيْتَ ذا ليا
    فعلى هذا القول، هو في حق المؤمنين، وعلى بقية الأقوال، هو في حق المنافقين.

    وقد خُرِّج من هذه الأقوال في معنى { يثنون صدورهم } قولان:

    أحدهما: أنه حقيقة في الصدور.

    والثاني: أنه كتمان ما فيها.

    تعليق

    • اسامة محمد خيري
      Registered User
      • Dec 2008
      • 12975

      #122
      استكمالا للجوهرة السابقة

      الجوهرة الثامنة عشر بعد المائة


      { أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُواْ مِنْهُ أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ }

      قال الامام ابن الجوزى فى زاد المسير

      قوله تعالى: { ليستخفوا منه } في هاء «منه» قولان:

      أحدهما: أنها ترجع إِلى الله تعالى.

      والثاني: إِلى رسوله صلى الله عليه وسلم.

      تعليق

      • اسامة محمد خيري
        Registered User
        • Dec 2008
        • 12975

        #123
        الجوهرة التاسعة عشر بعد المائة

        { وَٱتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ ٱلشَّيَـٰطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَـٰنَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَـٰنُ وَلَـٰكِنَّ ٱلشَّيَـٰطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحْرَ وَمَآ أُنْزِلَ عَلَى ٱلْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَـٰرُوتَ وَمَـٰرُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ ٱشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي ٱلآخِرَةِ مِنْ خَلَٰـقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ }

        قال الامام ابن عطية فى المحرر الوجيز

        والضمير في { منهما } قيل: هو عائد عليهما، وقيل: على { السحر } وعلى الذي أنزل على الملكين،

        تعليق

        • اسامة محمد خيري
          Registered User
          • Dec 2008
          • 12975

          #124
          الجوهرة العشرون بعد المائة

          { أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَىٰ إِمَاماً وَرَحْمَةً أُوْلَـٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ ٱلأَحْزَابِ فَٱلنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ إِنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ }

          قال ابن الجوزى فى زاد المسير

          وفي هاء «به» ثلاثة أقوال. أحدها: أنها ترجع إِلى التوراة. والثاني إِلى القرآن. والثالث: إِلى محمد صلى الله عليه وسلم....

          قوله تعالى: { فلا تك في مرية منه } قرأ الحسن، وقتادة: «مُرية» بضم الميم أين وقع. وفي المكني عنه قولان:

          أحدهما: أنه الإِخبار بمصير الكافر به، فالمعنى: فلا تك في شك أن موعد المكذِّب به النار، وهذا قول ابن عباس.

          والثاني: أنه القرآن، فالمعنى: فلا تك في شك من أن القرآن من الله تعالى، قاله مقاتل. قال ابن عباس: والمراد بالناس هاهنا: أهل مكة.

          تعليق

          • اسامة محمد خيري
            Registered User
            • Dec 2008
            • 12975

            #125
            الجوهرة الواحدة والعشرون بعد المائة

            { قَالَتْ فَذٰلِكُنَّ ٱلَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَٱسَتَعْصَمَ وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَآ آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوناً مِّن ٱلصَّاغِرِينَ }

            قال ابن عطية فى المحرر الوجيز

            والضمير عائد على يوسف في { فيه } ويجوز أن تكون الإشارة إلى حب يوسف، والضمير عائد على الحب، فيكون ذلك إشارة إلى غائب على بابه.

            تعليق

            • اسامة محمد خيري
              Registered User
              • Dec 2008
              • 12975

              #126
              الجوهرة الثانية والعشرون بعد المائة
              { ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِّن بَعْدِ مَا رَأَوُاْ ٱلآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّىٰ حِينٍ }
              قال الامام ابو حيان فى البحر المحيط

              والفاعل لبدا ضمير يفسره ما يدل عليه المعنى أي: بدا لهم هو أي رأى أو بدا. كما قال:
              بـدا لـك مـن تلك القلوص بـداء
              هكذا قاله النحاة والمفسرون،


              إلا من أجاز أن تكون الجملة فاعلة، فإنه زعم أن قوله: ليسجننه في موضع الفاعل لبدا أي: سجنه حتى حين، والرد على هذا المذهب مذكور في علم النحو.

              والذي أذهب إليه أن الفاعل ضمير يعود على السجن المفهوم من قوله: ليسجنن، أو من قوله: السجن على قراءة الجمهور، أو على السجن على قراءة من فتح السين.


              والضمير في لهم للعزيز وأهله

              تعليق

              • اسامة محمد خيري
                Registered User
                • Dec 2008
                • 12975

                #127
                الجوهرة الثالثة والعشرون بعد المائة


                { ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِّن بَعْدِ مَا رَأَوُاْ ٱلآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّىٰ حِينٍ }

                قال الامام القرطبى فى تفسيره


                وقال السّديّ: كان سبب حبس يوسف أن ٱمرأة العزيز شكت إليه أنه شَهَّرها ونشر خبرها؛ فالضمير على هذا في «لَهُمْ» للملك.

                تعليق

                • اسامة محمد خيري
                  Registered User
                  • Dec 2008
                  • 12975

                  #128
                  الجوهرة الرابعة والعشرون بعد المائة

                  { قَالَتْ فَذٰلِكُنَّ ٱلَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَٱسَتَعْصَمَ وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَآ آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوناً مِّن ٱلصَّاغِرِينَ }

                  قال السمين الحلبى فى الدر المصون


                  قوله: { مَآ آمُرُهُ } في " ما " وجهان،

                  أحدُهما: أنها مصدرية. والثاني: أنها موصولةٌ، وهي مفعولٌ بها بقوله: " يفعلْ "

                  والهاءُ في " آمُرُه " تحتمل وجهين،

                  أحدُهما: العَوْد على " ما " الموصولة إذا جعلناها بمعنى الذي.

                  والثاني: العَوْد على يوسف. ولم يُجَوِّزْ الزمخشري عَوْدَها على يوسف إلا إذا جُعِلت " ما " مصدرية " فإنه قال: " فإن قلت: الضمير في " آمُره " راجعٌ إلى الموصول أم إلى يوسف؟ قلت: بل إلى الموصول والمعنى: ما آمُرُ به فحذف الجارَّ كما في قوله:
                  2790 ـ أَمَرْتُكَ الخيرَ........ ....................
                  ويجوز أن تُجْعَلَ " ما " مصدريةً فيعود على يوسف، ومعناه: ولَئِنْ لم يفعلْ أمري إياه، أي: مُوْجِبَ أمري ومقتضاه ". قلت: وعلى هذا فالمفعولُ الأولُ محذوفٌ تقديره: ما آمُره به وهو ضميرُ يوسف.

                  تعليق

                  • اسامة محمد خيري
                    Registered User
                    • Dec 2008
                    • 12975

                    #129
                    الجوهرة الخامسة والعشرون بعد المائة

                    { فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَىٰ إِلَيْكَ وَضَآئِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَن يَقُولُواْ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَآ أَنتَ نَذِيرٌ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ }

                    قال الامام ابو حيان فى البحر المحيط

                    والظاهر عود الضمير في به على بعض. وقيل: على ما، وقيل: على التبليغ، وقيل: على التكذيب

                    تعليق

                    • اسامة محمد خيري
                      Registered User
                      • Dec 2008
                      • 12975

                      #130
                      الجوهرة السادسة والعشرون بعد المائة

                      { أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَٰتٍ وَٱدْعُواْ مَنِ ٱسْتَطَعْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } * { فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ فَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلْمِ ٱللَّهِ وَأَن لاَّ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ فَهَلْ أَنتُمْ مُّسْلِمُونَ }

                      قال الامام ابو حيان فى البحر المحيط

                      وروي عن ابن عباس: أنّ السور التي وقع بها طلب المعارضة لها هي معينة البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، والأنفال، والتوبة، ويونس، وهود. فقوله: مثله، أي مثل هذه عشر السور، وهذه السور أكثرها مدني، فكيف تصح الحوالة بمكة على ما لم ينزل بعد؟ ولعل هذا لا يصح عن ابن عباس. والضمير في فإن لم يستجيبوا لكم، عائد على من طلب منهم المعارضة، ولكم الضمير جمع يشمل الرسول والمؤمنين. وجوز أن يكون خطاباً للرسول صلى الله عليه وسلم على سبيل التعظيم، كما جاء
                      { فإن لم يستجيبوا لك }
                      [القصص: 50] قاله: مجاهد.

                      وقيل: ضمير يستجيبوا عائد على المدعوين، ولكم خطاب للمأمورين بدعاء من استطاعوا قاله الضحاك
                      أي فإنْ لم يستجب من تدعونه إلى المعارضة فأذعنوا حينئذ، واعلموا أنه من عند الله وأنه أنزل ملتبساً بما لا يعلمه إلا الله من نظم معجز للخلق، وإخبار بغيوب لا سبيل لهم إليه. واعلموا عند ذلك أنه لا إله إلا هو، وأن توحيده واجب، فهل أنتم مسلمون؟ أي تابعون للإسلام بعد ظهور هذه الحجة القاطعة؟ وعلى أن الخطاب للمؤمنين معنى فاعلموا أي: دوموا على العلم وازدادوا يقيناً وثبات قدم أنه من عند الله. ومعنى فهل أنتم مسلمون: أي مخلصو الإسلام، وقال مقاتل: بعلم الله، بإذن الله. وقال الكلبي: بأمره. وقال القتبي: من عند الله،

                      والذي يظهر أن الضمير في فإن لم يستجيبوا عائد على من استطعتم، وفي لكم عائد على الكفار، لعود الضمير على أقرب مذكور، ولكون الخطاب يكون لواحد.

                      تعليق

                      • اسامة محمد خيري
                        Registered User
                        • Dec 2008
                        • 12975

                        #131
                        الجوهرة السابعة والعشرون بعد المائة

                        استكمالا للجوهرة السابقة


                        { فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ فَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلْمِ ٱللَّهِ وَأَن لاَّ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ فَهَلْ أَنتُمْ مُّسْلِمُونَ }

                        قال ابن الجوزى فى زاد المسير

                        { فهل أنتم مسلمون } استفهام بمعنى الأمر. وفيمن خوطب به قولان:

                        أحدهما: أهل مكة، ومعنى إِسلامهم: إِخلاصهم لله العبادة، قاله أبو صالح عن ابن عباس.

                        والثاني: أنهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قاله مجاهد.

                        تعليق

                        • اسامة محمد خيري
                          Registered User
                          • Dec 2008
                          • 12975

                          #132
                          الجوهرة الثامنة والعشرون بعد المائة

                          { أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ إِلاَّ ٱلنَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ }

                          قال السمين الحلبى فى الدر المصون

                          قوله تعالى: { وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا }: يجوز أن يتعلَّقَ " فيها " بـ " حَبِط " ، والضميرُ على هذا يعود على الآخرة، أي: وظهر حبوطُ ما صنعوا في الآخرة.

                          ويجوز أن يتعلَّقَ بـ " صنعوا " فالضمير على هذا يعود على الحياة الدنيا كما عاد عليها في قوله { نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا }.

                          تعليق

                          • اسامة محمد خيري
                            Registered User
                            • Dec 2008
                            • 12975

                            #133
                            الجوهرة التاسعة والعشرون بعد المائة

                            { أُولَـٰئِكَ لَمْ يَكُونُواْ مُعْجِزِينَ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ يُضَاعَفُ لَهُمُ ٱلْعَذَابُ مَا كَانُواْ يَسْتَطِيعُونَ ٱلسَّمْعَ وَمَا كَانُواْ يُبْصِرُونَ }

                            قال ابن الجوزى فى زاد المسير


                            قوله تعالى: { ما كانوا يستطيعون السمع } فيمن عني بهذا قولان:

                            أحدهما: أنهم الكفار. ثم في معناه ثلاثة أقوال:

                            أحدها: أنهم لم يقدروا على استماع الخير، وإِبصار الحق، وفعل الطاعة، لأن الله تعالى حال بينهم وبين ذلك، هذا معنى قول ابن عباس، ومقاتل.

                            والثاني: أن المعنى: يضاعف لهم العذاب بما كانوا يستطيعون السمع ولا يسمعونه، وبما كانوا يبصرون حُجج الله ولا يعتبرون بها، فحذف الباء، كما تقول العرب: لأجزينَّك ما عملت، وبما عملت، ذكره الفراء، وأنشد ابن الأنباري في الاحتجاج له:نُغالي اللحمَ للأضياف نيِئا ونبذُله إِذا نضِجَ القُدورُأراد: نغالي باللحم.

                            والثالث: أنهم من شدة كفرهم وعداوتهم للنبي صلى الله عليه وسلم ما كانوا يستطيعون أن يتفهموا ما يقول، قاله الزجاج.

                            والقول الثاني: أنهم الأصنام، فالمعنى: ما كان للآلهة سمع ولا بصر، فلم تستطع لذلك السمع، ولم تكن تبصر. فعلى هذا، يرجع قوله: «ما كانوا» إِلى أوليائهم، وهي الأصنام، وهذا المعنى منقول عن ابن عباس أيضاً.

                            تعليق

                            • اسامة محمد خيري
                              Registered User
                              • Dec 2008
                              • 12975

                              #134
                              الجوهرة الثلاثون بعد المائة

                              { قَالَ يٰقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّيۤ وَآتَانِي رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَارِهُونَ }

                              قال السمين الحلبى فى الدر المصون


                              واختُلِفَ في الضمير في " عُمِّيَتْ " هل هو عائد على البيِّنة فيكونَ قولُه: " وآتاني رحمة " جملة معترضة بين المتعاطفين، إذ حقُّه { عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّيۤ... فَعُمِّيَتْ }. وإن قيل بأنه عائد على الرحمة فيكون قد حُذف من الأول لدلالة الثاني، والأصل: على بينة من ربي فَعُمِّيَتْ.

                              تعليق

                              • اسامة محمد خيري
                                Registered User
                                • Dec 2008
                                • 12975

                                #135
                                الجوهرة الواحدة والثلاثون بعد المائة

                                { وَيٰقَوْمِ لاۤ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالاً إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى ٱللَّهِ وَمَآ أَنَاْ بِطَارِدِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّلاَقُواْ رَبِّهِمْ وَلَـٰكِنِّيۤ أَرَاكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ }

                                قال السمين الحلبى فى الدر المصون


                                والضمير في " عليه " يجوز أن يعودَ على الإِنذار المفهوم من " نذير " ، وأن يعودَ على الدين الذي هو المِلَّة، وأن يعود على التبليغ.

                                تعليق

                                يعمل...