جواهر الضمائر فى كتاب الله

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • اسامة محمد خيري
    Registered User
    • Dec 2008
    • 12975

    #451
    وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ظ±لَّذِينَ صَبَرُواْ وَمَا يُلَقَّاهَآ إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ } * { وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ظ±لشَّيْطَظ°نِ نَزْغٌ فَظ±سْتَعِذْ بِظ±للَّهِ إِنَّهُ هُوَ ظ±لسَّمِيعُ ظ±لْعَلِيمُ }


    قال القرطبي

    { وَمَا يُلَقَّاهَا } يعني هذه الفَعلة الكريمة والخصلة الشريفة { إِلاَّ ظ±لَّذِينَ صَبَرُواْ } بكظم الغيظ واحتمال الأذى. { وَمَا يُلَقَّاهَآ إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ } أي نصيب وافر من الخير؛ قاله ابن عباس. وقال قتادة ومجاهد: الحظ العظيم الجنة. قال الحسن: والله ما عظم حظ قط دون الجنة. وقيل: الكناية في «يُلَقَّاهَا» عن الجنة؛ أي ما يلقاها إلا الصابرون؛ والمعنى متقارب.


    { وَمِنْ آيَاتِهِ ظ±لَّيلُ وَظ±لنَّهَارُ وَظ±لشَّمْسُ وَظ±لْقَمَرُ لاَ تَسْجُدُواْ لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ وَظ±سْجُدُواْ لِلَّهِ ظ±لَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ }

    قال السمين

    قوله: { خَلَقَهُنَّ }: في هذا الضميرِ ثلاثةُ أوجهٍ، أحدها:/ أنه يعودُ على الأربعةِ المتعاطفةِ. وفي مجيءِ الضميرِ كضميرِ الإِناثِ - كما قال الزمخشري - هو أنَّ جَمْعَ ما لا يَعْقِلُ حكمُه حكمُ الأنثى أو الإِناث نحو: " الأقلامُ بَرَيْتُها وبَرَيْتُهنَّ ". وناقشه الشيخ من حيث إنه لم يُفَرِّقْ بين جمعِ القلةِ والكثرةِ في ذلك؛ لأنَّ الأفصحَ في جمعِ القلةِ أَنْ يُعامَلَ معاملةَ الإِناثِ، وفي جمع الكثرةِ أَنْ يُعامَلَ معاملةَ الأنثى فالأفْصحُ أَنْ يُقال: الأجذاعُ كَسَرْتُهُنَّ، والجذوعُ كَسَرْتُها. والذي تقدَّمَ في هذه الآيةِ ليس بجمعِ قلةٍ أعني بلفظٍ واحدٍ، ولكنه ذكر أربعةً متعاطفةً فتنزَّلَتْ منزلَة الجمعِ المعبَّرِ به عنها بلفظٍ واحد. قلت: والزمخشري ليس في مقام بيانِ الفصيح والأفصح، بل في مقامِ كيفيةِ مجيء الضميرِ ضميرَ إناث بعد تقدُّم ثلاثةِ أشياءَ مذكَّراتٍ وواحدٍ مؤنثٍ، فالقاعدةُ تغليبُ المذكرِ على المؤنثِ، أو لمَّا قال: " ومِنْ آياته " كُنَّ في معنى الآياتِ فقيل: خلقهنَّ، ذكره الزمخشريُّ أيضاً أنه يعود على لفظ الآياتِ. الثالث: أنه يعودُ على الشمس والقمر؛ لأنَّ الاثنين جمعٌ، والجمعُ مؤنثٌ، ولقولهم: شموس وأقمار

    تعليق

    • اسامة محمد خيري
      Registered User
      • Dec 2008
      • 12975

      #452
      { وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآناً أعْجَمِيّاً لَّقَالُواْ لَوْلاَ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ ءَاعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُواْ هُدًى وَشِفَآءٌ وَظ±لَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ فِيغ¤ آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَـظ°ئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ }

      قال السمين

      وقرأ ابن عباس وابن عمر وابن الزبير وجماعة " عَمٍ " بكسرِها منونةً اسماً منقوصاً وُصِفَ بذلك مجازاً. وقرأ عمرو بن دينار ورُوِيت عن ابن عباس " عَمِيَ " بكسر الميم وفتح الياء فعلاً ماضياً. وفي الضمير وجهان أظهرُهما: أنه للقرآن. والثاني: أنه للوَقْر والمعنى يأباه،

      وقال ابن عاشور

      وضمير { وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى } يتبادر أنه عائد إلى الذِّكر أو الكتاب كما عاد ضمير { هو } { لِلَّذِينَ ءَامَنُوا هُدًى }. والعَمى: عدم البصر، وهو مستعار هنا لضد الاهتداء فمقابلته بالهدى فيها محسِّن الطِّباق.

      والإِسناد إلى القرآن على هذا الوجه في معاد الضمير بأنه عليهم عمًى من الإِسناد المجازي لأن عنادهم في قبوله كان سبباً لضلالهم فكان القرآن سَبَبَ سببٍ، كقوله تعالى:
      { وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجساً إلى رجسهم }
      [التوبة: 125].

      ويجوز أن يكون ضمير { وَهُوَ } ضميرَ شأن تنبيهاً على فظاعة ضلالهم. وجملة { عَلَيهم عَمًى } خبر ضميرَ الشأن، أي وأعظم من الوقر أن عليهم عمى، أي على أبصارهم عمى كقوله:
      { وعلى أبصارهم غشاوة }
      [البقرة: 7]...

      { إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ ظ±لسَّاعَةِ وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَاتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَىظ° وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَآئِي قَالُوغ¤اْ آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ }

      قال ابو حيان في بحره

      والظاهر أن الضمير في قالوا عائد على المنادين، لأنهم المحدث معهم. { ما منا } أحد اليوم، وقد أبصرنا وسمعنا. يشهد أن لك شريكاً، بل نحن موحدون لك، وما منا أحد يشاهدهم لأنهم ضلوا عنهم وضلت عنهم آلهتهم، لا يبصرونها في ساعة التوبيخ. وقيل: الضمير في قالوا عائد على الشركاء، أي قالت الشركاء: { ما منا من شهيد } بما أضافوا إلينا من الشرك، وآذناك معلق لأنه بمعنى الإعلام.

      { سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي ظ±لآفَاقِ وَفِيغ¤ أَنفُسِهِمْ حَتَّىظ° يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ ظ±لْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَىظ° كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ }

      قال الالوسي

      حَتَّىظ° يَتَبَيَّنَ } يظهر { لَهُمْ أَنَّهُ } أي القرآن هو { ظ±لْحَقُّ } الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه فهو الحق كله من عند الله تعالى المطلع على كل غيب وشهادة فلهذا نصر حاملوه وكانوا محقين. وفي التعريف من الفخامة ما لا يخفى جلالة وقدراً. وفيما ذكر إشارة إلى أنه تعالى لا يزال ينشيء فتحاً بعد فتح وآية غب آية إلى أن يظهر على الدين كله ولو كره المشركون فانظر إلى هذه الآية الجامعة كيف دلت على حقية القرآن على وجه تضمن حقية أهله ونصرتهم على المخالفين وأعظم بذاك تسلياً عما أشعرت به الآية السابقة من انهماكهم في الباطل إلى حد يقرب من اليأس. وقيل: الضمير للرسول عليه الصلاة والسلام أو الدين أو التوحيد ولعل الأول أولى.

      تعليق

      • اسامة محمد خيري
        Registered User
        • Dec 2008
        • 12975

        #453
        { تَكَادُ ظ±لسَّمَظ°وَظ°تُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ وَظ±لْمَلاَئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي ظ±لأَرْضِ أَلاَ إِنَّ ظ±للَّهَ هُوَ ظ±لْغَفُورُ ظ±لرَّحِيمُ }

        قال ابن عاشور

        وقوله: { من فوقهن } يجوز أن يكون ضمير { فوقهن } عائداً على { السماوات } ، فيكون المجرور متعلقاً بفعل { يتفطرن } بمعنى: أن انشقاقهن يحصل من أعلاهنّ، وذلك أبلغ الانشقاق لأنه إذا انشقّ أعلاهن كان انشقاق ما دونه أولى، كما قيل في قوله تعالى:
        { وهي خاوية على عروشها }
        كما تقدم في سورة البقرة (259) وفي سورة الحج (45). وتكون { من } ابتدائيّة.

        ويجوز أن يكون الضمير عائداً إلى { الأرض } من قوله تعالى:
        { وما في الأرض }
        [الشورى: 4] على تأويل الأرض بأرضين باعتبار أجزاء الكرة الأرضية أو بتأويل الأرض بسكانها من باب
        { واسْأل القرية }
        [يوسف: 82].....

        وقال الالوسي

        وقيل: الضمير للأرض أي لجنسها فيشمل السبع ولذا جمع الضمير وهو خلاف الظاهر، وقال علي بن سليمان الأخفش: الضمير للكفار والمراد من فوق الفرق والجماعات الملحدة، وبهذا الاعتبار أنث الضمير، وفي ذلك إشارة إلى أن التفطر من أجل أقوال هاتيك الجماعات، وفيه ما فيه.

        تعليق

        • اسامة محمد خيري
          Registered User
          • Dec 2008
          • 12975

          #454
          الجوهرة السادسة والعشرون بعد الاربعمائة

          { فَاطِرُ ظ±لسَّمَظ°وَظ°تِ وَظ±لأَرْضِ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَمِنَ ظ±لأَنْعَامِ أَزْواجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ ظ±لسَّمِيعُ ظ±لْبَصِيرُ }

          قال القرطبي

          يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ } أي يخلقكم وينشئكم «فِيهِ» أي في الرحم. وقيل: في البطن. وقال الفرّاء وظ±بن كيسان: «فيه» بمعنى به. وكذلك قال الزجاج: معنى «يَذْرَوُكُمْ فِيهِ» يكثركم به؛ أي يكثركم يجعلكم أزواجاً، أي حلائل؛ لأنهن سبب النسل. وقيل: إن الهاء في «فِيهِ» للجعل، ودلّ عليه «جَعَلَ»؛ فكأنه قال: يخلقكم ويكثركم في الجعل. ظ±بن قتيبة: «يَذْرَوُكُمْ فِيهِ» أي في الزوج؛ أي يخلقكم في بطون الإناث. وقال: ويكون «فِيهِ» في الرحم، وفيه بُعْدٌ؛ لأن الرحم مؤنثة ولم يتقدّم لها ذكر

          وقال السمين

          قوله: " يَذْرَؤُكُمْ فيه " يجوزُ أَنْ تكونَ " في " على بابِها. والمعنى: يُكَثِّرُكُمْ في هذا التدبير، وهو أنْ جَعَلَ للناسِ والأنعام أزواجاً حتى كان بين ذُكورِهم وإناثِهم التوالُدُ. والضميرُ في " يَذرَؤُكم " للمخاطبين والأنعامِ. وغَلَّب العُقلاءَ على غيرِهم الغُيَّبِ. قال الزمخشري: " وهي/ من الأحكامِ ذاتِ العلَّتَيْن ". قال الشيخ: " وهو اصطلاحٌ غريبٌ، ويعني: أنَّ الخطابَ يُغَلَّبُ على الغَيْبة إذا اجتمعا ". ثم قال الزمخشريُّ: " فإنْ قلت: ما معنى يَذْرَؤُكم في هذا التدبيرِ؟ وهلا قيل يَذْرَؤُكم به. قلت: جُعِل هذا التدبيرُ كالمَنْبَع والمَعدِنِ للبَثِّ والتكثيرِ. ألا تَراك تقول: للحَيَوان في خلق الأزواج تكثير، كما قال تعالى:
          { وَلَكُمْ فِي ظ±لْقِصَاصِ حَيَاةٌ }
          [البقرة: 179]. والثاني: أنها للسببية كالباء أي: يُكَثِّرُكم بسبِبه. والضميرُ يعودُ للجَعْلِ أو للمخلوقِ ".

          تعليق

          • اسامة محمد خيري
            Registered User
            • Dec 2008
            • 12975

            #455
            { وَظ±لَّذِينَ يُحَآجُّونَ فِي ظ±للَّهِ مِن بَعْدِ مَا ظ±سَتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ }
            قال السمين

            . والهاءُ في " له " تعودُ على الله أو على الرسول عليه السلام أي: مِنْ بعدِ ما استجاب الناسُ لله تعالى، أو مِنْ بعدِما استجاب اللَّهُ لرسولِه حين دعا على قومِه.

            تعليق

            • اسامة محمد خيري
              Registered User
              • Dec 2008
              • 12975

              #456
              { وَيَسْتَجِيبُ ظ±لَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ظ±لصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِ وَظ±لْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ }

              قال السمين

              قوله: { وَيَسْتَجِيبُ ظ±لَّذِينَ آمَنُواْ }: يجوزُ أَنْ يكونَ الموصولُ فاعلاً أي: يُجيبون ربَّهم إذا دعاهُمْ كقولِه:
              { ظ±سْتَجِيبُواْ للَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم }
              [الأنفال: 24]. واستجابَ كأَجاب. ومنه:
              3973 ـ وداعٍ دَاع يا مَنْ يُجيب إلى النَّدى فلم يَسْتَجِبْه عند ذاكَ مُجيبُ
              ويجوزُ أَنْ تكونَ السينُ للطلب على بابِها بمعنى: ويُسْتَدْعَى المؤمنون للإِجابة عن ربِّهم بالأعمالِ الصالحة. ويجوزُ أَنْ يكونَ الموصولُ مفعولاً به، والفاعلُ مضمرٌ يعودُ على الله بمعنى: ويُجيب اللَّهُ الذين آمنوا أي: دعاهم. وقيل: ثَمَّ لامٌ مقدرةٌ أي: ويَسْتجيب الله للذين آمنوا فَحَذَفها للعِلْم بها.

              تعليق

              • اسامة محمد خيري
                Registered User
                • Dec 2008
                • 12975

                #457
                الجوهرة السابعة والعشرون بعد الاربعمائة

                { وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ }

                قال السمين

                قوله: { وَجَعَلَهَا }: الضميرُ المرفوعُ لإِبراهيمَ عليه السلام - وهو الظاهرُ - أو لله. والمنصوبُ لكلمة التوحيد المفهومةِ مِنْ قولِه: " إنني بَراءٌ " إلى آخره، أو لأنَّها بمنزلةِ الكلمة، فعاد الضمير على ذلك اللفظِ لأجل المَعْنِيِّ به.

                وقرئ " في عَقْبِه " بسكون القافِ. وقُرِئ " في عاقِبه " أي: وارِثه. وحميد بن قيس " كلمة " بكسر الكاف وسكون اللام.

                تعليق

                • اسامة محمد خيري
                  Registered User
                  • Dec 2008
                  • 12975

                  #458
                  الجوهرة الثامنة والعشرون بعد الاربعمائة

                  { وَلَن يَنفَعَكُمُ ظ±لْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي ظ±لْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ }

                  قال السمين

                  قوله: { وَلَن يَنفَعَكُمُ }: في فاعلِه قولان،

                  أحدهما: أنه ملفوظٌ به، وهو " أنَّكم " وما في حَيِّزِها. التقدير: ولن يَنْفَعَكم اشتراكُكم في العذاب بالتأسِّي، كما يَنْفَعُ الاشتراكُ في مصائب الدنيا فيتأسَّى المُصاب بمثلِه. ومنه قولُ الخنساء:
                  3996 ـ ولولا كَثْرَةُ الباكِيْنَ حَوْلي على إخوانِهم لقَتَلْتُ نَفْسي
                  وما يَبْكُون مثلَ أخي ولكنْ أُعَزِّي النفسَ عنه بالتأسِّي

                  والثاني: أنّه مضمرٌ. فقدَّره بعضُهم ضميرَ التمنِّي المدلولَ عليه بقوله: { يظ°لَيْتَ بَيْنِي } أي: لن يَنْفَعكم تَمَنِّيْكم البُعْدَ. وبعضُهم: لن ينفَعَكم اجتماعُكم. وبعضُهم: ظُلْمُكم وجَحْدُكم. وعبارةُ مَنْ عَبَّر بأنَّ الفاعلَ محذوفٌ مقصودُه الإِضمارُ المذكورُ لا الحذفُ؛ إذ الفاعلُ لا يُحْذَفُ إلاَّ في مواضعَ ليس هذا منها،

                  وعلى هذا الوجهِ يكونُ قوله: " أنَّكم " تعليلاً أي: لأنَّكم، فحذفَ الخافضَ فجرى في مَحَلِّها الخلافُ: أهو نصبٌ أم جرٌّ؟ ويؤيِّد إضمارَ الفاعلِ، لا أنَّه هو " أنَّكم " ، قراءةُ " إنكم " بالكسرِ فإنَّه/ استئنافٌ مفيدٌ للتعليلِ....

                  تعليق

                  • اسامة محمد خيري
                    Registered User
                    • Dec 2008
                    • 12975

                    #459
                    الجوهرة التاسعة والعشرون بعد الاربعمائة

                    { أَمْ حَسِبَ ظ±لَّذِينَ ظ±جْتَرَحُواْ ظ±لسَّيِّئَاتِ أَن نَّجْعَلَهُمْ كَظ±لَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ظ±لصَّالِحَاتِ سَوَآءً مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ }

                    قال السمين فغ دره

                    والضميرُ في " مَحْياهم ومماتُهم " يجوزُ أَنْ يعودَ على القَبِيْلَيْنِ بمعنى: أنَّ مَحْيا المؤمنين ومماتَهم سواءٌ عند الله في الكرامةِ، ومَحْيا المجترحين ومماتَهم سواءٌ في الإِهانةِ عنده، فَلَفَّ الكلام اتِّكالاً على ذِهْنِ السَّامع وفهمِه. ويجوزُ أَنْ يعودَ على المُجْترحين فقط. أَخْبَرَ أَنَّ حالَهم في الزمانَيْن سواءٌ.

                    تعليق

                    • اسامة محمد خيري
                      Registered User
                      • Dec 2008
                      • 12975

                      #460
                      فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضاً مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُواْ هَـظ°ذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا ظ±سْتَعْجَلْتُم بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ }

                      قال الرازغ

                      قال تعالى: { فَلَمَّا رَأَوْهُ } ذكر المبرّد في الضمير في رأوه قولين أحدهما: أنه عائد إلى غير مذكور وبينه قوله { عَارِضاً } كما قال:
                      { مَا تَرَكَ عَلَىظ° ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ }
                      [فاطر: 45] ولم يذكر الأرض لكونها معلومة فكذا هظ°هنا الضمير عائد إلى السحاب، كأنه قيل: فلما رأوا السحاب عارضاً وهذا اختيار الزجاج ويكون من باب الإضمار لا على شريطة التفسير والقول الثاني: أن يكون الضمير عائداً إلى ما في قوله { فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا } أي فلما رأوا ما يوعدون به عارضاً، قال أبو زيد العارض السحابة التي ترى في ناحية السماء ثم تطبق

                      { وَإِذْ صَرَفْنَآ إِلَيْكَ نَفَراً مِّنَ ظ±لْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ ظ±لْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوغ¤اْ أَنصِتُواْ فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْاْ إِلَىظ° قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ }

                      قال السمين

                      قوله: " فلَمَّا حَضَرُوْه " يجوزُ أَنْ تكونَ الهاءُ للقرآنِ، وهو الظاهرُ، وأَنْ تكونَ للرسولِ عليه السلام، وحينئذٍ يكونُ في الكلام التفاتٌ مِنْ قولِه: " إليك " إلى الغَيْبَةِ في قولِه: " حَضَرُوه ".

                      قوله: " قُضِي " العامَّةُ على بنائِه للمفعولِ أي: فَرَغَ [مِنْ] قراءةِ القرآنِ، وهو يُؤَيِّدُ عَوْدَ هاء " حَضَروه " على القرآن. وأبو مجلز. وحبيب بن عبد الله " قَضَى " مبنياً للفاعلِ أي: أتَمَّ الرسولُ قراءتَه، وهي تؤيِّدُ عَوْدَها على الرسولِ عليه السلام

                      تعليق

                      • اسامة محمد خيري
                        Registered User
                        • Dec 2008
                        • 12975

                        #461
                        { ذَلِكَ بِأَنَّ ظ±لَّذِينَ كَفَرُواْ ظ±تَّبَعُواْ ظ±لْبَاطِلَ وَأَنَّ ظ±لَّذِينَ آمَنُواْ ظ±تَّبَعُواْ ظ±لْحَقَّ مِن رَّبِّهِمْ كَذَلِكَ يَضْرِبُ ظ±للَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ }

                        قال الرازغ
                        المسألة الثانية: الضمير في قوله { أَمْثَـظ°لَهُمْ } عائد إلى من؟ فيه وجهان: أحدهما: إلى الناس كافة قال تعالى: { يَضْرِبُ ظ±للَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَـظ°لَهُمْ } على أنفسهم وثانيهما: إلى الفريقين السابقين في الذكر معناه: يضرب الله للناس أمثال الفريقين السابقين.

                        تعليق

                        • اسامة محمد خيري
                          Registered User
                          • Dec 2008
                          • 12975

                          #462
                          { أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي ظ±لأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ظ±لَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ دَمَّرَ ظ±للَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا }

                          قال السمين

                          قوله: " أمثالُها " أي: أمثال العاقبةِ المتقدِّمة. وقيل: أمثال العقوبة. وقيل: التَّدْميرة. وقيل: الهَلَكة. والأولُ أَوْلَى لتقدُّم ما يعودُ عليه الضميرُ صريحاً مع صحةِ معناه.

                          { وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِّن قَرْيَتِكَ ظ±لَّتِيغ¤ أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلاَ نَاصِرَ لَهُمْ }

                          قال الرازغ

                          وقوله { فَلاَ نَـظ°صِرَ لَهُمْ } للحال والاستقبال؟ والجواب أنه محمول على الحكاية والحكاية كالحال الحاضر، ويحتمل أن يقال أهلكناهم في الدنيا فلا ناصر لهم ينصرهم ويخلصهم من العذاب الذي هم فيه، ويحتمل أن يقال قوله { فَلاَ نَـظ°صِرَ لَهُمْ } عائد إلى أهل قرية محمد عليه السلام كأنه قال أهلكنا من تقدم أهل قريتك ولا ناصر لأهل قريتك ينصرهم ويخلصهم مما جرى على الأولين.

                          تعليق

                          • اسامة محمد خيري
                            Registered User
                            • Dec 2008
                            • 12975

                            #463
                            الجوهرة الثلاثون بعد الاربعمائة

                            { إِنَّ ظ±لَّذِينَ ظ±رْتَدُّواْ عَلَىظ° أَدْبَارِهِمْ مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ظ±لْهُدَى ظ±لشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَىظ° لَهُمْ }

                            قال السمين

                            قوله: " وأَمْلَى " العامَّةُ على " أَمْلَى " مبنياً للفاعل، وهو ضمير الشيطان. وقيل: هو للباري تعالَى. قال أبو البقاء: " على الأول يكونُ معطوفاً على الخبر، وعلى الثاني يكونُ مُسْتأنفاً ". ولا يَلْزَمُ ما قاله بل هو معطوفٌ على الخبر في كلا التقديرَيْن، أخبر عنهم بهذا وبهذا. وقرأ أبو عمروٍ في آخرين " أُمْلِيَ " مبنياً للمفعول، والقائمُ مَقامَ الفاعلِ الجارُّ. وقيل: القائم مَقامَه ضميرُ الشيطان، ذكره أبو البقاء، ولا معنى لذلك. وقرأ يَعْقُوبُ وسلام ومجاهد/ " وأُمْلِيْ " بضمِ الهمزةِ وكسرِ اللام وسكونِ الياءِ. فاحتملَتْ وجهَيْن، أحدُهما: أَنْ يكونَ مضارعاً مُسْنداً لضمير المتكلم أي: وأُمْلِي أنا لهم، وأَنْ يكونَ ماضياً كقراءة أبي عمروٍ سُكِّنَتْ ياؤه تخفيفاً. وقد مضى منه جملةٌ.


                            وقال القرطبي

                            وَأَمْلَىظ° لَهُمْ } أي مدّ لهم الشيطان في الأمل ووعدهم طول العمر؛ عن الحسن أيضاً. وقال: إن الذي أملى لهم في الأمل ومدّ في آجالهم هو الله عز وجل؛ قاله الفرّاء والمفضل. وقال الكَلْبيّ ومقاتل: إن معنى «أَمْلَى لَهُمْ» أمهلهم؛ فعلى هذا يكون الله تعالى أمْلَى لهم بالإمهال في عذابهم. وقرأ أبو عمرو وظ±بن أبي إسحاق وعيسى بن عمر وأبو جعفر وشيبة «وَأُمْلِي لَهُمْ» بضم الهمزة وكسر اللام وفتح الياء؛ على ما لم يسمّ فاعله. وكذلك قرأ ابن هُرْمُز ومجاهد والجَحْدرِي ويعقوب، إلا أنهم سكّنوا الياء على وجه الخبر من الله تعالى عن نفسه أنه يفعل ذلك بهم؛ كأنه قال: وأنا أملي لهم. وظ±ختاره أبو حاتم، قال: لأن فتح الهمزة يُوهم أن الشيطان يملي لهم، وليس كذلك؛ فلهذا عدل إلى الضم. قال المهدويّ: ومن قرأ «وَأَمْلَى لَهُمْ» فالفاعل ظ±سم الله تعالى. وقيل الشيطان. واختار أبو عبيد قراءة العامة، قال: لأن المعنى معلوم؛ لقوله:
                            { لِّتُؤْمِنُواْ بِظ±للَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ }
                            [الفتح: 9] ردّ التسبيح على اسم الله، والتوقير والتعزيرَ على ظ±سم الرسول.

                            تعليق

                            • اسامة محمد خيري
                              Registered User
                              • Dec 2008
                              • 12975

                              #464
                              الجوهرة الواحدة والثلاثون بعد الاربعمائة

                              { إِنَّمَا ظ±لْحَيَظ°وةُ ظ±لدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلاَ يَسْأَلْكُمْ أَمْوَظ°لَكُمْ }

                              قال الالوسي

                              { إِنَّمَا ظ±لْحَيَوظ°ةُ ظ±لدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ } لا ثبات لها ولا اعتداد بها { وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ } أي ثواب إيمانكم وتقواكم من الباقيات الصالحات التي يتنافس فيها المتنافسون { وَلاَ يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ } عطف على الجزاء والإضافة للاستغراق، والمعنى إن تؤمنوا لا يسألكم جميع أموالكم كما يأخذ من الكافر جميع ماله، وفيه مقابلة حسنة لقوله تعالى: { يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ } كأنه قيل: يعطكم كل الأجور ويسألكم بعض المال وهو ما شرعه سبحانه من الزكاة، وقول سفيان بن عيينة أي لا يسألكم كثيراً من أموالكم إنما يسألكم ربع العشر فطيبوا أنفسكم بيان لحاصل المعنى، وقيل: أي لا يسألكم ما هو مالكم حقيقة وإنما يسألكم ماله عز وجل وهو المالك لها حقيقة وهو جل شأنه المنعم عليكم بالانتفاع بها، وقيل: أي لا يسألكم أموالكم لحاجته سبحانه إليها بل ليرجع إنفاقكم إليكم،

                              وقيل: أي لا يسألكم الرسول صلى الله عليه وسلم شيئاً من أموالكم أجراً على تبليغ الرسالة كما قال تعالى:
                              { قُلْ مَا أَسْـألُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ ظ±لْمُتَكَلّفِينَ }
                              [ص: 86] ووجه التعليق عليها غير ظاهر وفي بعضها أيضاً ما لا يخفى.

                              { إِن يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُواْ وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ }

                              قال السمين

                              قوله: { فَيُحْفِكُمْ }: عطفٌ على الشرط و " تَبْخَلوا " جوابُ الشرط.

                              قوله: " ويُخْرِجْ أَضْغانَكم " العامَّةُ على إسنادِ الفعل إلى ضميرِ فاعلٍ: إمَّا اللَّهِ تعالى أو الرسولِ أو السؤالِ؛ لأنَّه سببٌ وهو مجزومٌ عَطْفاً على جوابِ الشرط. ورُوي عن أبي عمروٍ رفعُه على الاستئنافِ. وقرأ أيضاً بفتح الياء وضمِّ الراء ورفعِ " أَضْغانُكم " فاعلاً بفعله. وابن عباس في آخرين " وتَخْرُجْ " بالتاء مِنْ فوقُ وضم الراء " أضغانُكم " فاعلٌ به. ويعقوب " ونُخْرِجْ " بنون العظمة وكسرِ الراء " أضغانَكم " نصباً.

                              وقُرِئ " يُخْرَجْ " بالياء على البناء للمفعولِ " أَضْغانُكم " رفعاً به. وعيسى كذلك إلاَّ أنه نَصَبه بإضمار " أَنْ " عطفاً على مصدرٍ متوهَّمٍ أي: يَكُنْ بُخْلُكُمْ وإخراجُ أضغانِكم

                              وقال ابن الجوزغ فغ زاد المسير

                              ويُخْرِجْ أضغانَكم } وقرأ سعد بن أبي وقاص، وابن عباس، وابن يعمر: { ويُخْرَج } بياء مرفوعه وفتح الراء { أضغانُكم } بالرفع. وقرأ أُبيُّ بن كعب، وأبو رزين، وعكرمة، وابن السميفع، وابن محيصن، والجحدري: { وتَخْرُج } بتاء مفتوحة ورفع الراء { أضغانُكم } بالرفع. وقرأ ابن مسعود، والوليد عن يعقوب: { ونُخْرِج } بنون مرفوعة وكسر الراء { أضغانَكم } بنصب النون، أي يُظهر بُغضَكم وعداوتَكم لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم؛ ولكنه فرض عليكم يسيراً.

                              وفيمن يضاف إِليه هذا الإِخراج وجهان:

                              أحدهما: إِلى الله عز وجل.

                              والثاني: البخل، حكاهما الفراء. وقد زعم قوم أن هذه الآية منسوخة بآية الزكاة، وليس بصحيح، لأنّا قد بيَّنّا أن معنى الآية: إن يسألْكم جميعَ أموالكم؛ والزكاة لا تنافي ذلك.

                              تعليق

                              • اسامة محمد خيري
                                Registered User
                                • Dec 2008
                                • 12975

                                #465
                                الجوهرة الثانية والثلاثون بعد الاربعمائة

                                { هُمُ ظ±لَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّوكُمْ عَنِ ظ±لْمَسْجِدِ ظ±لْحَرَامِ وَظ±لْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْلاَ رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَآءٌ مُّؤْمِنَاتٌ لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِّنْهُمْ مَّعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِّيُدْخِلَ ظ±للَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَن يَشَآءُ لَوْ تَزَيَّلُواْ لَعَذَّبْنَا ظ±لَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً }

                                قال السمين
                                والضمير في " تَزَيَّلوا " يجوز أَنْ يعودَ على المؤمنين فقط، أو على الكافرين أو على الفريقين أي: لو تَمَيَّز هؤلاء مِنْ هؤلاء لَعَذَّبْنا

                                { إِذْ جَعَلَ ظ±لَّذِينَ كَفَرُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ظ±لْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ ظ±لْجَاهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ ظ±للَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَىظ° رَسُولِهِ وَعَلَى ظ±لْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ ظ±لتَّقْوَىظ° وَكَانُوغ¤اْ أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ ظ±للَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً }

                                قال السمين

                                قوله: " وكانوا أحَقَّ " الضميرُ يجوزُ أَنْ يعودَ على المؤمنين، وهو الظاهر أي: أحقَّ بكلمةِ التقوى من الكفار. وقيل: يعودُ على الكفار/ أي: كانت قُرَيْشٌ أَحَقَّ بها لولا حِرْمانُهم.


                                وقال الالوسي

                                فالذين ـ فاعل { جَعَلَ } ووضع الموصول موضع ضميرهم لذمهم بما في حيز الصلة وتعليل الحكم به. والجعل إما بمعنى الإلقاء فقوله تعالى: { فِي قُلُوبِهِمُ ظ±لْحَمِيَّةَ } متعلق به أو بمعنى التصيير فهو متعلق بمحذوف هو مفعول ثان له أي جعلوا الحمية راسخة في قلوبهم ولكونها مكتسبة لهم من وجه نسب جعلها إليهم. وقال النيسابوري: يجوز أن يكون فاعل { جَعَلَ } ضمير الله تعالى و { فِي قُلُوبِهِمْ } بيان لمكان الجعل ومآل المعنى إذ جعل الله في قلوب الذين كفروا الحمية وهو كما ترى

                                تعليق

                                يعمل...