{ وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ ظ±لْجَاهِلِيَّةِ ظ±لأُولَىظ° وَأَقِمْنَ ظ±لصَّلاَةَ وَآتِينَ ظ±لزَّكَـاةَ وَأَطِعْنَ ظ±للَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ ظ±للَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُـمُ ظ±لرِّجْسَ أَهْلَ ظ±لْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيـراً }
وفسر بعض أهل السنة الإرادة هظ°هنا بالمحبة قالوا: لأنه لو أريد بها الإرادة التي يتحقق عندها الفعل لكان كل من أهل البيت إلى يوم القيامة محفوظاً من كل ذنب والمشاهد خلافه، والتخصيص بأهل الكساء وسائر الأئمة الأثني عشر كما ذهب إليه الإمامية المدعون عصمتهم مما لا يقوم عليه دليل عندنا، والمدح جاء من جهة الاعتناء بشأنهم وإفادتهم محبة الله تعالى لهم هذا الأمر الجليل الشأن ومخاطبته سبحانه إياهم بذلك وجعله قرآناً يتلى إلى يوم القيامة.
وقد يستدل على كون الإرادة هظ°هنا بالمعنى المذكور دون المعنى المشهور الذي يتحقق عنده الفعل بأنه صلى الله عليه وسلم قال حين أدخل علياً وفاطمة والحسنين رضي الله تعالى عنهم تحت الكساء " اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً " فإنه أي حاجة للدعاء لو كان ذلك مراداً بالإرادة بالمعنى المشهور وهل هو إلا دعاء بحصول واجب الحصول؟ واستدل بهذا بعضهم على عدم نزول الآية في حقهم وإنما أدخلهم صلى الله عليه وسلم في أهل البيت / المذكور في الآية بدعائه الشريف عليه الصلاة والسلام ولا يخلو جميع ما ذكر عن بحث.
والذي يظهر لي أن المراد بأهل البيت من لهم مزيد علاقة به صلى الله عليه وسلم ونسبة قوية قريبة إليه عليه الصلاة والسلام بحيث لا يقبح عرفاً اجتماعهم وسكناهم معه صلى الله عليه وسلم في بيت واحد ويدخل في ذلك أزواجه والأربعة أهل الكساء وعلي كرم الله تعالى وجهه مع ما له من القرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نشأ في بيته وحجره عليه الصلاة والسلام فلم يفارقه وعامله كولده صغيراً وصاهره وآخاه كبيراً، والإرادة على معناها الحقيقي المستتبع للفعل، والآية لا تقوم دليلاً على عصمة أهل بيته صلى الله تعالى عليه وعليهم وسلم الموجودين حين نزولها وغيرهم ولا على حفظهم من الذنوب على ما يقوله أهل السنة لا لاحتمال أن يكون المراد توجيه الأمر والنهي أو نحوه لإذهاب الرجس والتطهير بأن يجعل المفعول به { ليريد } محذوفاً ويجعل { لِيُذْهِبَ } و { يَطَهَرْ } في موضع المفعول له وإن لم يكن فيه بأس وذهب إليه من ذهب بل لأن المعنى حسبما ينساق إليه الذهن ويقتضيه وقوع الجملة موقع التعليل للنهي والأمر نهاكم الله تعالى وأمركم لأنه عز وجل يريد بنهيكم وأمركم إذهاب الرجس عنكم وتطهيركم وفي ذلك غاية المصلحة لكم ولا يريد بذلك امتحانكم وتكليفكم بلا منفعة تعود إليكم وهو على معنى الشرط أي يريد بنهيكم وأمركم ليذهب عنكم الرجس ويطهركم إن انتهيتم وائتمرتم ضرورة أن أسلوب الآية نحو أسلوب قول القائل لجماعة علم أنهم إذا شربوا الماء أذهب عنهم عطشهم لا محالة يريد الله سبحانه بالماء ليذهب عنكم العطش فإنه على معنى يريد سبحانه بالماء اذهاب العطش عنكم إن شربتوه فيكون المراد إذهاب العطش بشرط شرب المخاطبين الماء لا الإذهاب مطلقاً.
الالوسي
وفسر بعض أهل السنة الإرادة هظ°هنا بالمحبة قالوا: لأنه لو أريد بها الإرادة التي يتحقق عندها الفعل لكان كل من أهل البيت إلى يوم القيامة محفوظاً من كل ذنب والمشاهد خلافه، والتخصيص بأهل الكساء وسائر الأئمة الأثني عشر كما ذهب إليه الإمامية المدعون عصمتهم مما لا يقوم عليه دليل عندنا، والمدح جاء من جهة الاعتناء بشأنهم وإفادتهم محبة الله تعالى لهم هذا الأمر الجليل الشأن ومخاطبته سبحانه إياهم بذلك وجعله قرآناً يتلى إلى يوم القيامة.
وقد يستدل على كون الإرادة هظ°هنا بالمعنى المذكور دون المعنى المشهور الذي يتحقق عنده الفعل بأنه صلى الله عليه وسلم قال حين أدخل علياً وفاطمة والحسنين رضي الله تعالى عنهم تحت الكساء " اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً " فإنه أي حاجة للدعاء لو كان ذلك مراداً بالإرادة بالمعنى المشهور وهل هو إلا دعاء بحصول واجب الحصول؟ واستدل بهذا بعضهم على عدم نزول الآية في حقهم وإنما أدخلهم صلى الله عليه وسلم في أهل البيت / المذكور في الآية بدعائه الشريف عليه الصلاة والسلام ولا يخلو جميع ما ذكر عن بحث.
والذي يظهر لي أن المراد بأهل البيت من لهم مزيد علاقة به صلى الله عليه وسلم ونسبة قوية قريبة إليه عليه الصلاة والسلام بحيث لا يقبح عرفاً اجتماعهم وسكناهم معه صلى الله عليه وسلم في بيت واحد ويدخل في ذلك أزواجه والأربعة أهل الكساء وعلي كرم الله تعالى وجهه مع ما له من القرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نشأ في بيته وحجره عليه الصلاة والسلام فلم يفارقه وعامله كولده صغيراً وصاهره وآخاه كبيراً، والإرادة على معناها الحقيقي المستتبع للفعل، والآية لا تقوم دليلاً على عصمة أهل بيته صلى الله تعالى عليه وعليهم وسلم الموجودين حين نزولها وغيرهم ولا على حفظهم من الذنوب على ما يقوله أهل السنة لا لاحتمال أن يكون المراد توجيه الأمر والنهي أو نحوه لإذهاب الرجس والتطهير بأن يجعل المفعول به { ليريد } محذوفاً ويجعل { لِيُذْهِبَ } و { يَطَهَرْ } في موضع المفعول له وإن لم يكن فيه بأس وذهب إليه من ذهب بل لأن المعنى حسبما ينساق إليه الذهن ويقتضيه وقوع الجملة موقع التعليل للنهي والأمر نهاكم الله تعالى وأمركم لأنه عز وجل يريد بنهيكم وأمركم إذهاب الرجس عنكم وتطهيركم وفي ذلك غاية المصلحة لكم ولا يريد بذلك امتحانكم وتكليفكم بلا منفعة تعود إليكم وهو على معنى الشرط أي يريد بنهيكم وأمركم ليذهب عنكم الرجس ويطهركم إن انتهيتم وائتمرتم ضرورة أن أسلوب الآية نحو أسلوب قول القائل لجماعة علم أنهم إذا شربوا الماء أذهب عنهم عطشهم لا محالة يريد الله سبحانه بالماء ليذهب عنكم العطش فإنه على معنى يريد سبحانه بالماء اذهاب العطش عنكم إن شربتوه فيكون المراد إذهاب العطش بشرط شرب المخاطبين الماء لا الإذهاب مطلقاً.
الالوسي
تعليق