أبيات لابن زيدون .. إشارات

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أنفال سعد سليمان
    طالبة علم
    • Jan 2007
    • 1681

    #1

    أبيات لابن زيدون .. إشارات

    بنتم و بنا فما ابتلت جوانحنا .......... شوقًا إليكم و ما جقت مآقينا


    الإعراب : الفاء للترتيب و التعقيب ، و لها لون آخر من الدلالة سيتضح مع شرح البيت .........

    قوله : (بنتم و بنا) : يحتمل أن يكون المراد وجودهم في موضع واحد محدد ، ثم افترقا كل واحد إلى صوب ، و هو بعيد ، و الذي أميل إليه أن يكون كنايةً و إشارة إلى تواتر أحزانه لفراقها ، و مضاعفة تفجعه لموضع بونها ، فقد كان كافيه أن يقول بنتم ، فهي من باب الإضافة ، و لكنه زاد عليها و بنا ، تأكيدًا لما سبق أن ذكرتُ .

    قوله : (فما ابتلت جوانحنا شوقًا إليكم و ما جفت مآقينا) : أي لا تحسبوا أنكم إذا فارقتمونا سيستمر المرير ، و يرعوي الوسن ، بل سنبقى كما كنا عليه من قبلُ ، مشتاقون مقتولون من الأسى ، لم تبتل جوانحنا ، و لم تجف مآقينا .
  • علي عبد اللطيف
    طالب علم
    • Dec 2007
    • 730

    #2
    (بنتم و بنا): أي أن الابتعاد كما كان منها كان أيضاً منه وكأنهما كانا في مكان واحد ثم افترقا كل إلى وجهة تعاكس وجهة الآخر.
    (فما ابتلت جوانحنا شوقًا إليكم) وهذه كناية على ترك الترف والذي منه ابتلال الأعضاء بالماء عند الاغتسال وكل ذلك لأجل الشوق الذي يكابده، ويمكن أن يجتمع ترك الترف المكنى به بـ (فما ابتلت جوانحنا) مع ترك ابتلال الجوانح حقيقة من الشوق.
    (و ما جفت مآقينا) كناية عن الحزن المستمر.

    وأرى الأخت قد أغربت قليلاً فيما تفضلت به.
    الحمد لله

    تعليق

    • أنفال سعد سليمان
      طالبة علم
      • Jan 2007
      • 1681

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة علي عبد اللطيف
      (بنتم و بنا): أي أن الابتعاد كما كان منها كان أيضاً منه وكأنهما كانا في مكان واحد ثم افترقا كل إلى وجهة تعاكس وجهة الآخر.
      لماذا ابتعد عنها ؟ فإن كان ابتعد هو ، و هي ابتعدت ، فما وجه عبارة و كأنهما ......

      في انتظاركم

      تعليق

      • علي عبد اللطيف
        طالب علم
        • Dec 2007
        • 730

        #4
        لأنه أودع السجن على ما أذكر....
        الحمد لله

        تعليق

        • أنفال سعد سليمان
          طالبة علم
          • Jan 2007
          • 1681

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة علي عبد اللطيف
          لأنه أودع السجن على ما أذكر....
          الحقيقة أخي علي أن خيالي أوسع بكثير مما أودعتُ و لذلك قلتُ "إشارات" ، مشكلتي أني لم يقدر الله لي أن أقيد هذا الخيال بالقراءة ، لا إله إلا الله .....

          أما ما ذكرتموه بعدُ فلم أعترض عليه ، بل فقط لم أتعرض له ...... و لربما أفعل بعد ...

          جزاكم الله خيرًا على المتابعة .

          تعليق

          • أحمد عزت إبراهيم
            طالب علم
            • Sep 2008
            • 98

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة علي عبد اللطيف
            لأنه أودع السجن على ما أذكر....
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

            أستأذنكم في المشاركة في هذا الحديث

            الشيخ علي قارب الصواب بارك الله فيه

            وأنا سأنقل لكم ما قاله فاروق شوشة عند كلامه على هذه القصيدة (سأقتطف من كلامه ما يناسب الموضوع)

            يقول فاروق شوشة:
            "ولد ابن زيدون في قرطبة قرب ختام القرن الرابع الهجري سنة ثلاثمئة وأربع وتسعين وبها تثقف وأتقن فن الأدب:شعره ونثره؛ ثم اتصل بابن جهور وصار وزيره وكاتبه الأول حتى كان حبه لولادة ومزاحمة ابن عبدوس له في حبها، ومكيدته له عند ابن جهور التي انتهت بسجنه، ومن السجن يرسل ابن زيدون أنات مستعطفة وقصائد مليئة بالشكوى والمرارة والرجاء، فلا يلتفت إليه أحد وينجح ابن زيدون في الفرار من السجن ومغادرة قرطبة، ثم يعود إليها بعد أن توفي أبو الحزم بن جهور وتولى الحكم ابنه الوليد، الذي يعيده إلى سابق مكانته ومنزلته ويجعله سفيرا بينه وبين ملوك الطوائف ولكن الحسد والحقد والدسائس تلاحق ابن زيدون من جديد فينقلب عليه الوليد ويضطر إلى الفرار من قرطبة ثانية ..." ثم تكلم عن شئ من حياته بإشبيلية وموته
            ثم يقول بعد صفحتين تقريبا "يقول الدارسون لحياة ابن زيدون وشعره، إنه كتب نونيته هذه وهو هارب من السجن بعد أن يئس من إقناع ابن جهور بإطلاق سراحه وأصبح بعيدا عن مركز الوزارة المرموق وتلفت يبحث عن ولادة فألفى نفسه بعيداعنها أيضا..ولقد عادت إليه حريته بالهرب من السجن، ولكنه ما يزال يعاني غربتين أو معضلتين، الوزارة التي يصبو إليها، والتي يعتبر عودته إليها تصحيحا لمسار حياته وتكريما لذاته، وولادة التي بذل لها نفسه وعصارة قلبه وخلاصة شعره والتي يخشى أن يفقدها إلى الأبد"
            وأظن أن هذا فيه دليل على أنه يقصد البعد الحقيقي مع ما أشارت إليه الشيخة أنفال

            ولعل هناك أبيات في القصيدة تعضد هذا مثل قوله
            أضحى التنائي بديلا من تدانينا***وناب عن طيب لقيانا تجافينا
            وقوله
            وقد نكون وما يرجى تفرقنا***فاليوم نحن وما يرجى تلاقينا
            وقوله
            لا تحسبوا نأيكم عنا يغيرنا***إن طالما غير النأي المحبينا
            وقوله
            إن كان قد عز في الدنيا اللقاء بكم***في موقف الحشر نلقاكم ويكفينا
            وقوله
            ولم نجف أفق جمال أنت كوكبه***سالين عنه ولم نهجره قالينا
            ولا اختيارا تجنبناه عن كثب***لكن عدتنا على كره عوادينا

            وجزاكم الله خيرا وسامحوني على تطفلي

            تعليق

            • أنفال سعد سليمان
              طالبة علم
              • Jan 2007
              • 1681

              #7
              جزاكم الله خيرًا أخي الفاضل .

              الحق أني لا أرى نفسي أغربتُ كثيرًا ، و لكني لم أفسح لنفسي الوقتَ للشرح ، و سأفعل إن شاء الله متى وفقني الله تعالى ...

              و قولي خيالي واسع لا يعني أني أعيش في الأحلام و الأوهام ، بل إن عقلي بفضل الله تعالى يوجه للكلام الوجوه الكثيرة بلا رجوع إلى كتاب ..... "الكتاب" .... الحبيب الذي فارقتُه .... فعسى الله أن يأذن باللقاء ............

              تعليق

              • علي عبد اللطيف
                طالب علم
                • Dec 2007
                • 730

                #8
                الأخت أنفال أرى في كتاباتك مؤخراً دفاعاً عن نفسك كثيراً وكأن هناك من يتهمك بالقصور في البيان فإن كان فعليك أن تقفي مع هدفك لا مع يُقال عنك فذا أنفع لك في مسيرتك العلمية ثم انظري هل ما قيل له مسوغ فإن كان فاعملي على إزالته....أعتذر إن كان تطفلاً...أتمنى لك التوفيق. فأمثالك قليلون...
                الحمد لله

                تعليق

                • أنفال سعد سليمان
                  طالبة علم
                  • Jan 2007
                  • 1681

                  #9
                  نعم ثمة مسوغ ، لا بالقصور في البيان ....

                  نرجو عدم التعرض له بعد الآن ، و لن أفعل ما استطعتُ .

                  تعليق

                  • أنفال سعد سليمان
                    طالبة علم
                    • Jan 2007
                    • 1681

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة علي عبد اللطيف
                    (فما ابتلت جوانحنا شوقًا إليكم) وهذه كناية على ترك الترف والذي منه ابتلال الأعضاء بالماء عند الاغتسال وكل ذلك لأجل الشوق الذي يكابده، ويمكن أن يجتمع ترك الترف المكنى به بـ (فما ابتلت جوانحنا) مع ترك ابتلال الجوانح حقيقة من الشوق.
                    ألا ترى أن ابن زيدون قد "أغرب" قليلًا في إضافة الابتلال إلى الجوانح أخي علي .. لماذا إضافة الابتلال إلى الجوانح أي إلى الضلوع لا إلى أي عضو آخر مثلًا ، مع التسليم لك جدلًا بما قلتَ ، و لكن لمزيد توضيح من عندك ..

                    تعليق

                    • أنفال سعد سليمان
                      طالبة علم
                      • Jan 2007
                      • 1681

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة علي عبد اللطيف
                      (فما ابتلت جوانحنا شوقًا إليكم) وهذه كناية على ترك الترف والذي منه ابتلال الأعضاء بالماء عند الاغتسال وكل ذلك لأجل الشوق الذي يكابده،
                      أوافقك على هذا على الجملة ، و لكن ، هل فعلًا ثمة "ابتلال" و "جفاف" "حقيقي" للضلوع ؟! أم أن هذا أمر "معنوي" يستشعره الشاعر بشدة ، لعظم ما أصابه من الشوق . كقول المتنبي مثلًا :
                      و ما انسدت الدنيا علي لضيقها ........ و لكن طرفًا لا أراك به أعمى

                      تعليق

                      يعمل...