نونية ابن زيدون و رأي بعض الكتاب

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أنفال سعد سليمان
    طالبة علم
    • Jan 2007
    • 1681

    #1

    نونية ابن زيدون و رأي بعض الكتاب

    كتبتُ في تويتر قبل قليل :

    [من لم يقرأ نونية ابن زيدون ، فما قرأ من الشعر شيئا !

    من لم يقرأ نونية ابن زيدون ، فما قرأ عن الحب شيئا ! ]


    سألت البائع في المكتبة كتابا عبارة عن تطبيق للنقد الأدبي ، حتى أتعلم ذلك ، فأعطاني هذا الكتاب : <شوقي و ابن زيدون ، في نونيتهما> 88 صفحة .

    وصلت إلى صفحة 45 ، و لم يعجبني أسلوبه و علمه للآن :/


    قال معلقا على بيت ابن زيدون :

    ربيب ملك كأن الله أنشأه *********مسكا ، و قدر إنشاء الورى طينا


    قال : [أراد ابن زيدون أن يكون الورى طينا -و هم كذلك- و أما حبيبته فهي في مسك ، تصوروا إنسانا من مسك ! لا في رائحته فقط ، بل في لونه أيضا ! ثم احكموا بعد ذلك .]. انتهى

    أقول : قوله : (أراد ابن زيدون أن يكون الورى طينا) غير صحيح المعنى ، إذ إن ابن زيدون لم يوجه إرادته إلى أن يكون الورى طينا ، بل قال إن الله قدر ذلك للورى ، أي قد وقع ذلك و انتهى .و إذا أضاف إلى هذه العبارة هذه الجملة الاعتراضية : (و هم كذلك) كانت عبارته أكثر سقما .


    قوله : (تصوروا إنسانا من مسك ! لا في رائحته فقط ، بل في لونه أيضا)

    أقول : هذا فعلا غريب ، فأين قال ابن زيدون أن لون ولادة لون المسك ! لم يقل ذلك مطلقا ! و كون المشبه يشبه المشبه به من وجه ، فذلك لا يعني أنه يشبهه من كل الوجوه ! و إن كان هذا الكاتب قد أباح لنفسه مجرد هذا التساؤل فأنا أبيح لنفسي أن أقول عن من يشبه حبيبته بالقمر : تخيلوا امرأة شكلها شكل القمر أي كالقوس أو الموزة !



    هذا أعتقد أول اعتراض له على أبيات ابن زيدون و قد رددت عليه .


    و سأضع هنا كل تعليقاتي على كلامه إن شاء الله .
  • أنفال سعد سليمان
    طالبة علم
    • Jan 2007
    • 1681

    #2
    :/

    من أسوأ الكتب التي قرأتها مع الأسف . لقد انتهيت منه الآن .

    ملاحظات سريعة :

    1/ أفضل بشدة نونية ابن زيدون على نونية شوقي .

    2/ قال في المقدمة : [ سأعرض إليكم هذه القصيدة المسماة بنونية ابن زيدون ، و سأحاول أثناء عرضها أن ألفت أنظاركم إلى جيد أبياتها و رديئها ، و أن أشير لمحاسنها و عيوبها ، و أن أحلل !! قدر الطاقة و الجهد كل !! ما تنطوي عليه أجواؤها من معان و خلجات ، و تضمه تعابيرها من إحساس رفيع أو وضيع ، و عواطف صادقة أو كاذبة و شعور جاءت به الصنعة المتقنة أم جاء به الطبع السليم. كل !! ذلك سأعرضه عليكم .] انتهى !

    لم أقرأ شيئا مما ذكر ذا بال إلا التعليق الذي ذكرتُه لكم و رددت عليه ، هل هذا يليق :/



    3/ و الآن ، أختم القول في كلامه بعبارة أراها غريبة جدا -و إن كنت لست من المكثرين من القراءة !- و ضحكتُ منها استغرابا و تعجبا و دهشة . قال في أواخر أبيات نونية شوقي :

    [لكم أن تحكموا غير متعسفين بين بيت ابن زيدون هذا و بين بيتي شوقي ، (((أما أنا فإني أريد أن أنتهي من هذه القصيدة !!))) فهي طويلة و وقتنا قصير !!]

    طيب شاللي حادك (تعبير كويتي يعني "ما الذي أجبرك" !!) على كتابة هذا الكتاب إن كان وقتك لا يسمح بذلك !!



    انتهت قصتي مع الكتاب .






    مع أنفال أيفون .

    تعليق

    • مهدي محمود محمد
      طالب علم
      • Aug 2011
      • 193

      #3
      أضحك الله سنك يا أخت أنفال........

      تعليق

      • أنفال سعد سليمان
        طالبة علم
        • Jan 2007
        • 1681

        #4
        شكرا على المرور سيدي مهدي .

        ربما لم أنته بعد من هذا الكتاب

        فهناك فقرة ثانية آثرت إغفال ذكرها ابتداء ، و إظهارها لكم انتهاء !!


        قال في صفحة 77 في تعليقه على هذين البيتين لشوقي :


        و نابغي كأن الحشر آخره ***** تميتنا فيه ذكراكم و تحيينا
        نطوي دجاه بجرح من فراقكمو ***** يكاد في غلس الأسحار يطوينا

        [ لما في البيتين الأولين من معان قوية و صور حية ، تؤكد ما في شاعرية شوقي من إمكانيات الإبداع و الابتكار ، لولا تهافته الدائم على الأقدمين و إدمانه على نبش قبورهم ، و هذا ما يتجلى واضحا في بيتيه الأخيرين -اللذين نقلتهما- ، إذ هما صورة مكررة لما في الشعر القديم من حديث عن الليل و حرب ضروس معه !!!!!!!! ذلك أن الشعراء ينالهم فيه سهاد و عذاب ، فيحملونه -ظلما !!!! ("امبيييييه" !! (تعني "ياللهول" باللهجة الكويتية) سبب همومهم و آلامهم ، و ما يعانون من أرق و جوى ، و قليل هم الشعراء الذين كان لهم عقل !!!!! في هذا الموقف العسير ، فذكروا الحقيقة !!!!!!! و صوروا الواقع ، واقع نفوسهم المتعبة و قلوبهم المحترقة بلهيب الذكريات أو خيبة الحب أو عذاب الفراق و الهجر . و ليس بسبب الليل البريء المسكين !!! --> علامات التعجب بعد كلمة "المسكين" منه و ليس مني .

        ثم -و الله العظيم- ذكر بعض الأمثلة لبعض الشعراء الذين أدركوا حقيقة أن الليل لا دخل له في شقائنا :/


        هذه الفقرة تعني شيئا واحدا : أن الكاتب يعتقد و يقطع أن الشعراء قد ألقوا اللوم -و بكل صدق- على الليل ، و غضبوا منه و شنوا عليه الحرب ، يعني تركوا العذال و تركوا الأعداء و تركوا صروف الزمان ، و اتجه حقدهم و غيظهم على الليل البائس المسكين المظلوم المجني عليه . يعني يرى الكاتب أن الشعراء يعنون ذلك حقيقة لا مجازا ، و إلا لما سمح لنفسه أن يخط حرفا من هذه الفقرة .


        "صراحة شي عجيب ، تحححفة)

        تعليق

        يعمل...