حلم اليقظة vs حلم النوم

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أنفال سعد سليمان
    طالبة علم
    • Jan 2007
    • 1681

    #1

    حلم اليقظة vs حلم النوم

    طبعا أنا عزلت نفسي حاليا قدر المستطاع عن العالم الخارجي ، لا تلفاز لا جرائد لا كتب لا أناس ! إلا ما يتعلق بالقوس العذراء ، لماذا هذا الاعتزال ؟ حتى أستطيع التركيز في دراستي ! و أطرد عني شيطان الكتابة ! الذي بدأ يلاحقني منذ شهر من الآن ! و لكن ! على الرغم من هذا الاعتزال ! أبى هذا الشيطان إلا أن يركبني في بعض الأحيان ، و هذه المرة ، بسبب رسالة وصلتني عبر الجوال ، هي التالي :*



    [ليس من العيب أن تحلم.. ولكن المخجل هو أن ترى غيرك يحققون أحلامهم وأنت مازلت نائما..!] انتهى


    فعلقت قائلة :

    الحلم في قوله "أن تحلم" يعني تخيل الهدف الذي تطمح للوصول إليه ، لا ما يراه النائم في منامه ، و الحلم في قوله "يحققون أحلامهم" معناه كذلك أيضا ، و عليه ، فإن قوله في آخر كلامه : "و أنت ما زلت نائما" لا يصح و لا يستقيم ، كونه يشير إلى المعنى الثاني لكلمة "الحلم" ، أي ما يراه النائم حال منامه ، و ليس هذا مقام "جناس" حتى يصح بلاغيا . أظنها "مغالطة" كما يقول أهل المنطق .

    و هناك أمر آخر لست متأكدة منه ! و إن كنتُ أصلا لست متأكدة مما قلت سابقا لوول . و هو قوله ابتداء "ليس من العيب" ثم انتهى قائلا "و لكن المخجل" ، و كأنها عبارة أخرى لا علاقة لها بالجملة الأولى .




    مع أنفال أيفون !
  • أحمد محمود علي
    Registered User
    • Sep 2003
    • 839

    #2
    وليس العيب في الأحلام
    فكم حققها من إنسان
    ولكن بؤت بالخسران
    لأنك دائما نومان

    * * *

    أفق من نومك الساجي
    وبدد ليلك الداجي
    تقوم تصلي وتناجي
    وتنعم في رضى الرحمن



    تعليق

    • أنفال سعد سليمان
      طالبة علم
      • Jan 2007
      • 1681

      #3
      أترضى أن أعلق على شعرك ؟!


      أنا أسأل لأن ليس كل معارفي يرضون بذلك ! أمر مضايق بعض الشيء ، فلذلك سألتك .

      تعليق

      • أحمد محمود علي
        Registered User
        • Sep 2003
        • 839

        #4
        إن صح - ولو مجازا - أن نسمي هذا شعرا فأنا أرحب دائما بكل نقد في الشعر وفي غيره .

        تعليق

        • أنفال سعد سليمان
          طالبة علم
          • Jan 2007
          • 1681

          #5
          لووول

          حسنا ، قراءة صفحة في مذكرة الصيدلة ، و كتابة كلمة في الأصلين !


          اممم ، طبعا و كما قلتُ ألف مرة -إن كنت لا تعرفني- أن الشيء الذي يربطني بالتعليق و النقد هو المحبة ، لا شيء آخر. كالعلم أو المهنة الخ ، فاحتمال وقوعي في الخطأ أكبر من احتمال وقوع خطأ الناقد بطبيعة الحال ! و عليه ، فبعد أن شرعت في التعليق على شعرك ، تلاشت مواضع النقد ، إذ بعد أن قرأته غير مرة ، اتضح لي مرادك !


          و لكن شكرا على كل حال على سعة الصدر .

          تعليق

          • أحمد محمود علي
            Registered User
            • Sep 2003
            • 839

            #6

            ستندم إن ظللت كذا
            صريعا إن أفاق هذى
            وإن تجمح هواك فذا
            فبادر أيها الوثنان

            * * *

            إلى حصن الإله تعال
            تحقق غاية الآمال
            عسى أن يستقيم الحال
            بفعل الخير والإيمان

            * * *

            بنور الذكر والتسبيح
            بفكر نير وصحيح
            ترى في الكون كل مليح
            وتنسى الهم والأحزان

            تعليق

            • أنفال سعد سليمان
              طالبة علم
              • Jan 2007
              • 1681

              #7
              ألم تلاحظ شيئا ؟

              أني لم أعترض على قولك "لأنك دائما (نومان)" ، إذ أني اعترضت على قول صاحب العبارة (و أنت ما زلت (دائما)) .

              لم ذلك ؟

              لأن بتلك العبارة في نظري "مغالطة لفظية" قد خلا منها شعرك ، و التي وضحتها في أول مشاركة .


              أين الشيخ عماد !!!

              تعليق

              • أحمد محمود علي
                Registered User
                • Sep 2003
                • 839

                #8
                تذكر أننا سنموت
                وأن النوم عمرُ يفوت
                وفي عدن حصاك ياقوت
                إذا استمسكت بالقرآن

                * * *

                هو حبل النجاة فلذ
                فسكين القضاء شُحذ
                وكم في الغافلين أخذ
                فيا أسفى على الغفلان

                تعليق

                • أحمد محمود علي
                  Registered User
                  • Sep 2003
                  • 839

                  #9
                  لعله يمكن لصاحب العبارة أن يجيب عن الاعتراض بالتخريج على ما يعرف في البلاغة (بالأسلوب الحكيم)
                  والله تعالى أعلى وأعلم.

                  تعليق

                  • أنفال سعد سليمان
                    طالبة علم
                    • Jan 2007
                    • 1681

                    #10
                    أنا درست في البلاغة أسلوب الحكيم ، و لكن لا أظن أن هذه العبارة ينطبق عليها ذلك ، إلا أن تشرح ذلك في مثالنا سيدي الفاضل .

                    ما زلت أميل إلى أنها مغالطة لفظية قد غفل عنها الكاتب و هو يحاول أن "يزخرف" عبارته .(الكلام السابق ليس سخرية أو استهزاء)

                    تعليق

                    • أحمد محمود علي
                      Registered User
                      • Sep 2003
                      • 839

                      #11
                      بالنسبة للأسلوب الحكيم فالسكاكي هو أول من سماه بهذا الاسم ثم تابعه على ذلك البلاغيون، قال في مفتاح العلوم: "هو تلقي المخاطب بغير ما يترقب ... أو السائل بغير ما يتطلب ... لتوخي التنبيه له بألطف وجه على تعديه عن موضع سؤال هو أليق بحاله أن يسأل عنه أو أهم له إذا تأمل" اهـ ، وقد سمى شيخ البلاغة عبد القاهر الجرجاني هذا الأسلوب بالمغالطة ، وتابعه في ذلك الإمام الرازي في نهاية الإيجاز، لكن الذي استقر عليه الاصطلاح هو تسمية السكاكي.
                      وعرفه الخطيب القزويني بأنه: «تلقي المخاطب بغير ما يترقب، بحمل كلامه على خلاف مراده، تنبيها على أنه هو الأولى بالقصد ... أو السائل بغير ما يتطلب، بتنزيل سؤاله منزلة غيره، تنبيهًا على أنه الأولى بحاله أو المهم له»اهـ . أما الشريف الجرجاني فعرفه بتعريف جامع فقال: «أسلوب الحكيم عبارة عن ذكر الأهم تعريضا بالمتكلم على تركه الأهم» اهـ.

                      أما بالنسبة لتخريج العبارة على هذا الأسلوب فيمكن أن نقول الآتي :
                      قوله : [ليس من العيب أن تحلم.. ولكن المخجل هو أن ترى غيرك يحققون أحلامهم وأنت مازلت نائما..!]
                      لما نفى العيبية والشينية عن أحلام البشر ، وكانت العبارة عامة بحيث توهم الكسول بأنه لا عيب عليه في استطراده مع الأحلام المجردة دون أن يعمل بجد على تحقيقها ؛ حينذاك قابله صاحب العبارة بما لم يتوقعه فذكر ما حاصله أن الحلم الجميل لا عيب فيه يقظة كان أو مناما وإنما العيب كل العيب هو أن تظل نائما (حقيقة أو مجازا) عن تحقيق أحلامك وأهدافك في حين أن الكثيرين من حولك قد فازوا وابتهجوا بتحقيق أحلامهم.
                      فكان في هذا تعريض بالحالم الخامل أن الأولى به السعي لأن يتلذذ بتحقيق أحلامه لا أن يقتصر على التلذذ بها حبيسة أفكاره أو رؤاه المنامية.

                      قال السكاكي : " ... لتوخي التنبيه له بألطف وجه على تعديه عن موضع سؤال هو أليق بحاله أن يسأل عنه أو أهم له إذا تأمل" اهـ.
                      فكأن صاحب العبارة عندما قال: ليس من العيب أن تحلم. يدفع السامع لأن يصحح سؤاله - المقدر - فيقول: إذا لم يكن العيب في الحلم فبأي شيء يلحق العيب أصحاب الأحلام ؟ .. فيجد جواب ذلك في الشطر الثاني من العبارة.

                      هذا والله تعالى أعلم ، وما حظي في علم البلاغة - للأسف - إلا قليل زهيد.

                      تعليق

                      • أنفال سعد سليمان
                        طالبة علم
                        • Jan 2007
                        • 1681

                        #12
                        سيدي الفاضل أحمد ! "لا تحسسني بالذنب" (باللهجة الكويتية) إذ تقول أن بضاعتك زهيدة في البلاغة ، لأني لا أعرف من البلاغة إلا كتاب صغير الحجم جدا و مع ذلك لا يتعدى ال30 صفحة ، درسته منذ سنين مع الشيخ هيتو.


                        المهم :

                        1/ *الحمد لله أن من العلماء من استعمل لفظ "المغالطة" بدل مصطلح "أسلوب الحكيم" !

                        2/ إذا اعتبرنا المعنى المجازي للنوم في قوله "و أنت ما زلت نائما" فالعبارة سليمة المعنى ، و لا تندرج تحت أسلوب الحكيم و لا حاجة ، فهي مباشرة ، أنا من غفل عن المعنى المجازي للنوم ، و لكن يبقى هل صاحب العبارة أراد المعنى المجازي أم لا ؟ إن كان نعم كان بها ، أو لا فنرجع إلى موضوع المغالطة (النقطة التالية)

                        3/ و أما إن كان أراد المعنى الحقيقي للنوم ، فأعتبرها مغالطة كما أسلفت مرارا ، و ليس أسلوب الحكيم مطلقا ، و مجرد كون جزء العبارة الأخير قد اشتمل على ما يبهر السامع أو يفاجئه أو لم يتوقعه ، لا يعني بالضرورة أن صاحب العبارة قد استعمل أسلوب الحكيم ، ألا ترى قول الله عز وجل مخاطبا المجرمين: { كلوا و تمتعوا} ثم تفاجأوا بقول الله عز و جل {قليلا إنكم مجرمون} ، و لا يندرج ذلك تحت هذا النوع من البلاغة .

                        تعليق

                        • أحمد محمود علي
                          Registered User
                          • Sep 2003
                          • 839

                          #13
                          فتح الله عليكي أختي الكريمة أنفال ..
                          قولك: "مجرد كون جزء العبارة الأخير قد اشتمل على ما يبهر السامع أو يفاجئه أو لم يتوقعه ، لا يعني بالضرورة أن صاحب العبارة قد استعمل أسلوب الحكيم ، ألا ترى قول الله عز وجل مخاطبا المجرمين: { كلوا و تمتعوا} ثم تفاجأوا بقول الله عز و جل {قليلا إنكم مجرمون} ، و لا يندرج ذلك تحت هذا النوع من البلاغة" .
                          إذا كان جزء العبارة الأخير لم يتوقعه السامع لكونه يعارض ما فهمه أولا من كون صاحب العبارة يوافقه فهذا من الأسلوب الحكيم .. كما في قوله تعالى:
                          { وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ } [التوبة: 61]
                          يقول الإمام النسفي في تفسيره : "الأذن الرجل الذي يصدق كل ما يسمع ويقبل قول كل أحد ، سمي بالجارحة التي هي آلة السماع كأن جملته أذن سامعة ، وإيذاؤهم له هو قولهم فيه {هو أذن} قصدوا به المذمة وأنه من أهل سلامة القلوب والغرة ، ففسره الله تعالى بما هو مدح له وثناء عليه فقال {قل أذن خير لكم} كقولك «رجل صدق» تريد الجودة والصلاح كأنه قيل: نعم هو أذن ولكن نعم الأذن ، ويجوز أن يريد هو أذن في الخير والحق وفيما يجب سماعه وقبوله وليس بأذن في غير ذلك ، ثم فسر كونه أذن خير ... " اهـ.

                          تعليق

                          • أحمد محمود علي
                            Registered User
                            • Sep 2003
                            • 839

                            #14
                            وبالنسبة لحجم كتاب البلاغة الذي تعلمتيه .. فصدقيني ليس المهم كم المعلومات وإنما الأهم هو كيفية تلقيها وترتيبها في الذهن وتشغيلها تطبيقيا في أعمال إبداعية ونقدية .. فتشغيل العلم يجعله راسخا في النفس ويفتح الطريق لاستيعاب سائر جزئياته بل واستنباطها من قبل أن تجديها في كتاب بل وتطويرها والإضافة إليها إذا تطلب الأمر ذلك .. أسال الله سبحانه أن يوفقنا وإياكم للعلم النافع والعمل الصالح ويتقبله منا بجوده ورحمته !

                            تعليق

                            • أنفال سعد سليمان
                              طالبة علم
                              • Jan 2007
                              • 1681

                              #15
                              طيب أنا لا أريد أن أجادل !

                              أصبحت أقتنع شيئا فشيئا أن العبارة سليمة المعنى ، باعتبار المعنى المجازي للنوم ، و تندرج أيضا تحت أسلوب الحكيم ، و لكن لم يكتمل هذا الاقتناع بعد (:

                              نعم صدقت سيدي الفاضل بخصوص ما قلته في آخر مشاركة أوافقك تماما

                              شكرا لك إذ كفكفت غلوائي .

                              علي أن أركز في الصيدلة الآن و إلا سيقع ما لا يحمد عقباه :/


                              ليتك ترد عل تعليقاتي المستقبلية بإذن الله متى سمح وقتك سأكون سعيدة بذلك ! فذلك يصقل القدرات و الملكات ، لأني لا أمارس هذه الهواية إلا في رحاب الأصلين ، إذ أن الكثير ممن أعرف يبغض هذه الصفة في ، و أعضاء الأصلين تعرفهم أكثر مني ، فهم كثيرو المشاغل ، و ليس عندهم الوقت الكافي لقراءة كل ما ينشر في المنتدى .*

                              تعليق

                              يعمل...