نريد رداً على الوهابية في معنى كلمة " بعض " ؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ممدوح محمد أحمد
    طالب علم
    • Aug 2011
    • 9

    #1

    نريد رداً على الوهابية في معنى كلمة " بعض " ؟

    السلام عليكم و رحمة الله :

    لا أدري هل هذا المكان المناسب لوضع التساؤل

    سؤالي عن كلمة " بعض " و هل تعني الكثير أم القليل مع الدليل ؟

    و هل اذا اضفنا لها " أل " فتصبح " البعض " يتغير المعنى ؟

    و سبب هذا التساؤل هو أن الوهابية قالوا بأن ابن حجر رحمه الله حين قال في شرحه لحديث : وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي : (أي على مجموعكم لأن ذلك وقع من البعض أعاذنا الله تعالى) قالوا بأن كلمة بعض هنا تعني الكثرة و ليس القلة !
  • سعيد بن عبد القادر مكرم
    طالب علم
    • Oct 2011
    • 116

    #2
    بسم الله الرحمن الرحيم

    أخي ممدوح : السلام عليكم

    الذي أعلمه أن لفظ " بعض " هو ما بين الواحد و الثلاثة ، فتقول: قال بعض الشعراء ، و أنت تقصد أحد الشعراء ، أو تقول : جاء بعضهم أي من واحد إلى ثلاثة . لكني وجدت في شرح لسان العرب أن " بعض " تدل على الجزء ، و اختلف في كونها تدل على الكل ، لكن الراجح أنها تدل على الجزء . أما كونها تدل على القلة أو الكثرة فالراجح أنها تدل على القلة لا الكثرة . كما أنها لا تعرّف عند جمهور اللغويين فلا نقول : البعض ، و أما ورودها معرّفة في بعض مصادر اللغة فهو من قبيل التجوّز و التسمّح . و إليك ما يقوله لسان العرب في شأنها :
    " بعض: بَعْضُ الشيء: طائفة منه، والجمع أَبعاض؛ قال ابن سيده: حكاه ابن
    جني فلا أَدري أَهو تسمُّح أَم هو شيء رواه، واستعمل الزجاجي بعضاً
    بالأَلف واللام فقال: وإِنما قلنا البَعْض والكل مجازاً، وعلى استعمال الجماعة
    لهُ مُسامحة، وهو في الحقيقة غير جائر يعني أَن هذا الاسم لا ينفصل من
    الإضافة. قال أَبو حاتم: قلت للأصمعي رأَيت في كتاب ابن المقفع: العِلْمُ
    كثيرٌ ولكن أَخْذُ البعضِ خيرٌ مِنْ تَرْكِ الكل، فأَنكره أَشدَّ الإِنكار
    وقال: الأَلف واللام لا يدخلان في بعض وكل لأَنهما معرفة بغير أَلف
    ولامٍ. وفي القرآن العزيز: وكلٌّ أَتَوْه داخِرين. قال أَبو حاتم: ولا تقول
    العرب الكل ولا البعض، وقد استعمله الناس حتى سيبويه والأَخفش في كُتُبهما
    لقلة علمهما بهذا النحو فاجْتَنِبْ ذلك فإِنه ليس من كلام العرب. وقال
    الأَزهري: النحويون أَجازوا الأَلف واللام في بعض وكل، وإِنَّ أَباهُ
    الأَصمعيُّ. ويقال: جارية حُسّانةٌ يُشْبِه بعضُها بَعْضاً، وبَعْضٌ مذكر في
    الوجوه كلها.
    وبَعّضَ الشيء تَبْعِيضاً فتبَعَّضَ: فرّقه أَجزاء فتفرق.
    وقيل: بَعْضُ الشيء كلُّه؛ قال لبيد:
    أَو يَعْتَلِقْ بَعْضَ النُّفوسِ حِمامُها
    قال ابن سيده: وليس هذا عندي على ما ذهب إِليه أَهل اللغة من أَن
    البَعْضَ في معنى الكل، هذا نقض ولا دليل في هذا البيت لأَنه إِنما عنى ببعض
    النفوس نَفْسَه. قال أَبو العباس أَحمد بن يحيى: أَجمع أَهل النحو على أَن
    البعض شيء من أَشياء أَو شيء من شيء إِلاّ هشاماً فإِنه زعم أَن قول
    لبيد:أَو يعتلق بعض النفوس حمامها
    فادعى وأَخطأَ أَن البَعْضَ ههنا جمع ولم يكن هذا من عمله وإِنما أَرادَ
    لَبِيدٌ ببعض النفوس نَفْسَه. وقوله تعالى: تَلْتَقِطه بَعْضُ السيّارة،
    بالتأْنيث في قراءة من قرأ به فإِنه أَنث لأَنّ بَعْضَ السيّارة
    سَيّارةٌ كقولهم ذهَبتْ بَعْضُ أَصابعه لأَن بَعْض الأَصابع يكون أُصبعاً
    وأُصبعين وأَصابع. قال: وأَما جزم أَو يَعْتَلِقْ فإِنه رَدَّهُ على معنى
    الكلام الأَول، ومعناه جزاء كأَنه قال: وإِن أَخرجْ في طلب المال أُصِبْ ما
    أَمَّلْت أَو يَعْلَق الموتُ نفسي. وقال: قوله في قصة مؤمن آلِ فرعون وما
    أَجراه على لسانه فيما وعظ به آل فرعون: إِن يَكُ كاذباً فعليه كَذِبُه
    وإِن يَكُ صادقاً يُصِبْكُم بَعْضُ الذي يَعِدُكم، إِنه كان وَعَدَهم
    بشيئين: عذاب الدنيا وعذاب الآخرة فقال: يُصِبْكم هذا العذاب في الدنيا وهو
    بَعْضُ الوَعْدَينِ من غير أَن نَفى عذاب الآخرة. وقال الليث: بعض العرب
    يَصِلُ بِبَعْضٍ كما تَصِلُ بما، من ذلك قوله تعالى: وإِن يَكُ صادِقاً
    يُصِبْكُم بَعْضُ الذي يعدكم؛ يريد يصبكم الذي يعدكم، وقيل في قوله بَعْضُ
    الذي يعدكم أَي كلُّ الذي يعدكم أَي إِن يكن موسى صادقاً يصبكم كل الذي
    يُنْذِرُكم به وبتوَعّدكم، لا بَعْضٌ دونَ بَعضٍ لأَن ذلك مِنْ فعل
    الكُهَّان، وأَما الرسل فلا يُوجد عليهم وَعْدٌ مكذوب؛ وأَنشد:
    فيا ليته يُعْفى ويُقرِعُ بيننا
    عنِ المَوتِ، أَو عن بَعْض شَكواه مقْرعُ
    ليس يريد عن بَعْضِ شكواه دون بَعْضٍ بل يريد الكل، وبَعْضٌ ضدُّ كلٍّ؛
    وقال ابن مقبل يخاطب ابنتي عَصَر:
    لَوْلا الحَياءُ ولولا الدِّينُ، عِبْتُكما
    بِبَعْضِ ما فِيكُما إِذْ عِبْتُما عَوَري
    أٌَّاد بكل ما فيكما فيما يقال. وقال أَبو إِسحق في قوله بَعْضُ الذي
    يعدكم: من لطيف المسائل أَن النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، إِذا وَعَدَ
    وعْداً وقع الوَعْدُ بأَسْرِه ولم يقع بَعْضُه، فمن أَين جاز أَن يقول
    بَعْضُ الذي يَعدكم وحَقُّ اللفظ كلُّ الذي يعدكم؟ وهذا بابٌ من النظر يذهب
    فيه المناظر إِلى إِلزام حجته بأَيسر ما في الأَمر. وليس في هذا معنى الكل
    وإِنما ذكر البعض ليوجب له الكل لأَن البَعْضَ هو الكل؛ ومثل هذا قول
    الشاعر:
    قد يُدْرِكُ المُتَأَنّي بَعْضَ حاجتِه،
    وقد يكونُ مع المسْتَعْجِل الزَّلَلُ
    لأَن القائل إِذا قال أَقلُّ ما يكون للمتأَني إِدراكُ بَعْضِ الحاجة،
    وأَقلُّ ما يكون للمستعجل الزَّلَلُ، فقد أَبانَ فضلَ المتأَني على
    المستعجل بما لا يَقْدِرُ الخصمُ أَن يَدْفَعَه، وكأَنّ مؤمنَ آل فرعون قال
    لهم: أَقلُّ ما يكون في صِدْقه أَن يُصِيبَكم بعضُ الذي يَعِدكم، وفي بعض
    ذلك هلاكُكم، فهذا تأْويل قوله يُصِبْكم بَعْضُ الذي يَعِدُكم ".
    خلق الناس للبقاء فضلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت أمــــــة يحسبـــــــونهم للنفــــــــاد

    إنما ينقلون من دار أعمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ال إلى دار شــــقــــــوة أو رشــــــــاد

    ضجعة الموت رقدة يستريــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــح الجسم فيها و العيش مثل السهاد

    تعليق

    • سعيد بن عبد القادر مكرم
      طالب علم
      • Oct 2011
      • 116

      #3
      بسم الله الرحمن الرحيم

      أخي ممدوح : السلام عليكم

      الذي أعلمه أن لفظ " بعض " هو ما بين الواحد و الثلاثة ، فتقول: قال بعض الشعراء ، و أنت تقصد أحد الشعراء ، أو تقول : جاء بعضهم أي من واحد إلى ثلاثة . لكني وجدت في شرح لسان العرب أن " بعض " تدل على الجزء ، و اختلف في كونها تدل على الكل ، لكن الراجح أنها تدل على الجزء . أما كونها تدل على القلة أو الكثرة فالراجح أنها تدل على القلة لا الكثرة . كما أنها لا تعرّف عند جمهور اللغويين فلا نقول : البعض ، و أما ورودها معرّفة في بعض مصادر اللغة فهو من قبيل التجوّز و التسمّح . و إليك ما يقوله لسان العرب في شأنها :
      " بعض: بَعْضُ الشيء: طائفة منه، والجمع أَبعاض؛ قال ابن سيده: حكاه ابن
      جني فلا أَدري أَهو تسمُّح أَم هو شيء رواه، واستعمل الزجاجي بعضاً
      بالأَلف واللام فقال: وإِنما قلنا البَعْض والكل مجازاً، وعلى استعمال الجماعة
      لهُ مُسامحة، وهو في الحقيقة غير جائر يعني أَن هذا الاسم لا ينفصل من
      الإضافة. قال أَبو حاتم: قلت للأصمعي رأَيت في كتاب ابن المقفع: العِلْمُ
      كثيرٌ ولكن أَخْذُ البعضِ خيرٌ مِنْ تَرْكِ الكل، فأَنكره أَشدَّ الإِنكار
      وقال: الأَلف واللام لا يدخلان في بعض وكل لأَنهما معرفة بغير أَلف
      ولامٍ. وفي القرآن العزيز: وكلٌّ أَتَوْه داخِرين. قال أَبو حاتم: ولا تقول
      العرب الكل ولا البعض، وقد استعمله الناس حتى سيبويه والأَخفش في كُتُبهما
      لقلة علمهما بهذا النحو فاجْتَنِبْ ذلك فإِنه ليس من كلام العرب. وقال
      الأَزهري: النحويون أَجازوا الأَلف واللام في بعض وكل، وإِنَّ أَباهُ
      الأَصمعيُّ. ويقال: جارية حُسّانةٌ يُشْبِه بعضُها بَعْضاً، وبَعْضٌ مذكر في
      الوجوه كلها.
      وبَعّضَ الشيء تَبْعِيضاً فتبَعَّضَ: فرّقه أَجزاء فتفرق.
      وقيل: بَعْضُ الشيء كلُّه؛ قال لبيد:
      أَو يَعْتَلِقْ بَعْضَ النُّفوسِ حِمامُها
      قال ابن سيده: وليس هذا عندي على ما ذهب إِليه أَهل اللغة من أَن
      البَعْضَ في معنى الكل، هذا نقض ولا دليل في هذا البيت لأَنه إِنما عنى ببعض
      النفوس نَفْسَه. قال أَبو العباس أَحمد بن يحيى: أَجمع أَهل النحو على أَن
      البعض شيء من أَشياء أَو شيء من شيء إِلاّ هشاماً فإِنه زعم أَن قول
      لبيد:أَو يعتلق بعض النفوس حمامها
      فادعى وأَخطأَ أَن البَعْضَ ههنا جمع ولم يكن هذا من عمله وإِنما أَرادَ
      لَبِيدٌ ببعض النفوس نَفْسَه. وقوله تعالى: تَلْتَقِطه بَعْضُ السيّارة،
      بالتأْنيث في قراءة من قرأ به فإِنه أَنث لأَنّ بَعْضَ السيّارة
      سَيّارةٌ كقولهم ذهَبتْ بَعْضُ أَصابعه لأَن بَعْض الأَصابع يكون أُصبعاً
      وأُصبعين وأَصابع. قال: وأَما جزم أَو يَعْتَلِقْ فإِنه رَدَّهُ على معنى
      الكلام الأَول، ومعناه جزاء كأَنه قال: وإِن أَخرجْ في طلب المال أُصِبْ ما
      أَمَّلْت أَو يَعْلَق الموتُ نفسي. وقال: قوله في قصة مؤمن آلِ فرعون وما
      أَجراه على لسانه فيما وعظ به آل فرعون: إِن يَكُ كاذباً فعليه كَذِبُه
      وإِن يَكُ صادقاً يُصِبْكُم بَعْضُ الذي يَعِدُكم، إِنه كان وَعَدَهم
      بشيئين: عذاب الدنيا وعذاب الآخرة فقال: يُصِبْكم هذا العذاب في الدنيا وهو
      بَعْضُ الوَعْدَينِ من غير أَن نَفى عذاب الآخرة. وقال الليث: بعض العرب
      يَصِلُ بِبَعْضٍ كما تَصِلُ بما، من ذلك قوله تعالى: وإِن يَكُ صادِقاً
      يُصِبْكُم بَعْضُ الذي يعدكم؛ يريد يصبكم الذي يعدكم، وقيل في قوله بَعْضُ
      الذي يعدكم أَي كلُّ الذي يعدكم أَي إِن يكن موسى صادقاً يصبكم كل الذي
      يُنْذِرُكم به وبتوَعّدكم، لا بَعْضٌ دونَ بَعضٍ لأَن ذلك مِنْ فعل
      الكُهَّان، وأَما الرسل فلا يُوجد عليهم وَعْدٌ مكذوب؛ وأَنشد:
      فيا ليته يُعْفى ويُقرِعُ بيننا
      عنِ المَوتِ، أَو عن بَعْض شَكواه مقْرعُ
      ليس يريد عن بَعْضِ شكواه دون بَعْضٍ بل يريد الكل، وبَعْضٌ ضدُّ كلٍّ؛
      وقال ابن مقبل يخاطب ابنتي عَصَر:
      لَوْلا الحَياءُ ولولا الدِّينُ، عِبْتُكما
      بِبَعْضِ ما فِيكُما إِذْ عِبْتُما عَوَري
      أٌَّاد بكل ما فيكما فيما يقال. وقال أَبو إِسحق في قوله بَعْضُ الذي
      يعدكم: من لطيف المسائل أَن النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، إِذا وَعَدَ
      وعْداً وقع الوَعْدُ بأَسْرِه ولم يقع بَعْضُه، فمن أَين جاز أَن يقول
      بَعْضُ الذي يَعدكم وحَقُّ اللفظ كلُّ الذي يعدكم؟ وهذا بابٌ من النظر يذهب
      فيه المناظر إِلى إِلزام حجته بأَيسر ما في الأَمر. وليس في هذا معنى الكل
      وإِنما ذكر البعض ليوجب له الكل لأَن البَعْضَ هو الكل؛ ومثل هذا قول
      الشاعر:
      قد يُدْرِكُ المُتَأَنّي بَعْضَ حاجتِه،
      وقد يكونُ مع المسْتَعْجِل الزَّلَلُ
      لأَن القائل إِذا قال أَقلُّ ما يكون للمتأَني إِدراكُ بَعْضِ الحاجة،
      وأَقلُّ ما يكون للمستعجل الزَّلَلُ، فقد أَبانَ فضلَ المتأَني على
      المستعجل بما لا يَقْدِرُ الخصمُ أَن يَدْفَعَه، وكأَنّ مؤمنَ آل فرعون قال
      لهم: أَقلُّ ما يكون في صِدْقه أَن يُصِيبَكم بعضُ الذي يَعِدكم، وفي بعض
      ذلك هلاكُكم، فهذا تأْويل قوله يُصِبْكم بَعْضُ الذي يَعِدُكم ".
      خلق الناس للبقاء فضلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت أمــــــة يحسبـــــــونهم للنفــــــــاد

      إنما ينقلون من دار أعمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ال إلى دار شــــقــــــوة أو رشــــــــاد

      ضجعة الموت رقدة يستريــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــح الجسم فيها و العيش مثل السهاد

      تعليق

      • محمد سليمان الحريري
        طالب علم
        • Oct 2011
        • 641

        #4
        أخي ممدوح: إن من يقول أن لله يداً حقيقية بدون تكييف !!! لا يستبعد منه أن يقلب معنى ( بعض ) وهذا الفعل الذي قاموا به إنما لغاية واضحة عندهم هي أن يثبتوا صحة ما يذكره شراح كتاب توحيدهم من أن أكثر هذه الأمة يعبد الأوثان, يقول عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب في كتاب ( التوحيد وقرة عيون الموحدين في تحقيق دعوة الأنبياء والمرسلين) :
        "فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله " وكانوا يقولونها، لكنهم جهلوا معناها الذي دلت عليه من إخلاص العبادة لله وحده وترك عبادة ما سواه. فكان قولهم لا إله إلا الله لا ينفعهم لجهلهم بمعنى هذه الكلمة كحال أكثر المتأخرين من هذه الأمة؛ فإنهم كانوا يقولونها مع ما كانوا يفعلونه من الشرك بعبادة الأموات والغائبين والطواغيت والمشاهد، فيأتون بما ينافيها فيثبتون ما نفته من الشرك باعتقادهم وقولهم وفعلهم، وينفون ما أثبتته من الإخلاص كذلك، وظنوا أن معناها القدرة على الاختراع تقليدا للمتكلمين من الأشاعرة وغيرهم وهذا هو توحيد الربوبية الذي أقر به المشركون فلم يدخلهم في الإسلام" اهـ

        لاحظ قوله: كحال أكثر المتأخرين من هذه الأمة.

        فالله المستعان عليهم.

        ولئن سلمنا جدلاً صحة تأويلهم هذا لكلام الحافظ, فماذا سيفعلون بقول النبي صلى الله عليه وسلم عن نجد أن فيها قرن الشيطان ؟؟؟
        sigpic
        قال حافظ الشام ابن عساكر:
        فيا ليت شعري ماذا الذي تنفر منه القلوب عنهم - يعني الأشاعرة - أم ماذا ينقم أرباب البدع منهم؟!
        أغزارة العلم، أم رجاحة الفهم، أم اعتقاد التوحيد والتنزيه، أم اجتناب القول بالتجسيم والتشبيه، أم القـول بإثبـات الصفـات، أم تقديس الـرب عن الأعضـاء والأدوات؟!
        أم تثبيت المشيئة لله والقدر، أم وصفه عزوجل بالسمع والبصر، أم القول بقدم العلم والكلام، أم تنزيههم القديم عن صفات الأجسام ؟!



        تعليق

        • إنصاف بنت محمد الشامي
          طالب علم
          • Sep 2010
          • 1620

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة ممدوح محمد أحمد
          السلام عليكم و رحمة الله :
          لا أدري هل هذا المكان المناسب لوضع التساؤل
          سؤالي عن كلمة " بعض " و هل تعني الكثير أم القليل مع الدليل ؟
          و هل اذا اضفنا لها " أل " فتصبح " البعض " يتغير المعنى ؟
          و سبب هذا التساؤل هو أن الوهابية قالوا بأن ابن حجر رحمه الله حين قال في شرحه لحديث : وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُــوا بَعْدِي : (أي على مجموعكم لأن ذلك وقع من البعض أعاذنا الله تعالى) قالوا بأن كلمة بعض هنا تعني الكثرة و ليس القلة !
          أخ ممدوح المحترم ، تحيّة طيّبة وَ بعد ، فَأظُنُّ أَنَّه لم يتيسّر لكم الإطّلاع بَعْدُ على المشاركة ذات رقم 16 بتاريخ 11-11-2011 على هذا الرابط:
          http://www.aslein.net/showthread.php...9836#post89836
          ... على كلٍّ ما ازداد أولئك الزائغون بهذه الفِرْيَةِ إلاّ سُـخفاً وَ افتضاحاً ، أَفلا يَرَونَ أَنَّ قول الحافظ :" البعض " جاء ههنا في مقابلة المجموع الكثير ؟؟؟ وَ هم السواد الأعظم من الأُمّة المحمّدِيّةِ المُباركَة التي بُشِّـرَ المعصومُ الأَعظَم صلّى اللهُ عليه وَ سَـلَّم أَنَّها لا تجتمعُ على ضلالة ثُمَّ بَشَّـرَنا بذلك !!! فَأيُّ عاقل يُشكِلُ عليه مثل هذا ؟؟؟ ثُمَّ ماذا يفعلُون ببقيّة تحقيقات مولانا الحافظ ابن حجر (عليه الرحمة) في سائر المواضع الأُخرى من شرحه العظيم "فتح الباري" ؟؟؟ ... وَ لعَلَّ من المُناسب أن تطّلِعَ على المشاركة ذات رقم 4 للأستاذ الفاضل سعيد بن عبد القادر مكرم المحترم على الرابط التالي :
          http://www.aslein.net/showthread.php...9837#post89837 ، لِمَزيد الفائدة ، وَلِنَزداد بَصيرَةً في حال القوم ، إن شاء الله .
          وَ اللهُ وليُّ التوفيق ...
          ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
          خادمة الطالبات
          ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

          إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

          تعليق

          • ممدوح محمد أحمد
            طالب علم
            • Aug 2011
            • 9

            #6
            يا سعيد بن عبد القادر مكرم

            جزاك الله خيراً على اغاثة اخيك لكن هم يقولون بأن البعض لا ينفي الكثرة و النصف !

            مثل قوله تعالى : " لبثنا يوماً أو بعض يوم "

            لا نقول الا حسبنا الله فقط

            كلام الامام واضح بأنه يقصد القلة و النادر لكن من يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئاً !

            تعليق

            • إنصاف بنت محمد الشامي
              طالب علم
              • Sep 2010
              • 1620

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة ممدوح محمد أحمد
              يا سعيد بن عبد القادر مكرم
              جزاك الله خيراً على اغاثة اخيك لكن هم يقولون بأن البعض لا ينفي الكثرة و النصف ! مثل قوله تعالى : " لبثنا يوماً أو بعض يوم "
              لا نقول الا حسبنا الله فقط ... كلام الامام واضح بأنه يقصد القلة و النادر لكن من يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئاً !
              أخ ممدوح حتّى لو سلّمنا أنّها لا تنافي الكثرة و النصف ، يبقى الجزء أقلّ من الكُلّ ، وَ المجموع أكثر من البعض ، وَ اليوم الكامل أكثر من بعضِهِ ... فقل لأحفاد الفراعنة :" مَوّهُوا على غيرِ العرب " وَ سَـيعلَمُ الذين ظلَمُوا أيّ مُنقَلَبٍ يَنْقَلِبُون ...
              ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
              خادمة الطالبات
              ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

              إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

              تعليق

              يعمل...