القياس في النحو

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • نجمة محمد الورفلي
    طالب علم
    • Apr 2012
    • 4

    #1

    القياس في النحو

    القياس لغة التقدير نقول قاس الشيء بغيره وقاسه عليه ويقيسه قيسا أي يقدره تقديرا وقيس رمح أي قدر رمح
    ويقال للمقدار مقياس ويقال قست الشيء بالشيء قدرته على مثاله فانقاس
    وهو في اصطلاح النحاة (حمل غير المنقول على المنقول إذا كان في معناه )ذكره السيوطي في الاقتراح
    وقد كانت بداية القياس على يدي عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي الذي قيل عنه أنه أول من مد فروع النحو واعتمد على القياس
    والعلل وقد كان القياس في بداية أمره يعتمد على على الاستقراء حيث كان النحاة يعتمدون ما يطرد من الظواهر اللغوية
    ويعتبرونها قواعد لا يجوز الخروج عليها ويردون ما دونها من الشاذ والنصوص المحمولة عليه
    ومن ذلك ما روي عن الفرزدق حين أنشد:
    وعض زمان بابن مروان لم يدع
    من الناس إلا مسحتا أومجلف
    فقال له الحضرمي :على أي شيء ترفع مجلف ؟ فقال له الفرزدق :على مايسوؤك وينوؤك
    والحضرمي يستنكر الرفع هنا لأنه لم يرد عن العرب والنصب أولى
    وممن نهج نهجه تلميذه عيسى بن عمر حيث كان يأخذ ما يطرد من اللغة ويلقي ما سوى ذلك
    ورد عنه أنه هو الذي خطأ النابغة الذبياني حين أنشد فبت كأني ساورتني ضئيلة
    من الرقش في أنيابها السم ناقع
    وكان الصواب عنده أن يقول :السم ناقعا
    وهكذا كان النحاة البصرييون من أمثال أبي عمرو بن العلاء وسيبويه حيث كان الأول يعتمد على الأكثر مما ورد عن العرب
    ويسمي مادونه لغات
    وكان الثاني يأخذ بالمطرد من كلام العرب ويجعل ما خالفه شاذا لا يقاس عليه
    وكان نحاة الكوفة أكثر اهتماما بالقياس من نحاة البصرة حتى قال كبيرهم الكسائي
    إنما النحو قياس يتبع
    وبه في كل أمر ينتفع

    فقيل عنه إنه أفسد النحو

    لي عودة إن شاء الله تعالى
  • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
    مـشـــرف
    • Jun 2006
    • 3723

    #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    المعروف هو أنَّ البصريين أكثر قياساً من الكوفيين، فإنّ الكوفيين كانوا يستدلُّون بما يرد عن العرب في مسائل لا يرتضيها البصريون لمخالفتها غالب كلام العرب في تلك المسائل...

    فالبصريون كانوا يقيسون على الأكثر فيقولون بشذوذ غيره.

    أمَّا الكوفيون فلا شاذَّ عندهم، فكلُّ ما نقل عن العرب فهو عندهم معتبر -أو أكثره-.

    هذا ما أعلم.

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

    تعليق

    • محمد عدلي محمد عودة
      طالب علم
      • Mar 2012
      • 8

      #3
      المسألة تحتاج إلى مزيد من النظر .... فما معنى كلمة قياس في البداية عندما قالوا " إنما النحو قياس يتبع " من وجهة نظري هو قاعدة متبعة .....
      أما بين المنهجين البصري والكوفي : فكلاهما يقيس لكن تختلف عينة القياس عندهما ..... ليس إلا
      ودمتم بخير

      تعليق

      • تامر عبد الحميد
        طالب علم
        • Apr 2011
        • 7

        #4
        ظهر لي بتتبع كلام النحاة أنَّ للقياس أربعةَ مفهومات:
        الأول: النظر العقلى، كقول السيوطى في ترتيب النعوت إذا اختلفت أنواعها فيقدم المفرد ثم الظرف والمجرور ثم الجملة « وعلة ذلك أنَّ الأصل الوصف بالاسم فالقياس تقديمه، وإنما تقدم الظرف ونحوه على الجملة لأنه من قبيل المفرد ».
        والثانى: القاعدة المطردة، وهذه القاعدة إمّا أن تكون قاعدةً أصلية، وهى التي تُعَبِّر عن أصل وضع، وإمّا أن تكون قاعدة فرعية، وهى التي تعبر عن عدول مطرد، ومجموع هذه القواعد هى المقاييس المستنبطة من استقراء كلام العرب.
        والثالث: الأصل، كقول ابن يعيش: « وقد شَذَّت ألفاظ فجاءت على القياس المرفوض، قالوا: أَقْوُس، وأَثْوُب، وأَعْيُن، وأنْيُب، جاءوا بها على (أفْعُل) منبهةً علىأنه الأصل ». فقوله: « القياس المرفوض » يعنى "الأصل المرفوض".
        والرابع: عملية القياس، وهى عملية مركبة، عناصرها أربعة هى: المقيس عليه، والمقيس، والعلة والحكم.
        وهذا المفهوم للقياس له نوعان:
        الأوّل: قياس استعمالى (قياس أنماط)، وهو الذي يؤدى بنا أن نتكلم كما تكلمت العرب، والمقيس عليه هنا هو كلام العرب، وعلى نحو أدق المقاييس المستنبطة من استقراء كلام العرب، والمقيس هو ما ننطقه نحن المتكلمين بعد عصر الاستشهاد من مفراد وتراكيب، والحكم هو ما ثبت بالعلة في كلام العرب، والعلة هى الأوصاف التي تقنن للمواقع النحوية والأبنية الصرفية.
        والثانى: قياس عقلى بين عناصر اللغة (قياس أحكام)، يصف ويحلل علاقاتها داخل النظام اللغوى، فيربط بينها بحيث يظهر هذا النظام محكمًا دقيقًا، وهو ضرب من التفكير النظرى في تحليل (اللغة) بعد تجرديدها من (الكلام) المنطوق.
        وفي هذا النوع من القياس يكون المقيس عليه أحد العناصر اللغوية المجردة بحكمه وعلته، وهو مثل المقيس عليه في النوع الأول، أمَّا المقيس هنا فهو عنصر آخر من عناصر اللغة ولا ينتمى إلى الكلام المقيس في النوع الأول، وأمَّا الحكم فهو حكم المقيس عليه، وأمّا العلة هنا فليست فقط الشروط والأوصاف للموقع أو البناء ـ وهذه هى العلة الأولى التعليمية ـ بل أيضًا هى المنتمية إلى العلل الثوانى والثوالث أى القياسية والجدلية.
        وهذا النوع الثانى من القياس ينقسم إلى: قياس عِلَّةٍ، وقياس شبهٍ، وقياس طردٍ.
        فالأوّل: كقياس نائب الفاعل على الفاعل في الرفع لعلة الإسناد.
        والثانى: كحمل المضارع في إعرابه على الاسم؛ لأنه أشبهه في أنه يتخصص بعد شياعه كما أنَّ الاسم يتخصص بعد شياعه، أو بأنه تدخله لام الابتداء كما تدخل الاسم.
        والثالث: كحذف الهمزة في نُكْرِم وتُكْرم ويُكْرِمُ قياسًا على أُكرِمُ، طردًا للباب على وتيرة واحدة.

        تعليق

        يعمل...