من الاساليب البديعة فى اللغة العربية اسلوب الشرط ومن يتدبر كتب التفسير يجد بعض اللطائف فى هذا الاسلوب فى كتاب الله
الجوهرة الاولى
{ وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ ٱللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّىٰ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي ٱلأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِّن بَعْدِ مَآ أَرَاكُمْ مَّا تُحِبُّونَ مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَٱللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ }
قال السمسن الحلبى فى الدر المصون:
و " إذا " على بابها من كونها شرطية،
وفي جوابها حينئذ ثلاثة أوجه، أحدها: أنه " وتنازعتم " قال الفراء: " وتكونُ الواوُ زائدةً ".
والثاني: أنه " ثُمَّ صَرَفَكُم " و " ثُمَّ " زائدةٌ، وهذا القولان ضعيفان جداً.
والثالث ـ وهو الصحيح ـ: أنه محذوفٌ،
واختلفت عبارتهم في تقديره، فقدَّره ابن عطية: " انهزمتم " ،
وقَدَّره الزمخشري: " مَنَعَكم نَصْرَه " ،
وقَدَّره أبو البقاء: " بان لكم أمرُكم " ، ودل على ذلك قوله: { مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلآخِرَةَ } ،
وقَدَّره غيره: " امتُحِنْتُم " ،
وقَدَّره الشيخ: " انقسمتم إلى قسمين، وَيَدُلُّ عليه ما بعده، وهو نظير:
{ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ }
[لقمان: 32]. قال الشيخ: " لا يُقال كيف يقال: انقسمتم إلى مريدِ الدنيا وإلى مريد الآخرة فيمَنْ فَشِل وتنازع وعصى؛ لأنَّ هذه: الأفعالَ لم تصدُرْ من كلِّهم بل من بعضِهم ".
واختلفوا في " إذا " هذه، هل هي على بابها أم بمعنى " إذ "؟ والصحيح الأول سواءً قلنا إنها شرطيةً أم لا
الجوهرة الاولى
{ وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ ٱللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّىٰ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي ٱلأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِّن بَعْدِ مَآ أَرَاكُمْ مَّا تُحِبُّونَ مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَٱللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ }
قال السمسن الحلبى فى الدر المصون:
و " إذا " على بابها من كونها شرطية،
وفي جوابها حينئذ ثلاثة أوجه، أحدها: أنه " وتنازعتم " قال الفراء: " وتكونُ الواوُ زائدةً ".
والثاني: أنه " ثُمَّ صَرَفَكُم " و " ثُمَّ " زائدةٌ، وهذا القولان ضعيفان جداً.
والثالث ـ وهو الصحيح ـ: أنه محذوفٌ،
واختلفت عبارتهم في تقديره، فقدَّره ابن عطية: " انهزمتم " ،
وقَدَّره الزمخشري: " مَنَعَكم نَصْرَه " ،
وقَدَّره أبو البقاء: " بان لكم أمرُكم " ، ودل على ذلك قوله: { مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلآخِرَةَ } ،
وقَدَّره غيره: " امتُحِنْتُم " ،
وقَدَّره الشيخ: " انقسمتم إلى قسمين، وَيَدُلُّ عليه ما بعده، وهو نظير:
{ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ }
[لقمان: 32]. قال الشيخ: " لا يُقال كيف يقال: انقسمتم إلى مريدِ الدنيا وإلى مريد الآخرة فيمَنْ فَشِل وتنازع وعصى؛ لأنَّ هذه: الأفعالَ لم تصدُرْ من كلِّهم بل من بعضِهم ".
واختلفوا في " إذا " هذه، هل هي على بابها أم بمعنى " إذ "؟ والصحيح الأول سواءً قلنا إنها شرطيةً أم لا
تعليق