أسرار الباء فى كتاب الله

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • اسامة محمد خيري
    Registered User
    • Dec 2008
    • 12975

    #31
    الجوهرة السابعة والعشرون

    { يظ°أَيُّهَا ظ±لَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَآءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِظ±لْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُواْ بِمَا جَآءَكُمْ مِّنَ ظ±لْحَقِّ يُخْرِجُونَ ظ±لرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُواْ بِظ±للَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَاداً فِي سَبِيلِي وَظ±بْتِغَآءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِظ±لْمَوَدَّةِ وَأَنَاْ أَعْلَمُ بِمَآ أَخْفَيْتُمْ وَمَآ أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَآءَ ظ±لسَّبِيلِ }

    قال السمين

    قوله: { بِظ±لْمَوَدَّةِ } في الباء ثلاثةُ أوجهٍ، أحدُها: أن الباءَ مزيدةٌ في المفعولِ به كقولِه:
    { وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ }
    [البقرة: 195]. والثاني: أنها غيرُ مزيدةٍ والمفعولُ محذوفٌ، ويكون معنى الباءِ السببَ. كأنه قيل: تُلْقُوْن إليهم أسرارَ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم وأخبارَه بسبب المودةِ التي بينكم./ والثالث: أنها متعلقةٌ بالمصدرِ الدالِّ عليه " تُلْقُون " أي: إلقاؤُهم بالمودَّةِ، نقله الحوفيُّ عن البصريين، وجَعَلَ القولَ بزيادةِ الباءِ قولَ الكوفيين. إلاَّ أن هذا الذي نَقَله عن البصريين لا يُوافقُ أصولَهم؛ إذ يَلْزَمُ منه حَذْفُ المصدرِ وإبقاءُ معموله، وهو لا يجوزُ عندَهم. وأيضاً فإنَّ فيه حَذْفَ الجملةِ برأسِها، فإنَّ " إلقاءَهم " مبتدأ و " بالمودة " متعلقٌ به، والخبرُ أيضاً محذوفٌ. وهذا إجحافٌ.

    تعليق

    • اسامة محمد خيري
      Registered User
      • Dec 2008
      • 12975

      #32
      { فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُواْ بِظ±لطَّاغِيَةِ }

      قال السمين

      قوله: { فَأُهْلِكُواْ }: هذه قراءةُ العامَّةِ. وقرأ زيدُ ابن علي " فَهَلَكوا " مبنياً للفاعلِ مِنْ هَلَكَ ثلاثياً.

      قوله: { بِظ±لطَّاغِيَةِ } ، أي: بالصيحةِ المتجاوزةِ للحدِّ. وقيل: بالفَعْلةِ الطاغيةِ. وقيل: بالرجلِ الطاغيةِ، وهو عاقِرُ الناقةِ، والهاء للمبالغةِ، فالطاغيةُ على هذه الأوجه صفةٌ. وقيل: الطاغيةُ مصدرٌ ويُوَضِّحُه
      { كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَآ }
      [الشمس: 11] والباءُ للسببيةِ على الأقوالِ كلِّها، إلاَّ القولَ الأولَ فإنها للاستعانةِ كـ " عَمِلْتُ بالقَدُوم

      تعليق

      • اسامة محمد خيري
        Registered User
        • Dec 2008
        • 12975

        #33
        { كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَآ }

        قوله: { بِطَغْوَاهَآ }: في هذه الباء ثلاثةُ أوجهٍ، أحدُها: أنها للاستعانةِ مجازاً، كقولِه: " كتبتُ بالقلمِ " وبه بدأ الزمخشري ويعني فَعَلَتِ التكذيبَ بطُغْيانها، كقولك: " ظلمَني بجُرْأتِه على الله تعالىظ° " الثاني: أنها للتعدية، أي: كَذَبَتْ بما أُوْعِدَتْ به مِنْ عذابها ذي الطُّغيان، كقولِه تعالىظ°
        { فَأُهْلِكُواْ بِظ±لطَّاغِيَةِ }
        [الحاقة: 5]. والثالث: أنها للسببية، أي: بسبب طُغْيانِها

        الدر المصون

        تعليق

        • اسامة محمد خيري
          Registered User
          • Dec 2008
          • 12975

          #34
          { إِذْ تَبَرَّأَ ظ±لَّذِينَ ظ±تُّبِعُواْ مِنَ ظ±لَّذِينَ ظ±تَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ ظ±لْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ ظ±لأَسْبَابُ }

          والباءُ في " بهم " فيها أربعةُ أوجهٍ، أحدُهُما: أنَّها للحالِ أي: تَقَطَّعَتْ موصولةً بهم الأسبابُ نحو: " خَرَج بثيابه ". الثاني: أن تكونَ للتعديةِ، أي: قَطَّعَتْهُم الأسبابُ كما تقولُ: تَفَرَّقَتْ بهم الطرقُ " أي: فَرَّقَتْهم. الثالث: أن تكون للسببية، أي: تَقَطَّعتْ بسببِ كفرِهم الأسبابُ التي كانوا يَرْجُون بها النجاة. الرابع: أن تكونَ بمعنى " عن " ، أي: تَقَطَّعت عنهم.

          تعليق

          • اسامة محمد خيري
            Registered User
            • Dec 2008
            • 12975

            #35
            { وَإِذَا قِيلَ لَهُ ظ±تَّقِ ظ±للَّهَ أَخَذَتْهُ ظ±لْعِزَّةُ بِظ±لإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ ظ±لْمِهَادُ }

            قوله: " بالإِثمِ " في هذه الباءِ ثلاثةُ أوجهٍ، أحدُها: أنْ تكونَ للتعديةِ وهو قولُ الزمخشري فإنه قال: " أَخَذْتُهُ بكذا إذا حَملْتُهُ عليه وأَلْزَمْتُهُ إياه أي: حَمَلَتْهُ العِزَّةُ على الإِثْمِ وأَلْزَمَتْهُ ارتكابَه " قال الشيخ: " وباء التعدية بابُها الفعلُ اللازم نحو:
            { ذَهَبَ ظ±للَّهُ بِنُورِهِمْ }
            [البقرة: 17]،
            { [وَلَوْ شَآءَ ظ±للَّهُ لَذَهَبَ] بِسَمْعِهِمْ }
            [البقرة: 20]، ونَدَرَتِ التعديةُ بالباءِ في المتعدِّي نحو: " صَكَكْتُ الحجرَ بالحجرِ " أي: جَعَلْتُ أحدَهما يَصُكُّ الآخرَ. الثاني: أن تكونَ للسببيةِ بمعنى أنَّ إثمَه كان سبباً لأخْذِ العِزَّةِ له كما في قوله:
            901 ـ أَخَذَتْهُ عِزَّةٌ مِنْ جَهْلِهِ فَتَوَلَّى مُغْضَباً فِعْلَ الضَّجِرْ
            والثالث: أن تكونَ للمصاحبةِ فتكونَ في محلِّ نصبٍ على الحالِ، وفيها حينئذٍ وجهانِ، أحدُهما: أن تكونَ حالاً من " العزَّةُ " أي: ملتبسةً بالإِثمِ. والثاني: أن تكونَ حالاً من المفعولِ أي: أَخَذَتْهُ ملتبساً بالإِثمِ.

            وفي قوله " العزَّةُ بالإِثم " التَتْميم وهو نوعٌ من عِلْمِ البديعِ، وهو عبارةٌ عن إردافِ الكلمةِ بأُخْرَى تَرْفَعُ عنها اللَّبْسَ وتُقَرِّبُها من الفَهْم، وذلك أنَّ العزَّةَ تكونُ محمودةً ومَذمومةً. فَمِنْ مجيئها محمودة:
            { وَلِلَّهِ ظ±لْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ }
            [المنافقون: 8]
            { أَعِزَّةٍ عَلَى ظ±لْكَافِرِينَ }
            [المائدة: 54]، فلو أُطْلِقَتْ لَتَوَهَّمَ فيها بعضُ مَنْ لا عنايةَ له المحمودةَ فقيل: " بالإِثم " تتميماً للمرادِ فَرُفِعَ اللَّبْسُ بها.

            وقال القرطبي

            والعزة: القوّة والغلبة؛ من عزَّه يَعُزَّه إذا غلبه. ومنه:
            { وَعَزَّنِي فِي ظ±لْخِطَابِ }
            [ص: 23] وقيل: العزة هنا الْحَمِيَّة؛ ومنه قول الشاعر:
            أخذته عزة من جهله فتولَّى مُغْضَباً فعل الضَّجر
            وقيل: العزة هنا المنَعَة وشدّة النفس، أي ظ±عتز في نفسه وظ±نتحى فأوقعته تلك العزة في الإثم حين أخذته وألزمته إياه. وقال قتادة: المعنى إذا قيل له مَهْلاً ظ±زداد إقداماً على المعصية؛ والمعنى حملته العزة على الإثم. وقيل: أخذته العزة بما يؤثمه، أي ظ±رتكب الكفر للعزة وحمِيّة الجاهلية. ونظيره:
            { بَلِ ظ±لَّذِينَ كَفَرُواْ فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ }
            [ص: 2] وقيل: الباء في «بالإثم» بمعنى اللام، أي أخذته العزة والحَمِيّة عن قبول الوعظ للإثم الذي في قلبه، وهو النفاق؛ ومنه قول عَنْترة يصف عَرَق الناقة:
            وكأنّ رُبًّا أو كُحَيلاً مُعْقَداً حَشَّ الوَقودُ به جوانبَ قُمْقِمُ
            أي حَشَّ الوقود له. وقيل: الباء بمعنى مع، أي أخذته العزة مع الإثم؛ فمعنى الباء يختلف بحسب التأويلات.

            تعليق

            • اسامة محمد خيري
              Registered User
              • Dec 2008
              • 12975

              #36
              { يَوْمَ تَرَى ظ±لْمُؤْمِنِينَ وَظ±لْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَىظ° نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم بُشْرَاكُمُ ظ±لْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ظ±لأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ ظ±لْفَوْزُ ظ±لْعَظِيمُ }

              قوله: { يَوْمَ تَرَى }: فيه أوجهٌ، أحدها: أنه معمولٌ للاستقرار العاملِ في " لهم أجرٌ " ، أي: استقرَّ لهم أجرٌ في ذلك اليوم. الثاني: أنه مضمرٌ، أي: اذكرْ فيكون مفعولاً به. الثالث: أنه يُؤْجَرون يومَ ترى فهو ظرفٌ على أصلِه. الرابع: أنَّ العاملَ فيه " يَسْعى " ، أي: يَسْعى نورُ المؤمنين والمؤمناتِ يومَ تراهم، هذا أصلُه. الخامس: أنَّ العاملَ فيه " فيضاعفَه " قالهما أبو البقاء.

              قوله: { يَسْعَىظ° } حالٌ، لأنَّ الرؤيةَ بَصَرِيَّة، وهذا إذا لم يَجْعَلْه عامِلاً في " يوم " و " بين أيديهم " ظرفٌ للسَّعْي، ويجوزُ أَنْ يكونَ حالاً مِنْ " نورُهم ".

              قوله: { وَبِأَيْمَانِهِم } ، أي: وفي جهةِ أيمانهم. وهذه قراءةُ العامَّةِ أعني بفتح الهمزةِ جمع يَمين. وقيل: الباءُ بمعنى " عن " ، أي: عن جميعِ جهاتِهم، وإنما خَصَّ الأَيمانَ لأنها أشرفُ الجهاتِ. وقرأ أبو حيوة وسهلُ بن شعيب بكسرِها. وهذا المصدرُ معطوفٌ على الظرفِ قبلَه.

              والباءُ سببيةٌ، أي: يسعى كائناً وكائناً بسبب إيمانهم. وقال أبو البقاء تقديرُه: وبإيمانِهم استحقُّوه، أو بإيمانهم يُقال لهم: بُشْراكم

              تعليق

              • اسامة محمد خيري
                Registered User
                • Dec 2008
                • 12975

                #37
                { بِأَييِّكُمُ ظ±لْمَفْتُونُ }

                قوله: { بِأَيِّكُمُ ظ±لْمَفْتُونُ }: فيه أربع أوجه، أحدُها: أنَّ الباءَ مزيدةٌ في المبتدأ، والتقديرُ: أيُّكم المَفْتون فزِيدَتْ كزيادِتها، في نحو: بحَسْبك زيدٌ، وإلى هذا ذهب قتادةُ وأبو عبيدة معمرُ بن المثنى، إلاَّ أنَّه ضعيفٌ مِنْ حيث إنَّ الباءَ لا تُزاد في المبتدأ إلاَّ في " حَسْبُك " فقط. الثاني: أنَّ الباءَ بمعنى " في " ، فهي ظرفيةٌ، كقولك: " زيدٌ بالبصرة " ، أي: فيها، والمعنى: في أيِّ فرقةٍ وطائفةٍ منكم المفتونُ. وإليه ذهب مجاهدٌ والفراء، وتؤيِّدُه قراءةُ ابن أبي عبلةَ " في أيِّكم ". الثالث: أنَّه على حَذْفِ مضافٍ، أي: بأيكم فَتْنُ المَفْتونِ فَحُذِفَ المضافُ، وأقيم المضافُ إليه مُقامَه، وإليه ذهب الأخفش، وتكونُ الباءُ سببيَّةً، والرابع أنَّ " المفتون " مصدرٌ جاء على مَفْعول كالمَعْقول والمسيور والتقدير: بأيكم الفُتون. فعلى القول الأولِ يكونُ الكلامُ تامَّاً عند قولِه " ويُبْصِرون " ويُبْتَدأُ قولُه " بأيِّكم المفْتون " وعلى الأوجهِ بعدَه/ تكونُ الباءُ متعلِّقَةً بما قبلَها، ولا يُوْقَفُ على " يُبْصِرون " وعلى الأوجُهِ الأُوَلِ الثلاثةِ يكونُ " المفتون " اسمَ مفعولٍ على أصلِه، وعلى الوجهِ الرابعِ يكونُ مصدراً. وينبغي أَنْ يُقالَ: إنَّ الكلامَ إنما يَتِمُّ على قولِه " المفتون " سواءً قيل بأنَّ الباءَ مزيدةٌ أم لا؛ لأنَّ قولَه " فَسَتُبْصِرُ ويُبْصرون " مُعَلَّقٌ بالاستفهامِ بعدَه؛ لأنه فِعْلٌ بمعنى الرؤية، والرؤيةُ البصريةُ تُعَلَّقُ على الصحيح بدليلِ قولِهم: " أما ترى أيُّ بَرْقٍ ههنا " ، فكذلك الإِبصارُ لأنه هو الرؤيةُ بالعينِ. فعلى القولِ بزيادةِ الباءِ تكونُ الجملةُ الاستفهاميةُ في محلِّ نَصْبٍ لأنها واقعةٌ موقعَ مفعولِ الإِبصار

                تعليق

                • اسامة محمد خيري
                  Registered User
                  • Dec 2008
                  • 12975

                  #38
                  { فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَآ آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ ظ±هْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ ظ±للَّهُ وَهُوَ ظ±لسَّمِيعُ ظ±لْعَلِيمُ }

                  قوله تعالى: { بِمِثْلِ مَآ آمَنْتُمْ بِهِ }: في الباءِ أقوالٌ، أحدُها: أنها زائدةٌ كهي في قولِه
                  { وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ }
                  [البقرة: 195] وقوله:
                  { وَهُزِّىغ¤ إِلَيْكِ بِجِذْعِ }
                  [مريم: 25] وقوله:
                  747 ـ.................. سُودُ المَحاجِرِ لا يَقْرَأْنَ بالسُّوَرِ
                  والثاني: أنها بمعنى " على، أي: فإنْ آمَنوا على مثلِ إيمانكم بالله ". والثالث: أنَّها للاستعانةِ كهي في " نَجَرْتُ بالقَدُوم " و " كَتَبْتُ بالقلم " والمعنى: فإنْ دَخَلوا في الإِيمانِ بشهادةٍ مثلِ شهادتِكم، وعلى هذه الأوجهِ فيكونُ المؤمَنُ به محذوفاً، و " ما " مصدريةً والضميرُ في " به " عائداً على الله تعالى، والتقديرُ: فإنْ آمنوا باللهِ إيماناً مثلَ إيمانِكم به، و " مثل " هنا فيها قولان، أحدُهما: أنَّها زائدةٌ والتقديرُ: بما آمنْتُم به، وهي قراءة عبدِ الله بنِ مسعودٍ وابن عباس، وذكر البيهقي عن ابن عباس: " لا تقولوا بمثلِ ما آمنتم [به] فإنَّ اللهَ لَيس لَه مِثْلٌ ولكن قولوا بالذين آمنتم به } وهذه تُرْوَى قراءةً [عن] أُبَيّ، ونظيرُها في الزيادةِ قولُ الشاعرِ:
                  748 ـ فَصُيِّروا مثلَ كعصفٍ مَأْكُولْ
                  وقال بعضهم: هذا من مجازِ الكلام تقولُ: هذا أمرٌ لا يَفْعَلُه مثلُك، أي لا تَفْعَلُه أنت، والمعنى: فإن آمنوا بالذي آمنتم به، نَقَلَه ابنُ عطية، وهو يَؤُول إلى إلغاءِ " مثل " وزيادتِها، والثاني: أنها ليست بزائدةٍ، والمثليةُ متعلقةٌ بالاعتقادِ، أي: فإن اعتقدوا بمثلِ اعتقادكم، أو متعلقةٌ بالكتابِ أي: فإنْ آمنوا بكتاب مثلِ الكتابِ الذي آمنتُمْ به، والمعنى: فإنْ آمَنوا بالقرآنِ الذي هو مُصَدَّقٌ لِما في التوراةِ والإِنجيلِ، وهذا التأويلُ ينفي زيادةَ الباء.

                  و " ما " قولِه: { بِمِثْلِ مَآ آمَنْتُمْ } فيها وجهان، أحدُهما: أنَّها بمعنى الذي والمرادُ بها حينئذٍ: إمَّا اللهُ تعالى بالتأوِيل المتقدِّمِ عِندَ مَنْ يُجيز وقوعَ " ما " على أولي العلمِ نحو:
                  { وَظ±لسَّمَآءِ وَمَا بَنَاهَا }
                  [الشمس: 5] وإمَّا الكتابُ المنزَّلُ. والثاني: أنَّها مصدريةٌ وقد تقدَّم ذلك. والضميرُ في " به " فيه أيضاً وجهان، أحدُهما: أنَّه يعودُ على اللهِ تعالى كما تقدَّم. والثاني: أن يعودَ على " ما " إذا قيل: إنَّها بمعنى الذي

                  تعليق

                  • اسامة محمد خيري
                    Registered User
                    • Dec 2008
                    • 12975

                    #39
                    قوله: { مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ } في هذه الجملةِ وجهان، أحدهما: أنها مستأنفةٌ لا محلَّ لها من الإِعراب. وعلى الاستئنافِ يُحتمل أن تكونَ جواباً لسؤال وأَنْ لا تكونَ. قال الزمخشري: " فإن قلت: ما موضعُ هذه الجملة؟ قلت: لا مَحَلَّ لها لأنها مستأنفة، أنكر عليهم أولاً بقوله: { أَتَأْتُونَ ظ±لْفَاحِشَةَ } ثم وبَّخهم عليها فقال: أنتم أولُ مَنْ عَمِلَها. أو تكونُ جواباً لسؤال مقدَّر، كأنهم قالوا: لِمَ لا تأتيها؟ فقال: ما سبقكم بها أحدٌ فلا تفعلوا ما لم تُسْبَقوا به ".

                    والباء في " بها " فيها وجهان، أظهرهُما: أنها حاليةٌ أي: ما سَبَقكمْ أحدٌ مصاحِباً لها أي: ملتبساً بها. والثاني: أنها للتعديةِ. قال الزمخشري: " الباءُ للتعدية مِنْ قولك: " سَبَقْته بالكُرة " إذا ضربْتَها قبله. ومنه قوله عليه السلام: " سبقك بها عُكاشة " قال الشيخ: " والتعديةُ هنا قلقةٌ جداً؛ لأنَّ الباءَ المعدِّية في الفعل المتعدي لواحد [هي] بجَعْل المفعولِ الأولِ يَفْعل ذلك الفعلَ بما دَخَلَتْ عليه الباءُ فهي كالهمزة، وبيان ذلك أنك إذا قلت: " صَكَكْتُ الحجرَ بالحجر " كان معناه: أَصْكَكْت الحجرَ أي: جَعَلْت الحجر يَصُكُّ الحجر، فكذلك: دَفَعْتُ زيداً بعمرو عن خالد، معناه: أدفعت زيداً عمراً عن خالد أي: جَعَلْتُ زيداً يدفع عمراً عن خالد، فللمفعول الأول تأثيرٌ في الثاني، ولا يصحُّ هذا المعنى هنا إذ لا يَصِحُّ أن يقدَّر: أَسْبَقْتُ زيداً الكرة أي: جَعَلْتُ زيداً يَسْبِق الكرة إلا بمجازٍ متكلِّف، وهو أن تجعلَ ضربَك للكرة أولَ جَعْلٍ ضربةً قد سبقها أي تقدَّمها في الزمان فلم يجتمعا ". و " مِنْ " الأولى لتأكيد الاستغراق والثانية للتبعيض.

                    الوجه الثاني من وجهَيْ الجملة: أنها حال، وفي صاحبها وجهان أحدهما: هو الفاعل أي: أتأتون مبتدئين بها. والثاني: هو المفعول أي:/ أتأتونها مُبْتَدَأً بها غيرَ مسبوقةٍ من غيركم.

                    تعليق

                    • اسامة محمد خيري
                      Registered User
                      • Dec 2008
                      • 12975

                      #40
                      { وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ ظ±لرِّجْزُ قَالُواْ يظ°مُوسَىظ° ظ±دْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا ظ±لرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِيغ¤ إِسْرَآئِيلَ }

                      قوله تعالى: { بِمَا عَهِدَ }: يجوز في: هذه الباء وجهان أحدهما ـ وهو الظاهر ـ: أن يتعلق بـ ادْعُ أي: ادْعُه بالدعاء الذي عَلَّمك أن تدعوه به. والثاني: أنها باء القسم. وقد ذكر الزمخشري هذين الوجهين فقال: " والباء إمَّا أن تتعلق بـ " ادْعُ " على وجهين أحدهما: أَسْعِفْنا إلى ما نطلب إليك من الدعاء لنا بحق ما عندك من عهد الله وكرامته إياك بالنبوة، أو ادعُ الله لنا متوسِّلاً إليه بعهده عندك، وإمَّا أن يكون قَسَماً مُجاباً بـ " لنؤمِنَنَّ " أي: أقسمنا بعهد الله عندك.

                      تعليق

                      • اسامة محمد خيري
                        Registered User
                        • Dec 2008
                        • 12975

                        #41
                        فلهذا ترجع بعضية اليد في المسح وكليته فاعلم ذلك ولما كان الموجب لهذا الخلاف عند العلماء وجود الباء في قوله برءوسكم فمن جعلها للتبعيض بعض المسح ومن جعلها زائدة للتوكيد في المسح عم بالمسح جميع الرأس وإن الباء في هذا الموضع هو وجود القدرة الحادثة فلا يخلو إما أن يكون لها أثر في المقدور فتصح البعضية وهو قول المعتزلي وغيره وإما أن لا يكون لها أثر في المقدور بوجه من الوجوه فهي زائدة كما يقول الأشعري فيسقط حكمها فتعم القدرة القديمة مسح الرأس كله لم تبعض مسحه القدرة الحادثة ويكون حد مراعاة التوكيد من كونها زائدة للتوكيد هو الاكتساب الذي قالت به الأشاعرة وهو قوله تعالى في غير موضع من كتابه بإضافة الكسب والعمل إلى المخلوق فلهذا جعلوا زيادتها لمعنى يسمى التوكيد ألا ترى العرب تقابل الزائد بالزائد في كلامها تريد بذلك التوكيد وتجيب به القائل إذا أكد قوله يقول القائل إن زيدا قائم أو يقول ما زيد قائما فيقول السامع في جواب إن زيدا قائم ما زيد قائما وفي جواب ما إن زيدا قائم فيثبت ما نفاه القائل أو ينفي ما أثبته القائل فإن أكد القائل إيجابه فقال إن زيدا لقائم فأدخل اللام لتأكيد ثبوت القيام أدخل المجيب الباء في مقابلة اللام لتأكيد نفي ما أثبته القائل فيقول ما زيد بقائم ويسمى مثل هذا زائدا لأن الكلام يستقل دونه ولكن إذا قصد المتكلم خلاف التبعيض وأتى بذلك الحرف للتأكيد فإن قصد التبعيض لم يكن زائدا ذلك الحرف جملة واحدة والصورة واحدة في الظاهر ولكن تختلف في المعنى والمراعاة إنما هي لقصد المتكلم الواضع لتلك الصورة فإذا جهلنا المعنى الذي لأجله خلق سبحانه لتمكن من فعل بعض الأعمال نجد ذلك من نفوسنا ولا ننكره وهي الحركة الاختيارية كما جعل سبحانه فينا المانع من بعض الأفعال الظاهرة فينا ونجد ذلك من نفوسنا كحركة المرتعش الذي لا اختيار للمرتعش فيها لم ندر لما يرجع ذلك التمكن الذي نجده من نفوسنا هل يرجع إلى أن يكون للقدرة الحادثة فينا أثر في تلك العين الموجودة عن تمكننا أو عن الإرادة المخلوقة فينا فيكون التمكن أثر الإرادة لا أثر القدرة الحادثة من هنا منشأ الخلاف بين أصحاب النظر في هذه المسألة وعليه ينبغي كون الإنسان مكلفا لعين التمكن الذي يجده من نفسه ولا يحقق بعقله لما ذا يرجع ذلك التمكن هل لكونه قادرا أو لكونه مختارا وإن كان مجبورا في اختياره ولكن بذلك القدر من التمكن الذي يجده من نفسه يصح أن يكون مكلفا ولهذا قال تعالى لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها فقد أعطاها أمرا وجوديا ولا يقال أعطاها لا شئ وما رأينا شيئا أعطاها بلا خلاف إلا التمكن الذي هو وسعها لا يكلف الله نفسا إلا وسعها وما يدري لما ذا يرجع هذا التمكن وهذا الوسع هل لأحدهما أعني الإرادة أو القدرة أو لأمر زائد عليهما أو لهما ولا يعرف ذلك إلا بالكشف ولا يتمكن لنا إظهار الحق في هذه المسألة لأن ذلك لا يرفع الخلاف من العالم فيه كما ارتفع عندنا الخلاف فيها بالكشف وكيف يرتفع الخلاف من العالم والمسألة معقولة وكل مسألة معقولة لا بد من الخلاف فيها لاختلاف الفطر في النظر فقد عرفت مسح الرأس ما هو في هذه الطريقة وبقي من حكمه المسح على العمامة وما في ذلك من الحكم

                        الشيخ الاكبر

                        ملحوظة

                        انظر الجوهرة 19

                        تعليق

                        • اسامة محمد خيري
                          Registered User
                          • Dec 2008
                          • 12975

                          #42
                          { وَيَوْمَ تَشَقَّقُ ظ±لسَّمَآءُ بِظ±لْغَمَامِ وَنُزِّلَ ظ±لْمَلاَئِكَةُ تَنزِيلاً }

                          قوله: { وَيَوْمَ تَشَقَّقُ }: العاملُ في " يومَ ": إمَّا اذْكُرْ، وإمَّا: ينفردُ اللهُ بالمُلْك يومَ تَشَقَّقُ، لدلالة قوله:
                          { ظ±لْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ ظ±لْحَقُّ لِلرَّحْمَـظ°نِ }
                          [الفرقان: 26] عليه.

                          وقرأ الكوفيون وأبو عمرو هنا وفي ق " تَشَقَّق " بالتخفيف. والباقون بالتشديدِ. وهما واضحتان. حَذَفَ الأَوَّلون تاءَ المضارعةِ، أو تاءَ التَّفَعُّلِ، على خلافٍ في ذلك. والباقون أَدْغموا تاء التَفَعُّل في الشين لِما بينهما من المقاربَةِ، وهما " كَتَظَاهَرون وتَظَّاهرون " حَذْفاً وإدغاماً. وقد مَضَىظ° في البقرة.

                          قوله: { بِظ±لْغَمَامِ } في هذه الباء ثلاثةُ أوجهٍ، أحدها: على السببيَّة أي: بسببِ الغَمام، يعني بسببِ طُلوعِه منها. ونحو
                          { السَّمَآءُ مُنفَطِرٌ بِهِ }
                          [المزمل: 18] كأنَّه الذي تَنْشَقُّ به السماءُ. الثاني: أنها للحالِ أي: ملتبسَةً بالغَمام. الثالث: أنها بمعنىظ° عَنْ أي: عن الغمامِ كقوله:
                          { يَوْمَ تَشَقَّقُ ظ±لأَرْضُ عَنْهُمْ }
                          [ق: 44].

                          تعليق

                          • اسامة محمد خيري
                            Registered User
                            • Dec 2008
                            • 12975

                            #43
                            وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ مِّن شُرَكَآئِهِمْ شُفَعَاءُ وَكَانُواْ بِشُرَكَآئِهِمْ كَافِرِينَ }

                            { وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ مّن شُرَكَائِهِمْ } ممن أشركوهم بالله سبحانه في العبادة ولذا أضيفوا إليهم، وقيل: إن الإضافة لإشراكهم إياهم بالله تعالى في أموالهم والمراد بهم الأوثان، وقال مقاتل: الملائكة عليهم السلام، وقيل: الشياطين، وقيل: رؤساؤهم { شُفَعَاء } يجيرونهم من عذاب الله تعالى كما كانوا يزعمون، وجىء بالمضارع منفياً بلم التي تقلبه ماضياً للتحقق، وصيغة الجمع لوقوعها في مقابلة الجمع أي لم يكن لواحد منهم شفيع أصلاً. وقرأ خارجة عن نافع، وابن سنان عن أبـي جعفر، والأنطاكي عن شيبة { وَلَمْ تَكُنْ } بالتاء الفوقية.

                            { وَكَانُواْ بِشُرَكَائِهِمْ } أي بإلهيتهم وشركتهم كما يشير إليه العدول عن وكانوا بهم { كَـظ°فِرِينَ } حيث يئسوا منهم ووقفوا على كنه أمرهم، { وَكَانُواْ } للدلالة على الاستمرار لا للمحافظة على رؤوس الفواصل كما توهم. وقيل: إنها للمضي كما هو الظاهر، والباء في { بِشُرَكَائِهِمْ } سببية أي وكانوا في الدنيا كافرين بالله تعالى بسببهم ولم يرتضه بعض الأجلة إذ ليس في الإخبار بذلك فائدة يعتد بها، ولأن المتبادر أن
                            { يَوْمَ تَقُومُ ظ±لسَّاعَةُ }
                            [الروم: 12] ظرف للإبلاس وما عطف عليه ولذا قيل: إن المناسب عليه جعل الواو حالية ليكون المعنى أنهم لم يشفعوا لهم مع أنهم سبب كفرهم في الدنيا وهو أحسن من جعله معطوفاً على مجموع الجملة مع الظرف، مع أنه عليه ينبغي القطع للاحتياط إلا أن يقال: إنه ترك تعويلاً على القرينة العقلية، وهو خلاف الظاهر

                            تعليق

                            • اسامة محمد خيري
                              Registered User
                              • Dec 2008
                              • 12975

                              #44
                              { وَرَدَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُواْ خَيْراً وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلْقِتَالَ وَكَانَ ٱللَّهُ قَوِيّاً عَزِيزاً }

                              قوله: { بِغَيْظِهِمْ }: يجوزُ أَنْ تكونَ سببيةً، وهو الذي عَبَّر عنه أبو البقاء بالمفعولِ أي: إنها مُعَدِّية. والثاني: أَنْ تكونَ للمصاحبة، فتكونَ حالاً أي/ مُغيظين.

                              تعليق

                              • اسامة محمد خيري
                                Registered User
                                • Dec 2008
                                • 12975

                                #45
                                فَذَكِّرْ فَمَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلاَ مَجْنُونٍ }

                                { فَذَكّرْ } فاثبت على ما أنت عليه من التذكير بما أنزل عليك من الآيات والذكر الحكيم ولا تكترث بما يقولون مما لا خير فيه من الأباطيل. { فَمَا أَنتَ بِنِعْمَتِ رَبّكَ بِكَـٰهِنٍ } هو الذي يخبر بالغيب بضرب من الظن، وخص الراغب الكاهن بمن يخبر بالأخبار الماضية الخفية كذلك، والعرّاف بمن يخبر بالأخبار المستقبلة كذلك، والمشهور في الكهانة الاستمداد من الجن في الإخبار عن الغيب. والباء في { بِكَـٰهِنٍ } مزيدة للتأكيد أي ما أنت كاهن { وَلاَ مَجْنُونٍ } واختلف في باء { بنعمة } فقال أبو البقاء: للملابسة؛ والجار والمجرور في موضع الحال والعامل فيه (كاهن) أو (مجنون)، والتقدير ما أنت كاهن ولا مجنون ملتبساً بنعمة ربك وهي حال لازمة لأنه عليه الصلاة والسلام ما زال ملتبساً بنعمة ربه عز وجل، وقيل: للقسم فنعمة ربك مقسم به، وجواب القسم ما علم من الكلام وهو ـ ما أنت بكاهن ولا مجنون ـ وهذا كما تقول: ما زيد والله بقائم وهو بعيد، والأقرب عندي أن الباء للسببية / وهو متعلق بمضمون الكلام، والمعنى انتفى عنك الكهانة والجنون بسبب نعمة الله تعالى عليك، وهذا كما تقول ما أنا معسر بحمد الله تعالى وإغنائه، والمراد الرد على قائل ذلك، وإبطال مقالتهم فيه عليه الصلاة والسلام وإلا فلا امتنان عليه صلى الله عليه وسلم بانتفاء ما ذكر مع انتفائه عن أكثر الناس، وقيل: الامتنان بانتفاء ذلك بسبب النعمة المراد بها ما أوتيه صلى الله عليه وسلم من صدق النبوة ورجاحة العقل التي لم يؤتها أحد قبله، والقائلون بذلك هم الكفرة قاتلهم الله تعالى أنى يؤفكون، وممن قال كاهن: شيبة بن ربيعة، وممن قال مجنون: عقبة بن أبـي معيط.

                                تعليق

                                يعمل...