أسرار اللام فى كتاب الله

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • اسامة محمد خيري
    Registered User
    • Dec 2008
    • 12975

    #91
    قوله: { لِمَا قَالُواْ } في هذه اللامِ أوجهٌ، أحدُها: أنَّها متعلقةٌ بـ " يعودون ". وفيه معانٍ، أحدُها: والذين مِنْ عادتِهم أنهم كانوا يقولون هذا القولَ في الجاهليةِ، ثم يعودُون لمثلِه في الإِسلام. الثاني: ثم يتداركون ما قالوا؛ لأن المتدارِكَ للأمرِ عائدٌ إليه ومنه: " عادَ غيثٌ على ما أفسَد " أي: تداركه بالإِصلاح والمعنى: أنَّ تدارُكَ هذا القولِ وتلافيَه، بأَنْ يكفِّر حتى ترجعَ حالُهما كما كانت قبل الظِّهار. الثالث: أَنْ يُرادَ بما قالوا ما حَرَّموه على أنفسِهم بلفظِ الظِّهار، تنزيلاً للقولِ منزلةَ المقولِ فيه نحو ما ذُكِر في قولِه تعالى:{ وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ } [مريم: 80] والمعنى: ثم يريدون العَوْدَ للتَّماسِّ، قال ذلك الزمخشريُّ. قلت: وهذا الثالثُ هو معنى ما رُوِي عن مالك والحسن والزهري: ثم يعودون للوَطْء أي: يعودون لِما قالوا إنهم لا يعودون إليه، فإذا ظاهَرَ ثم وَطِىء لَزِمَتْه الكفارةُ عند هؤلاء. الرابع: " لما قالوا " أي: يقولونه ثانياً فلو قال: " أنتِ عليَّ كظهر أمِّي " مرةًَ واحدةً كفَّارةٌ؛ لأنه لم يَعُدْ لِما قال. وهذا منقولٌ عن بُكَيْرِ بنِ عبد الله الأشجِّ وأبي حنيفةَ وأبي العالية والفراء في آخرين، وهو مذهبُ الفقهاءِ الظاهريين. الخامس: أن المعنى: أَنْ يَعْزِمَ على إمساكِها فلا يُطَلِّقَها بعد الظِّهار، حتى يمضيَ زمنٌ يمكنُ أَنْ يطلِّقَها فيه، فهذا هو العوْدَ لِما قال، وهو مذهبُ الشافعيِّ ومالك وأبي حنيفةَ أيضاً. وقال:/ العَوْدُ هنا ليس تكريرَ القولِ، بل بمعنى العَزْمِ على الوَطْءِ.

    وقال مكي: " اللامُ متعلقةٌ بـ " يعودون " أي: يعودون لوَطْءِ المقولِ فيه الظهارُ،...

    السمين

    تعليق

    • اسامة محمد خيري
      Registered User
      • Dec 2008
      • 12975

      #92
      قال السمين فى الزلزلة

      قوله: { أَوْحَىظ° لَهَا } في هذه اللامِ أوجهٌ، أحدُها: أنها بمعنى إلى، وإنما أُوْثِرَتْ على " إلى " لموافقةِ الفواصلِ. وقال العجَّاج في وَصْف الأرض:
      4614ـ أَوْحَى لها القرارَ فاستقرَّتِ وشَدَّها بالرَّاسياتِ الثُّبَّتِ
      الثاني: أنَّها على أصلِها، و " أَوْحىظ° " يتعدَّى باللامِ تارةً وبـ " إلى " أخرىظ°، ومنه البيتُ المتقدمُ، الثالث: أنَّ اللامَ على بابها من العلةِ، والمُوحىظ° إليه محذوفٌ، وهو الملائكةُ، تقديرُه: أَوْحَىظ° إلى الملائكةِ لأجلِ الأرضِ، أي: لأَجْلِ ما يَفْعَلون فيها.

      تعليق

      • اسامة محمد خيري
        Registered User
        • Dec 2008
        • 12975

        #93
        وَإِنَّهُ لِحُبِّ ظ±لْخَيْرِ لَشَدِيدٌ }

        قوله: { لِحُبِّ }: اللامُ متعلِّقَةٌ بـ " شديدٌ " وفيه وجهان، أحدهما: أنها المعدِّيةُ. والمعنى: وإنَّه لقَويٌّ مُطيقٌ لِحُبِّ الخير يقال: هو شديدٌ لهذا الأمرِ، أي: مُطيقٌ له والثاني: أنها للعلةِ، أي: وإنَّه لأجلِ حبِّ المالِ لَبخيلٌ. وقيل: اللامُ بمعنى " على ". ولا حاجةَ إليه، وقد يُعَبَّرُ بالشديدِ والمتشدِّدِ عن البخيل قال:
        4630ـ [أرى] الموتَ يَعْتامُ الكرامَ ويَصْطَفي عَقيلةَ مالِ الفاحشِ المتشدِّدِ
        وقال الفراء: " أصلُ نَظْمِ الآية أَنْ يقالَ: وإنه لشديدُ الحُبِّ للخير، فلما قَدَّم " الحُبّ " قال: لشديد، وحَذَفَ مِنْ آخرِه ذِكْرَ " الحُبِّ "؛ لأنه قد جرىظ° ذِكْرُه، ولرؤوسِ الآي كقولِه:{ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ } [إبراهيم: 18] والعُصُوف للريح لا لليوم، كأنه قال: في يومٍ عاصفِ الريحِ

        السمين

        تعليق

        يعمل...